اسرائيل تواصل التفريق بين الأزواج من عرب48 وزوجاتهم الفلسطينيات
غزة-دنيا الوطن
رباب أبو حصيرة فلسطينية من غزة زوجة لفلسطيني آخر يحمل الجنسية الاسرائيلية وجدت نفسها رغم التعديلات التي أدخلت مؤخرا على قانون الجنسية، مفصولة عن زوجها وأطفالها الخمسة، وتحتم عليها مغادرة يافا حيث كانت تقيم معهم إلى غزة محل اقامتها قبل الزواج.
وتعد حالة رباب واحدة من عشرات حالات الزوجات الفلسطينيات التي تم تفريقهم قانونا عن أزواجهم من العرب الاسرائيليين رغم أنهن في عصمتهم، وقد وقعت في هذه المشكلة رغم ما صرح به "ميني مازوز" المستشار القانوني للحكومة، أثناء مشاركته في جلسة لجنة الكنيست بأن تعديل قانون الجنسية سيساعد على عدم التفريق بين الأزواج الذين يقيمون في إسرائيل بشكل قانوني.
وجاء تصريح مازوز رداً على اتهامات أعضاء الكنيست العرب لمشروع القانون بأنه "يكرس سياسة شريرة" وأنه سيؤدي إلى ارتفاع بنسبة 30% في عدد الأزواج الفلسطينيين الذين لن يكون بمقدورهم البقاء في إسرائيل بعد نهاية شهر مارس 2006 وهو الموعد الذي ينتهي فيه تصريح الإقامة الحالي الذي صدقت عليه الحكومة، وقد تم منح هذه التسهيلات – حسب صحيفة هأرتس الاسرائيلية - من أجل لم شمل الأسر التي تزيد أعمار النساء فيها عن 25 عاماً ويكون الرجال أكبر من هذه السن.
وقد أدت تسهيلات السن الممنوحة لسكان المناطق الفلسطينية والتي كانت تهدف لمنع تفريقهم عن الأزواج من العرب الإسرائيليين، إلى شعور محمد أبو حصيرة، المقيم في يافا والبالغ من العمر 37 عاماً، بالتفاؤل، بعد أن انتهى منذ عدة أشهر تصريح الإقامة في إسرائيل الخاص بزوجته رباب، البالغة من العمر 29 عاماً والتي كانت تقيم في السابق في غزة.
وكان أبو حصيرة يتوقع أن يكون قرار وزارة الداخلية بشأنها إيجابياً، بعد أن صدقت الحكومة في تصويتها على أن النساء ممن في سنها أقل عرضة للاشتباه في أنهن يمثلن خطراً أمنياً. ولكن القوانين لم تطبق عملياً في حالة أبو حصيرة.
وبما أن رباب أبو حصيرة تتوافر فيها الشروط الخاصة بالسن، فقد كان من المفترض أن يُسمح لها بالبقاء في إسرائيل وفقاً لتعديل القانون. ورغم ذلك، فقد ذكرت وزارة الداخلية أنه "نتيجة لاعتراض الأجهزة الأمنية، فإن طلبها للم شمل الأسرة ولاستمرار بقائها في إسرائيل لم يتم التصديق عليه، وينبغي عليها أن تغادر حدود الدولة".
ويحكي أبو حصيرة قائلاً: "زوجتي مجرد ربة منزل. تعمل من الصباح حتى المساء في التنظيف والطهي والاعتناء بخمسة أطفال. طفلتنا الصغرى، التي تبلغ خمسة أعوام، تذهب لإحدى رياض الأطفال المخصصة لذوى الاحتياجات الخاصة وتحتاج إلى الكثير من الرعاية".
منذ قرار وزارة الداخلية بطرد زوجته، التي تزوجها منذ 13 عاماً في المحكمة الشرعية في يافا ، وأبو حصيرة يشعر باليأس الشديد. ويقول "ما الذي ستفعله أسرتي الآن. كيف يمكن انتزاع أم من أطفالها وزوجها".
وكان أبو حصيرة قد حصل على تصريح الإقامة الذي منحته وزارة الداخلية الإسرائيلية لزوجته بصعوبة بالغة. حيث رفضت وزارة الداخلية منذ عامين السماح لها بالبقاء في إسرائيل، ولكن المحكمة العليا منعت طردها. وفي أعقاب ذلك قامت إدارة السكان بمنح رباب تصريح إقامة للبقاء مع أسرتها في يافا، بل وأشارت في قرارها إلى أن طلبها للم شمل الأسرة في إسرائيل هو "جزء من الإجراءات التدريجية لمنح الإقامة". وفي نهاية هذه الإجراءات، التي تستغرق حوالي 5 سنوات، كان من المتوقع أن تحصل رباب أبو حصيرة على بطاقة هوية زرقاء.
