الفنان الفلسطيني غسان مطر:الانسحاب الإسرائيلي هو ثمرة نضال الشعب الفلسطيني ولكن لابد أن نمتلك الرؤية الاستراتيجية..وكتبت أغنية«أنا بكره إسرائيل»لشعبان عبد الرحيم
غزة-دنيا الوطن
منذ نعومة أظافره حمل عبء القضية الفلسطينية والقضايا العربية المصيرية وتجول بهما في كل المحافل العربية والدولية والإقليمية وترجم آلامه وأحلامه وطموحاته في أعمال فنية حفرت اسمها بأحرف من نور في ذاكرة التاريخ ولن يكون بمقدور أي مواطن عربي أو مثقف عالمي أن ينسى تلكم الأعمال الفنية الخالدة التي قدمها الفنان والإنسان الفلسطيني العملاق غسان مطر في لحظة خالدة من اللحظات.
فقد قدم الفنان غسان مطر خلال رحلة استمرت زهاء الخمسين عاما سلسلة من الأعمال الفنية بداء من الأفلام الثورية النضالية مرورا بالمسلسلات التلفزيونية وأخيرا استقر به المقام في المسرح الذي يعتبره تحديا واضحا على الرغم من انه يقول انه يعمل فيه لمواسم معينة فقط.
وقد أتاح لي القدر فرصة عظيمة للالتقاء به والجلوس معه بعد عرض مسرحيته الأخيرة على مسرح نجيب الريحاني بالقاهرة وكان هذا الحديث الصريح الذي دار بيننا هو النتاج لكل مادار بيننا وفيما يلي تفاصيله:-
**أولا كثر الحديث في الفترة الماضية عن غيابكم المستمر عن الساحة الفنية فيا ترى ماهي الأسباب وراء ذلك وهل نعتبر ذلك الغياب مقصودا؟؟!!
طبعا ليس مقصودا ولكن في الحقيقة انه لا يوجد أي غياب كامل عن الساحة الفنية وإنما كان هذا الغياب هو غياب جزئ فقط في الفترة الماضية بسبب بعض المشغوليات وقد عدت الآن من خلال عرض مسرحية(دو ري مي فاصوليا) المعروضة حاليا على خشبة مسرح نجيب الريحاني والتي يشاركني فيها الأداء الأستاذ سمير غانم والفنان المصري المعروف شعبان عبد الرحيم والفنانة دنيا ونخبة من ألمع النجوم الشباب في مصر أما بالنسبة للسينما فصحيح لا يوجد لي أعمال حاليا ولكني حاضر في التلفزيون في كل وقت وحين وهذا العام سيعرض لي مسلسل انتهيت من تصويره حاليا وهو الرقص مع العصافير وهو أجمل هدية أقدمها لكل من يتابعني على الشاشة الصغيرة.
**تردد مؤخرا عن اتجاهكم للإخراج الفني من خلال بعض الأعمال المميزة فما صحة ذلك من عدمه وهل تجد نفسك في هذه التجربة؟؟!!
نعم أنا سمعت ذلك وقد تردد هذا الموضوع بكثرة في غضون الفترة القليلة الماضية ولكن بكل بصراحة أنني لم أفكر في تجربة الإخراج الفني ولم أجهد نفسي بالتفكير فيها كثيرا لأنها تحتاج إلى إمكانيات ومجهود كبير للغاية ولكن من جانبي لم أفكر فيها حتى في الوقت الحالي نسبة لأذدحام جدول أعمالي.
**وماذا عن تجربة الإنتاج؟؟!!
الإنتاج تجربة عظيمة لي من جميع النواحي واعتبرها تجربة تاريخية وقد أنتجت الكثير من الأفلام ومن ضمنها فيلم الطفل الفلسطيني والثائر الفلسطيني والعديد من الأفلام عن القضية الفلسطينية بالذات طوال الفترة الماضية وانوي في الفترة القادمة تقديم العديد من الأعمال الفنية بهذا الخصوص.
