طارق عزيز لزوجته في سجنه: كل حياتك تطلبين الرجيم والأميركان ضعّفوني
غزة-دنيا الوطن
استغل نائب رئيس الوزراء العراقي السابق طارق عزيز اللقاء الأول الذي جمعه بعائلته، داخل ثكنة عسكرية في بغداد مطلع هذا الاسبوع، ليطمئن الى أحوال الأسرة التي لم يسمع منها الكثير، منذ سلم نفسه للقوات الأميركية في 24 نيسان (ابريل) 2003، وليؤكد للعائلة انه «واثق من براءته شرط مثوله أمام محكمة عادلة».
انهمرت دموع أفراد عائلته. تعانقوا لثلاث دقائق قبل ان يفصلوا داخل غرفة مقسومة بحاجز بلاستيك شفاف، فيه ثقوب لتسريب الكلام، ولكن ليس لتشابك الأيدي.
وبدأت الزيارة التي دامت 30 دقيقة، ظهر خلالها عزيز (69 سنة) بمعنويات عالية، مع أنه بدا هزيلاً شاحب الوجه، منهكاً بعض أسنانه المتآكلة ناقص، بعدما خلعه طبيب لتركيب طقم دائم. ولم تشك ابنة طارق عزيز زينب (38 سنة) انها رأت أباها وقبلته، لكنه عندما عادت الى عمان قالت لـ «الحياة»: «كان اللقاء كالحلم»، ووافقتها أمها «فيوليت» التي عادت معها الى عمان، مقر اقامتهما مع العائلة منذ ترك أفرادها بغداد، وصودرت أموالهم وأملاكهم.
وانضمت الى الزيارة ميساء (30 سنة) ابنة طارق عزيز وأمل شقيقته المقيمة في بغداد، وابنها مازن. فيوليت وابنتاها تركن عمان باتجاه بغداد براً على دفعات، تجنباً لأي مخاطر أمنية، سيما ان الزيارة أعلن عنها سابقاً. وصل افراد العائلة فرادى واجتمعوا في منزل العمة أمل في بغداد، لأن منزلهم صودر بعد سقوط بغداد، ويعيش فيه الآن عبدالعزيز الحكيم رئيس «المجلس الأعلى للثورة الاسلامية».
وبعدما تجاوزوا آخر حاجز قبل منطقة مطار بغداد، تركوا سيارتهم في مرآب خاص، وانتقلوا الى باص عسكري أقل معهم عائلات أخرى منها أسرة عضو القيادة القطرية السابق عزيز صالح النومان.
لم يسمح لعائلة طارق عزيز بإدخال أي شيء، ومنه ما طلبه» سيكار وسجائر وعصير وتمر. ورفضوا إدخال رسالة من حفيدته سما (8 سنوات) وصور الأحفاد، خصوصاً رانيا زياد عزيز التي ولدت في عمان قبل سنتين ونيف. التفتيش تكرر على كل الحواجز الى ان دخلوا غرفة انتظار، ومنها نقلوا الى غرفة متحركة (كرافان)، داخلها مقسوم بحاجز شفاف.
كانت لحظات متوترة بانتظار رؤية طارق عزيز. تنقلت أفكار العائلة بين السيء والأسوأ، لكنها فوجئت بأن «أبو زياد» أمامها بعد سنتين من الانتظار. بكى الزوار وتعانقوا بحميمية، وهو ظل متماسكاً.
روت زوجته ان معنوياته بدت عالية، رغم ان منظره يوحي بأنه تجاوز الثمانين، فالشعر الكث اصبح خفيفاً، والشاربان غزاهما البياض. وأصر الحراس على عزل السجين، بعد فرحة لم تستمر سوى 3 دقائق. وضعوه في الجانب الآخر من الزجاج وخلفه حارس، بينما جلس أفراد العائلة وراء طاولة مقابلة، خلفهم مترجم واثنان من الحراس.
