د. سمير غوشة:الجميع ملتزم باتفاق القاهرة وحماس والجهاد ستشاركان في إطار المنظمة
غزة-دنيا الوطن
أكد د. سمير غوشة، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أمين عام جبهة النضال الشعبي، أن انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزه واربع بؤر استعمارية في منطقة جنين شمال الضفة الغربية، يعتبر إنجازاً وطنياً هاماً، ويفتح آفاقاً لإنجاز التحرر الوطني والبناء الديمقراطي والاجتماعي.
وقال د. غوشة في حديث لـ"وفا"، إن هذا الإنجاز الكبير، تم بفعل تضحيات وصمود شعبنا الفلسطيني، على مدار عقود من الزمن، ومارس خلالها مختلف أشكال النضال السياسي والعسكري والجماهيري، مشيراً إلى أن فصائل المنظمة، خاضت مقاومة باسلة منذ عام 1967، وأن هذه المقاومة المستمرة حتى الآن أسهمت بفعالية في تحقيق هذا الانجاز.
وأضاف أن أهم ما يميز هذا الإنجاز، أنه تضمن إزالة وكنس المستعمرات من قطاع غزة، ومن أربع بؤر استعمارية في منطقة جنين، وهذا أسقط المقولة التي كان يرددها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون، عندما كان يقول "إن الاستيطان في غزه باق، وإن مستوطنة نتساريم مثل مدينة تل أبيب".
وأوضح أن هذا الإنجاز يعزز القناعة والأمل لدى شعبنا الفلسطيني، بأن الصمود والمقاومة بكافة أشكالها والتضحيات، ستؤدي لا محالة إلى كنس الاحتلال بشقيه العسكري والاستعماري عن الضفة الغربية والقدس الشرقية، لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، ويدلل أيضا على أن الظلم القائم على القوة الغاشمة، وإرهاب الدولة المنظم، يسقط أمام إرادة الشعب وصموده وتضحياته.
وأضاف أن هذا الإنجاز هو خطوة مهمة على طريق الإنجاز الأكبر المتمثل بالحرية والاستقلال، ويفتح آفاقاً ليس فقط للتخلص من الاحتلال في قطاع غزة، وإنما لتأمين العيش الكريم والأمان لأبناء القطاع، إذ بإمكانهم الآن أن يركزوا جهودهم لمعالج البطالة، والفقر، وكل الظواهر السلبية التي أوجدها الاحتلال.
وبين د. غوش أن شعبنا الفلسطيني دخل مرحلة جديدة، وفيها سيواصل نضاله ومقاومته وعمله لمواصلة مسيرة التحرر الوطني والمتمثلة في دحر الاحتلال عن الضفة الغربية، وإزالة الاستعمار وجدار الضم والتوسع العنصري وصولاً إلى إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران- يونيو لعام 1967، ومواصلة عملية البناء الديمقراطي والاجتماعي، بما في ذلك إعادة صياغة نظامه السياسي على اسس ديمقراطية وبما يضمن التعددية السياسية وتداول السلطة.
وأضاف أن المؤشر العام، يدلل على أن مختلف مكونات شعبنا، تسير في خط بياني متصاعد باتجاه هاتين المهمتين، التحرير والبناء الداخلي، وفي مقابل ذلك يندحر الاحتلال بما يمثله من قهر وظلم.
وحول المخاطر الناجمة عن خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي اريئيل شارون، قال غوشة: إن الموقف الرسمي الفلسطيني، سواء على صعيد منظمة التحرير أو السلطة الوطنية، أكد دوماً أن هذه الخطة هي أحادية الجانب، وتستهدف تكريس الأمر الواقع في الضفة الغربية، من خلال الاستمرار في بناء جدار الضم والتوسع العنصري، وتكثيف وترتيب الاستعمار، ومحاولة أسرلة وتهويد القدس.
