القنصل البريطاني في القدس:عشية الانسحاب الإسرائيلي سلمنا السلطة ثلاثة مختبرات ومعدات ووسائل اتصالات

القنصل البريطاني في القدس:عشية الانسحاب الإسرائيلي سلمنا السلطة ثلاثة مختبرات ومعدات ووسائل اتصالات
غزة-دنيا الوطن

حذر جون جنيكينز القنصل البريطاني في القدس من خطورة وعواقب ظاهرة الاختطاف التي تصاعدت خلال الأشهر الستة الماضية في قطاع غزة وقال انها ظاهرة سيئة جداً ولها انعكاسات سلبية على الفلسطينيين في المجتمع الدولي منتقداً عدم اعتقال وتقديم الخاطفين الى القضاء الفلسطيني .

وقال جنيكينز في لقاء خاص بـ(القدس) : «ان مدينة القدس جزء من المجتمع الفلسطيني لها خصوصيتها كمدينة مقدسة ولابد من وقف كافة النشاطات الاستيطانية فيها ، ولا شك ان للحصار والجدار آثاراً قاسية على الفلسطينيين وان (غلاف القدس) يؤثر على التسوية النهائية وهو ما نرفضه» .

واضاف: « إذا كان لابد من إقامة الجدار فيجب إقامته على الخط الأخضر وهذا موقفنا وموقف الاتحاد الأوروبي وسيعرض الموضوع في الجلسة الطارئة للجمعية العمومية في أيلول القادم».

وأكد ان خطة الانفصال الإسرائيلية فرصة يجب ان تؤدي الى فتح القطاع والضفة الغربية أمام العالم الخارجي ولكن الطريق طويل والمهمة لكي تنجح تحتاج الى اشهر وربما سنوات ولكن إذا استمر تساقط الصواريخ فسنعود الى المربع الأول وستصبح الأوضاع أصعب على الشعب الفلسطيني.

وفيما يلي نص اللقاء:

س: كيف تنظرون الى الانسحاب وما هي المساعدات التي قدمتموها للسلطة لتسهيل هذه العملية؟

ج - اولاً الانسحاب شيء جيد فأي انسحاب من الاراضي المحتلة هو امر جيد وهذا ما نقوله باستمرار وليس فقط الانسحاب من غزة بل كذلك من شمالي الضفة وجنين اعتقد انه من مصلحة الجميع الشعب الفلسطيني واسرائيل ولكن بشرط ان تتم عملية الفصل بأكبر قدر ممكن من النظام لأنكم تحصلون في هذه الحالة على الفرصة لمحاولة تحسين الظروف المعيشية لأهالي غزة واحوالهم اليومية، وهذا مشروط كذلك بأن يتم الانسحاب الاسرائيلي مع توفير امكانية وصول الاقتصاد في غزة الى الاسواق الدولية وتوفير حرية الحركة للناس ليس فقط في غزة، بل ايضا بين القطاع والضفة الغربية، وبين القطاع ومصر وهذه هي القضايا التي يتعامل معها السيد ولفنسون حاليا بدعم كامل منا ولا اعتقد ان ذلك سهل وهو يقوم بعمل عظيم وما قام به كما اعتقد هو التركيز على القضايا بشكل مباشر وفقا لجدول اعمال،وهكذا فان هذا امر يجب الضغط لتحريكه الى الامام بأقصى جهد ممكن وبسرعة. يذكر انه قدم تقريرا امام قمة دول الثماني الكبار في اسكوتلانده التي انعقدت في تموز الماضي وكان التقرير جيدا لأنه وضع وبالتفصيل قضية خطة الفصل كلها وما سيحدث بعد الاخلاء بشكل مفاجئ على قمة جدول الاعمال الدولية واعتقد ان بيانا هاما صدر وتحدث عن الحاجة الى توفير الاموال الكافية لغزة والضفة الغربية والمناطق الفلسطينية نتيجة لخطة الفصل، وهكذا فان دعمنا كبير وحقيقة ان رئيس الوزراء توني بلير دعا الرئيس محمود عباس للحضور مؤشر على مدى المساعدة التي نقدمها للسلطة الفلسطينية ونحن نقدم مساعدات مباشرة لموازنة السلطة الفلسطينية، وحتى الآن قدمنا خلال العام الحالي مساعدة اضافية قدرها 15 مليون دولار وهذه مساعدة للموازنة تذهب لوزارة المالية لتمويل النفقات العامة، واجمالي المساعدات التي قدمناها اذا اضفنا اليها ما نقدمه لوكالة الغوث الدولية «الاونروا» تصل 60- 70 مليون دولار سنويا، منها مساعدات اضافية ومساعدات للوكالة ومساعدات مباشرة لقوات الامن الفلسطينية وهو مبلغ كبير وهو يأتي بأشكال مختلفة.