تصف فيوليت زوجها قائلة: «كان يلبس بدلة رياضية رصاصية، حاول اعطاءنا مسحة من الفكاهة، فقال لي: كل حياتك يا فيوليت تطلبين ان أتبع رجيماً... الاميركان قاموا بالواجب، وضعفوني». ضحك أفراد العائلة لكنهم لم يصدقوا ان «أبا زياد» خسر 15 كيلوغراماً من وزنه، فمنظره يؤكد غير ذلك. وتروي زينب: «سأل عنا فرداً فرداً... بدأ بأفراد العائلة ثم الأحفاد، وسأل عن ابنه الدكتور صدام الذي ما زال يدرس طب الاسنان في اليمن».
وجه السؤال الى زوجته فيوليت: «شلون عايشين؟» فأخبرته ان «أناساً يساعدونها، وان الحكومة الأردنية ساعدتها وأعطتها إقامة».
تطرق الى أمور أخرى خاصة، منها انه يواظب على تناول أدويته بمعدل 13 حبة كل يوم لأمراض تصلب الشرايين وضغط الدم والسكري. وطمأنهم قائلاً: «لا تقلقوا أنا زين، اطمئنوا، أعرف أنني بريء وصفحة يدي بيضاء، وأنتم تعرفون ذلك، المهم ان تكون المحكمة عادلة».
ولا يعرف طارق عزيز الذي خضع للتحقيق 251 مرة حتى الآن، ما يدور خارج سجنه، ولم يكن هناك وقت كاف للتطرق الى أحاديث السياسة في أول لقاء مع عائلته منذ أكثر من سنتين، رغم انه سأل: «هل بدأ اعداد الدستور الجديد»، كما سأل اخته عن وضع الكهرباء في بغداد. ويروي طارق عزيز انه يعيش معزولاً، لا يسمح له بمشاهدة التلفزيون أو الاستماع الى الاذاعة، رغم انه حصل أخيراً على عددين من جريدة «الصباح».
ويدافع زياد عن أبيه: «أنا غير خائف على مصيره، فلا علاقة له». وتتدخل فيوليت لتقول ان زوجها «كان أثناء انتفاضة 1991 في جولات خارجية» وهو ما أكده «أبو زياد»: «لا تقلقوا عليّ، تعرفون انني بريء وأنا غير خائف... خليهم يحاكموني، لكنني أتمنى محاكمة عادلة».
استغل نائب رئيس الوزراء العراقي السابق طارق عزيز اللقاء الأول الذي جمعه بعائلته، داخل ثكنة عسكرية في بغداد مطلع هذا الاسبوع، ليطمئن الى أحوال الأسرة التي لم يسمع منها الكثير، منذ سلم نفسه للقوات الأميركية في 24 نيسان (ابريل) 2003، وليؤكد للعائلة انه «واثق من براءته شرط مثوله أمام محكمة عادلة».
انهمرت دموع أفراد عائلته. تعانقوا لثلاث دقائق قبل ان يفصلوا داخل غرفة مقسومة بحاجز بلاستيك شفاف، فيه ثقوب لتسريب الكلام، ولكن ليس لتشابك الأيدي.
وبدأت الزيارة التي دامت 30 دقيقة، ظهر خلالها عزيز (69 سنة) بمعنويات عالية، مع أنه بدا هزيلاً شاحب الوجه، منهكاً بعض أسنانه المتآكلة ناقص، بعدما خلعه طبيب لتركيب طقم دائم. ولم تشك ابنة طارق عزيز زينب (38 سنة) انها رأت أباها وقبلته، لكنه عندما عادت الى عمان قالت لـ «الحياة»: «كان اللقاء كالحلم»، ووافقتها أمها «فيوليت» التي عادت معها الى عمان، مقر اقامتهما مع العائلة منذ ترك أفرادها بغداد، وصودرت أموالهم وأملاكهم.
وانضمت الى الزيارة ميساء (30 سنة) ابنة طارق عزيز وأمل شقيقته المقيمة في بغداد، وابنها مازن. فيوليت وابنتاها تركن عمان باتجاه بغداد براً على دفعات، تجنباً لأي مخاطر أمنية، سيما ان الزيارة أعلن عنها سابقاً. وصل افراد العائلة فرادى واجتمعوا في منزل العمة أمل في بغداد، لأن منزلهم صودر بعد سقوط بغداد، ويعيش فيه الآن عبدالعزيز الحكيم رئيس «المجلس الأعلى للثورة الاسلامية».
