مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

وزير العمل:سننفذ مشروعاً يوفر فرص عمل لـ 10 آلاف عامل وتمت مضاعفة عدد المستفيدين من الشؤون الاجتماعية ليصل إلى 400 ألف مواطن

غزة-دنيا الوطن

قال د. حسن أبو لبدة، وزير العمل والشؤون الاجتماعية، إن وزارة العمل على وشك تنفيذ مشروع يوفر فرص عمل لحوالي 10 آلاف عامل، فيما تمت مضاعفة عدد المستفيدين من الشؤون الاجتماعية ليصل إلى 400 ألف مواطن.

وأوضح د. أبو لبدة في مقابلة خاصة مع "وفا" أن وزارة العمل قامت بمراجعة مخططاتها خلال الأشهر الأربعة الماضية للقيام بدورها ومهامها على أكمل وجه، وهي الآن على وشك تنفيذ مشروع مع القطاع الخاص، والذي يتم بموجبه توفير فرص عمل لـ 10 آلاف عامل، تسهم الوزارة في توفير رواتبهم بشكل مؤقت، ومن ثم يتولى القطاع الخاص مسؤولية هؤلاء العمال من حيث الرواتب.

وفيما يتعلق ببرنامج البطالة، بين الوزير أنه تم عمل مراجعة شاملة لهذا البرنامج وأخذت إجراءات عملية لتعزيز شفافيته، ولتمكين العاطلين من الوصول إليه والاستفادة منه، وبذلك ارتفع عدد المستفيدين من 18 ألفاً إلى 50 ألفاً.

وأضاف أن ضعف الموارد يجعل من الصعب تحقيق تنمية حقيقة من هذا البرنامج التشغيلي المؤقت، منوهاً إلى أنه إذا تم تحويل مخصصات هذا البرنامج إلى مشاريع اقتصادية، فإن هذا سيؤدي إلى تقليص عدد المستفيدين فيه، وقد نخلق فرص عمل لحوالي 5 آلاف عامل، والباقي وهم 45 ألفاً سيبقون بدون عمل.

ونوه إلى أنه في ظل وجود الإغلاق والحصار وضعف القوة الشرائية في المجتمع المحلي، فإنه من الصعب أن يكون هناك خيار لتحويل مخصصات هذا البرنامج إلى مشاريع اقتصادية، مشيراً إلى أن المطلوب من كل الوزارات المعنية تنشيط الاقتصاد الوطني، وفتح الأسواق الخارجية، وإيجاد التشريعات المناسبة للقيام بتحفيز الاستثمار وتحقيق التنمية الحقيقية.

وعن مدى شفافية هذا البرنامج، أكد د. أبو لبدة، أن وزارته بشكل خاص والسلطة الوطنية بشكل عام، تحاولان بكل جهد ضمان الشفافية فيه، وأن يستفيد منه من يستحق من العمال، ولكنه أوضح أن هناك من يقوم بالتسجيل للاستفادة منه ويقدم بيانات مغلوطة.

وأضاف أن التحقق من مدى صدق المعلومات، لا يتم إلا من خلال البحث الميداني المباشر، أو من خلال المقارنة مع قاعدة بيانات مختلفة، منوهاً إلى أنه تم تعيين طاقم خاص يقوم بالتحقق من هذه البيانات عبر البحث الميداني المباشر، وأنه ستتم معاقبة المستفيدين بغير وجه حق من هذا البرنامج، وتحويلهم إلى النائب العام.

وتابع: أن الوزارة تقوم بمقارنة قوائم المتقدمين للاستفادة من هذا البرنامج مع كشوف لوزارة المالية، ولكن هذه الطريقة غير ناجعة،لأن هناك الكثير ممن يعملون ولا تنطبق عليهم شروط الاستفادة من هذا البرنامج، وهناك من يعمل في الأجهزة الأمنية، وهناك أيضاً مربيات وطلبة في المدارس والجامعات، وهؤلاء ليس لهم أسماء في كشوف وزارة المالية ويسجلون للاستفادة من برنامج البطالة.

