155 مليار دولار حجم التجارة بين الاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط عام 2004
ابوظبي –دنيا الوطن- جمال المجايدة
قال تقرير اقتصادي في الامارات امس ان حجم التجارة المتبادلة بين الاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط بلغ 155 مليار دولار في عام 2004 وهو ما يعادل حجم تجارة الولايات المتحدة مع المنطقة ثلاث مرات تقريباً.
وذكر التقرير الذي اعده بنك "اتش اس بي سي" في دبي ان العلاقة التجارية بين الشرق الأوسط والاتحاد الأوروبي تعتبر غير متكافئة ففي عام 2004 شكلت تجارة الشرق الأوسط مع الاتحاد الأوروبي 6% من اجمالي تجارة الاتحاد الأوروبي الخارجية.وقال التقرير إن هناك نوعاً من الاغفال لعلاقة أوروبا الاقتصادية مع المنطقة. وعلى الرغم من ذلك فإن للاتحاد الأوروبي مصالح اقتصادية في الشرق الأوسط تفوق كثيراً مصالح الولايات المتحدة. ويصبح حجم العلاقة أكبر وأكثر تنوعاً مع انضمام دول أعضاء جدد للاتحاد الأوروبي.
ويعتبر الاتحاد الأوروبي شريكاً تجارياً أساسياً للشرق الأوسط، وتعد الشركات الأوروبية من المستثمرين البارزين في المنطقة. وأوروبا واحد من المصادر المهمة للغاية في ما يتعلق بالسياحة الدولية في الشرق الأوسط. وأخيراً، يشكل الأوروبيون جاليات كبيرة ومرموقة من الأجانب المقيمين في دول الخليج العربية ويزداد حجم تلك الجاليات باطراد.
و وصف التقرير العلاقة الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط بأنها ثلاثية الأبعاد يتميز كل بعد منها بخواص مختلفة. فالمملكة العربية السعودية تعتبر مصدراً أساسياً للنفط الخام، وتعد ايران مصدراً للنفط وسوقاً كبيرة أيضاً للمنتجات الصناعية الأوروبية في حين تعتبر دولة الامارات العربية المتحدة قاعدة للاستثمار والتجارة الاقليمية ووجهة سياحية وسوقاً متنامية لامتلاك الوافدين للعقارات.
البعد التجاري
وكما هي الحال بالنسبة للولايات المتحدة، يمثل الاتحاد الأوروبي مستهلكاً رئيسياً لنفط الشرق الأوسط. ففي عام 2004 استوردت أوروبا 2،6 مليون برميل من النفط يومياً من الشرق الأوسط. ويماثل اعتماد أوروبا على نفط المنطقة اعتماد الولايات المتحدة على ذلك النفط: فقد شكلت صادرات الشرق الأوسط النفطية نحو 21 في المائة من واردات أوروبا من النفط الخام مقارنة بنحو 22 في المائة من واردات الولايات المتحدة.
وقد كانت أوروبا مصدراً ناجحاً للغاية للشرق الأوسط واستفادت الى حد هائل من الطلب المتزايد في الشرق الأوسط على البضائع الاستهلاكية والمنتجات الصناعية. وخلال عام ،2004 ارتفعت صادرات أوروبا الى الشرق الأوسط من 72 مليار دولار الى 101 مليار دولار.
وعلى الرغم من ارتفاع أسعار النفط زاد فائض أوروبا التجاري من 31 مليار دولار الى 47 مليار دولار.
يزود الاتحاد الأوروبي الشرق الأوسط بتشكيلة واسعة من البضائع. وتعتبر المنتجات الالكترونية ومعدات النقل الصادرات الأكثر أهمية التي تصدرها أوروبا للمنطقة. وتمثل منتجات التكنولوجيا المتقدمة عنصراً أساسياً في الصادرات الأوروبية لا سيما أجهزة الاتصالات اللاسلكية والمعدات السمعية والبصرية والطائرات (على سبيل المثال، مبيعات ايرباص الى دولة الامارات العربية المتحدة وقطر).