**ولكن مع تطور الأداء الفني في العالم العربي فمازالت حتى اللحظة هناك العديد من المشاكل التي تواجه هذه المنظومة فما رؤيتكم للوضع الفني خصوصا بعد التطورات السياسية التي لحقت بالعالم العربي عموما في الفترة الماضية؟؟؟!!!
على الرغم من كل ماحدث وما سيحدث أنا أرى أن الوضع الفني في العالم العربي عموما يسير الآن بشكل جيد ولا أقول انه ممتاز للغاية ولكنه يسير في تحسن كبير ونحن طبعا نتمنى له المزيد من التقدم في الفترة القادمة فهناك رؤى خاصة له وأنا لي رؤيتي الخاصة في هذا المجال وقد أراه الآن في تحسن كبير على الرغم من كل العراقيل التي يمر بها وعلى الرغم من رداءة الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها المنطقة العربية بشكل عام ويجب العمل هنا على دفع كل الجهود والأعمال التي تستهدف رفع المستوى الفني في العالم العربي بشكل عام.
**منذ الفلسطيني الثائر في 1969 وعائد من حيفا في 1974 لم نرى غسان مطر في عمل نضالي آخر فما الأسباب وراء ذلك وهل أخذت القضايا الاجتماعية من وقتكم لهذه الدرجة التي تناسيتم فيها هذه القضايا المهمة التي يجب أثارتها الآن؟؟؟!
لن يثنيني أي شئ عن تقديم كل غالي ونفيس من اجل القضايا المصيرية في العالم العربي خصوصا القضية الفلسطينية فهذه الأعمال انأ قمت بكتابتها وتأليفها والإشراف عليها والحمد لله قد نجحت نجاحا منقط النظير ونعم أنا غبت بعدها كثيرا عن الساحة وغبت عن هذه الأعمال النضالية الخالدة التي سيذكرها التاريخ ولكنني مع كل ذلك حاضر فيها بكل المقاييس ولي فيها وجهة نظري الخاصة التي أترجمها في كل وقت لأعمال ليس المهم أن تنفذ ولكن في النهاية ما يدور بنفسي لن أخفيه مطلقا خصوصا إذا ارتبط الأمر بهذه الناحية بالذات.
**وماذا عن أغنية أنا بكره إسرائيل التي قمت بكتابتها وغناها الفنان المصري المعروف شعبان عبد الرحيم؟؟!!
هذه الأغنية انأ كتبتها فعلا وكانت في مناسبة خاصة وقد غناها الفنان شعبان عبد الرحيم الذي يشاركني الآن الأداء في هذه المسرحية وهي بقدر ماكانت فخر لي إلا إنها أيضا قد أضافت رصيدا فنيا عاليا للفنان شعبان عبد الرحيم وأضافت له رصيدا فنيا أيضا على قائمة الأعمال الثورية النضالية التي مازال يرددها الشارع المصري حتى اللحظة.
**وكيف نرى تجربتكم الآن مع المسرح العربي؟؟؟!!
المسرح العربي أنا اعمل فيه في فترة اسميها المواسم الخاصة لأنني دائما اختار نوع العمل الذي يناسبني ولا أهرول خلف أي عمل أخر وبكل صراحة العمل الذي أجد نفسي فيه أضع بصماتي عليه بكل اقتدار والحمد لله كثيرا فلي الكثير من الأعمال التي وجدت نفسي فيها وتألقت فيها بكل اقتدار أما عن المسرح العربي الآن والوضع الذي يمر به من جميع النواحي فانا متفائل له بمستقبل كبير خصوصا انه بدأ بالفعل بتناول بعض القضايا الحساسة التي تمر بها المنطقة العربية الآن.
**بلا شك انتم لستم ببعيدين عما يدور من أحداث على صعيد الوضع الفلسطيني فما رؤيتكم لمفاجأة الانسحاب الصهيوني من غزة الآن خصوصا أننا سمعنا بأذننا أن غسان مطر له رؤيته الخاصة في هذا الموضوع؟؟؟!!