وبعدما تجاوزوا آخر حاجز قبل منطقة مطار بغداد، تركوا سيارتهم في مرآب خاص، وانتقلوا الى باص عسكري أقل معهم عائلات أخرى منها أسرة عضو القيادة القطرية السابق عزيز صالح النومان.
لم يسمح لعائلة طارق عزيز بإدخال أي شيء، ومنه ما طلبه» سيكار وسجائر وعصير وتمر. ورفضوا إدخال رسالة من حفيدته سما (8 سنوات) وصور الأحفاد، خصوصاً رانيا زياد عزيز التي ولدت في عمان قبل سنتين ونيف. التفتيش تكرر على كل الحواجز الى ان دخلوا غرفة انتظار، ومنها نقلوا الى غرفة متحركة (كرافان)، داخلها مقسوم بحاجز شفاف.
كانت لحظات متوترة بانتظار رؤية طارق عزيز. تنقلت أفكار العائلة بين السيء والأسوأ، لكنها فوجئت بأن «أبو زياد» أمامها بعد سنتين من الانتظار. بكى الزوار وتعانقوا بحميمية، وهو ظل متماسكاً.
روت زوجته ان معنوياته بدت عالية، رغم ان منظره يوحي بأنه تجاوز الثمانين، فالشعر الكث اصبح خفيفاً، والشاربان غزاهما البياض. وأصر الحراس على عزل السجين، بعد فرحة لم تستمر سوى 3 دقائق. وضعوه في الجانب الآخر من الزجاج وخلفه حارس، بينما جلس أفراد العائلة وراء طاولة مقابلة، خلفهم مترجم واثنان من الحراس.
تصف فيوليت زوجها قائلة: «كان يلبس بدلة رياضية رصاصية، حاول اعطاءنا مسحة من الفكاهة، فقال لي: كل حياتك يا فيوليت تطلبين ان أتبع رجيماً... الاميركان قاموا بالواجب، وضعفوني». ضحك أفراد العائلة لكنهم لم يصدقوا ان «أبا زياد» خسر 15 كيلوغراماً من وزنه، فمنظره يؤكد غير ذلك. وتروي زينب: «سأل عنا فرداً فرداً... بدأ بأفراد العائلة ثم الأحفاد، وسأل عن ابنه الدكتور صدام الذي ما زال يدرس طب الاسنان في اليمن».
وجه السؤال الى زوجته فيوليت: «شلون عايشين؟» فأخبرته ان «أناساً يساعدونها، وان الحكومة الأردنية ساعدتها وأعطتها إقامة».
تطرق الى أمور أخرى خاصة، منها انه يواظب على تناول أدويته بمعدل 13 حبة كل يوم لأمراض تصلب الشرايين وضغط الدم والسكري. وطمأنهم قائلاً: «لا تقلقوا أنا زين، اطمئنوا، أعرف أنني بريء وصفحة يدي بيضاء، وأنتم تعرفون ذلك، المهم ان تكون المحكمة عادلة».
ولا يعرف طارق عزيز الذي خضع للتحقيق 251 مرة حتى الآن، ما يدور خارج سجنه، ولم يكن هناك وقت كاف للتطرق الى أحاديث السياسة في أول لقاء مع عائلته منذ أكثر من سنتين، رغم انه سأل: «هل بدأ اعداد الدستور الجديد»، كما سأل اخته عن وضع الكهرباء في بغداد. ويروي طارق عزيز انه يعيش معزولاً، لا يسمح له بمشاهدة التلفزيون أو الاستماع الى الاذاعة، رغم انه حصل أخيراً على عددين من جريدة «الصباح».
ويدافع زياد عن أبيه: «أنا غير خائف على مصيره، فلا علاقة له». وتتدخل فيوليت لتقول ان زوجها «كان أثناء انتفاضة 1991 في جولات خارجية» وهو ما أكده «أبو زياد»: «لا تقلقوا عليّ، تعرفون انني بريء وأنا غير خائف... خليهم يحاكموني، لكنني أتمنى محاكمة عادلة».

التعليقات