وأضاف: أن تقليل عدد المستفيدين من هذا البرنامج بغير وجه حق إلى الحد الأدنى، يتم بالتعاون الكامل بين إدارة البرنامج والمؤسسات المحلية ومديريات الوزارة، وأن يبلغ المواطنون عن الأشخاص الذين يحصلون على فرص من هذا البرنامج، وهم غير محتاجين، ولا تتوفر فيهم شروط الاستفادة.

وعن مدى استمرارية برنامج البطالة، قال د. أبو لبدة: إن البرنامج استحدث لمواجهة البطالة المنتشرة بشكل كبير في مختلف أرجاء الوطن، حيث أن السلطة الوطنية غير قادرة على القيام بالنشاط الاقتصادي الذي يوفر فرص للعمل.

وبين أن استمرار هذه البرنامج مرتبط باستمرار الظروف الحالية، وباستمرار توفير الموارد المالية له، و نأمل أن نتمكن خلال الشهر المقبلة من إيجاد نوع من البرنامج الاجتماعي، يتيح توفير وسائل أخرى للحصول على العمل.

وبين أن السلطة الوطنية تدرك تماماً أن هذا البرنامج ليس أبدياً، والمفروض في مرحلة ما أن تنخفض نسبة البطالة، وأن يكون هناك إعادة تنشيط للاقتصاد الوطني.

واستطرد قائلاً: إن السلطة الوطنية هي الممول الأساسي لهذا البرنامج ومن مواردها الذاتية ومن أرباح صندوق بنك الاستثمار الفلسطيني، منوهاً إلى وجود عدد من الجهات المانحة تقدم مساهمة في الموازنة العامة، وتحصل وزارة العمل على حصتها منها.

ومضى بالقول إن البرنامج هو تشغيلي ولفترات مؤقتة، وساهم في تخفيض البطالة، إذ وفر دخلاً متواضعاً لأسر معدمة ولم يتوفر لمن يرعاها أية فرص عمل .

وتابع: أن هناك محاولات مع الدول الخليجية لاستيعاب عمال فلسطينيين ولكن هذه المحاولات لم ترق إلى المستوى المطلوب، بحيث يتم التفاوض مع هذه الدول حول هذا الأمر، منوهاً إلى أن السلطة الوطنية ستقوم في الوقت المناسب ببحث هذا الموضوع وبشكل جدي لإيجاد فرص عمل في الدول الخليجية.

وحول أداء وزارة العمل، قال أبو لبدة: إنه تم تحسين أداء الجمعيات التعاونية، ومتابعة تشكيل هيئاتها الإدارية، وفرز العديد من الجمعيات النقابية، والإشراف على انتخابات بعضها.

وأفاد أنه تم العمل على تحسين أداء التفتيش والصحة المهنية، وتحسين وضع المراكز المهنية التابعة للوزارة، وهناك خطط لإعادة بنائها وتحويلها وتطوير وتدريب الكادر العامل بها، وتشجيع الخريجين وطلبة المدارس على الانخراط في هذه المراكز.

وأضاف أن الوزارة تشجع القطاع الخاص للتقدم بأولوياته واحتياجاته، ليتم تدريب أكبر عدد من العاطلين وفق ذلك، مطالباً بالشروع في تنفيذ برنامج وطني كبير لتدريب العاطلين عن العمل في مجالات يحتاجها السوق.

وفيما يخص عمل وزارة الشؤون الاجتماعية، قال أبو لبدة: إن هذه الوزارة ضاعفت من عدد المستفيدين منها، ليصل إلى400 ألف مواطن، بعد أن كان في السابق 130 ألفاً.

وأشار إلى أن الحكومة قررت تخصيص مبلغ 240 مليون دولار في الموازنة العامة لهذا العام، ويتم صرفها عبر صندوق أنشئ لأغراض الرعاية الاجتماعية، ويناء شبكة أمان اجتماعي تغطي مخصصات البطالة والفقراء والفئات الاجتماعية والمتضررين والأطفال والنساء والأسر التي تعيش في ظروف صعبة.

وحول إمكانية تحويل برنامج الإغاثة إلى تنمية مستدامة، قال د. أبو لبدة: إن التحول من إغاثة إلى تنمية ممر إجباري للحكومة الفلسطينية، ولكن هذا التحول يحتاج إلى قرار سياسي حكومي، وإلى مجموعة من التشريعات.

