جدة: الديبلوماسية الأميركية الجديدة وسامية بن لادن تصافحتا بهدوء وجلستا متقاربتين وصفقتا سوياً
غزة-دنيا الوطن
تنظر الدول إلى ممثليها الديبلوماسيين على أنهم مسؤولون مسؤولية تامة عن شؤون رعاياها وتقديم جميع التسهيلات والخدمات، إضافة إلى أدوارهم العلنية والسرية في تطوير مستويات التعاون لتبادل المصالح في شتى المجالات مع الدول الأخرى.
لكن بالنسبة إلى دولة مثل الولايات المتحدة الأميركية ربما يكون الأمر مختلفاً، فالديبلوماسي الأميركي ليست مهمته وأجندته مثل نظيره في أي دولة أخرى نامية، وفي الوقت نفسه ينظر إلى حجمه وأهميته في الدولة المضيفة. وهكذا تعود الجميع على أن شخصية الديبلوماسي الأميركي مختلفة كثيراً عن غيره، حتى في تفاعله مع الأحداث في الدولة التي يوجد فيها، خصوصاً إذا كانت تلامس أجندة بلاده.
في مدينة جدة، أو «عروس البحر الأحمر» كما تسمى، أفاق السعوديون بعد أحداث 11 أيلول (سبتمبر)، ووجدوا أن المسؤول الأول في مبنى القنصلية الأميركية الواقعة على مسافة أمتار من البحر، ليس شخصاً عادياً أبداً، فهو في مقدم الحضور والمشاركة بفاعلية في المناسبات الرسمية وغير الرسمية في كل الأنشطة من دون استثناء.
وفسر كثيرون كثافة الحضور هذه بأنها رغبة أميركية واضحة في اختراق المجتمع السعودي. ولا تزال هناك قصة عالقة في أذهان البعض ويذكرونها جيداً، وهي كيف أن القنصل السابق ريتشارد بالتيمور وجه بشجاعة كبيرة دعوة الى المهندس يحيى بن لادن الأخ غير الشقيق لزعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن، إلى حفلة اليوم الوطني الأميركي بعد عام من سقوط برجي مركز التجارة العالمية في نيويورك، والتقط معه صوراً تذكارية نشرت في الصحف آنذاك.
وفي حزيران (يونيو) 2002، باشرت «السمراء» جينا أمبر كرومبي وينستانلي عملها قنصلاً عاماً، وخطفت الأضواء بسرعة فائقة بسبب حضورها الواسع و «لكنتها» العربية المميزة، كما أنها امرأة تستطيع التحدث إلى عامة السعوديين من دون حرج. وكرست السيدة جينا شخصية الديبلوماسية، كما أن دخولها موقع «الساحات» على الانترنت وحوارها مع أعضائه دلّ الى توجه أميركي جديد. وفيما زادت قوة «المرأة السمراء» في حادث اقتحام مبنى قنصلية بلادها في العام 2004 ونجاتها بفضل التدخل السريع والفاعل من قوات الأمن السعودي، إلا أنها زادت قناعة السعوديين عموماً و «الجداويين»، خصوصاً بأن الموظف الأول في القنصلية، ليس شخصاً عادياً أبداً.
ولم يمضِ الأمر طويلاً، فحين غادرت وينستانلي، عينت الخارجية الأميركية على الفور سيدة أخرى بالمواصفات نفسها تقريباً، وهي السيدة تاتيانا س. جفولر، لتفاجئ الجميع في أول حضور رسمي بأنها تتحدث سبع لغات دفعة واحدة، في مقدمها اللغة العربية الفصحى. علماً بأنه سبق لها العمل مديرة للمكتب السياسي في السفارة الأميركية في الرياض ما بين 1987 و1988، وتلقت أيضاً تدريباً مكثفاً في اللغة العربية ضمن البرنامج الذي تقدمه الخارجية الأميركية لممثليها في الدول الناطقة بلغة الضاد.
ويتضح أن جفولر لم تختر عمداً أول ظهور لها في مناسبة تعليمية اختصاصية بتعليم اللغة الانكليزية، فإدارة التربية والتعليم في جدة وجهت إليها الدعوة أول من أمس مع لفيف من المجتمع الديبلوماسي الأجنبي للاستفادة من خبرات دولهم في تعليم اللغة الانكليزية، في لقاء يهتم بتدريب مشرفي تعليم هذه المادة في المدارس. وربما يكون الأمر مصادفة مرة أخرى أن تلتقي المسؤولة الأولى في قنصلية واشنطن، أحد أعضاء أسرة بن لادن، وهي مديرة الإشراف التربوي في تعليم جدة الدكتورة سامية بن لادن. وبحسب من حضر اللقاء، فالمرأتان تصافحتا بهدوء وجلستا متقاربتين، وألقت كل منهما كلمتها، وصفقتا لبعضهما بعضاً. كما ان جوفلر خاطبت منسوبات وزارة التربية والتعليم باللغة العربية الفصحى، معربة عن سعادتها بلقائهن.