طبعا وأنا لا أخفيها مطلقا وبلا شك أن هذا الانسحاب هو ثمرة ناضجة لصمود الشعب الفلسطيني ونضاله ولكن في نفس الوقت لابد وان نكون ممتلكين للرؤية الإستراتيجية في المرحلة المقبلة خصوصا مع فرض خطة شارون الرامية للتصفية والتدمير وقبل ذلك كان موضوع هذا الانسحاب يتردد بكثرة وكان مطروحا فهذه المسالة يريد فيها شارون أن يثبت مدى مكره وخداعه ولكن خابت كل جهوده برفض هذا المشروع من قبل حتى داخل إسرائيل نفسها ولكنه في نفس الوقت نجح في تحقيق بعض أهدافه بعد أن حدث الصدام المسلح بين مختلف الفصائل الفلسطينية منذ فترة وجيزة في الداخل الفلسطيني وطبعا شارون يسير الآن على الأحلام القديمة وقد اخذ من الغرب وعودا كبيرة وأموالا طائلة للغاية على الرغم من أن هذه الأراضي ليست إسرائيلية وليست ملكه ولكنها ملك للشعب الفلسطيني الذي هو صاحبها الشرعي الوحيد وليس احد غيره وأنا من جانبي اعتبر أن هذا الانسحاب من غزة من طرف واحد قد خطط له شارون وربطه بخططه السابقة في هذا المجال والآن الدور كبير على الشعب الفلسطيني وعلينا أن نترقب ونرصد كل شئ لأنه يرمي من خلال مخططاته لأن يجعل غزة السجن الكبير للفلسطينيين وأنا من جانب أيضا أرى أن المسالة المهمة الآن هي مسالة المعابر والمطار وحرية العبور للمواطنين وما سيحدث في المدن الفلسطينية كالضفة والقدس الشرقية ولا يجب أن نفرح كثيرا بما حدث ولكن لابد أن يكون بداخلنا شئ من اليقين والحذر الواضحين لما سيحدث في المستقبل فما زالت هناك العديد من القضايا إمامنا كالمناطق العسكرية الإسرائيلية المنتشرة في المدن الفلسطينية والتي يجب علينا الآن أن نقاومها بكل ما أوتينا من قوة خصوصا في الفترة القادمة حتى يكتمل تحرير كل الأراضي الفلسطينية من دنس الاحتلال الإسرائيلية لأراضينا الفلسطينية.
**وما رسالتك لشعب السودان خصوصا بعد توقيع اتفاق السلام الأخير فيه وهل ستشارك كما تردد في أعمال فنية خاصة بالسينما السودانية في الفترة المقبلة؟؟!!
بالنسبة لهذا البلد بالذات أنا كانت فرحتي غامرة للغاية بتوقيع اتفاق السلام السوداني بين أولئك السودانيين الوطنيون والمحبين للوحدة والسلام والذين وقعوا على اتفاق الوحدة والسلام والإخوة ولن أنسى تلكم اللحظة الخالدة في التاريخ التي جمعت بين الرئيس السوداني عمر البشير والراحل الدكتور جون قرنق الذي حزنت جدا لفقده العظيم والذي اعتبر أنه كان فقده عظيما لكل أبناء الشعب السوداني ولكن من يعشق السودان وأرضه الطيبة وطبعا ماحدث عقب وفاة الدكتور قرنق كان فوضى غير مسبوقة وكل ذلك كان بسبب التهور والاندفاع دون النظر لموضع الأقدام فهذه العاصمة عاصمة قومية لكل السودانيين وهي رمز للوطن السوداني الكبير الذي يضم كل السودانيين وضيوفهم من جميع الاتجاهات ولا يجب أن يحدث فيها ماحدث وفي اعتقادي أن الشعب السوداني بكل قطاعاته ونخبه السياسية والثقافية يرفض ذلك رفضا باتا بل ويجرمه ولكن عليه أن يسعى من جانبه في الفترة القادمة للقضاء على بؤر التوتر والقضاء على الدوائر الداخلية التي تسعى للنيل من وحدة واستقرار هذا الشعب الطيب أما بالنسبة للسينما السودانية فانا على استعداد تام للمشاركة في أي عمل سوداني في الفترة القادمة خصوصا إذا ما ارتبط بدعم الوحدة والسلام والاستقرار في ربوع هذا البلد الطيب الذي اعشق فيه طيبة أهله وسماحتهم وسعيهم للمحبة والاستقرار دون النظر لصغائر الأمور.
