اللواء طلعت مسلم:هجوم ايلات يعني أن السفن الأمريكية أصبحت مجددا هدفا للعناصر المناهضة للوجود الأمريكي في المنطقة
غزة-دنيا الوطن
توقع خبير عسكري أن تؤدي الهجمات التي وقعت الجمعة 19-8-2005 بواسطة صواريخ كاتيوشا انطلاقا من ميناء العقبة الأردني ضد أهداف أمريكية وإسرائيلية إلى رفع الإجراءات الاحترازية التي تتخذها السفن الحربية الأمريكية في مياه الشرق الأوسط، معتبرا الهدف الفعلي من هذه الهجمات، والمتمثل في "إزعاج" القطع البحرية الأمريكية في المنطقة قد تحقق بالفعل.
وفي تصريحات خاصة لإسلام أون لاين.نت اليوم السبت 20-8-2005، قال الخبير العسكري المصري اللواء طلعت مسلم: إنه مع تحفظه على إطلاق كلمة كاتيوشا على القذائف التي أطلقت فإن الهدف من الهجوم هو "الإزعاج بالدرجة الأولى؛ فبمجرد إطلاقها غادرت سفينتان أمريكيتان ميناء العقبة".
وتابع قائلا: "أتوقع في أعقاب ذلك الهجوم أن تأخذ السفن الأمريكية حذرها بدرجة أكبر وترفع من إجراءاتها الاحترازية تجنبا لمزيد من الهجمات"، خاصة أن "هجوم الجمعة يعني أن السفن الأمريكية أصبحت مجددا هدفا للعناصر المناهضة للوجود الأمريكي في المنطقة" والتي ربما تسعى بدءا من هجوم الجمعة لشن ما يمكن أن يطلق عليه "حرب استنزاف متنقلة" ضد هذا الوجود.
وأطلق صاروخان من منطقة بها مخزن عند مدخل العقبة على قطعتي بحرية برمائيتين أمريكيتين أثناء رسوهما بميناء العقبة، إلا أن الصاروخين لم يصيبا الهدف، وسقط أحدهما على حائط مستشفى الأميرة هيا العسكري بمدينة العقبة (350 كم جنوب عمان) بينما سقط الآخر على مخزن عسكري، وأسفرا عن مقتل جندي أردني وإصابة آخر. وسقط صاروخ ثالث بمنطقة ميناء إيلات الإسرائيلي ولم يتسبب إلا في أضرار مادية طفيفة.
ليست دقيقة
وقال مسلم: إن صواريخ الكاتيوشا تمتاز بأنها سهلة النقل والإخفاء وذات مرمى مناسب يصل لأهداف يرى المهاجم أنها ذات مدى معقول يصل إلى 10 كيلومترات. وأضاف أن الجانب التدميري لصواريخ أمس أسفر عن مقتل جندي وإصابة آخر وهذا يعني أنها عندما تسقط يمكن أن تحدث خسائر في الأرواح. واستدرك: "لكن لا نستطيع المبالغة في قيمتها خاصة أنها لا تتسم بدقة عالية وعادة ما تطلق على هدف كبير، لذلك نقول بأن هدفها الأساسي هو الإزعاج".
وعن كيفية إطلاقها قال إنه يمكن أن تطلق محمولة على الكتف أو على عربات، مشيرا إلى أنها أطلقت يوم أمس من داخل مخزن مما قد يشير إلى أنها كانت محمولة على عربة. وقالت السلطات الأردنية إنها عثرت على 4 صواريخ أخرى لم تنفجر في المنطقة، وبأنها تطارد مصريين وسوريين وعراقيين تشتبه في ضلوعهم بالهجوم.
وأشار الخبير العسكري إلى أن استخدام كاتيوشا ضد السفن الحربية أمر نادر وقال: "السفينة الحربية تتسم بالطول النسبي لكن عرضها ضيق وبالتالي فإن احتمالات أن تخطئها كاتيوشا قائمة".
