مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

أصداء الفضيحة المالية في سوق دبي المالي تتفاعل:الخبراء يطالبون باجراءات رادعة في حق المتلاعبين

أصداء الفضيحة المالية في سوق دبي المالي تتفاعل:الخبراء يطالبون باجراءات رادعة في حق المتلاعبين
دبي-دنيا الوطن- جمال المجايدة

لاتزال اصداء الفضيحة المالية التي هزت سوق دبي المالي بسبب تلاعب مستثمرين كبار في صفقات وهمية على أسهم بنك دبي الإسلامي تثير ردود فعل قوية في اوساط المال والاعمال في دولة الامارات , وبلغت قيمة تلك الصفقات الوهمية تسعة مليارات درهم وقالت مصادر السوق المالية ان التلاعب تم بغرض رفع سعر السهم وتحقيق مكاسب هائلة، الأمر الذي دفع إدارة السوق إلى إلغاء جميع الصفقات التي تمت على أسهم البنك امس الاول .وحذر العديد من الخبراء الاقتصاديين امس من خطورة عمليات التلاعب وتأثيراتها السلبية في قطاع استثمار الأسهم وانعكاسها على الاقتصاد الوطني عموماً. واعتبروا ان على ادارات الاسواق المالية ان تتابع بدقة عمليات التداول لكشف أي تلاعب ووقفه بسرعة قبل ان يتسبب بأضرار كبيرة.

وقال الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة الاماراتي لشؤون المالية والصناعة رئيس مجلس ادارة بنك دبي الاسلامي ان الادارة القانونية في البنك تقوم بدراسة الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالبنك وأسهمه جراء الصفقات الوهمية التي عقدها اثنان من المستثمرين بكميات كبيرة على أسهم البنك، كما انها تدرس على هذا الأساس مقاضاة هذين المستثمرين اللذين يحتفظ سوق دبي المالي باسميهما، وليست لهما اية علاقة بالبنك وموظفيه.

وأكد الدكتور خرباش ان البنك يستنكر بشدة مثل هذه التصرفات من قبل متداولي الأسهم، ويؤيد في الوقت نفسه قرار سوق دبي المالي الذي جاء بالتنسيق مع هيئة الأوراق المالية والسلع بإلغاء جميع العمليات المنفذة على اسهم بنك دبي الاسلامي خلال جلسة التداول امس الاول .

وأكد أحمد حميد الطاير رئيس مجلس إدارة مجموعة بنك الإمارات ان القرار الذي اتخذه سوق دبي العالمي بالتنسيق مع هيئة الاوراق المالية بشأن إلغاء الصفقات التي تمت على سهم بنك دبي الاسلامي خلال جلسة تداول امس الاول الاحد، هو قرار سليم .

وقال: ان سوق الأسهم في الإمارات رغم حداثة عهده، إلا انه كان يجب أن يبدأ من خلال التجارب الناجحة للأسواق السابقة، معتبرا ان هيئة الاوراق المالية والسلع تمثل قمة الهرم باعتبارها الجهاز المنظم لسوق الأسهم، ولذلك فإنه آن الأوان لأن تتم إعادة تشكيل مجلس ادارة الهيئة من جديد بحيث يبتعد تماماً عن تعرض المصالح، موضحاً ان هناك العديد من أعضاء مجلس الادارة يشغلون مناصب اخرى في إدارة شركات مساهمة عامة أو شركات وساطة مالية، وبذلك تصبح الهيئة الرقابية بعيدة تماماً عن الشفافية والمصداقية.

ولفت الى ان السوق ومنذ فترة، بدأ يبتعد عن مبدأ الشفافية في التعامل، فغابت الرؤية الواضحة وخيّم الإيهام على مجريات الكثير من التداولات بطريقة تثير الشك والريبة، مشيراً الى ان الهيئة كان يجب عليها ان تراقب التجاوزات التي حدثت في التداول على سهم بنك دبي الاسلامي منذ البداية والتي آلت الى ارتفاع 80% في قيمة السهم خلال فترة وجيزة.

كما أكد عبدالله صالح رئيس مجلس ادارة بنك دبي الوطني أن أسواق الأسهم في الدولة تحتاج الى كثير من القواعد والقوانين التي تنظم حركة التداولات، مشيراً الى ان ما يحدث في الاسواق المحلية لا يحدث في أي سوق من أسواق الأسهم العالمية.

وأوضح انه على الرغم من ان اسواق الأسهم تتميز بالانتعاش إلا اننا يجب ان نستذكر ما حدث في صيف 1998 ولذلك يجب على الجهات المعنية ان تراقب وبدقة حركة السوق والتداولات، بحيث تبعدها عن أي غموض او ريبة، وهو ما يميز الاسواق العالمية الاخرى والتي تتمتع بالشفافية.

وقال الدكتور حبيب الملا رئيس سلطة دبي للخدمات المالية ان القرار الذي اتخذته هيئة الأوراق المالية والسلع وادارة سوق دبي المالي من شأنه دعم ثقة المستثمرين بالأسواق المحلية، ويزيد من قوة الأسواق، كما ان من شأنه ايضاً ان يثبت وجود هيئات رقابية في اسواق المال المحلية تمارس دورها بشكل سليم وفعال.

وذكر ان القانون الذي أنشئت بموجبه هيئة الأوراق المالية والسلع اعطى صلاحيات رقابية وتنفيذية للهيئة وادارات الأسواق المالية ، مشدداً على ان اتخاذ اجراءات رادعة في حق المتلاعبين من شأنه ان يثبت وجود جهات قادرة على ضبط آليات السوق وردع المتلاعبين.

ورغم ان الملا أقر بتأخر قرار إلغاء الصفقات على أسهم بنك دبي الاسلامي، الا انه اكد ضرورة النظر الى الناحية الايجابية للقرار بحد ذاته من حيث تدخل الأسواق والجهات الرقابية لحماية المستثمرين وضبط اي تلاعب.

التعليقات