**أخيرا وبلا شك انك ومن خلال مشوارك الفني كان لكم العديد من المواقف والمحطات الخاصة مع الكثير من نجوم الفن العربي ولكن في هذا السؤال الهام نريد أن نرى تقييمك لهؤلاء الفنانين العمالقة ولنقل أولا عادل أمام؟؟؟!!
عملاق عملاق عملاق بكل المقاييس وزعيم عصره وفارس جيله وقد انتهى الكلام بوجوده فأعماله تاريخية ومميزة ولا جدال فيها مطلقا وهو زميل وصديق عزيز للغاية ولن أجامله ولكن هذه هي الحقيقة.
سعيد صالح
زميل أعز من عزيز ووجه مشرق للفن المصري في أي محفل دولي وإقليمي لذا تجده كالذهب لا يصدأ أبدا.
محمود عبد العزيز
فن راقي ومعترف به وفن محترم لا يختلف أبدا عليه أي شخص ولن ترى سوى الإعجاب منقط النظير من أعمال الفنان المقتدر محمود عبد العزيز.
الراحلين سعاد حسني واحمد زكي
فقد عظيم بكل المقاييس لأمة العرب وتاريخ لن يذهب أدراج الرياح مطلقا وذاكرة لن تنساهما ولن تنسى اعمالهماالخالدة التي قدموها وصدقني لن يعوض غيابهما احد الآن فتحية لهم ووقفة احترام وتقدير.
يونس شلبي
على الرغم من بساطته يظل عملاقا فنيا لن يمكن نسيانه بسهولة تحت أي ظرف.
حسن حسني
شباب متدفق في كل الأوقات وأستاذا معلما لجيل جديد مازال يحبو تمنياتي له بالتوفيق ودوام الصحة والعافية ولن أقول فقط إنني أتابع أعماله فقط ولكن اشدد على الجميع أن يتابعوها لأنه أستاذ ويدرك تماما كل ما يفعل.
*عرب2000
منذ نعومة أظافره حمل عبء القضية الفلسطينية والقضايا العربية المصيرية وتجول بهما في كل المحافل العربية والدولية والإقليمية وترجم آلامه وأحلامه وطموحاته في أعمال فنية حفرت اسمها بأحرف من نور في ذاكرة التاريخ ولن يكون بمقدور أي مواطن عربي أو مثقف عالمي أن ينسى تلكم الأعمال الفنية الخالدة التي قدمها الفنان والإنسان الفلسطيني العملاق غسان مطر في لحظة خالدة من اللحظات.
فقد قدم الفنان غسان مطر خلال رحلة استمرت زهاء الخمسين عاما سلسلة من الأعمال الفنية بداء من الأفلام الثورية النضالية مرورا بالمسلسلات التلفزيونية وأخيرا استقر به المقام في المسرح الذي يعتبره تحديا واضحا على الرغم من انه يقول انه يعمل فيه لمواسم معينة فقط.
وقد أتاح لي القدر فرصة عظيمة للالتقاء به والجلوس معه بعد عرض مسرحيته الأخيرة على مسرح نجيب الريحاني بالقاهرة وكان هذا الحديث الصريح الذي دار بيننا هو النتاج لكل مادار بيننا وفيما يلي تفاصيله:-
**أولا كثر الحديث في الفترة الماضية عن غيابكم المستمر عن الساحة الفنية فيا ترى ماهي الأسباب وراء ذلك وهل نعتبر ذلك الغياب مقصودا؟؟!!
