مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

الزنانة تحرم الفلسطينيين متابعة إخبارهم عبر الفضائيات

الزنانة تحرم الفلسطينيين متابعة إخبارهم عبر الفضائيات
غزة-دنيا الوطن

لجأ الفلسطينيون إلى إذاعاتهم المحلية لمتابعة الأحداث الجارية على ساحتهم، لاسيما مع رحيل المستوطنين عن مستعمرات قطاع غزة، وذلك بعد أن منعتهم الطائرات الإسرائيلية (الزنانة)، من متابعة الأخبار عبر شاشات الفضائيات لتحليقها المستمر في أجواء المحافظات الفلسطينية.

وكانت قد أنهت القوات الإسرائيلية إخلاء مستوطنة نتساريم في قطاع غزة، ليصبح القطاع خاليا من أي وجود استيطاني مع انتهاء عملية الإخلاء التي استمرت نحو أسبوع واحد فقط خلافا لما كان متوقعا بأن تستمر عمليات الإخلاء لستة أسابيع.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية، بان جيش الاحتلال أرسل عشرات الطائرات من دون طيار، للتحليق ليل نهار فوق قطاع غزة ومراقبة كل متر فيه إلى جانب مروحيات عسكرية،بحثا عن مطلقي صواريخ القسام.

وتتمكن هذه الطائرات من رصد المكالمات الهاتفية والتقاط صور جغرافية للمواقع المستهدفة كما أنها تمثل رقابة تقنية متطورة على المستوطنات التي تعد الهدف الوحيد للمقاومين الذين يحاولون اقتحامها باستمرار.

وخلال سنوات الانتفاضة كان لدى سكان غزة خبرة واضحة في تقدير الموقف العسكري المتعلق بالاغتيالات الإسرائيلية، وتحديد المكان المستهدف، من خلال متابعة ذبذبات البث التلفزيوني الفضائي.

أغلق تلفازه

وقد تولدت هذه الخبرة لدى الفلسطينيين، كون الطائرات بلا طيار، عندما تحلق في سماء غزة تترك أثرا فوريا على بث الفضائيات وأجهزة الاستقبال الفضائي من نوع ديجيتال، وكلما ازداد التشويش التلفزيوني يقدر المواطن في غزة بأن الهدف القادم سيكون في الحي الذي يسكن به وكلما قل التشويش يقدر المواطن بأن الهدف سيكون في حي بعيد عن مكان سكنه.

ويقول المواطن أبو اشرف النبهان 42 عاما، بأنه أغلق تلفازه منذ أيام ولم يعد لمتابعة الأخبار عبره، كونه لم يعد بامكانه مشاهدة او سماع أي خبر بسبب تحليق الطائرات وتشويها على جهاز الديجتال الخاص به.

وأضاف ابو اشرف لـ"إيلاف" بان الإذاعات المحلية كثيرة وتنقل الأخبار بسرعة، مشيرا إلى أن الفلسطينيين لجئوا خلال الفترة الماضية لمشاهدة التلفاز بصورة مرتفعة، لمشاهدة صور ولقطات رحيل المستوطنين عن قطاع غزة.

محاولة تضييق

الطالبة سوما فحجان من كلية الإعلام، أشارت بدورها إلى ان إسرائيل تحاول قدر الامكان التضييق على الشعب الفلسطيني، ومنعه حتى من متابعة أخباره عبر الفضائيات، كونها تنقل رحيل المستوطنين بشكل مباشر دون أية ضوابط، على حد تعبيرها.

ورق قصدير

ومن جهته قال محمد نصر صاحب محل للأدوات الكهربائية، بان الأيام الماضية شهدت إقبالا واسعا من قبل المواطنين على شراء أجهزة الراديو.

وأضاف نصر بان زبائنه سألوه إن كان لديه حلول أو اقتراحات لمنع تشويش الزنانة على أجهزة الديجيتال الخاصة بهم.

من جهته ذكر أسامة احمد فني الكتروني لـ"إيلاف" بأنه نصح بعض زبائنه بوضع ورق قصدير على راس اللاقط لمنع التشويش، بينما نصح بعض أخر بوضع دلو، وذلك للتقليل من حدة التشويش التي تشهدها أجهزة الديجيتال في قطاع غزة، بسبب التحليق المستمر للزنانة.

التعليقات