وكان المحامي الذي مثل أبو حصيرة في الالتماس المقدم للمحكمة العليا، قد أكد لموكله أن تصريح الإقامة الذي حصلت عليه زوجته هو بداية الطريق للحصول على الجنسية. ويوصي المحامي أبا حصيرة بعدم اليأس بسبب خطاب الطرد الذي تلقته زوجته، وأشار إلى أنه في العديد من القضايا التي تولاها، وبعد أن قررت إدارة السكان الإجراء الذي يجب اتباعه، استمر طالبو لم شمل الأسر في تلقي خطابات رفض غير معللة لأسباب أمنية.
وحين بعث للنيابة العامة بأنه سوف يقدم التماساً للمحكمة العليا ضد هذا الرفض التعسفي، قامت وزارة الداخلية في قضايا عديدة بتجديد تصاريح الإقامة القانونية في إسرائيل للأشخاص الذين تم رفض طلبهم، وفيما يتعلق بالمبررات الأمنية التي كانت سبباً للرفض، فقد اختفت تماماً.
ورغم القيود المشددة المفروضة على لم شمل الأسر التي بقيت على حالها، إلا أن القرار الذي اتخذته الحكومة الاسرائيلية في(15/5/2005) أعاد الأمل لعدد محدود من الأسر الممزقة نتيجة لتجميد إجراءات الحصول على الجنسية منذ ثلاث سنوات.
فهناك حالة أخرى تتمثل في منار وبلال اللذين يعانيان من الحيرة، فتارة يشعران بالأمل من الأخبار التي تتردد بشأن تعديل قانون الجنسية، وتارة يشعران باليأس النابع من واقع التجربة السيئة مع البيروقراطية الإسرائيلية. ومنار في الأساس من سكان طولكرم وتبلغ من العمر 28 عاماً، أي أن عمرها يزيد عن الحد الأدنى الذي حددته الحكومة كشرط للحصول على الجنسية بثلاث سنوات.
ولكن مازال من غير الواضح ما إذا كانت ستتمكن من الحصول على التصريح المنشود حتى تعيش بجانب أبناء أسرتها. ويقول بلال: "إن هذا أمر مهين، فهل هناك دولة ديمقراطية تملي على مواطنيها ممن يتزوجون؟.. أنا لم أسمع عن شيء كهذا؟".
ويكافح الزوجان منذ زواجهما قبل 9 سنوات من أجل وضع نظام حياة عقلاني في قرية "يما – زيمر" في المثلث. في البداية بدا أن كل شيء يسير على ما يرام، فقد تعلمت منار العبرية في "أولبان عقيفا" وهو معهد لتعليم اللغة العبرية في مدينة نتانيا، وبعد ذلك درست علم البصريات في تل أبيب. واجتازت اختبارات وزارة العمل بالعبرية وبدأت في البحث عن عمل.
وتقول منار بلغة عبرية طليقة لصحيفة هأرتس: "لديَّ الكثير من الأصدقاء اليهود تعرفت عليهم في كل مكان تواجدت فيه، فلديَّ أصدقاء من الدراسة والعمل، وهنا كونت أسرة ومنزلا واندمجت في المجتمع، إلى أين يمكنني الذهاب الآن؟ ولدى الزوجين طفلان أحدهما يبلغ من العمر 7 أعوام والآخر يبلغ من العمر 4 أعوام.
وقد وصلت منار منذ 3 سنوات إلى المرحلة الأخيرة من أجل الحصول على الجنسية. ولكن حينئذ أصدرت وزارة الداخلية القرار التعسفي الذي يقضي بتفريقها عن زوجها وتجميد حصول الفلسطينيين -أصحاب الحالات المشابهة- على الجنسية، بزعم أنهم يمارسون بذلك حق العودة إلى إسرائيل فعلياً.
ويقول بلال -وهو من عرب 48-: "ولكن هذا هو آخر شيء تفكر فيه عندما تحب، فأنت في حاجة للعيش مع زوجة، ولا علاقة للسياسة بالزواج". وصرح إيهاب عراقي محامي الزوجين بأنه يتعامل مع عشرات الحالات المشابهة، ويعرف أن هناك آلافاً قاموا بتقديم طلبات لم شمل الأسر وتم تجميدها.
