سيرة ذاتية:المستجوبون الخمسة في قضية اغتيال الحريري
غزة-دنيا الوطن
يشكل النائب السابق ناصر قنديل «علامة فارقة» بين المستجوبين، ليس فقط لأنه السياسي الوحيد بين أمنيين، بل لشخصيته المثيرة للجدل. وتاريخ قنديل السياسي يزيد من التساؤلات التي تحوط بشخصيته.
لكن ما يجمع عليه مؤيدو ومعارضو قنديل، هو انه خطيب مفوَّه، وصاحب منطق في الكلام، حتى عندما يدافع عن قضايا خاسرة. حتى ان شقيقه رئيس المجلس الوطني للاعلام غالب قنديل يعترف في سيرة ذاتية كتبها عن شقيقه، ان ناصر جمع «بذهول ودهشة بين خياره القومي والمقاوم وعلاقته (برئيس مجلس النواب) نبيه بري وعلاقته المميزة (برئيس الجمهورية) اميل لحود وانتمائه الى لائحة الرئيس (الراحل) رفيق الحريري بصورة يصعب فهمها ويصعب انتقادها لأن شيئاً من ناصر لم يتغير».
وناصر «البارع في نظم الهتافات وإلقائها» كما يقول شقيقه، انتقل من كونه «هتَّافاً ناجحاً يتقدم الجموع على اكتاف الطلبة» الى الحركة الطلابية ثم الى العمل الحزبي فالعمل الاعلامي، فالسياسي.
وناصر قنديل «هجومي» يحمل مبدأ المواجهة مع الاحداث، فاذا ما انتخب كواحد من «أسوأ شخصيات لبنان» وضع الخبر في موقعه على الإنترنت. وعندما مضى برنامج تلفزيوني في انتقاده، زار المحطة وصوَّر حلقة مع اعضاء البرنامج الساخر محاوراً محدثته بكل جدية ووقار.
ولد ناصر قنديل في بلدة برج قلاوية قرب مدينة صور في جنوب لبنان عام 1958. رعاه والده مدير مدرسة القرية قبل ان ينتقل الى بيروت ليقيم في ضاحيتها الجنوبية ويتأثر بأجواء الأحزاب اليسارية والناصرية من دون الانتماء اليها، قبل ان يقع اختياره على «رابطة الشغيلة» التي لاقت افكار ناصر «في التطلع الى حزب شيوعي عربي يتبنى فكرة حرب الشعب الطويلة الامد».
وعرف عن ناصر قنديل علاقته المميزة و«تفاعله النضالي» مع الحركات الراديكالية الفلسطينية (يسار «فتح» والجبهة الشعبية)، وبعد انكفاء العامل الفلسطيني عقب الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982، وثق ناصر علاقاته مع حركة «أمل» ورئيسها (رئيس المجلس النيابي) نبيه بري، كما عمل مستشاراً لرئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ (الراحل) محمد مهدي شمس الدين. ثم انتقل الى العمل الاعلامي ـ السياسي فأنشأ جريدة «الحقيقة» ثم إذاعة المقاومة (1985) فتلفزيون «الشرق» مطلع التسعينات. ورغم ان اياً من هذه الوسائل لم يستمر، دخل ناصر قنديل الى «المجلس الوطني للاعلام» فور تأليفه مدعوماً من رئيس مجلس النواب نبيه بري. وبرزت بعدها علاقاته المميزة بسورية انطلاقاً من وزارة إعلامها الى مسؤوليها الآخرين حتى بات معروفاً في اوساط معارضي سورية بانه «الناطق باسمها». وتعززت هذه الصورة مع انتخابه رئيساً لهذا المجلس عام 1995، ثم انتخابه نائباً عام 2000 على لائحة الرئيس الحريري وانضمامه الى كتلته النيابية حيث بقي فيها رغم التناقضات في مواقفه ومواقف الرئيس الحريري الذي ابلغه اواخر العام الماضي ان لا مكان له في لائحته الانتخابية. وتردد انه قد يترشح في الجنوب على لائحة بري، لكن تداعيات اغتيال الحريري دفعت به الى عدم الترشح نهائياً.