وقال: "كاتيوشا ليست صواريخ موجهة أو ما يسمى صواريخ الرمي المباشر بمعني أنها تصوب نحو الهدف بشكل مباشر في خط مستقيم، لكنها تأخذ شكل قوس في الجو حين يرتفع الصاروخ بدرجة كبيرة بحيث تزيد احتمالات الخطأ عند نزولها".
هجمات سابقة
وكان أخطر هجوم بالمنطقة العربية استهدف سفنا أمريكية وقع عام 2000 حين تمت مهاجمة المدمرة الأمريكية كول بزورق مفخخ في ميناء عدن باليمن. ووقع آخر هجوم ضد سفن حربية أمريكية في إبريل 2003 مع بدء الاحتلال الأمريكي للعراق حين استهدف البارجة الأمريكية "فياربولت" أثناء دفاعها عن منصة نفطية بحرية عراقية شمال الخليج العربي.
وكانت القطعتان الحربيتان الأمريكيتان في ميناء العقبة تحملان أفرادا من مشاة البحرية الأمريكية ورستا في الميناء يوم 12-8-2005 لإجراء تدريبات مشتركة مع البحرية الأردنية.
وفي بيان نشر على الإنترنت لم يتسن التأكد من صحته، أعلنت جماعة "كتائب الشهيد عبد الله عزام- تنظيم القاعدة في بلاد الشام وأرض الكنانة" أن مجموعة من "المجاهدين" استهدفت سفنا أمريكية في الأردن وميناء إيلات الإسرائيلي بثلاثة صواريخ كاتيوشا قبل أن تعود المجموعة بسلام إلى قاعدتها.
وأشار مسلم إلى أن هذه الجماعة لم يعرف عنها أنها استخدمت كاتيوشا في الهجمات التي أعلنت عنها المسئولية من قبل. وكانت هذه الجماعة من بين عدة منظمات زعمت مسئوليتها عن هجمات نفذها مفجرون بسيارات مفخخة في شرم الشيخ بمصر يوم 23-7-2005. كما أعلنت المسئولية عن هجمات أخرى مماثلة وقعت في أكتوبر عام 2004 في منتجع طابا المصري.
عدة أنواع والأصل روسي
وكاتيوشا ليست نوعا واحدا من الصواريخ بل يوجد عدة أنواع منها تستخدم في أسلحة المدفعية. ولعبت قذائف كاتيوشا دورا مهما خلال الحروب الأهلية والصراعات في الشرق الأوسط لا سيما المنطقة.
واعتمد كاتيوشا لأول مرة في الجيش السوفيتي في مايو 1941 قبل أن يغزو النازي روسيا. وفي يوليو من العام نفسه تم إدخال راجمات هذه القذائف الصاروخية الخدمة للمرة الأولى ضد الألمان. لكن هذه القذائف مرت بعمليات تحديث متتالية تناسب إطلاقها من فوق الشاحنات والدبابات.
وطورت دول عديدة مثل إيران وكوريا الشمالية والصين وجنوب إفريقيا صواريخ كاتيوشا لتناسب جيوشها وعملياتها. وطورت إسرائيل كاتيوشا بعد أن استولت على عدد منها خلال حرب 1967 ويبلغ مدى ما طورته من صواريخ 45 كم ويمكن تحميلها بمختلف الرؤوس الحربية والعنقودية والانشطارية والألغام المضادة للأفراد والألغام المضادة للدبابات.
وفي لبنان استخدمت المقاومة الفلسطينية عدة أشكال من كاتيوشا في شن هجمات على إسرائيل. وخلال الحرب الأهلية اللبنانية (1976-1989) استخدمت كل الأطراف اللبنانية هذه الصواريخ. لكن أشهر من استخدم كاتيوشا هو حزب الله الذي أطلق عدة آلاف منها على إسرائيل فيما يشبه حرب استنزاف حقيقية أجبرت إسرائيل في النهاية على الانسحاب من جنوب لبنان في مايو 2000.