رباب أبو حصيرة فلسطينية من غزة زوجة لفلسطيني آخر يحمل الجنسية الاسرائيلية وجدت نفسها رغم التعديلات التي أدخلت مؤخرا على قانون الجنسية، مفصولة عن زوجها وأطفالها الخمسة، وتحتم عليها مغادرة يافا حيث كانت تقيم معهم إلى غزة محل اقامتها قبل الزواج.
وتعد حالة رباب واحدة من عشرات حالات الزوجات الفلسطينيات التي تم تفريقهم قانونا عن أزواجهم من العرب الاسرائيليين رغم أنهن في عصمتهم، وقد وقعت في هذه المشكلة رغم ما صرح به "ميني مازوز" المستشار القانوني للحكومة، أثناء مشاركته في جلسة لجنة الكنيست بأن تعديل قانون الجنسية سيساعد على عدم التفريق بين الأزواج الذين يقيمون في إسرائيل بشكل قانوني.
وجاء تصريح مازوز رداً على اتهامات أعضاء الكنيست العرب لمشروع القانون بأنه "يكرس سياسة شريرة" وأنه سيؤدي إلى ارتفاع بنسبة 30% في عدد الأزواج الفلسطينيين الذين لن يكون بمقدورهم البقاء في إسرائيل بعد نهاية شهر مارس 2006 وهو الموعد الذي ينتهي فيه تصريح الإقامة الحالي الذي صدقت عليه الحكومة، وقد تم منح هذه التسهيلات – حسب صحيفة هأرتس الاسرائيلية - من أجل لم شمل الأسر التي تزيد أعمار النساء فيها عن 25 عاماً ويكون الرجال أكبر من هذه السن.
وقد أدت تسهيلات السن الممنوحة لسكان المناطق الفلسطينية والتي كانت تهدف لمنع تفريقهم عن الأزواج من العرب الإسرائيليين، إلى شعور محمد أبو حصيرة، المقيم في يافا والبالغ من العمر 37 عاماً، بالتفاؤل، بعد أن انتهى منذ عدة أشهر تصريح الإقامة في إسرائيل الخاص بزوجته رباب، البالغة من العمر 29 عاماً والتي كانت تقيم في السابق في غزة.
وكان أبو حصيرة يتوقع أن يكون قرار وزارة الداخلية بشأنها إيجابياً، بعد أن صدقت الحكومة في تصويتها على أن النساء ممن في سنها أقل عرضة للاشتباه في أنهن يمثلن خطراً أمنياً. ولكن القوانين لم تطبق عملياً في حالة أبو حصيرة.
وبما أن رباب أبو حصيرة تتوافر فيها الشروط الخاصة بالسن، فقد كان من المفترض أن يُسمح لها بالبقاء في إسرائيل وفقاً لتعديل القانون. ورغم ذلك، فقد ذكرت وزارة الداخلية أنه "نتيجة لاعتراض الأجهزة الأمنية، فإن طلبها للم شمل الأسرة ولاستمرار بقائها في إسرائيل لم يتم التصديق عليه، وينبغي عليها أن تغادر حدود الدولة".
ويحكي أبو حصيرة قائلاً: "زوجتي مجرد ربة منزل. تعمل من الصباح حتى المساء في التنظيف والطهي والاعتناء بخمسة أطفال. طفلتنا الصغرى، التي تبلغ خمسة أعوام، تذهب لإحدى رياض الأطفال المخصصة لذوى الاحتياجات الخاصة وتحتاج إلى الكثير من الرعاية".
منذ قرار وزارة الداخلية بطرد زوجته، التي تزوجها منذ 13 عاماً في المحكمة الشرعية في يافا ، وأبو حصيرة يشعر باليأس الشديد. ويقول "ما الذي ستفعله أسرتي الآن. كيف يمكن انتزاع أم من أطفالها وزوجها".
وكان أبو حصيرة قد حصل على تصريح الإقامة الذي منحته وزارة الداخلية الإسرائيلية لزوجته بصعوبة بالغة. حيث رفضت وزارة الداخلية منذ عامين السماح لها بالبقاء في إسرائيل، ولكن المحكمة العليا منعت طردها. وفي أعقاب ذلك قامت إدارة السكان بمنح رباب تصريح إقامة للبقاء مع أسرتها في يافا، بل وأشارت في قرارها إلى أن طلبها للم شمل الأسرة في إسرائيل هو "جزء من الإجراءات التدريجية لمنح الإقامة". وفي نهاية هذه الإجراءات، التي تستغرق حوالي 5 سنوات، كان من المتوقع أن تحصل رباب أبو حصيرة على بطاقة هوية زرقاء.