وأضاف أن المنظمة والسلطة الوطنية، وعلى ضوء هذا الفهم، رفضتا أي مترتبات عن هذه الخطة، وأكدتا دوماً بأن المطلوب هو تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، والاتفاقات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي، وبما يؤدي إلى انسحاب إسرائيل الكامل إلى حدود الرابع من حزيران- يونيو وفي مقدمة هذه الأراضي القدس الشرقية.
وعن التوقع لحدوث انسحابات أخرى ، ذكر د. غوشة أن شارون يعتبر سقف موقفه هو خطته أحادية الجانب، منوهاً إلى أن الجانب الفلسطيني ليست لديه أية أوهام، بأن حكومة إسرائيل ستقوم بخطوات أخرى على طريق السلام ما لم يكن هناك موقف دولي وعربي وإقليمي موحد وضاغط على إسرائيل، لكي تلتزم وتنفذ قرارات الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة.
وأضاف: نحن نراهن بالدرجة الأولى على إرادة ومقاومة شعبنا وتمسكه بثوابته الوطنية، ونعتقد أن العالم تأكد له وبشكل مطلق، أن شعبنا الفلسطيني مصمم على المضي في كفاحه وهو ملتزم بخيار السلام، وعلى أسس الأرض مقابل السلام، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.
وعن سؤال يتعلق بمدى تماسك الوضع الداخلي الفلسطيني، قال إن الاجتماعات المكثفة التي عقدها الرئيس محمود عباس مع كافة الهيئات المسؤولة سواء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وهي المرجعية العليا، أو مع قادة الفصائل الوطنية والإسلامية، وكذلك اجتماعات الحكومة واللجان الوزارية الفنية المختصة، واجتماعات لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية، كل هذه الاجتماعات، دللت على أن أجواء معقولة من التنسيق والعمل المشترك تسود الساحة الداخلية، وإن حدث أي فعل استثنائي فهو محدود ومنفرد، ولا يشكل إعاقة أمام الموقف العام، الذي يحرص على وحدة الجبهة الداخلية وتماسكها.
وأضاف أن شعبنا في الداخل والخارج يتمسك بالإنجاز الكبير الناجم عن خروج الاحتلال من غزه ويعيش أجواء من الفرحة والأمل، ولديه عزيمة وإرادة لصون النسيج الاجتماعي الداخلي، مؤكداً للعالم اجمع أن الموقف الفلسطيني متماسك وصلب وأنه أفشل هدف شارون في إشعال فتنة داخلية فلسطينية، وبرهن للعالم أيضا على مقدرته في إدارة أوضاعه بحكمه والالتزام بالهدوء عندما يتطلب الأمر ذلك.
وحول أين وصلت الجهود لتفعيل مؤسسات منظمة التحرير؟ قال غوشة: إن المستجدات في الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي تفرض مهاماً كبيرة على عاتق المنظمة، ومن هنا تبرز أهمية الجهود الحثيثة التي يدفع بها الرئيس عباس باتجاه تفعيل وتطوير مؤسسات المنظمة.
وأضاف أن اللجنة التنفيذية برئاسة الرئيس عباس، عقدت اجتماعاً في غزة الأسبوع الماضي وبحثت فيه نتائج الاتصالات والاجتماعات التي قام بها وفد ثلاثي مكون من رئيس المجلس الوطني السيد سليم الزعنون "أبو الأديب" ، ونائبه السيد تيسير قبعة والدكتور سمير غوشة، والمكلفة من اللجنة التنفيذية، بمهمة الاتصال مع قيادة القوى الوطنية والإسلامية في دمشق، وذلك بهدف تفعيل مؤسسات المنظمة، عبر إشراك من هو خارج المنظمة في هذا الإطار.
وأضاف أن اللجنة التنفيذية في اجتماعها الأخير، قررت تشكيل لجنة أخرى مكونة من سليم الزعنون، وسمير غوشة، وغسان الشكعة، تيسير خالد عضوي اللجنة التنفيذية، وذلك لمتابعة الاتصالات والمباحثات مع القوى الوطنية والإسلامية في الداخل، وتحديد الاجتماع المقبل للجنة التحضيرية وبمشاركة كل القوى الوطنية والإسلامية.