* جميل السيد:
* «سي. آي. إيه» لبنان * انخرط اللواء جميل السيد في الجيش اللبناني عام 1970. وتخرج في المدرسة الحربية برتبة ملازم قبل اندلاع الحرب الاهلية عام 1975 وانقسام الجيش.
وبقي السيد في الظل حتى بعد تعيينه في مركز المخابرات في البقاع حيث تولى بين العامين 1982 و1990 مناصب أمنية عدة توجها بترؤس فرع المخابرات العسكرية في البقاع. وقد توثقت علاقة السيد بالمسؤولين الأمنيين السوريين خلال هذه الفترة. لكن نجمه بدأ يلمع مع وصول الرئيس اميل لحود الى قيادة الجيش، فاصبح نائباً لرئيس شعبة المخابرات. وبقي في موقعه هذا حتى العام 1998 عندما انتخب لحود رئيساً للجمهورية. وكان تعيين السيد رئيساً لجهاز الأمن العام من اول قرارات مجلس الوزراء في عهد لحود رغم انه شيعي والعرف يقضي بتعيين ماروني في هذا المنصب الحساس.
ومنذ وصوله الى منصبه، باشر السيد ورشة عمل كبيرة في الأمن العام. فاعترف له خصومه قبل اصدقائه بانه جعل هذا الجهاز الافضل في الادارة اللبنانية بعدما نأى به عن التدخلات السياسية وادخل تحسينات كبيرة على نظام عمله. لكن هذا الانجاز ترافق مع شكاوى من الجانب «غير التقني» في عمل الجهاز. وتحدث الكثيرون من السياسيين عن تدخلات للأمن العام في الانتخابات وضغوطات على سياسيين واعلاميين، حتى وصفه البعض بـ«سي. اي. ايه» لبنان.
وقد اكتسب السيد خلال عمله الطويل في الاستخبارات ثم الأمن العام، الكثير من الاعداء والخصوم، وابرزهم الرئيس الحريري الذي كان رفض في التسعينات توقيع مرسوم بترقية عدد من الضابط لان السيد كان من بينهم. ونقل عنه حينها قوله: «لن اوقع ترقية ضابط يتنصت على مكالماتي الهاتفية». وقد كانت هذه الحادثة اولى الازمات في علاقة الحريري ولحود الذي تحدى قرار وزير الدفاع (مسؤوله المباشر) ورئيس الحكومة، فاصدر مذكرة داخلية تسمح للضباط المرفعين بتعليق رتبهم الجديدة من دون موافقة رئيس الحكومة، قبل الوصول الى صيغة «حل وسط» قضت بتأخير ترفيع السيد لبعض الوقت.
* علي الحاج:
* قائد سابق لحرس الحريري
* كان المدير العام السابق لجهاز الأمن الداخلي اللواء علي الحاج هدفاً لاتهامات المعارضة اللبنانية بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري لسببين رئيسيين، فهو المسؤول الاول عن قوى الأمن الداخلي، وكان سابقاً المسؤول الاول عن سرية الحرس الحكومي المكلفة حماية الحريري.
وكان الحاج قائداً لسرية الحرس الحكومي عندما شكل الرئيس عمر كرامي اول حكومة عام 1992. وبعد استقالة كرامي، ولدى زيارة الحريري له في اطار العرف البروتوكولي الذي يقضي بزيارة رئيس الحكومة المكلف الرؤساء السابقين للحكومة، أوصى كرامي الحريري باللواء الحاج خيراً، فرحب الحريري واصبح الحاج مرافقاً للاخير يظهر الى جانبه دائماً. حتى عندما التقى الحريري الرئيس الاميركي آنذاك بيل كلينتون، كان الحاج الى جانبه. ولم يخف كلينتون حينها اعجابه بشاربي الحاج المعقوفين.