وعلى الجانب الآخر من المعادلة التجارية، يمثل النفط الخام والمنتجات البترولية الواردات الرئيسية الأوروبية من الشرق الأوسط وبخاصة من المملكة العربية السعودية وايران والعراق.
وعندما يؤخذ في الحسبان الارتفاع غير المسبوق في عائدات النفط في الشرق الأوسط ومشاريع التنمية الطموحة في دولة الامارات ودول جنوب الخليج الأخرى يبدو مؤكداً ان الصادرات الأوروبية الى الشرق الأوسط ستشهد زيادة مستمرة. ومن المرجح ان يضيف اهتمام المستثمرين الأوروبيين المطرد قوة دفع لسعي أوروبا للحصول على فرص أعمال في المنطقة.
ضاعفت الشركات الأوروبية استثماراتها المباشرة في الشرق الأوسط أكثر من ثلاثة أضعاف بحيث ارتفعت تلك الاستثمارات من 5 مليارات دولار امريكي في نهاية عام 1994 الى 15،3 مليار دولار أمريكي في نهاية عام 2002. وعند تلك النقطة، شكلت استثمارات الاتحاد الأوروبي نحو 20 في المائة من اجمالي الاستثمارات المباشرة الخارجية في الشرق الأوسط. وبذلك لم تتجاوز أوروبا الولايات المتحدة في التجارة فقط مع الشرق الأوسط بل في الاستثمار المباشر في المنطقة أيضاً.
في نهاية عام ،2002 كانت الدول الأوروبية التي تملك أكبر استثمارات مباشرة في الشرق الأوسط هي فرنسا (3،2 مليار دولار) والمملكة المتحدة (2،8 مليار دولار) وهولندا (2،1 مليار دولار). وفي الوقت الحاضر ربما تفوقت المملكة المتحدة على فرنسا لتصبح صاحبة أكبر استثمارات في المنطقة عندما يؤخذ في الحسبان الاهتمام المطرد من جانب المواطنين البريطانيين المقيمين والوافدين باقتناء عقارات في دولة الامارات العربية المتحدة.
قال تقرير اقتصادي في الامارات امس ان حجم التجارة المتبادلة بين الاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط بلغ 155 مليار دولار في عام 2004 وهو ما يعادل حجم تجارة الولايات المتحدة مع المنطقة ثلاث مرات تقريباً.
وذكر التقرير الذي اعده بنك "اتش اس بي سي" في دبي ان العلاقة التجارية بين الشرق الأوسط والاتحاد الأوروبي تعتبر غير متكافئة ففي عام 2004 شكلت تجارة الشرق الأوسط مع الاتحاد الأوروبي 6% من اجمالي تجارة الاتحاد الأوروبي الخارجية.وقال التقرير إن هناك نوعاً من الاغفال لعلاقة أوروبا الاقتصادية مع المنطقة. وعلى الرغم من ذلك فإن للاتحاد الأوروبي مصالح اقتصادية في الشرق الأوسط تفوق كثيراً مصالح الولايات المتحدة. ويصبح حجم العلاقة أكبر وأكثر تنوعاً مع انضمام دول أعضاء جدد للاتحاد الأوروبي.
ويعتبر الاتحاد الأوروبي شريكاً تجارياً أساسياً للشرق الأوسط، وتعد الشركات الأوروبية من المستثمرين البارزين في المنطقة. وأوروبا واحد من المصادر المهمة للغاية في ما يتعلق بالسياحة الدولية في الشرق الأوسط. وأخيراً، يشكل الأوروبيون جاليات كبيرة ومرموقة من الأجانب المقيمين في دول الخليج العربية ويزداد حجم تلك الجاليات باطراد.
و وصف التقرير العلاقة الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط بأنها ثلاثية الأبعاد يتميز كل بعد منها بخواص مختلفة. فالمملكة العربية السعودية تعتبر مصدراً أساسياً للنفط الخام، وتعد ايران مصدراً للنفط وسوقاً كبيرة أيضاً للمنتجات الصناعية الأوروبية في حين تعتبر دولة الامارات العربية المتحدة قاعدة للاستثمار والتجارة الاقليمية ووجهة سياحية وسوقاً متنامية لامتلاك الوافدين للعقارات.