وأوضح أن اللجنة المكلفة من المنظمة، والتي زارت دمشق، اجتمعت مع كل قادة الفصائل، وفي مقدمتها قيادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" والجهاد الإسلامي، وتم الاتفاق من حيث المبدأ على عقد اجتماع للجنة التحضيرية خلال الشهر المقبل أو الذي يليه وأن اللجنة الرباعية التي شكلت مؤخراً، تواصل عملها لتفعيل مؤسسات المنظمة، وتتابع الاتصال مع القوى في الداخل لتحديد موعد نهائي لاجتماع اللجنة التحضيرية.
وأضاف أنه في كل هذه الاتصالات والاجتماعات سواء في دمشق أو في غزة، هناك قناعه أكيدة، مفادها أن حركتي حماس والجهاد الإسلامي، تبذلان جهوداً مكثفة كي تشاركان في اللجان التنفيذية وفي إطار منظمة التحرير.
ومضى يقول: إن جولات الحوارات الوطنية التي عقدت سابقاً في غزة والقاهرة تمخضت عن عقد اجتماع للجنة التحضيرية وبمشاركة كل الفصائل الوطنية والإسلامية في القاهرة، وأقرت وثيقة اتفاق القاهرة في آذار- مارس الماضي، وتضمن ست قضايا رئيسة هي: التمسك بالثوابت الوطنية، رفض سياسة الأمر الواقع الإسرائيلية المتمثلة بالاستعمار وبناء جدار الضم والتوسع العنصري، والاتفاق على تعديل قانون الانتخابات التشريعية، بحيث يكون النظام المختلط مناصفة بين الدوائر الجغرافية والقوائم النسبية، وأن تعقد الانتخابات المحلية على أساس التمثيل النسبي الكامل، وتفعيل وتطوير مؤسسات منظمة التحرير، وبما يتيح مشاركة كل الفصائل فيها، وأن تكون لغة الحوار هي التي تحكم العلاقات الداخلية، وبعيداً عن التناحر والتوترات.
وأضاف أنه من حيث المبدأ، فإن الجميع التزم بهذه البنود، رغم أن البعض اعتبر بأن هناك نوعاً من التباطؤ في إجراء الانتخابات التشريعية في الشهر الماضي، ولكن نحن نعرف أن المجلس التشريعي وبسبب وجود اجتهادات داخلية لم يقر قانون الانتخابات كما تم الاتفاق عليه، ولكن في اعتقادي أن مخاوف البعض قد تلاشت، عندما اقر التشريعي قانون الانتخابات المختلط وعلى أساس المناصفة، وأصدر الرئيس محمود عباس مرسوماً بعقد هذه الانتخابات في 25-1-2006 ، وهذا الموعد جرى التوافق عليه وطنياً.
وأشار الدكتور غوشة إلى أن جميع القوى الوطنية والإسلامية ملتزمة ببنود اتفاق القاهرة، وهي الآن بصدد تحقيق إنجاز آخر، يؤدي إلى تفعيل وتطوير مؤسسات المنظمة وأن حركتي حماس والجهاد الإسلامي، راغبتان بالفعل في المشاركة الفاعلة في منظمة التحرير ، خاصة إذا ما أنجزت الخطوات التي اتفق عليها وهذا ما سيحدث.
وقال إن الجميع مقتنع بضرورة تطوير وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير، وهذا عامل أساسي لتصليب وحدة شعبنا في الداخل والخارج، وذلك لتمكين هذا الإطار من الاهتمام بأوضاع شعبنا الحياتية والمعيشية في أقطار اللجوء، وتمتين التواصل ما بين مختلف الجاليات الفلسطينية في الخارج وبين المنظمة.
وأكد أن المنظمة شكلت ولا تزال تشكل الوطن المعنوي لشعبنا الفلسطيني، وعليها مهمات وأعباء كممثل شرعي ووحيد وكقائدة للنضال الوطني.