ويزعم نواب المعارضة ان الحاج كان ينقل ما يدور عند الحريري الى القيادات السورية، فكشفه الاخير بأن قال امامه كلاماً مغلوطاً سمعه لاحقاً من احد المسؤولين السوريين. وهكذا أبعده عندما عاد الى رئاسة الحكومة عام 2000. ونقل الحاج الى قيادة الدرك في البقاع، قبل ان يستعين به وزير الداخلية السابق سليمان فرنجية أواخر العام الماضي عندما قرر ان يأتي بـ«عدة الشغل» الخاصة به، فتجاوز الحاج نحو 20 ضابطاً يستحقون الترقية قبله بالأقدمية والرتبة، فاستقال الكثيرون منهم.وقد استند المعارضون في انتقاداتهم للحاج الى انه خبير بشؤون موكب الحريري ويعرف الترددات التي تعمل عليها اجهزة الحماية المزوّد بها، كما يعرف نمط تحركات الموكب.
* العميد مصطفى حمدان
* أقرب معاوني لحود
* يعتبر العميد مصطفى حمدان، قائد لواء الحرس الجمهوري، احد اقرب معاوني الرئيس اميل لحود ورفيق دربه، أمنياً، منذ تعيين الاخير قائداً للجيش. وهو المسؤول الوحيد الذي لم يقل او يستقيل بين الذين طالبت المعارضة بإقالتهم بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري. وهو لا يزال يظهر الى جانب لحود في كل جولاته وزياراته.
والعميد حمدان مسلم سني من بلدة شحيم (اقليم الخروب). وهو من اقارب المدعي العام السابق منيف عويدات، كما انه ابن شقيقة رئيس تنظيم «المرابطون» ابراهيم قليلات الذي كان ناشطاً على الساحة البيروتية قبل اتفاق الطائف.
وكان حمدان تلميذاً في المدرسة الحربية عند اندلاع الحرب الاهلية اللبنانية فترك المدرسة وانضم الى احد الاحزاب المحلية. وتقول معلومات غير مؤكدة انه عندما ترك المدرسة الحربية استولى على مخفر منازل الضباط في غرب بيروت. وعاد حمدان ليلتحق بالجيش ويتخرج في المدرسة الحربية بعد انتهاء اولى جولات الحرب الاهلية.
وكانت نقطة الانعطاف في حياته ما تردد عن توقيفه في احد السجون السورية اواسط الثمانينات.
وقد ظهر العميد حمدان الى الواجهة عندما عينه العماد لحود مرافقاً له بعد تسلمه قيادة الجيش عام 1990، ثم عينه قائداً للواء الحرس الجمهوري عند انتخابه رئيساً عام 1998.
والعميد حمدان متهم من قبل المعارضة بأنه جعل من لواء الحرس الجمهوري «جيشاً داخل الجيش». ويقال انه شكل وحدة مغاوير تابعة للواء خلافاً للأصول العسكرية المتبعة.
ويذكر ان شقيق حمدان، ماجد حمدان، يمتلك شركة خاصة للأمن تعمل في منطقة قريبة من موقع اغتيال الحريري.
* ريمون عازار: تدرج طبيعي... إلى الاستخبارات
* كغيره من رجال الاستخبارات، لا يوجد الكثير من المعلومات عن العميد ريمون عازار، الرئيس السابق لشعبة المخابرات في الجيش اللبناني، فالرجل البالغ من العمر 57 سنة قليل الظهور وقليل الاختلاط بالوسط السياسي والاعلامي. وهو ماروني من منطقة جزين في جنوب لبنان.
وخلافاً للعديد من المسؤولين الأمنيين الذين طالبت المعارضة بإقالتهم، تدرج عازار «طبيعياً» في سلكه. فهو عمل ضابطاً في الوحدات العسكرية قبل ان يتسلم رئاسة فرع استخبارات جبل لبنان بين العامين 1982 و1998، حيث تسلم مديرية المخابرات في الجيش بعد وصول العماد اميل لحود الى الرئاسة.
يتهم المعارضون عازار بـ«تركيب» الملفات خصوصاً في ما يتعلق بملف تفجير كنيسة سيدة النجاة عام 1994 الذي اتهمت «القوات اللبنانية» بتدبيره. وكان ظهور عازار محاوراً في شريط تلفزيوني لـ«اعترافات» المستشار السياسي لقائد «القوات» توفيق الهندي، دافعاً لتوجيه الكثير من الانتقادات اليه.
