مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

توافق لإنشاء التيار الديمقراطي الموحد لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة

توافق لإنشاء التيار الديمقراطي الموحد لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة
غزة-دنيا الوطن

أكد بسام الصالحي، الأمين العام لحزب الشعب، أن ثمة توافقاً أولياً بين أربعة قوى وأحزاب هي : (الجبهة الديمقراطية، حزب الشعب، جبهة النضال الشعبي، فدا)، على تشكيل التيار الديمقراطي الموحد (تحالف قوى اليسار الفلسطيني)، لخوض الانتخابات التشريعية، في الخامس والعشرين من كانون الثاني المقبل، مشيراً إلى أن الحوار لا يزال مستمراً لضم قوى، وشخصيات، وتجمعات، لهذا التيار بحيث يتحول إلى قوة ثالثة في النظام السياسي الفلسطيني، إضافة إلى "فتح" و"حماس".. وقال الصالحي، في حديث خاص: هناك توافق أولي، ويجري العمل على تكوين هذا التيار بأسرع وقت ممكن .. بإمكان الجميع الانضمام لهذا التيار، والشرط الوحيد هو الرغبة، والتوحد على الهدف.

من جهته قال قيس عبد الكريم، عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إن الحوارات بين "القوى الديمقراطية"، بشأن تشكيل تيار موحد لخوض الانتخابات التشريعية، في كانون الثاني المقبل، دخلت مرحلة حاسمة، مشيراً إلى أن أياماً قليلةً، لن تزيد على الأسبوعين، ستكون كفيلة بإبراز نتائج جلية في هذا الاتجاه، معبراً عن أمله في نجاح هذه المساعي، التي يجري التنسيق لها منذ أكثر من ثلاثة أشهر، رافضاً الحديث عن أية انطباعات حول تفاؤله أو تشاؤمه من هذه النتائج.

وقال عبد الكريم: إن الحوارات والنقاشات بين القوى الديمقراطية (الجبهة الشعبية، الجبهة الديمقراطية، جبهة النضال، فدا، حزب الشعب، المبادرة الوطنية)، باتت تتمحور حول نقطتين أساسيتين هما البرنامج والسياسة التي سيعمل التيار الديمقراطي وفقاً لها، والقوى والشخصيات المكونة لها، وآلية تشكيل القوائم الانتخابية، سواء على مستوى الوطن، او على مستوى الدوائر.

وحذر عبد الكريم، من انتقال حالة الاستقطاب الثنائي الحاد بين "فتح" و"حماس" إلى داخل أروقة المجلس التشريعي بعد الانتخابات، لما من شأنه أن يساهم في إصابة المؤسسة السياسية، ودوائر صنع القرار بالشلل، مشيراً إلى "أن التيار الديمقراطي، إذا ما تم توحيده، وضم مختلف القوى الديمقراطية والشخصيات المستقلة، سيكون قادراً على تشكيل قوة ثالثة من شأنها أن تخرجنا من المآزق السياسية التي نعيشها بسبب ما يمكن تسميته بثنائية القطبية في النظام السياسي الفلسطيني".

وعبر د. مصطفى البرغوثي، الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، عن تفاؤله بتشكيل ائتلاف ديمقراطي، يصب في صالح تطوير النظام السياسي الفلسطيني، مؤسساً على "تجربة الائتلاف في الانتخابات الرئاسية بين المبادرة، والجبهة الشعبية، واللجان العمالية المستقلة، وشخصيات مستقلة لها حضورها السياسي"، والتي يؤكد "أنها لم تساهم فقط في تكريس البناء الديمقراطي في النظام الفلسطيني فحسب، بل كانت لها انعكاسات على الأنظمة العربية المحيطة".

وقال البرغوثي، في حديث خاص: من المهم أن يعلم الجميع أن الشعب ليس فقط "فتح" و"حماس"، وأن هناك أغلبية صامتة هي دوماً خارج دائرة الاستقطاب الثنائي.

وفي رد على كيفية تلافي الإخفاق في جمع القوى جميعها في ائتلاف واحد في الانتخابات الرئاسية، يقول البرغوثي: هذا لا يكون إلا بالابتعاد عن النزعات الفئوية، والشخصية، والفصائلية، وهذا ما يجري العمل عليه، مع إدراك أن تجربة الانتخابات الرئاسية لم تكن فاشلة على الإطلاق، بل لابد من التأسيس عليها.

من جهته أكد المحلل السياسي، هاني المصري، أن الحوارات بين القوى الديمقراطية في النظام السياسي الفلسطيني لم تصل بعد إلى طريق مسدودة، وأن الفرصة أمام تشكيل ائتلاف موحد لا تزال قائمة، خاصة أن ثمة مصالح مشتركة في الخروج من ثنائية الاستقطاب السياسي المتمثلة في فتح وحماس، ويقول: لكي تجد هذه القوى مكاناً لها على الخريطة السياسية الفلسطينية الجديدة، لابد أن تتكتل في ائتلاف واحد، خاصة أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن حصتها الانتخابية مجتمعة ستكون أفضل بكثير منها منفصلة، كما يجب ألا نغفل أن ثمة في الشعب الفلسطيني من لا يؤيد فتح أو حماس، وكي لا يمتنع هؤلاء عن التصويت، لابد من وجود تيار ثالث.

وبحسب المصري، فإن العائق الأول والرئيس أمام سرعة الإعلان عن تكوين هذا الائتلاف، يتمثل في الصراعات الفردية والفئوية، بمعنى من يكون على رأس القائمة، وبالتالي لن يكون مستبعداً تشكيل تيارين ديمقراطيين أو ثلاثة تيارات، تبعاً لهذه الخلافات، مؤكداً على أن الحل الوحيد للخروج من هذا المأزق، هو الاتجاه نحو معايير جديدة في الاختيار، تبتعد عن الكوتا، والحصص الفصائلية، وتنتصر للكفاءة، والتأييد الشعبي، وليس الفصائلي.

وكان وفد من الجبهة الديمقراطية، التقى، الأربعاء الماضي، الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أحمد سعدات، المعتقل في سجن أريحا، حيث تحدث المشاركون في اللقاء، وعلى مدار أربع ساعات، في محاور عدة، من بينها ما يتعلق بتوحيد التيار الديمقراطي، تمهيداً لخوض الانتخابات التشريعية.

التعليقات