أكد د. سمير غوشة، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أمين عام جبهة النضال الشعبي، أن انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزه واربع بؤر استعمارية في منطقة جنين شمال الضفة الغربية، يعتبر إنجازاً وطنياً هاماً، ويفتح آفاقاً لإنجاز التحرر الوطني والبناء الديمقراطي والاجتماعي.
وقال د. غوشة في حديث لـ"وفا"، إن هذا الإنجاز الكبير، تم بفعل تضحيات وصمود شعبنا الفلسطيني، على مدار عقود من الزمن، ومارس خلالها مختلف أشكال النضال السياسي والعسكري والجماهيري، مشيراً إلى أن فصائل المنظمة، خاضت مقاومة باسلة منذ عام 1967، وأن هذه المقاومة المستمرة حتى الآن أسهمت بفعالية في تحقيق هذا الانجاز.
وأضاف أن أهم ما يميز هذا الإنجاز، أنه تضمن إزالة وكنس المستعمرات من قطاع غزة، ومن أربع بؤر استعمارية في منطقة جنين، وهذا أسقط المقولة التي كان يرددها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون، عندما كان يقول "إن الاستيطان في غزه باق، وإن مستوطنة نتساريم مثل مدينة تل أبيب".
وأوضح أن هذا الإنجاز يعزز القناعة والأمل لدى شعبنا الفلسطيني، بأن الصمود والمقاومة بكافة أشكالها والتضحيات، ستؤدي لا محالة إلى كنس الاحتلال بشقيه العسكري والاستعماري عن الضفة الغربية والقدس الشرقية، لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، ويدلل أيضا على أن الظلم القائم على القوة الغاشمة، وإرهاب الدولة المنظم، يسقط أمام إرادة الشعب وصموده وتضحياته.
وأضاف أن هذا الإنجاز هو خطوة مهمة على طريق الإنجاز الأكبر المتمثل بالحرية والاستقلال، ويفتح آفاقاً ليس فقط للتخلص من الاحتلال في قطاع غزة، وإنما لتأمين العيش الكريم والأمان لأبناء القطاع، إذ بإمكانهم الآن أن يركزوا جهودهم لمعالج البطالة، والفقر، وكل الظواهر السلبية التي أوجدها الاحتلال.
وبين د. غوش أن شعبنا الفلسطيني دخل مرحلة جديدة، وفيها سيواصل نضاله ومقاومته وعمله لمواصلة مسيرة التحرر الوطني والمتمثلة في دحر الاحتلال عن الضفة الغربية، وإزالة الاستعمار وجدار الضم والتوسع العنصري وصولاً إلى إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران- يونيو لعام 1967، ومواصلة عملية البناء الديمقراطي والاجتماعي، بما في ذلك إعادة صياغة نظامه السياسي على اسس ديمقراطية وبما يضمن التعددية السياسية وتداول السلطة.
وأضاف أن المؤشر العام، يدلل على أن مختلف مكونات شعبنا، تسير في خط بياني متصاعد باتجاه هاتين المهمتين، التحرير والبناء الداخلي، وفي مقابل ذلك يندحر الاحتلال بما يمثله من قهر وظلم.
وحول المخاطر الناجمة عن خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي اريئيل شارون، قال غوشة: إن الموقف الرسمي الفلسطيني، سواء على صعيد منظمة التحرير أو السلطة الوطنية، أكد دوماً أن هذه الخطة هي أحادية الجانب، وتستهدف تكريس الأمر الواقع في الضفة الغربية، من خلال الاستمرار في بناء جدار الضم والتوسع العنصري، وتكثيف وترتيب الاستعمار، ومحاولة أسرلة وتهويد القدس.