البعد التجاري
وكما هي الحال بالنسبة للولايات المتحدة، يمثل الاتحاد الأوروبي مستهلكاً رئيسياً لنفط الشرق الأوسط. ففي عام 2004 استوردت أوروبا 2،6 مليون برميل من النفط يومياً من الشرق الأوسط. ويماثل اعتماد أوروبا على نفط المنطقة اعتماد الولايات المتحدة على ذلك النفط: فقد شكلت صادرات الشرق الأوسط النفطية نحو 21 في المائة من واردات أوروبا من النفط الخام مقارنة بنحو 22 في المائة من واردات الولايات المتحدة.
وقد كانت أوروبا مصدراً ناجحاً للغاية للشرق الأوسط واستفادت الى حد هائل من الطلب المتزايد في الشرق الأوسط على البضائع الاستهلاكية والمنتجات الصناعية. وخلال عام ،2004 ارتفعت صادرات أوروبا الى الشرق الأوسط من 72 مليار دولار الى 101 مليار دولار.
وعلى الرغم من ارتفاع أسعار النفط زاد فائض أوروبا التجاري من 31 مليار دولار الى 47 مليار دولار.
يزود الاتحاد الأوروبي الشرق الأوسط بتشكيلة واسعة من البضائع. وتعتبر المنتجات الالكترونية ومعدات النقل الصادرات الأكثر أهمية التي تصدرها أوروبا للمنطقة. وتمثل منتجات التكنولوجيا المتقدمة عنصراً أساسياً في الصادرات الأوروبية لا سيما أجهزة الاتصالات اللاسلكية والمعدات السمعية والبصرية والطائرات (على سبيل المثال، مبيعات ايرباص الى دولة الامارات العربية المتحدة وقطر).
وعلى الجانب الآخر من المعادلة التجارية، يمثل النفط الخام والمنتجات البترولية الواردات الرئيسية الأوروبية من الشرق الأوسط وبخاصة من المملكة العربية السعودية وايران والعراق.
وعندما يؤخذ في الحسبان الارتفاع غير المسبوق في عائدات النفط في الشرق الأوسط ومشاريع التنمية الطموحة في دولة الامارات ودول جنوب الخليج الأخرى يبدو مؤكداً ان الصادرات الأوروبية الى الشرق الأوسط ستشهد زيادة مستمرة. ومن المرجح ان يضيف اهتمام المستثمرين الأوروبيين المطرد قوة دفع لسعي أوروبا للحصول على فرص أعمال في المنطقة.
ضاعفت الشركات الأوروبية استثماراتها المباشرة في الشرق الأوسط أكثر من ثلاثة أضعاف بحيث ارتفعت تلك الاستثمارات من 5 مليارات دولار امريكي في نهاية عام 1994 الى 15،3 مليار دولار أمريكي في نهاية عام 2002. وعند تلك النقطة، شكلت استثمارات الاتحاد الأوروبي نحو 20 في المائة من اجمالي الاستثمارات المباشرة الخارجية في الشرق الأوسط. وبذلك لم تتجاوز أوروبا الولايات المتحدة في التجارة فقط مع الشرق الأوسط بل في الاستثمار المباشر في المنطقة أيضاً.
في نهاية عام ،2002 كانت الدول الأوروبية التي تملك أكبر استثمارات مباشرة في الشرق الأوسط هي فرنسا (3،2 مليار دولار) والمملكة المتحدة (2،8 مليار دولار) وهولندا (2،1 مليار دولار). وفي الوقت الحاضر ربما تفوقت المملكة المتحدة على فرنسا لتصبح صاحبة أكبر استثمارات في المنطقة عندما يؤخذ في الحسبان الاهتمام المطرد من جانب المواطنين البريطانيين المقيمين والوافدين باقتناء عقارات في دولة الامارات العربية المتحدة.

التعليقات