توقع خبير عسكري أن تؤدي الهجمات التي وقعت الجمعة 19-8-2005 بواسطة صواريخ كاتيوشا انطلاقا من ميناء العقبة الأردني ضد أهداف أمريكية وإسرائيلية إلى رفع الإجراءات الاحترازية التي تتخذها السفن الحربية الأمريكية في مياه الشرق الأوسط، معتبرا الهدف الفعلي من هذه الهجمات، والمتمثل في "إزعاج" القطع البحرية الأمريكية في المنطقة قد تحقق بالفعل.
وفي تصريحات خاصة لإسلام أون لاين.نت اليوم السبت 20-8-2005، قال الخبير العسكري المصري اللواء طلعت مسلم: إنه مع تحفظه على إطلاق كلمة كاتيوشا على القذائف التي أطلقت فإن الهدف من الهجوم هو "الإزعاج بالدرجة الأولى؛ فبمجرد إطلاقها غادرت سفينتان أمريكيتان ميناء العقبة".
وتابع قائلا: "أتوقع في أعقاب ذلك الهجوم أن تأخذ السفن الأمريكية حذرها بدرجة أكبر وترفع من إجراءاتها الاحترازية تجنبا لمزيد من الهجمات"، خاصة أن "هجوم الجمعة يعني أن السفن الأمريكية أصبحت مجددا هدفا للعناصر المناهضة للوجود الأمريكي في المنطقة" والتي ربما تسعى بدءا من هجوم الجمعة لشن ما يمكن أن يطلق عليه "حرب استنزاف متنقلة" ضد هذا الوجود.
وأطلق صاروخان من منطقة بها مخزن عند مدخل العقبة على قطعتي بحرية برمائيتين أمريكيتين أثناء رسوهما بميناء العقبة، إلا أن الصاروخين لم يصيبا الهدف، وسقط أحدهما على حائط مستشفى الأميرة هيا العسكري بمدينة العقبة (350 كم جنوب عمان) بينما سقط الآخر على مخزن عسكري، وأسفرا عن مقتل جندي أردني وإصابة آخر. وسقط صاروخ ثالث بمنطقة ميناء إيلات الإسرائيلي ولم يتسبب إلا في أضرار مادية طفيفة.
ليست دقيقة
وقال مسلم: إن صواريخ الكاتيوشا تمتاز بأنها سهلة النقل والإخفاء وذات مرمى مناسب يصل لأهداف يرى المهاجم أنها ذات مدى معقول يصل إلى 10 كيلومترات. وأضاف أن الجانب التدميري لصواريخ أمس أسفر عن مقتل جندي وإصابة آخر وهذا يعني أنها عندما تسقط يمكن أن تحدث خسائر في الأرواح. واستدرك: "لكن لا نستطيع المبالغة في قيمتها خاصة أنها لا تتسم بدقة عالية وعادة ما تطلق على هدف كبير، لذلك نقول بأن هدفها الأساسي هو الإزعاج".
وعن كيفية إطلاقها قال إنه يمكن أن تطلق محمولة على الكتف أو على عربات، مشيرا إلى أنها أطلقت يوم أمس من داخل مخزن مما قد يشير إلى أنها كانت محمولة على عربة. وقالت السلطات الأردنية إنها عثرت على 4 صواريخ أخرى لم تنفجر في المنطقة، وبأنها تطارد مصريين وسوريين وعراقيين تشتبه في ضلوعهم بالهجوم.
وأشار الخبير العسكري إلى أن استخدام كاتيوشا ضد السفن الحربية أمر نادر وقال: "السفينة الحربية تتسم بالطول النسبي لكن عرضها ضيق وبالتالي فإن احتمالات أن تخطئها كاتيوشا قائمة".