*الحياة
تنظر الدول إلى ممثليها الديبلوماسيين على أنهم مسؤولون مسؤولية تامة عن شؤون رعاياها وتقديم جميع التسهيلات والخدمات، إضافة إلى أدوارهم العلنية والسرية في تطوير مستويات التعاون لتبادل المصالح في شتى المجالات مع الدول الأخرى.
لكن بالنسبة إلى دولة مثل الولايات المتحدة الأميركية ربما يكون الأمر مختلفاً، فالديبلوماسي الأميركي ليست مهمته وأجندته مثل نظيره في أي دولة أخرى نامية، وفي الوقت نفسه ينظر إلى حجمه وأهميته في الدولة المضيفة. وهكذا تعود الجميع على أن شخصية الديبلوماسي الأميركي مختلفة كثيراً عن غيره، حتى في تفاعله مع الأحداث في الدولة التي يوجد فيها، خصوصاً إذا كانت تلامس أجندة بلاده.
في مدينة جدة، أو «عروس البحر الأحمر» كما تسمى، أفاق السعوديون بعد أحداث 11 أيلول (سبتمبر)، ووجدوا أن المسؤول الأول في مبنى القنصلية الأميركية الواقعة على مسافة أمتار من البحر، ليس شخصاً عادياً أبداً، فهو في مقدم الحضور والمشاركة بفاعلية في المناسبات الرسمية وغير الرسمية في كل الأنشطة من دون استثناء.
وفسر كثيرون كثافة الحضور هذه بأنها رغبة أميركية واضحة في اختراق المجتمع السعودي. ولا تزال هناك قصة عالقة في أذهان البعض ويذكرونها جيداً، وهي كيف أن القنصل السابق ريتشارد بالتيمور وجه بشجاعة كبيرة دعوة الى المهندس يحيى بن لادن الأخ غير الشقيق لزعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن، إلى حفلة اليوم الوطني الأميركي بعد عام من سقوط برجي مركز التجارة العالمية في نيويورك، والتقط معه صوراً تذكارية نشرت في الصحف آنذاك.
وفي حزيران (يونيو) 2002، باشرت «السمراء» جينا أمبر كرومبي وينستانلي عملها قنصلاً عاماً، وخطفت الأضواء بسرعة فائقة بسبب حضورها الواسع و «لكنتها» العربية المميزة، كما أنها امرأة تستطيع التحدث إلى عامة السعوديين من دون حرج. وكرست السيدة جينا شخصية الديبلوماسية، كما أن دخولها موقع «الساحات» على الانترنت وحوارها مع أعضائه دلّ الى توجه أميركي جديد. وفيما زادت قوة «المرأة السمراء» في حادث اقتحام مبنى قنصلية بلادها في العام 2004 ونجاتها بفضل التدخل السريع والفاعل من قوات الأمن السعودي، إلا أنها زادت قناعة السعوديين عموماً و «الجداويين»، خصوصاً بأن الموظف الأول في القنصلية، ليس شخصاً عادياً أبداً.
ولم يمضِ الأمر طويلاً، فحين غادرت وينستانلي، عينت الخارجية الأميركية على الفور سيدة أخرى بالمواصفات نفسها تقريباً، وهي السيدة تاتيانا س. جفولر، لتفاجئ الجميع في أول حضور رسمي بأنها تتحدث سبع لغات دفعة واحدة، في مقدمها اللغة العربية الفصحى. علماً بأنه سبق لها العمل مديرة للمكتب السياسي في السفارة الأميركية في الرياض ما بين 1987 و1988، وتلقت أيضاً تدريباً مكثفاً في اللغة العربية ضمن البرنامج الذي تقدمه الخارجية الأميركية لممثليها في الدول الناطقة بلغة الضاد.
ويتضح أن جفولر لم تختر عمداً أول ظهور لها في مناسبة تعليمية اختصاصية بتعليم اللغة الانكليزية، فإدارة التربية والتعليم في جدة وجهت إليها الدعوة أول من أمس مع لفيف من المجتمع الديبلوماسي الأجنبي للاستفادة من خبرات دولهم في تعليم اللغة الانكليزية، في لقاء يهتم بتدريب مشرفي تعليم هذه المادة في المدارس. وربما يكون الأمر مصادفة مرة أخرى أن تلتقي المسؤولة الأولى في قنصلية واشنطن، أحد أعضاء أسرة بن لادن، وهي مديرة الإشراف التربوي في تعليم جدة الدكتورة سامية بن لادن. وبحسب من حضر اللقاء، فالمرأتان تصافحتا بهدوء وجلستا متقاربتين، وألقت كل منهما كلمتها، وصفقتا لبعضهما بعضاً. كما ان جوفلر خاطبت منسوبات وزارة التربية والتعليم باللغة العربية الفصحى، معربة عن سعادتها بلقائهن.
*الحياة

التعليقات