وكان المحامي الذي مثل أبو حصيرة في الالتماس المقدم للمحكمة العليا، قد أكد لموكله أن تصريح الإقامة الذي حصلت عليه زوجته هو بداية الطريق للحصول على الجنسية. ويوصي المحامي أبا حصيرة بعدم اليأس بسبب خطاب الطرد الذي تلقته زوجته، وأشار إلى أنه في العديد من القضايا التي تولاها، وبعد أن قررت إدارة السكان الإجراء الذي يجب اتباعه، استمر طالبو لم شمل الأسر في تلقي خطابات رفض غير معللة لأسباب أمنية.
وحين بعث للنيابة العامة بأنه سوف يقدم التماساً للمحكمة العليا ضد هذا الرفض التعسفي، قامت وزارة الداخلية في قضايا عديدة بتجديد تصاريح الإقامة القانونية في إسرائيل للأشخاص الذين تم رفض طلبهم، وفيما يتعلق بالمبررات الأمنية التي كانت سبباً للرفض، فقد اختفت تماماً.
ورغم القيود المشددة المفروضة على لم شمل الأسر التي بقيت على حالها، إلا أن القرار الذي اتخذته الحكومة الاسرائيلية في(15/5/2005) أعاد الأمل لعدد محدود من الأسر الممزقة نتيجة لتجميد إجراءات الحصول على الجنسية منذ ثلاث سنوات.
فهناك حالة أخرى تتمثل في منار وبلال اللذين يعانيان من الحيرة، فتارة يشعران بالأمل من الأخبار التي تتردد بشأن تعديل قانون الجنسية، وتارة يشعران باليأس النابع من واقع التجربة السيئة مع البيروقراطية الإسرائيلية. ومنار في الأساس من سكان طولكرم وتبلغ من العمر 28 عاماً، أي أن عمرها يزيد عن الحد الأدنى الذي حددته الحكومة كشرط للحصول على الجنسية بثلاث سنوات.
ولكن مازال من غير الواضح ما إذا كانت ستتمكن من الحصول على التصريح المنشود حتى تعيش بجانب أبناء أسرتها. ويقول بلال: "إن هذا أمر مهين، فهل هناك دولة ديمقراطية تملي على مواطنيها ممن يتزوجون؟.. أنا لم أسمع عن شيء كهذا؟".
ويكافح الزوجان منذ زواجهما قبل 9 سنوات من أجل وضع نظام حياة عقلاني في قرية "يما – زيمر" في المثلث. في البداية بدا أن كل شيء يسير على ما يرام، فقد تعلمت منار العبرية في "أولبان عقيفا" وهو معهد لتعليم اللغة العبرية في مدينة نتانيا، وبعد ذلك درست علم البصريات في تل أبيب. واجتازت اختبارات وزارة العمل بالعبرية وبدأت في البحث عن عمل.
وتقول منار بلغة عبرية طليقة لصحيفة هأرتس: "لديَّ الكثير من الأصدقاء اليهود تعرفت عليهم في كل مكان تواجدت فيه، فلديَّ أصدقاء من الدراسة والعمل، وهنا كونت أسرة ومنزلا واندمجت في المجتمع، إلى أين يمكنني الذهاب الآن؟ ولدى الزوجين طفلان أحدهما يبلغ من العمر 7 أعوام والآخر يبلغ من العمر 4 أعوام.
وقد وصلت منار منذ 3 سنوات إلى المرحلة الأخيرة من أجل الحصول على الجنسية. ولكن حينئذ أصدرت وزارة الداخلية القرار التعسفي الذي يقضي بتفريقها عن زوجها وتجميد حصول الفلسطينيين -أصحاب الحالات المشابهة- على الجنسية، بزعم أنهم يمارسون بذلك حق العودة إلى إسرائيل فعلياً.
ويقول بلال -وهو من عرب 48-: "ولكن هذا هو آخر شيء تفكر فيه عندما تحب، فأنت في حاجة للعيش مع زوجة، ولا علاقة للسياسة بالزواج". وصرح إيهاب عراقي محامي الزوجين بأنه يتعامل مع عشرات الحالات المشابهة، ويعرف أن هناك آلافاً قاموا بتقديم طلبات لم شمل الأسر وتم تجميدها.

التعليقات