وقال: "كاتيوشا ليست صواريخ موجهة أو ما يسمى صواريخ الرمي المباشر بمعني أنها تصوب نحو الهدف بشكل مباشر في خط مستقيم، لكنها تأخذ شكل قوس في الجو حين يرتفع الصاروخ بدرجة كبيرة بحيث تزيد احتمالات الخطأ عند نزولها".
هجمات سابقة
وكان أخطر هجوم بالمنطقة العربية استهدف سفنا أمريكية وقع عام 2000 حين تمت مهاجمة المدمرة الأمريكية كول بزورق مفخخ في ميناء عدن باليمن. ووقع آخر هجوم ضد سفن حربية أمريكية في إبريل 2003 مع بدء الاحتلال الأمريكي للعراق حين استهدف البارجة الأمريكية "فياربولت" أثناء دفاعها عن منصة نفطية بحرية عراقية شمال الخليج العربي.
وكانت القطعتان الحربيتان الأمريكيتان في ميناء العقبة تحملان أفرادا من مشاة البحرية الأمريكية ورستا في الميناء يوم 12-8-2005 لإجراء تدريبات مشتركة مع البحرية الأردنية.
وفي بيان نشر على الإنترنت لم يتسن التأكد من صحته، أعلنت جماعة "كتائب الشهيد عبد الله عزام- تنظيم القاعدة في بلاد الشام وأرض الكنانة" أن مجموعة من "المجاهدين" استهدفت سفنا أمريكية في الأردن وميناء إيلات الإسرائيلي بثلاثة صواريخ كاتيوشا قبل أن تعود المجموعة بسلام إلى قاعدتها.
وأشار مسلم إلى أن هذه الجماعة لم يعرف عنها أنها استخدمت كاتيوشا في الهجمات التي أعلنت عنها المسئولية من قبل. وكانت هذه الجماعة من بين عدة منظمات زعمت مسئوليتها عن هجمات نفذها مفجرون بسيارات مفخخة في شرم الشيخ بمصر يوم 23-7-2005. كما أعلنت المسئولية عن هجمات أخرى مماثلة وقعت في أكتوبر عام 2004 في منتجع طابا المصري.
عدة أنواع والأصل روسي
وكاتيوشا ليست نوعا واحدا من الصواريخ بل يوجد عدة أنواع منها تستخدم في أسلحة المدفعية. ولعبت قذائف كاتيوشا دورا مهما خلال الحروب الأهلية والصراعات في الشرق الأوسط لا سيما المنطقة.
واعتمد كاتيوشا لأول مرة في الجيش السوفيتي في مايو 1941 قبل أن يغزو النازي روسيا. وفي يوليو من العام نفسه تم إدخال راجمات هذه القذائف الصاروخية الخدمة للمرة الأولى ضد الألمان. لكن هذه القذائف مرت بعمليات تحديث متتالية تناسب إطلاقها من فوق الشاحنات والدبابات.
وطورت دول عديدة مثل إيران وكوريا الشمالية والصين وجنوب إفريقيا صواريخ كاتيوشا لتناسب جيوشها وعملياتها. وطورت إسرائيل كاتيوشا بعد أن استولت على عدد منها خلال حرب 1967 ويبلغ مدى ما طورته من صواريخ 45 كم ويمكن تحميلها بمختلف الرؤوس الحربية والعنقودية والانشطارية والألغام المضادة للأفراد والألغام المضادة للدبابات.
وفي لبنان استخدمت المقاومة الفلسطينية عدة أشكال من كاتيوشا في شن هجمات على إسرائيل. وخلال الحرب الأهلية اللبنانية (1976-1989) استخدمت كل الأطراف اللبنانية هذه الصواريخ. لكن أشهر من استخدم كاتيوشا هو حزب الله الذي أطلق عدة آلاف منها على إسرائيل فيما يشبه حرب استنزاف حقيقية أجبرت إسرائيل في النهاية على الانسحاب من جنوب لبنان في مايو 2000.

التعليقات