وأضاف: الوزارة هي جهة منفذة وتحاول أن تعمل بالموارد المتاحة لها، وبطريقة تعتمد على الحد الأدنى من مكونات العمل التنموي، منوهاً إلى أن الوزارة بصدد تخصيص بعض النشاطات العملية، وتحديداً في مجال متابعة الأسر الفقيرة جداً وإيجاد طريقة تمكنها من الانخراط في الدورة الاقتصادية.

وأوضح أن عمل وزارة الشؤون الاجتماعية يمتد إلى توفير بيوت أمان ورعاية فمنذ أشهر تم توفير منحة لإعادة بناء المركز الوطني للمسنين في أريحا، وقريباً سيتم الانتهاء من إنشاء مركز ضخم لتدريب الفتيات في بيت أمر في الخليل، كما أننا بصدد الانتهاء من بناء مركز مهم لرعاية النساء اللواتي يعانين ظروفاً صعبة في بيت لحم، وهناك مركز آخر في بيتونيا بالقرب من رام الله لرعاية الأحداث، عدا عن مراكز الأمل للملاحظة الذي تم تجديده، مؤخراً ليكون أكثر موائمة للأحداث الجانحين.

وعن فصل أسر الشهداء والجرحى عن وزارة الشؤون الاجتماعية، قال الوزير: هذا ملف سياسي، الشهداء والجرحى ليسوا حالات اجتماعية وإنما أسر مقدسة، وهي تستحق أن تحصل على مساعدات كحق وليس كمنحة، هؤلاء يجب أن يكونوا في ظل رعاية كاملة وعناية، ومؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى هي مؤسسة ليست خيرية، وإنما مؤسسة ترعى هذا الجيش الكبير من مناضلين يستحقون أن ترعاهم مؤسسة قائمة بذاتها، قادرة على أن تقدم لهم مخصصات مختلفة، كجزء يسير من التزام الشعب الفلسطيني والسلطة الوطنية بهؤلاء الذين قدموا ما يملكون لهذا الوطن.

وأكد د. أبو لبدة أن شبكة الأمان الاجتماعي تشمل جميع المواطنين، بما فيهم تلك الأسر، مؤكداً على أن القصد من الفصل، كان إرسال رسالة للجميع، مفادها أن تلك الأسر ليست عالة على أحد، وإنما هم أسر لها حقوقها ومكانها تحت الشمس، ولا بد أن تكون مستقلة، وأن تقوم بعملها بعيداً عن عمل وزارة الشؤون الاجتماعية.

وبخصوص العلاقة مع مكاتب العمل الإسرائيلية لتحصيل حقوق العمال الفلسطينيين، نفى الوزير أي تنسيق رسمي معها، وأوضح أن متابعة الملف تتم عن طريق النقابات المختلفة، ووزارة العمل تقدم الخدمات القانونية لهؤلاء مع تأكيدها المستمر للنقابات بتقديم خدماتها للعمال أصحاب الحقوق.

ووصف دور الجمعيات الخيرية والنقابات والتعاونيات والمنظمات الأهلية"بالشريك المهم" لصيانة الحياة المدنية الفلسطينية، ولصيانة الأمان الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، وتحقيق حقوق الأفراد والجماعات، وبالتالي أن تحظى تلك بالرعاية الكاملة، والتعامل معها على قاعدة الشراكة الكاملة والمسؤولية المتبادلة.

وذكر أن هذه التجمعات لا تحظى بالرعاية الكاملة والكافية من قبل السلطة، وأن هناك عدداً منها لا تقوم بدورها بالشفافية المطلوبة، وقد انحرفت عن أهدافها التي حصلت على الترخيص بموجبها، مشيراً إلى أن هناك إجراءات عديدة تُعد من أجل تصحيح هذا الوضع لتحقيق الشراكة، وليس فقط من باب مساءلة الجمعيات عما تقوم به، إنما أيضاً بغرض مساعدة هذه الجمعيات لتمكينها من القيام بعملها.

التعليقات