وأضاف أن المنظمة والسلطة الوطنية، وعلى ضوء هذا الفهم، رفضتا أي مترتبات عن هذه الخطة، وأكدتا دوماً بأن المطلوب هو تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، والاتفاقات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي، وبما يؤدي إلى انسحاب إسرائيل الكامل إلى حدود الرابع من حزيران- يونيو وفي مقدمة هذه الأراضي القدس الشرقية.
وعن التوقع لحدوث انسحابات أخرى ، ذكر د. غوشة أن شارون يعتبر سقف موقفه هو خطته أحادية الجانب، منوهاً إلى أن الجانب الفلسطيني ليست لديه أية أوهام، بأن حكومة إسرائيل ستقوم بخطوات أخرى على طريق السلام ما لم يكن هناك موقف دولي وعربي وإقليمي موحد وضاغط على إسرائيل، لكي تلتزم وتنفذ قرارات الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة.
وأضاف: نحن نراهن بالدرجة الأولى على إرادة ومقاومة شعبنا وتمسكه بثوابته الوطنية، ونعتقد أن العالم تأكد له وبشكل مطلق، أن شعبنا الفلسطيني مصمم على المضي في كفاحه وهو ملتزم بخيار السلام، وعلى أسس الأرض مقابل السلام، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.
وعن سؤال يتعلق بمدى تماسك الوضع الداخلي الفلسطيني، قال إن الاجتماعات المكثفة التي عقدها الرئيس محمود عباس مع كافة الهيئات المسؤولة سواء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وهي المرجعية العليا، أو مع قادة الفصائل الوطنية والإسلامية، وكذلك اجتماعات الحكومة واللجان الوزارية الفنية المختصة، واجتماعات لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية، كل هذه الاجتماعات، دللت على أن أجواء معقولة من التنسيق والعمل المشترك تسود الساحة الداخلية، وإن حدث أي فعل استثنائي فهو محدود ومنفرد، ولا يشكل إعاقة أمام الموقف العام، الذي يحرص على وحدة الجبهة الداخلية وتماسكها.
وأضاف أن شعبنا في الداخل والخارج يتمسك بالإنجاز الكبير الناجم عن خروج الاحتلال من غزه ويعيش أجواء من الفرحة والأمل، ولديه عزيمة وإرادة لصون النسيج الاجتماعي الداخلي، مؤكداً للعالم اجمع أن الموقف الفلسطيني متماسك وصلب وأنه أفشل هدف شارون في إشعال فتنة داخلية فلسطينية، وبرهن للعالم أيضا على مقدرته في إدارة أوضاعه بحكمه والالتزام بالهدوء عندما يتطلب الأمر ذلك.
وحول أين وصلت الجهود لتفعيل مؤسسات منظمة التحرير؟ قال غوشة: إن المستجدات في الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي تفرض مهاماً كبيرة على عاتق المنظمة، ومن هنا تبرز أهمية الجهود الحثيثة التي يدفع بها الرئيس عباس باتجاه تفعيل وتطوير مؤسسات المنظمة.
وأضاف أن اللجنة التنفيذية برئاسة الرئيس عباس، عقدت اجتماعاً في غزة الأسبوع الماضي وبحثت فيه نتائج الاتصالات والاجتماعات التي قام بها وفد ثلاثي مكون من رئيس المجلس الوطني السيد سليم الزعنون "أبو الأديب" ، ونائبه السيد تيسير قبعة والدكتور سمير غوشة، والمكلفة من اللجنة التنفيذية، بمهمة الاتصال مع قيادة القوى الوطنية والإسلامية في دمشق، وذلك بهدف تفعيل مؤسسات المنظمة، عبر إشراك من هو خارج المنظمة في هذا الإطار.
وأضاف أن اللجنة التنفيذية في اجتماعها الأخير، قررت تشكيل لجنة أخرى مكونة من سليم الزعنون، وسمير غوشة، وغسان الشكعة، تيسير خالد عضوي اللجنة التنفيذية، وذلك لمتابعة الاتصالات والمباحثات مع القوى الوطنية والإسلامية في الداخل، وتحديد الاجتماع المقبل للجنة التحضيرية وبمشاركة كل القوى الوطنية والإسلامية.