يشكل النائب السابق ناصر قنديل «علامة فارقة» بين المستجوبين، ليس فقط لأنه السياسي الوحيد بين أمنيين، بل لشخصيته المثيرة للجدل. وتاريخ قنديل السياسي يزيد من التساؤلات التي تحوط بشخصيته.
لكن ما يجمع عليه مؤيدو ومعارضو قنديل، هو انه خطيب مفوَّه، وصاحب منطق في الكلام، حتى عندما يدافع عن قضايا خاسرة. حتى ان شقيقه رئيس المجلس الوطني للاعلام غالب قنديل يعترف في سيرة ذاتية كتبها عن شقيقه، ان ناصر جمع «بذهول ودهشة بين خياره القومي والمقاوم وعلاقته (برئيس مجلس النواب) نبيه بري وعلاقته المميزة (برئيس الجمهورية) اميل لحود وانتمائه الى لائحة الرئيس (الراحل) رفيق الحريري بصورة يصعب فهمها ويصعب انتقادها لأن شيئاً من ناصر لم يتغير».
وناصر «البارع في نظم الهتافات وإلقائها» كما يقول شقيقه، انتقل من كونه «هتَّافاً ناجحاً يتقدم الجموع على اكتاف الطلبة» الى الحركة الطلابية ثم الى العمل الحزبي فالعمل الاعلامي، فالسياسي.
وناصر قنديل «هجومي» يحمل مبدأ المواجهة مع الاحداث، فاذا ما انتخب كواحد من «أسوأ شخصيات لبنان» وضع الخبر في موقعه على الإنترنت. وعندما مضى برنامج تلفزيوني في انتقاده، زار المحطة وصوَّر حلقة مع اعضاء البرنامج الساخر محاوراً محدثته بكل جدية ووقار.
ولد ناصر قنديل في بلدة برج قلاوية قرب مدينة صور في جنوب لبنان عام 1958. رعاه والده مدير مدرسة القرية قبل ان ينتقل الى بيروت ليقيم في ضاحيتها الجنوبية ويتأثر بأجواء الأحزاب اليسارية والناصرية من دون الانتماء اليها، قبل ان يقع اختياره على «رابطة الشغيلة» التي لاقت افكار ناصر «في التطلع الى حزب شيوعي عربي يتبنى فكرة حرب الشعب الطويلة الامد».
وعرف عن ناصر قنديل علاقته المميزة و«تفاعله النضالي» مع الحركات الراديكالية الفلسطينية (يسار «فتح» والجبهة الشعبية)، وبعد انكفاء العامل الفلسطيني عقب الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982، وثق ناصر علاقاته مع حركة «أمل» ورئيسها (رئيس المجلس النيابي) نبيه بري، كما عمل مستشاراً لرئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ (الراحل) محمد مهدي شمس الدين. ثم انتقل الى العمل الاعلامي ـ السياسي فأنشأ جريدة «الحقيقة» ثم إذاعة المقاومة (1985) فتلفزيون «الشرق» مطلع التسعينات. ورغم ان اياً من هذه الوسائل لم يستمر، دخل ناصر قنديل الى «المجلس الوطني للاعلام» فور تأليفه مدعوماً من رئيس مجلس النواب نبيه بري. وبرزت بعدها علاقاته المميزة بسورية انطلاقاً من وزارة إعلامها الى مسؤوليها الآخرين حتى بات معروفاً في اوساط معارضي سورية بانه «الناطق باسمها». وتعززت هذه الصورة مع انتخابه رئيساً لهذا المجلس عام 1995، ثم انتخابه نائباً عام 2000 على لائحة الرئيس الحريري وانضمامه الى كتلته النيابية حيث بقي فيها رغم التناقضات في مواقفه ومواقف الرئيس الحريري الذي ابلغه اواخر العام الماضي ان لا مكان له في لائحته الانتخابية. وتردد انه قد يترشح في الجنوب على لائحة بري، لكن تداعيات اغتيال الحريري دفعت به الى عدم الترشح نهائياً.
