حكاية جسر الأئمة :مات مسموما في سجن هارون الرشيد واشتهر بأنه كان كاظما للغيظ
غزة-دنيا الوطن
الإمام موسى الكاظم، هو سابع الائمة المعصومين عند الشيعة الاثني عشرية والإمام السادس المدفون في ارض العراق.
والإمام الكاظم هو ابن الامام جعفر الصادق الذي ينسب اليه المذهب الجعفري، مذهب الشيعة الاثني عشرية، من زوجته البربرية المعروفة بحميدة البربرية. ولد في عام 128 للهجرة (745 م) في الابواء بين المدينة المنورة ومكة المكرمة في الجزيرة العربية (المملكة العربية السعودية حاليا). خلف والده إماما في العشرين من العمر وعاش في اسوأ فترات القمع الذي شهده الشيعة في ظل الحكم العباسي ليموت مسموما في سجن الخليفة العباسي هارون الرشيد.
في بداية عهده بالإمامة لم يتعرض الامام الكاظم لظلم الخليفة العباسي ابي جعفر المنصور، الذي كان منشغلا في مشروعه الكبير: بناء بغداد، لكن المهدي خليفة المنصور ما لبث ان سجنه قبل ان ينفيه الى المدينة. في ظل الخليفة هارون الرشيد اعتقل الكاظم مجددا وظل في السجن 14 عاما ومات فيه مسموما عام 799. وعرضت جثته على احد جسور بغداد قبل ان يدفن في الموقع الحالي في الحي الذي يحمل اسمه: الكاظمية.
ويقوم شيعة العراق بزيارة ضريح الكاظم في ذكرى استشهاده في يوم الخامس والعشرين من رجب من كل عام، ويبلغ عدد زواره اكثر من مليوني شخص تقريبا باستثناء الشيعة من غير العراقيين.
ويتفق الشيعة على ان الامام موسى بن جعفر حمل لقب الكاظم كونه كان كاظما للغيظ، ويحرصون على زيارته والدعاء عنده لحل مشاكلهم الخاصة. وقد دفن الكاظم في مقابر قريش سنة 183 هـ ،وكانت الكاظمية تحمل اسم مقابر قريش قبل ان تحمل لقب الامام، وبعد ذلك بعدة سنين دفن إلى جنبه الإمام محمد الجواد حفيده سنة 219 هـ، قال الخطيب البغدادي: (بالجانب الغربي في أعلى المدينة مقابر قريش دفن فيها موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وجماعة من الأفاضل معه. وكان أول من دفن في مقابر قريش جعفر الأكبر بن المنصور).
وقد تم تجديد ضريح الكاظم من قبل مؤسسة الامام الخوئي بشباك من الذهب والفضة تمت صناعته في اصفهان قبل اكثر من 20 سنة، ولكن النظام السابق لم يوافق على نصب هذا الشباك، كون من أمر بإنشائه ودفع ثمنه هو آية الله الراحل ابو القاسم الخوئي، وقبل ثلاثة أشهر تم وضع الشباك الجديد الذي كلفت صناعته 15 مليون دولار.
وكان ما يربط بين ضفتي الاعظمية (الرصافة) والكاظمية (الكرخ) جسر مكون من طوافات متلاصقة ومربوطة بحبال متينة يطلق عليها في اللهجة العراقية الدارجة (الدوب) ومفردها(دوبة)، وهي طوافات مصنوعة من الحديد وحجمها يتحدد حسب الحاجة سواء للنقل، حيث تسحب مقطورة مع زورق بخاري او لغرض عبور الناس من ضفة الى اخرى، او لصناعة الجسور العائمة التي هي أشبه بالجسور العسكرية المؤقتة.