طبعا ليس مقصودا ولكن في الحقيقة انه لا يوجد أي غياب كامل عن الساحة الفنية وإنما كان هذا الغياب هو غياب جزئ فقط في الفترة الماضية بسبب بعض المشغوليات وقد عدت الآن من خلال عرض مسرحية(دو ري مي فاصوليا) المعروضة حاليا على خشبة مسرح نجيب الريحاني والتي يشاركني فيها الأداء الأستاذ سمير غانم والفنان المصري المعروف شعبان عبد الرحيم والفنانة دنيا ونخبة من ألمع النجوم الشباب في مصر أما بالنسبة للسينما فصحيح لا يوجد لي أعمال حاليا ولكني حاضر في التلفزيون في كل وقت وحين وهذا العام سيعرض لي مسلسل انتهيت من تصويره حاليا وهو الرقص مع العصافير وهو أجمل هدية أقدمها لكل من يتابعني على الشاشة الصغيرة.
**تردد مؤخرا عن اتجاهكم للإخراج الفني من خلال بعض الأعمال المميزة فما صحة ذلك من عدمه وهل تجد نفسك في هذه التجربة؟؟!!
نعم أنا سمعت ذلك وقد تردد هذا الموضوع بكثرة في غضون الفترة القليلة الماضية ولكن بكل بصراحة أنني لم أفكر في تجربة الإخراج الفني ولم أجهد نفسي بالتفكير فيها كثيرا لأنها تحتاج إلى إمكانيات ومجهود كبير للغاية ولكن من جانبي لم أفكر فيها حتى في الوقت الحالي نسبة لأذدحام جدول أعمالي.
**وماذا عن تجربة الإنتاج؟؟!!
الإنتاج تجربة عظيمة لي من جميع النواحي واعتبرها تجربة تاريخية وقد أنتجت الكثير من الأفلام ومن ضمنها فيلم الطفل الفلسطيني والثائر الفلسطيني والعديد من الأفلام عن القضية الفلسطينية بالذات طوال الفترة الماضية وانوي في الفترة القادمة تقديم العديد من الأعمال الفنية بهذا الخصوص.
**ولكن مع تطور الأداء الفني في العالم العربي فمازالت حتى اللحظة هناك العديد من المشاكل التي تواجه هذه المنظومة فما رؤيتكم للوضع الفني خصوصا بعد التطورات السياسية التي لحقت بالعالم العربي عموما في الفترة الماضية؟؟؟!!!
على الرغم من كل ماحدث وما سيحدث أنا أرى أن الوضع الفني في العالم العربي عموما يسير الآن بشكل جيد ولا أقول انه ممتاز للغاية ولكنه يسير في تحسن كبير ونحن طبعا نتمنى له المزيد من التقدم في الفترة القادمة فهناك رؤى خاصة له وأنا لي رؤيتي الخاصة في هذا المجال وقد أراه الآن في تحسن كبير على الرغم من كل العراقيل التي يمر بها وعلى الرغم من رداءة الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها المنطقة العربية بشكل عام ويجب العمل هنا على دفع كل الجهود والأعمال التي تستهدف رفع المستوى الفني في العالم العربي بشكل عام.
**منذ الفلسطيني الثائر في 1969 وعائد من حيفا في 1974 لم نرى غسان مطر في عمل نضالي آخر فما الأسباب وراء ذلك وهل أخذت القضايا الاجتماعية من وقتكم لهذه الدرجة التي تناسيتم فيها هذه القضايا المهمة التي يجب أثارتها الآن؟؟؟!
لن يثنيني أي شئ عن تقديم كل غالي ونفيس من اجل القضايا المصيرية في العالم العربي خصوصا القضية الفلسطينية فهذه الأعمال انأ قمت بكتابتها وتأليفها والإشراف عليها والحمد لله قد نجحت نجاحا منقط النظير ونعم أنا غبت بعدها كثيرا عن الساحة وغبت عن هذه الأعمال النضالية الخالدة التي سيذكرها التاريخ ولكنني مع كل ذلك حاضر فيها بكل المقاييس ولي فيها وجهة نظري الخاصة التي أترجمها في كل وقت لأعمال ليس المهم أن تنفذ ولكن في النهاية ما يدور بنفسي لن أخفيه مطلقا خصوصا إذا ارتبط الأمر بهذه الناحية بالذات.