* جميل السيد:
* «سي. آي. إيه» لبنان * انخرط اللواء جميل السيد في الجيش اللبناني عام 1970. وتخرج في المدرسة الحربية برتبة ملازم قبل اندلاع الحرب الاهلية عام 1975 وانقسام الجيش.
وبقي السيد في الظل حتى بعد تعيينه في مركز المخابرات في البقاع حيث تولى بين العامين 1982 و1990 مناصب أمنية عدة توجها بترؤس فرع المخابرات العسكرية في البقاع. وقد توثقت علاقة السيد بالمسؤولين الأمنيين السوريين خلال هذه الفترة. لكن نجمه بدأ يلمع مع وصول الرئيس اميل لحود الى قيادة الجيش، فاصبح نائباً لرئيس شعبة المخابرات. وبقي في موقعه هذا حتى العام 1998 عندما انتخب لحود رئيساً للجمهورية. وكان تعيين السيد رئيساً لجهاز الأمن العام من اول قرارات مجلس الوزراء في عهد لحود رغم انه شيعي والعرف يقضي بتعيين ماروني في هذا المنصب الحساس.
ومنذ وصوله الى منصبه، باشر السيد ورشة عمل كبيرة في الأمن العام. فاعترف له خصومه قبل اصدقائه بانه جعل هذا الجهاز الافضل في الادارة اللبنانية بعدما نأى به عن التدخلات السياسية وادخل تحسينات كبيرة على نظام عمله. لكن هذا الانجاز ترافق مع شكاوى من الجانب «غير التقني» في عمل الجهاز. وتحدث الكثيرون من السياسيين عن تدخلات للأمن العام في الانتخابات وضغوطات على سياسيين واعلاميين، حتى وصفه البعض بـ«سي. اي. ايه» لبنان.
وقد اكتسب السيد خلال عمله الطويل في الاستخبارات ثم الأمن العام، الكثير من الاعداء والخصوم، وابرزهم الرئيس الحريري الذي كان رفض في التسعينات توقيع مرسوم بترقية عدد من الضابط لان السيد كان من بينهم. ونقل عنه حينها قوله: «لن اوقع ترقية ضابط يتنصت على مكالماتي الهاتفية». وقد كانت هذه الحادثة اولى الازمات في علاقة الحريري ولحود الذي تحدى قرار وزير الدفاع (مسؤوله المباشر) ورئيس الحكومة، فاصدر مذكرة داخلية تسمح للضباط المرفعين بتعليق رتبهم الجديدة من دون موافقة رئيس الحكومة، قبل الوصول الى صيغة «حل وسط» قضت بتأخير ترفيع السيد لبعض الوقت.
* علي الحاج:
* قائد سابق لحرس الحريري
* كان المدير العام السابق لجهاز الأمن الداخلي اللواء علي الحاج هدفاً لاتهامات المعارضة اللبنانية بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري لسببين رئيسيين، فهو المسؤول الاول عن قوى الأمن الداخلي، وكان سابقاً المسؤول الاول عن سرية الحرس الحكومي المكلفة حماية الحريري.
وكان الحاج قائداً لسرية الحرس الحكومي عندما شكل الرئيس عمر كرامي اول حكومة عام 1992. وبعد استقالة كرامي، ولدى زيارة الحريري له في اطار العرف البروتوكولي الذي يقضي بزيارة رئيس الحكومة المكلف الرؤساء السابقين للحكومة، أوصى كرامي الحريري باللواء الحاج خيراً، فرحب الحريري واصبح الحاج مرافقاً للاخير يظهر الى جانبه دائماً. حتى عندما التقى الحريري الرئيس الاميركي آنذاك بيل كلينتون، كان الحاج الى جانبه. ولم يخف كلينتون حينها اعجابه بشاربي الحاج المعقوفين.