وكان يطلق على الجسر العائم هذا اسم (جسر الاعظمية) على اسم حي الأعظمية الذي كان اكبر بكثير من حي الكاظمية واشد ازدحاما. وكانت تروى قصص وحكايات ظريفة عن هذا الجسر العائم اذ كثيرا ما تحرر من حباله التي تربطه بالشاطئ وتحرك مع مياه دجلة فيستيقظ الناس وقد وجدوا ان جسرهم قد هرب. وهناك من يقول ان اللصوص وقطاع الطرق كانوا هم من يفك قيود الجسر بعد عمليات سطو كبيرة ليمنعوا الشرطة من ملاحقتهم على الضفة الاخرى.
ويقال ان الجميع كان يتطوع للبحث عن الجسر الذي يجدونه راسيا بعد عدة اميال وتتم اعادته مرفقا بالعزف الموسيقي الشعبي وهلاهل (زغاريد) النسوة لمصالحته ظنا منهم ان ترك مكانه زعلا وغضبا.
لكن هذا الجسر تمت إزالته بعد الحرب العالمية الثانية ليتم بناء جسر قوي لا يزعل ولا يهرب من قبل شركة بريطانية، وشهد هذا الجسر النور في اواسط خمسينات القرن الماضي اذ بني كتوأم لجسر الاحرار الذي كان من قبل يحمل اسم الجنرال البريطاني مود من حيث التصميم حيث كان يعتبر كواحد من أجمل جسور بغداد الاربعة وقتذاك وهو يشبه الى حد كبير، من حيث التصميم جسر باترسي في لندن.
وقد احتير باختيار اسم للجسر فقد قرر اهالي الاعظمية (وهم من السنة) اطلاق اسم منطقتهم عليه واسموه كسابقه (جسر الاعظمية)، لكن اهالي الكاظمية (الشيعة) اصروا على اطلاق اسم منطقتهم عليه وصار عندهم اسمه (جسر الكاظمية)، لكن الحكومة وقتذاك (في العهد الملكي) توصلت الى تسمية ترضي جميع الاطراف وبعيدا عن الخلافات الطائفية او المناطقية فأطلقت عليه تسمية (جسر الأئمة) نسبة الى الامامين موسى الكاظم ومحمد الجواد في الكاظمية والامام ابو حنيفة (الإمام الاعظم) الذي يقع ضريحه بمحاذاة الجسر في الاعظمية.
الإمام موسى الكاظم، هو سابع الائمة المعصومين عند الشيعة الاثني عشرية والإمام السادس المدفون في ارض العراق.
والإمام الكاظم هو ابن الامام جعفر الصادق الذي ينسب اليه المذهب الجعفري، مذهب الشيعة الاثني عشرية، من زوجته البربرية المعروفة بحميدة البربرية. ولد في عام 128 للهجرة (745 م) في الابواء بين المدينة المنورة ومكة المكرمة في الجزيرة العربية (المملكة العربية السعودية حاليا). خلف والده إماما في العشرين من العمر وعاش في اسوأ فترات القمع الذي شهده الشيعة في ظل الحكم العباسي ليموت مسموما في سجن الخليفة العباسي هارون الرشيد.
في بداية عهده بالإمامة لم يتعرض الامام الكاظم لظلم الخليفة العباسي ابي جعفر المنصور، الذي كان منشغلا في مشروعه الكبير: بناء بغداد، لكن المهدي خليفة المنصور ما لبث ان سجنه قبل ان ينفيه الى المدينة. في ظل الخليفة هارون الرشيد اعتقل الكاظم مجددا وظل في السجن 14 عاما ومات فيه مسموما عام 799. وعرضت جثته على احد جسور بغداد قبل ان يدفن في الموقع الحالي في الحي الذي يحمل اسمه: الكاظمية.
ويقوم شيعة العراق بزيارة ضريح الكاظم في ذكرى استشهاده في يوم الخامس والعشرين من رجب من كل عام، ويبلغ عدد زواره اكثر من مليوني شخص تقريبا باستثناء الشيعة من غير العراقيين.
