مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

على خلفية اغتيال الحريري:توقيف مساعد للرئيس اللبناني وقائد الحرس الجمهوري

غزة-دنيا الوطن

أصدر القضاء اللبناني 5 مذكرات توقيف 4 منها بحق 4 مسئولين أمنيين كبار بينهم مساعد للرئيس اللبناني إميل لحود وخامسة بحق نائب سابق لاستجوابهم كـ"مشتبهين" في اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، وذلك تلبية لطلب رئيس لجنة التحقيق الدولية.

وقال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في مؤتمر صحفي عقده في بيروت اليوم الثلاثاء 30-8-2005 بعد اجتماعه برئيس فريق التحقيق الدولي ديتلف ميليس: إن التحقيقات التي تجريها لجنة التحقيق مع المسئولين الخمسة تتم بوصفهم "مشتبهين" في مقتل الحريري.

وأضاف السنيورة: "حسبما علمت من القاضي ميليس فإن التحقيق مع هؤلاء سيحدد الخطوات اللاحقة التي سيتم اتخاذها بحقهم".

الموقوفون الخمسة



وجاء في بيان صادر عن وزير العدل اللبناني شارل رزق إثر اجتماعه مع ميليس الثلاثاء 30-8-2005 أن "لجنة التحقيق الدولية المستقلة طلبت الموافقة على الاستعانة بقوى الأمن الداخلي لتنفيذ مداهمات وحملات تفتيش بالمنازل واستجواب المسئولين السابقين، وحصلت على الموافقة".

وأضاف البيان: "لقد اصطحبت قوى الأمن كلا من المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد والمدير العام لقوى الأمن الداخلي السابق اللواء علي الحاج ومدير المخابرات السابق في الجيش العميد ريمون عازار إلى مقر اللجنة في بيروت للتحقيق معهم".

كما تم الاتصال بالعميد مصطفى حمدان قائد الحرس الجمهوري الحالي، وأبلغ بالحضور وقد حضر، بينما لم يتم العثور على النائب السابق ناصر قنديل، حيث تبين أنه في دمشق وتم إبلاغه بوجوب حضوره، حسب البيان. وقد عاد قنديل إلى لبنان فور إبلاغه بالحضور ليضع نفسه تحت تصرف فريق التحقيق الدولي.

وحمدان هو الوحيد من رؤساء الأجهزة الأمنية الذين لم يستقيلوا من منصبهم بعد صدور قرار لجنة تقصي الحقائق الدولية في اغتيال الحريري. وكانت لجنة التحقيق الدولية استدعت حمدان المساعد المقرب من الرئيس لحود في 21 يونيو 2005، وأمرت بتفتيش مكتب ومنزل حمدان الذي أصبح قائدًا للحرس الجمهوري عند تسلم الرئيس لحود منصبه عام 1998.

وأوضح رزق في بيانه أن ميليس "تعهد بإطلاع النائب العام التمييزي على نتائج التحقيق والأدلة المتوافرة بحقهم واقتراح اللجنة بشأنهم تاركًا للقضاء اللبناني اتخاذ القرار المناسب في ضوء القوانين اللبنانية وقرار مجلس الأمن 1595 (المتعلق بلجنة التحقيق الدولية)، ومذكرة التفاهم بين الأمم المتحدة ولبنان". ومن المتوقع أن يرفع ميليس نتائجه لمجلس الأمن خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وتمت التوقيفات بناء على مذكرة تفاهم بين لجنة التحقيق الدولية والحكومة اللبنانية تقضي بأن تطلب اللجنة عندما ترتئي من القضاء اللبناني التحرك؛ لأن صدور المذكرات حصر عليه.

وكان ساسة لبنانيون قد اتهموا مسئولي الأمن الثلاثة السابقين، إضافة إلى حمدان بلعب دور في اغتيال الحريري في 14 فبراير 2005 في انفجار سيارة مفخخة في بيروت أدى أيضًا إلى مقتل 20 شخصًا آخرين.

العد التنازلي

من جهته قال النائب وليد جنبلاط زعيم كتلة اللقاء الديمقراطي الثلاثاء 30-8-2005: "إن العد التنازلي لظهور الحقيقة في اغتيال الحريري قد بدأ"، متوقعًا "المزيد من الاعتقالات" ورحيل الرئيس لحود قبل انتهاء ولايته.

وفي حديث أدلى به الزعيم الدرزي ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي إلى إذاعة الشرق في باريس قال جنبلاط الموجود حاليًا في العاصمة الفرنسية: "أعتقد أن العد التنازلي قد بدأ، وأتوقع سقوط رؤوس كبيرة في لبنان والخارج". وأضاف أن الرئيس اللبناني لن يكمل ولايته الحالية، وقال: "لا أعتقد أن لحود سيبقى رئيسًا للبنان".

وأدى مقتل الحريري، الذي وجه الكثير من اللبنانيين اللوم فيه إلى دمشق، إلى اندلاع مظاهرات حاشدة ضد سوريا في بيروت. وتنفي دمشق علاقتها بالاغتيال إلا أنها انصاعت إلى الضغط الدولي وسحبت قواتها البالغ تعدادها 14 ألف جندي من لبنان في إبريل 2005.

وقال الرئيس السوري بشار الأسد في حوار نشر الأحد 28-8-2005: إن دمشق ستتعاون بصورة كاملة في التحقيق، بعد انتقاد ميليس لسوريا بسبب عدم تعاونها.

مخاوف أمنية

وغادرت مجموعة من السياسيين والصحفيين اللبنانيين البلاد في الأسابيع القليلة الماضية بسبب مخاوف أمنية، بينهم النائب سعد الحريري نجل رفيق الحريري.

ومنذ شهر يونيو 2005 اغتيل سياسيان لبنانيان معارضان لسوريا بينما أصيب وزير الدفاع المؤيد لسوريا في انفجار استهدف موكبه.

وصرح جبران تويني النائب في البرلمان اللبناني الإثنين 29-8-2005 بأنه تلقى

معلومات من مصادر موثوق بها بأن اسمه كان على لائحة اغتيالات تستهدف سياسيين لبنانيين. وقال تويني المدير العام لصحيفة النهار اللبنانية: إن المسئولين اللبنانيين الذين أبلغوه عن اللائحة حصلوا على المعلومات من فريق ميليس.

التعليقات