مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

ابو العلاء يعرب عن قلقه إزاء تصريحات للرئيس الأمريكي حول ما يسمى بحكومة عمل في قطاع غزّة

ابو العلاء يعرب عن قلقه إزاء تصريحات للرئيس الأمريكي حول ما يسمى بحكومة عمل في قطاع غزّة
غزة-دنيا الوطن

أعرب أحمد قريع "أبو علاء"، رئيس الوزراء، اليوم، عن القلق الشديد لما تناقلته وسائل الإعلام من تصريحات منسوبة للرئيس الأمريكي جورج بوش، حول ما يسمى بـ "حكومة عمل" في قطاع غزّة.

وقال رئيس الوزراء، خلال استقباله راجيف سيكري، نائب وزير الخارجية الهندي في مكتبه في ضاحية أبو ديس: إن هذه التصريحات تتناقض مع التصريحات والمواقف الداعية إلى البدء بتنفيذ خريطة الطريق والعودة إلى المفاوضات، وصولاً إلى رؤية الرئيس الأمريكي بإقامة دولة فلسطينية مستقلّة وذات سيادة، وقابلة للحياة، حسب قرارات الشرعية الدولية.

وأشار السيد "أبو علاء"، إلى أن المطلوب الآن هو إتمام عملية الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزّة، ليصبح شاملاً للمعابر الحدودية وتحويل منطقة شمال الضفة الغربية إلى منطقة (أ)، مما سيساعد في تطويرها وفي إعطاء الأمل لأبناء شعبنا بأن الانسحاب خطوة على طريق إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن كامل الأراضي الفلسطينية، والانتقال فوراً إلى تنفيذ خريطة الطريق وإطلاق مفاوضات الوضع الدائم، بهدف الوصول إلى حل الدولتين فلسطين وإسرائيل تعيشان جنباً إلى جنب بأمن وسلام.

وحذر رئيس الوزراء من سياسة التوسع الاستيطاني وتكثيفه في الضفة الغربية وتحديداً حول القدس، الأمر الذي سيؤدي إلى القضاء نهائياً على فرصة إقامة الدولة الفلسطينية، واستحالة التوصل إلى حل سلمي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقال السيد "أبوعلاء": إنه في الوقت الذي يتحدّث فيه العالم عن الانسحاب من قطاع غزّة، فإن الحكومة الإسرائيلية تقوم بتسريع سياسة التوسع الاستيطاني وتكثيفه في الضفة الغربية، وتحديداً حول القدس، وأشار إلى قرار سلطات الاحتلال الأخير بتوسيع الكتلة الاستيطانية في "معاليه أدوميم" لتصل إلى حدود الأغوار، وتمنع التواصل الجغرافي في الضفة الغربية، وتعزل مدينة القدس المحتلّة بشكل تام.

وأكّد رئيس الوزراء على ضرورة التدخّل الدولي العاجل لوقف المخططات الإسرائيلية، وإلزام الحكومة الإسرائيلية بتعهداتها المنصوص عليها في خريطة الطريق، منوهاً إلى أن السلطة الوطنية أوفت بالتزاماتها، والتي كان آخرها تسهيل تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزّة وشمال الضفة الغربية بهدوء ونظام، وتكثيف العمل في إعادة بناء الأجهزة الأمنية وغيرها من مجالات الإصلاح.

وحذّر السيد "أبو علاء" من مواصلة عمل سلطات الاحتلال في بناء جدار الضم والفصل العنصري مصحوباً بالتصعيد العسكري الخطير، الذي كان آخره جريمة الاغتيال في مدينة طولكرم الأسبوع الماضي، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى إنهاء التهدئة والعودة إلى العنف والعنف المضاد والقضاء على أمل إعادة إطلاق العملية السلمية.

وشدد رئيس الوزراء على ضرورة تكثيف تقديم الدعم الاقتصادي إلى قطاع غزّة والضفة الغربية، بهدف تحسين الظروف المعيشية لأبناء شعبنا وإعادة إعمار ما دمّره الاحتلال، خصوصاً في المناطق التي انسحب منها.

وأعرب السيد "أبوعلاء" عن شكر الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية للهند على دعمها المتواصل، وخاصة الرزمة الأخيرة التي أعلن عنها بقيمة خمسة عشر مليون دولار أمريكي، عبر تنفيذ عدد كبير من المشاريع الحيوية والضرورية.

واستعرض رئيس الوزراء مع ضيفه الهندي آخر التطورات المتعلّقة بإخلاء مستعمرات قطاع غزة وأربع شمال الضفة الغربية، والقضايا التي لازالت عالقة، وخاصة فيما يخص المعابر الحدودية والميناء والمطار والتواصل الجغرافي ما بين الضفة الغربية وقطاع غزّة.

وطلب السيد "أبو علاء" من السيد سيكري، العمل على تعزيز وتشجيع التعاون الاقتصادي ما بين القطاعين الخاصين الهندي والفلسطيني، خاصة في مجال تكنولوجيا المعلومات، وكذلك تنظيم زيارات ولقاءات تعاون ما بين رجال الأعمال الفلسطينيين والهنود لفتح آفاق الاستثمار المشترك في فلسطين.

وأكّد رئيس الوزراء على عمق العلاقات التاريخية الهندية الفلسطينية، مثمناً ومقدراً عالياً الدعم السياسي والمادي الذي تقدّمه الهند للشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية.

من جانبه، أعاد نائب وزير الخارجية الهندي التأكيد على دعم بلاده في المجال السياسي، وتكثيف الدعم الاقتصادي للسلطة الوطنية وأبناء الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى المشاريع التي تم إعلانها سابقاً، وكذلك إلى دراسة عدد آخر من المشاريع.

وقال السيد سيكري: إنه سيقوم بنقل جميع النقاط التي بحثت إلى رئيس الوزراء الهندي، والعمل على تعزيز الموقف والمطالب الفلسطينية في المحافل الدولية، وخاصة في إطار دول عدم الانحياز وفي الجمعية العامة للأمم المتحدة.

التعليقات