مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

على خلفية اغتيال رفيق الحريري:ميليس طلب اعتقال قادة الامن السابقين بوصفهم مشتبها بهم

على خلفية اغتيال رفيق الحريري:ميليس طلب اعتقال قادة الامن السابقين بوصفهم مشتبها بهم
غزة-دنيا الوطن

اكد رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة الثلاثاء 30-8-2005م ان التحقيقات التي تجريها لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري مع قادة الاجهزة الامنية الاربعة, ثلاثة منهم سابقون, ونائب سابق يتم بوصفهم "مشتبه بهم".

وقال السنيورة في مؤتمر صحافي رفض الاجابة فيه عن اي سؤال "تبلغت من ديتليف ميليس (رئيس لجنة التحقيق الدولية) الاجراءات التي اتخذتها اللجنة هذا الصباح نتيجة التحقيقات التي اجرتها"، واضاف ان اللجنة "قررت استدعاءهم للتحقيق معهم بصفتهم مشتبه بهم".

والمسؤولون الاربعة هم المدير العام السابق للامن العام اللواء جميل السيد والمدير العام لقوى الامن الداخلي السابق اللواء علي الحاج ومدير المخابرات السابق في الجيش العميد ريمون عازار وقائد الحرس الجمهوري حاليا العميد مصطفى حمدان.

كما تم استدعاء النائب السابق ناصر قنديل المقرب من سوريا, "للتحقيق معه كمشتبه به وتبين انه غير موجود في لبنان". واضاف ان "التحقيق مع جميع المذكورين سيحدد الخطوات اللاحقة التي ستتخذ بحقهم"

القضاء اللبناني خول الشرطة تنفيذ مطالب اللجنة الدولية

ومن جانبه اكد وزير العدل اللبناني شارل رزق ان القضاء خول قوى الامن الداخلي اليوم الثلاثاء تنفيذ طلب رئيس لجنة التحقيق الدولية باغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري باجراء مداهمات واعتقال اشخاص.

واوضح رزق في بيان ان القاضي الالماني ديتليف ميليس "تعهد باطلاع القاضي ميرزا على نتائج التحقيق والادلة المتوافرة بحقهم واقتراح اللجنة بشأنهم تاركا للقضاء اللبناني اتخاذ القرار المناسب في ضوء القوانين اللبنانية وقرار مجلس الامن 1595 (المتعلق بلجنة التحقيق الدولية) ومذكرة التفاهم بين الامم المتحدة ولبنان".

واكد البيان الذي صدر بعد اجتماع رزق مع ميليس ان اللجنة الدولية طلبت من النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا "الموافقة على الاستعانة بقوى الامن الداخلي لتنفيذ مداهمات وتفتيشات واصطحاب اشخاص الى التحقيق".

وقال "نفذت عناصر قوى الامن الداخلي المهمات الموكولة اليها واصطحبت كل من المدير العام السابق للامن العام اللواء جميل السيد والمدير العام لقوى الامن الداخلي السابق اللواء علي الحاج ومدير المخابرات السابق في الجيش العميد ريمون عازار الى مقر اللجنة للتحقيق معهم".

واضاف انه تم ايضا "الاتصال بالعميد مصطفى حمدان بالقصر الجمهوري وابلغ بالحضور وقد حضر"، واوضح البيان انه لم يتم العثور على النائب السابق ناصر قنديل و"تبين انه في دمشق وابلغ بوجوب حضوره".

ويعد حمدان أرفع مسؤول أمني مؤيد لسوريا يحتفظ بمنصبه بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت في مايو ايار ويونيو حزيران الماضيين والتي اوصلت غالبية معارضة لسوريا الى البرلمان. وكان ميليس المح الشهر الماضي الى ان لحمدان دورافي تغطية معالم الجريمة.

وكان فريق التحقيق التابع للامم المتحدة قد استجوب حمدان المساعد المقرب من الرئيس المؤيد لسوريا اميل لحود في شهر يونيو/ حزيران الماضي.

من ناحيتها اوضحت مصادر قضائية لوكالة الأنباء الفرنسية ان ميرزا اصدر مذكرات "احتجاز" للاشخاص المذكورين حتى تحقق معهم اللجنة الدولية لان مذكرات التوقيف الوجاهية او الغيابية تصدر لاحقا عن قاضي التحقيق اللبناني في الجريمة الياس عيد.

واشارت مصادر امنية الى ان عناصر من فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي داهمت في ساعات الفجر الاولى من اليوم الثلاثاء منازل السيد والحاج وعازار واعتقلتهم كما داهمت منزل قنديل.

وكان الرجال الثلاثة قد اتهموا من قبل بعض الساسة اللبنانيين بلعب دور في اغتيال الحريري في 14 فبراير شباط في انفجار سيارة مفخخة في بيروت ادى ايضا الى مقتل 20 شخصا اخرين.

ويوشك فريق التحقيق الدولي في اغتيال الحريري على الانتهاء من عمله ومن المتوقع ان يرفع المدعي الالماني ديتلف ميليس رئيس فريق التحقيق نتائجه لمجلس الامن خلال الاسابيع القليلة المقبلة.

وقد ادى مقتل الحريري والذي وجه الكثير من اللبنانيين اللوم فيه الى دمشق الى اندلاع مظاهرات حاشدة ضد سوريا في بيروت. وفي حين نفت دمشق علاقتها بالاغتيال فانها انصاعت الى الضغط الدولي وسحبت قواتها البالغ تعدادها 14 الف جندي من لبنان في ابريل/ نيسان.

وكان الرئيس السوري بشار الاسد قد قال في حوار نشر يوم الاحد ان دمشق ستتعاون بصورة كاملة في التحقيق بعد انتقاد ميليس لسوريا بسبب عدم تعاونها.

وكان مسؤولو الامن الثلاثة السابقون في مناصبهم لدى مقتل الحريري. وقد وجه لهم اللوم بالاهمال وبدور في محاولة لاخفاء معالم الجريمة.

وكان جميل السيد المدير السابق لاقوى جهاز امني حليف لسوريا قد استقال قبل يوم واحد من انسحاب سوريا من لبنان في ابريل، وقد التقى منذ ذلك الحين بدبلوماسيين امريكيين في بيروت كما زار فرنسا.

التعليقات