مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

العميد علاء حسني:المجموعات المسلحة تشكل بؤر فساد علينا معالجتها خارجة عن القانون تغطت بالنضال لتحمي نفسها

العميد علاء حسني:المجموعات المسلحة تشكل بؤر فساد علينا معالجتها خارجة عن القانون تغطت بالنضال لتحمي نفسها
غزة-دنيا الوطن

تواجه الشرطة الفلسطينية الساعية الي فرض النظام بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي من قطاع غزة تحديات جسيمة يشكل خطف الاجانب واطلاق النار علي مسؤولين والصراع بين الاجهزة والمواجهات الدامية خلال ازالة تعديات علي ممتلكات حكومية، امثلة عليها.

ويؤكد قائد الشرطة الفلسطينية علاء حسني لوكالة فرانس برس ان السنوات الخمس الاخيرة شهدت حالة من فوضي السلاح فنمت داخل الشعب الفلسطيني مجموعات خارجة عن القانون تغطت بالنضال ورفعت رايات النضال لتحمي نفسها (..) نحن نحاول احتواءها .

فعدا عن الضغوط الخارجية لاحتواء سلاح المقاومة الفلسطينية، تواجه السلطة الفلسطينية علي المستوي الداخلي حالة من الفلتان الامني يسببها الصراع بين اجهزة السلطة المختلفة ومجموعات مسلحة قريبة من تلك الاجهزة او عائلات تتحرك للدفاع عن مصالحها.

وشهد الشهران الاخيران عدة عمليات خطف شملت فني صوت فرنسياً وحوالي عشرة اجانب يعملون مع وكالات الامم المتحدة او وكالات اجنبية تنفذ مشاريع تنموية في قطاع غزة، بهدف الضغط علي السلطة الفلسطينية لتحقيق مطالب شخصية، كما تؤكد تقارير المركز الفلسطيني لحقوق الانسان.

وبالاضافة الي ذلك تعددت الاعتداءات علي هيئات القضاء وممثليه، كاقتحام مقار المحاكم واطلاق النار بداخلها، او تهديد القضاة، ومنها مطلع اب (اغسطس) تفجير عبوة ناسفة امام منزل زهير الصوراني رئيس مجلس القضاء الأعلي، والقاء قنبلة يدوية علي منزل النائب العام حسين ابو عاصي اثناء وجوده بداخله، في مدينة غزة.

كما تعرض مكتب اللجنة الدولية للصليب الاحمر في خان يونس (جنوب) لاطلاق نار والقاء قنابل يدوية في محيطه مما ادي الي اغلاق المكتب.

وتندرج في هذا الاطار الصراعات داخل الاجهزة الامنية نفسها وتبادل اطلاق النار بين عناصرها مخلفة قتلي وجرحي من رجال الامن والشرطة والاستخبارات.

ويعتبر رئيس المركز الفلسطيني لحقوق الانسان راجي الصوراني ان عدم اتخاذ اجراءات قانونية بحق مرتكبي هذه الاعتداءات وجرائم الخطف وضع السلطة في موقف ضعيف وجعلها غير قادرة علي تطبيق القانون .

واشار الصوراني في حديث لوكالة فرانس برس الي ان المشكلة تكمن في ان المتورطين في هذه العمليات هم غالبا متنفذون او قريبون من السلطة واجهزة الامن ومن داخل حركة فتح التي تعرف في غزة باسم حزب السلطة .

واعتبر ان ما يجري ضرب حقيقي وجوهري لسيادة القانون ، مشيرا الي اختطاف فني الصوت الفرنسي محمد وضحي منتصف اب (اغسطس) في غزة الذي تكتمت الشرطة علي مختطفيه وظروف الافراج عنه في 22 اب (اغسطس).

ونفي قائد الشرطة الفلسطينية العميد علاء حسني ان يكون ذلك تم مقابل تسوية تتعلق بأشخاص موقوفين، كما سرت شائعات في غزة.

وقال العميد حسني لم نقدم تنازلات تمس القانون في هذه القضية ، موضحا ان اطالة مدة احتجاز الصحافي مردها ان اجهزة الامن ارادت تفادي المواجهة مع الخاطفين .

وقال العميد حسني في تصريح لفرانس برس ان هذه المجموعات تشكل بؤر فساد علينا معالجتها لكننا نسعي لذلك بدون اراقة دماء، لا نريد صراعا فلسطينيا فلسطينيا .

ولكنه اكد ان اجهزة الامن لن تستبعد استخدام القوة في حال فشل الحوار. وقال لا بد من استخدام القوة مع من لا يلتزم .

وضاعفت وزارة الداخلية الفلسطينية خلال الفترة الماضية من تحذيراتها بانها لن تسمح بتواجد مجموعات مسلحة فوق القانون بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي من قطاع غزة، لكن حتي حملتها لازالة التعديات علي الاملاك الحكومية لم تخل من مواجهات دامية.

ففي 17 آب (اغسطس)، اصيب ثلاثة اشخاص من آل الغول برصاص الشرطة في مدينة غزة خلال حملة لازالة مصنع للطوب مقام بدون ترخيص منذ اكثر من عشر سنوات. واضطرت الشرطة للتراجع وعلق قرار الازالة بانتظار التوصل الي تسوية بعد ان كاد الوضع يتدهور اثر انتشار مسلحين قطعوا الطريق وقاموا باحراق اطارات احتجاجا.

واكد عمر الغول عضو مجلس العائلة المعنية ابلغنا الشرطة اننا مع تطبيق القانون لكن عليهم ازالة كل التعديات بدءا من التعديات الكبيرة التي نفذها اعضاء في السلطة والتمييز بين هؤلاء وبين من تشكل هذه الاراضي مصدر دخل مباشر لهم ولاولادهم منذ سنوات طويلة .

ويشاطره هذا الرأي كثيرون من سكان غزة وكذلك رئيس سلطة الاراضي الفلسطينية النائب فريح ابو مدين الذي اكد الخميس الماضي ان المعتدين هم من أثرياء السلطة موضحا ان 80% من التعديات علي الاراضي الحكومية في قطاع غزة ارتكبتها عناصر من اجهزة الامن الفلسطينية.

التعليقات