**وماذا عن أغنية أنا بكره إسرائيل التي قمت بكتابتها وغناها الفنان المصري المعروف شعبان عبد الرحيم؟؟!!
هذه الأغنية انأ كتبتها فعلا وكانت في مناسبة خاصة وقد غناها الفنان شعبان عبد الرحيم الذي يشاركني الآن الأداء في هذه المسرحية وهي بقدر ماكانت فخر لي إلا إنها أيضا قد أضافت رصيدا فنيا عاليا للفنان شعبان عبد الرحيم وأضافت له رصيدا فنيا أيضا على قائمة الأعمال الثورية النضالية التي مازال يرددها الشارع المصري حتى اللحظة.
**وكيف نرى تجربتكم الآن مع المسرح العربي؟؟؟!!
المسرح العربي أنا اعمل فيه في فترة اسميها المواسم الخاصة لأنني دائما اختار نوع العمل الذي يناسبني ولا أهرول خلف أي عمل أخر وبكل صراحة العمل الذي أجد نفسي فيه أضع بصماتي عليه بكل اقتدار والحمد لله كثيرا فلي الكثير من الأعمال التي وجدت نفسي فيها وتألقت فيها بكل اقتدار أما عن المسرح العربي الآن والوضع الذي يمر به من جميع النواحي فانا متفائل له بمستقبل كبير خصوصا انه بدأ بالفعل بتناول بعض القضايا الحساسة التي تمر بها المنطقة العربية الآن.
**بلا شك انتم لستم ببعيدين عما يدور من أحداث على صعيد الوضع الفلسطيني فما رؤيتكم لمفاجأة الانسحاب الصهيوني من غزة الآن خصوصا أننا سمعنا بأذننا أن غسان مطر له رؤيته الخاصة في هذا الموضوع؟؟؟!!
طبعا وأنا لا أخفيها مطلقا وبلا شك أن هذا الانسحاب هو ثمرة ناضجة لصمود الشعب الفلسطيني ونضاله ولكن في نفس الوقت لابد وان نكون ممتلكين للرؤية الإستراتيجية في المرحلة المقبلة خصوصا مع فرض خطة شارون الرامية للتصفية والتدمير وقبل ذلك كان موضوع هذا الانسحاب يتردد بكثرة وكان مطروحا فهذه المسالة يريد فيها شارون أن يثبت مدى مكره وخداعه ولكن خابت كل جهوده برفض هذا المشروع من قبل حتى داخل إسرائيل نفسها ولكنه في نفس الوقت نجح في تحقيق بعض أهدافه بعد أن حدث الصدام المسلح بين مختلف الفصائل الفلسطينية منذ فترة وجيزة في الداخل الفلسطيني وطبعا شارون يسير الآن على الأحلام القديمة وقد اخذ من الغرب وعودا كبيرة وأموالا طائلة للغاية على الرغم من أن هذه الأراضي ليست إسرائيلية وليست ملكه ولكنها ملك للشعب الفلسطيني الذي هو صاحبها الشرعي الوحيد وليس احد غيره وأنا من جانبي اعتبر أن هذا الانسحاب من غزة من طرف واحد قد خطط له شارون وربطه بخططه السابقة في هذا المجال والآن الدور كبير على الشعب الفلسطيني وعلينا أن نترقب ونرصد كل شئ لأنه يرمي من خلال مخططاته لأن يجعل غزة السجن الكبير للفلسطينيين وأنا من جانب أيضا أرى أن المسالة المهمة الآن هي مسالة المعابر والمطار وحرية العبور للمواطنين وما سيحدث في المدن الفلسطينية كالضفة والقدس الشرقية ولا يجب أن نفرح كثيرا بما حدث ولكن لابد أن يكون بداخلنا شئ من اليقين والحذر الواضحين لما سيحدث في المستقبل فما زالت هناك العديد من القضايا إمامنا كالمناطق العسكرية الإسرائيلية المنتشرة في المدن الفلسطينية والتي يجب علينا الآن أن نقاومها بكل ما أوتينا من قوة خصوصا في الفترة القادمة حتى يكتمل تحرير كل الأراضي الفلسطينية من دنس الاحتلال الإسرائيلية لأراضينا الفلسطينية.