ويتفق الشيعة على ان الامام موسى بن جعفر حمل لقب الكاظم كونه كان كاظما للغيظ، ويحرصون على زيارته والدعاء عنده لحل مشاكلهم الخاصة. وقد دفن الكاظم في مقابر قريش سنة 183 هـ ،وكانت الكاظمية تحمل اسم مقابر قريش قبل ان تحمل لقب الامام، وبعد ذلك بعدة سنين دفن إلى جنبه الإمام محمد الجواد حفيده سنة 219 هـ، قال الخطيب البغدادي: (بالجانب الغربي في أعلى المدينة مقابر قريش دفن فيها موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وجماعة من الأفاضل معه. وكان أول من دفن في مقابر قريش جعفر الأكبر بن المنصور).
وقد تم تجديد ضريح الكاظم من قبل مؤسسة الامام الخوئي بشباك من الذهب والفضة تمت صناعته في اصفهان قبل اكثر من 20 سنة، ولكن النظام السابق لم يوافق على نصب هذا الشباك، كون من أمر بإنشائه ودفع ثمنه هو آية الله الراحل ابو القاسم الخوئي، وقبل ثلاثة أشهر تم وضع الشباك الجديد الذي كلفت صناعته 15 مليون دولار.
وكان ما يربط بين ضفتي الاعظمية (الرصافة) والكاظمية (الكرخ) جسر مكون من طوافات متلاصقة ومربوطة بحبال متينة يطلق عليها في اللهجة العراقية الدارجة (الدوب) ومفردها(دوبة)، وهي طوافات مصنوعة من الحديد وحجمها يتحدد حسب الحاجة سواء للنقل، حيث تسحب مقطورة مع زورق بخاري او لغرض عبور الناس من ضفة الى اخرى، او لصناعة الجسور العائمة التي هي أشبه بالجسور العسكرية المؤقتة.
وكان يطلق على الجسر العائم هذا اسم (جسر الاعظمية) على اسم حي الأعظمية الذي كان اكبر بكثير من حي الكاظمية واشد ازدحاما. وكانت تروى قصص وحكايات ظريفة عن هذا الجسر العائم اذ كثيرا ما تحرر من حباله التي تربطه بالشاطئ وتحرك مع مياه دجلة فيستيقظ الناس وقد وجدوا ان جسرهم قد هرب. وهناك من يقول ان اللصوص وقطاع الطرق كانوا هم من يفك قيود الجسر بعد عمليات سطو كبيرة ليمنعوا الشرطة من ملاحقتهم على الضفة الاخرى.
ويقال ان الجميع كان يتطوع للبحث عن الجسر الذي يجدونه راسيا بعد عدة اميال وتتم اعادته مرفقا بالعزف الموسيقي الشعبي وهلاهل (زغاريد) النسوة لمصالحته ظنا منهم ان ترك مكانه زعلا وغضبا.
لكن هذا الجسر تمت إزالته بعد الحرب العالمية الثانية ليتم بناء جسر قوي لا يزعل ولا يهرب من قبل شركة بريطانية، وشهد هذا الجسر النور في اواسط خمسينات القرن الماضي اذ بني كتوأم لجسر الاحرار الذي كان من قبل يحمل اسم الجنرال البريطاني مود من حيث التصميم حيث كان يعتبر كواحد من أجمل جسور بغداد الاربعة وقتذاك وهو يشبه الى حد كبير، من حيث التصميم جسر باترسي في لندن.
وقد احتير باختيار اسم للجسر فقد قرر اهالي الاعظمية (وهم من السنة) اطلاق اسم منطقتهم عليه واسموه كسابقه (جسر الاعظمية)، لكن اهالي الكاظمية (الشيعة) اصروا على اطلاق اسم منطقتهم عليه وصار عندهم اسمه (جسر الكاظمية)، لكن الحكومة وقتذاك (في العهد الملكي) توصلت الى تسمية ترضي جميع الاطراف وبعيدا عن الخلافات الطائفية او المناطقية فأطلقت عليه تسمية (جسر الأئمة) نسبة الى الامامين موسى الكاظم ومحمد الجواد في الكاظمية والامام ابو حنيفة (الإمام الاعظم) الذي يقع ضريحه بمحاذاة الجسر في الاعظمية.

التعليقات