ويزعم نواب المعارضة ان الحاج كان ينقل ما يدور عند الحريري الى القيادات السورية، فكشفه الاخير بأن قال امامه كلاماً مغلوطاً سمعه لاحقاً من احد المسؤولين السوريين. وهكذا أبعده عندما عاد الى رئاسة الحكومة عام 2000. ونقل الحاج الى قيادة الدرك في البقاع، قبل ان يستعين به وزير الداخلية السابق سليمان فرنجية أواخر العام الماضي عندما قرر ان يأتي بـ«عدة الشغل» الخاصة به، فتجاوز الحاج نحو 20 ضابطاً يستحقون الترقية قبله بالأقدمية والرتبة، فاستقال الكثيرون منهم.وقد استند المعارضون في انتقاداتهم للحاج الى انه خبير بشؤون موكب الحريري ويعرف الترددات التي تعمل عليها اجهزة الحماية المزوّد بها، كما يعرف نمط تحركات الموكب.
* العميد مصطفى حمدان
* أقرب معاوني لحود
* يعتبر العميد مصطفى حمدان، قائد لواء الحرس الجمهوري، احد اقرب معاوني الرئيس اميل لحود ورفيق دربه، أمنياً، منذ تعيين الاخير قائداً للجيش. وهو المسؤول الوحيد الذي لم يقل او يستقيل بين الذين طالبت المعارضة بإقالتهم بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري. وهو لا يزال يظهر الى جانب لحود في كل جولاته وزياراته.
والعميد حمدان مسلم سني من بلدة شحيم (اقليم الخروب). وهو من اقارب المدعي العام السابق منيف عويدات، كما انه ابن شقيقة رئيس تنظيم «المرابطون» ابراهيم قليلات الذي كان ناشطاً على الساحة البيروتية قبل اتفاق الطائف.
وكان حمدان تلميذاً في المدرسة الحربية عند اندلاع الحرب الاهلية اللبنانية فترك المدرسة وانضم الى احد الاحزاب المحلية. وتقول معلومات غير مؤكدة انه عندما ترك المدرسة الحربية استولى على مخفر منازل الضباط في غرب بيروت. وعاد حمدان ليلتحق بالجيش ويتخرج في المدرسة الحربية بعد انتهاء اولى جولات الحرب الاهلية.
وكانت نقطة الانعطاف في حياته ما تردد عن توقيفه في احد السجون السورية اواسط الثمانينات.
وقد ظهر العميد حمدان الى الواجهة عندما عينه العماد لحود مرافقاً له بعد تسلمه قيادة الجيش عام 1990، ثم عينه قائداً للواء الحرس الجمهوري عند انتخابه رئيساً عام 1998.
والعميد حمدان متهم من قبل المعارضة بأنه جعل من لواء الحرس الجمهوري «جيشاً داخل الجيش». ويقال انه شكل وحدة مغاوير تابعة للواء خلافاً للأصول العسكرية المتبعة.
ويذكر ان شقيق حمدان، ماجد حمدان، يمتلك شركة خاصة للأمن تعمل في منطقة قريبة من موقع اغتيال الحريري.
* ريمون عازار: تدرج طبيعي... إلى الاستخبارات
* كغيره من رجال الاستخبارات، لا يوجد الكثير من المعلومات عن العميد ريمون عازار، الرئيس السابق لشعبة المخابرات في الجيش اللبناني، فالرجل البالغ من العمر 57 سنة قليل الظهور وقليل الاختلاط بالوسط السياسي والاعلامي. وهو ماروني من منطقة جزين في جنوب لبنان.
وخلافاً للعديد من المسؤولين الأمنيين الذين طالبت المعارضة بإقالتهم، تدرج عازار «طبيعياً» في سلكه. فهو عمل ضابطاً في الوحدات العسكرية قبل ان يتسلم رئاسة فرع استخبارات جبل لبنان بين العامين 1982 و1998، حيث تسلم مديرية المخابرات في الجيش بعد وصول العماد اميل لحود الى الرئاسة.
يتهم المعارضون عازار بـ«تركيب» الملفات خصوصاً في ما يتعلق بملف تفجير كنيسة سيدة النجاة عام 1994 الذي اتهمت «القوات اللبنانية» بتدبيره. وكان ظهور عازار محاوراً في شريط تلفزيوني لـ«اعترافات» المستشار السياسي لقائد «القوات» توفيق الهندي، دافعاً لتوجيه الكثير من الانتقادات اليه.

التعليقات