**وما رسالتك لشعب السودان خصوصا بعد توقيع اتفاق السلام الأخير فيه وهل ستشارك كما تردد في أعمال فنية خاصة بالسينما السودانية في الفترة المقبلة؟؟!!
بالنسبة لهذا البلد بالذات أنا كانت فرحتي غامرة للغاية بتوقيع اتفاق السلام السوداني بين أولئك السودانيين الوطنيون والمحبين للوحدة والسلام والذين وقعوا على اتفاق الوحدة والسلام والإخوة ولن أنسى تلكم اللحظة الخالدة في التاريخ التي جمعت بين الرئيس السوداني عمر البشير والراحل الدكتور جون قرنق الذي حزنت جدا لفقده العظيم والذي اعتبر أنه كان فقده عظيما لكل أبناء الشعب السوداني ولكن من يعشق السودان وأرضه الطيبة وطبعا ماحدث عقب وفاة الدكتور قرنق كان فوضى غير مسبوقة وكل ذلك كان بسبب التهور والاندفاع دون النظر لموضع الأقدام فهذه العاصمة عاصمة قومية لكل السودانيين وهي رمز للوطن السوداني الكبير الذي يضم كل السودانيين وضيوفهم من جميع الاتجاهات ولا يجب أن يحدث فيها ماحدث وفي اعتقادي أن الشعب السوداني بكل قطاعاته ونخبه السياسية والثقافية يرفض ذلك رفضا باتا بل ويجرمه ولكن عليه أن يسعى من جانبه في الفترة القادمة للقضاء على بؤر التوتر والقضاء على الدوائر الداخلية التي تسعى للنيل من وحدة واستقرار هذا الشعب الطيب أما بالنسبة للسينما السودانية فانا على استعداد تام للمشاركة في أي عمل سوداني في الفترة القادمة خصوصا إذا ما ارتبط بدعم الوحدة والسلام والاستقرار في ربوع هذا البلد الطيب الذي اعشق فيه طيبة أهله وسماحتهم وسعيهم للمحبة والاستقرار دون النظر لصغائر الأمور.
**أخيرا وبلا شك انك ومن خلال مشوارك الفني كان لكم العديد من المواقف والمحطات الخاصة مع الكثير من نجوم الفن العربي ولكن في هذا السؤال الهام نريد أن نرى تقييمك لهؤلاء الفنانين العمالقة ولنقل أولا عادل أمام؟؟؟!!
عملاق عملاق عملاق بكل المقاييس وزعيم عصره وفارس جيله وقد انتهى الكلام بوجوده فأعماله تاريخية ومميزة ولا جدال فيها مطلقا وهو زميل وصديق عزيز للغاية ولن أجامله ولكن هذه هي الحقيقة.
سعيد صالح
زميل أعز من عزيز ووجه مشرق للفن المصري في أي محفل دولي وإقليمي لذا تجده كالذهب لا يصدأ أبدا.
محمود عبد العزيز
فن راقي ومعترف به وفن محترم لا يختلف أبدا عليه أي شخص ولن ترى سوى الإعجاب منقط النظير من أعمال الفنان المقتدر محمود عبد العزيز.
الراحلين سعاد حسني واحمد زكي
فقد عظيم بكل المقاييس لأمة العرب وتاريخ لن يذهب أدراج الرياح مطلقا وذاكرة لن تنساهما ولن تنسى اعمالهماالخالدة التي قدموها وصدقني لن يعوض غيابهما احد الآن فتحية لهم ووقفة احترام وتقدير.
يونس شلبي
على الرغم من بساطته يظل عملاقا فنيا لن يمكن نسيانه بسهولة تحت أي ظرف.
حسن حسني
شباب متدفق في كل الأوقات وأستاذا معلما لجيل جديد مازال يحبو تمنياتي له بالتوفيق ودوام الصحة والعافية ولن أقول فقط إنني أتابع أعماله فقط ولكن اشدد على الجميع أن يتابعوها لأنه أستاذ ويدرك تماما كل ما يفعل.
*عرب2000

التعليقات