وأوضح أن اللجنة المكلفة من المنظمة، والتي زارت دمشق، اجتمعت مع كل قادة الفصائل، وفي مقدمتها قيادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" والجهاد الإسلامي، وتم الاتفاق من حيث المبدأ على عقد اجتماع للجنة التحضيرية خلال الشهر المقبل أو الذي يليه وأن اللجنة الرباعية التي شكلت مؤخراً، تواصل عملها لتفعيل مؤسسات المنظمة، وتتابع الاتصال مع القوى في الداخل لتحديد موعد نهائي لاجتماع اللجنة التحضيرية.
وأضاف أنه في كل هذه الاتصالات والاجتماعات سواء في دمشق أو في غزة، هناك قناعه أكيدة، مفادها أن حركتي حماس والجهاد الإسلامي، تبذلان جهوداً مكثفة كي تشاركان في اللجان التنفيذية وفي إطار منظمة التحرير.
ومضى يقول: إن جولات الحوارات الوطنية التي عقدت سابقاً في غزة والقاهرة تمخضت عن عقد اجتماع للجنة التحضيرية وبمشاركة كل الفصائل الوطنية والإسلامية في القاهرة، وأقرت وثيقة اتفاق القاهرة في آذار- مارس الماضي، وتضمن ست قضايا رئيسة هي: التمسك بالثوابت الوطنية، رفض سياسة الأمر الواقع الإسرائيلية المتمثلة بالاستعمار وبناء جدار الضم والتوسع العنصري، والاتفاق على تعديل قانون الانتخابات التشريعية، بحيث يكون النظام المختلط مناصفة بين الدوائر الجغرافية والقوائم النسبية، وأن تعقد الانتخابات المحلية على أساس التمثيل النسبي الكامل، وتفعيل وتطوير مؤسسات منظمة التحرير، وبما يتيح مشاركة كل الفصائل فيها، وأن تكون لغة الحوار هي التي تحكم العلاقات الداخلية، وبعيداً عن التناحر والتوترات.
وأضاف أنه من حيث المبدأ، فإن الجميع التزم بهذه البنود، رغم أن البعض اعتبر بأن هناك نوعاً من التباطؤ في إجراء الانتخابات التشريعية في الشهر الماضي، ولكن نحن نعرف أن المجلس التشريعي وبسبب وجود اجتهادات داخلية لم يقر قانون الانتخابات كما تم الاتفاق عليه، ولكن في اعتقادي أن مخاوف البعض قد تلاشت، عندما اقر التشريعي قانون الانتخابات المختلط وعلى أساس المناصفة، وأصدر الرئيس محمود عباس مرسوماً بعقد هذه الانتخابات في 25-1-2006 ، وهذا الموعد جرى التوافق عليه وطنياً.
وأشار الدكتور غوشة إلى أن جميع القوى الوطنية والإسلامية ملتزمة ببنود اتفاق القاهرة، وهي الآن بصدد تحقيق إنجاز آخر، يؤدي إلى تفعيل وتطوير مؤسسات المنظمة وأن حركتي حماس والجهاد الإسلامي، راغبتان بالفعل في المشاركة الفاعلة في منظمة التحرير ، خاصة إذا ما أنجزت الخطوات التي اتفق عليها وهذا ما سيحدث.
وقال إن الجميع مقتنع بضرورة تطوير وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير، وهذا عامل أساسي لتصليب وحدة شعبنا في الداخل والخارج، وذلك لتمكين هذا الإطار من الاهتمام بأوضاع شعبنا الحياتية والمعيشية في أقطار اللجوء، وتمتين التواصل ما بين مختلف الجاليات الفلسطينية في الخارج وبين المنظمة.
وأكد أن المنظمة شكلت ولا تزال تشكل الوطن المعنوي لشعبنا الفلسطيني، وعليها مهمات وأعباء كممثل شرعي ووحيد وكقائدة للنضال الوطني.

التعليقات