ورداً على سؤال حول مؤتمر لندن قال القنصل: كان لقاء لندن ناجحا للغاية بالفعل واذا نظرت الى مستوى الحضور الذي حصلنا عليه وكذلك الشخصية الامريكية التي حضرت مثل السيدة كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية والجنرال جيمس وورد والسيدة ولفنسون ممثل اللجنة الرباعية وكان هناك وزراء خارجية من الدول الاوروبية ويجب ان تفكر فيما حدث بعد الاول من آذار وكان المؤتمر جزءا من العملية التي هدفها اعادة تركيز المجتمع الدولي على بناء المؤسسات اللازمة لتفعيل خطة خريطة الطريق، وهذا جزء مهم من اللقاء وقد حصل الجنرال على تعيينه في منصبه نتيجة للقاء لندن ومهمته تركز على اصلاح الاجهزة الامنية الفلسطينية وهذا ينطبق ايضا على السيد ولفنسون الذي عينه في منصبه بعد لقاء لندن ولكن كان ذلك جزءاً من العملية التي ستحدث لاحقاً ولذلك فمنذ لقاء لندن عين الجنرال وورد والسيد ولفنسون في منصبيهما وكلاهما ينفذان الخطوط العامة للمؤتمر في مجالي الاصلاح الاقتصادي والتمويل الامني.

ان مؤتمر لندن لم يقصد منه ان يكون لقاء تقديم وعود مالية ومساعدات وان كانت الدول المانحة تعهدت بمبالغ اضافية بعدة مئات من ملايين الدولارات ولكن قصد من اللقاء اعداد الظروف للقاء تعهدات مالية آخر وقد بدأنا نتحدث من جديد عن هذا الموضوع واعتقد ان ولفنسون تولى مسؤولية هذا الملف وتفعيله وهو يتطلع الى لقاء اعتقد انه سيجري في تشرين الاول وسيعرض اقتراحا متكاملا لتمكين السلطة الفلسطينية من اعداد موازنة لثلاث سنوات تشمل اولويات التنمية واقتراح ولفنسون هو جمع ثلاثة مليارات دولار تنفق خلال 3 سنوات، وهو ما تحدث عنه خلال قمة الثماني وهذه المبالغ يمكن انفاقها في حالة وجود مجالات جيدة للانفاق عليها مثل الاصلاح الاقتصادي واذا نفذت خطة اخلاء القطاع وتم فتح القطاع نتيجة للاخلاء وبجهود السلطة الفلسطينية والمجتع الدولي، واذا تحقق استقرار سياسي واقتصادي وهذه قضية كبرى وهناك تساؤلات كبيرة حول جوانب متعددة لا يمكن تجاهلها ويجب ان نبذل جهودا لانجاحها لأنها تؤثر على جميع الفلسطينيين العاديين اكثر من اي جهة اخرى وان كانوا سيكترثون بها وخاصة في غزة حيث الاوضاع كما اعتقد هشة ومتوترة، والناس الذين يعيشون هناك يعانون ولا يستطيعون الخروج فضلا عن ظاهرة الاختطاف التي لا تمكن الهيئات الدولية من الذهاب الى هناك، وقد اوقف الصليب الاحمر عملياته هناك، وقد تحدث عن ذلك مع زملائي الاوروبيين هذا الصباح ليس لأن احدا قد قتل حتى الآن ولكن الفكرة ان هذا يعد تصعيدا وهو متواصل منذ 6 اسابيع ولذلك فنحن مهتمون وقلقون وهي ظاهرة سيئة جداً.

وقال في معرض رده على سؤال عن المختبرات والاجهزة التي قدمتها بريطانيا للسلطة في عدة مجالات منها مكافحة المخدرات ان قطاع الاصلاح الامني ذو اهمية بالغة ليس بسبب الامن بحد ذاته، كهدف نهائي ولكن لأن الامن هو اداة ووسيلة لتوفير ظروف لتحسين الاقتصاد وانت تشاهد ذلك في غزة بوضوح وجدول اعمال ولفنسون في غزة لتوفير حرية الحركة تهدف الى تحقيق سيادة القانون والاستقرار وسنتحدث عن الاستقرار وعلى الناس ان يوافقوا على الامن، وعلى وجود الشرطة والاجهزة الاخرى والجميع يتحدثون عن اصلاح الامن والقطاع الامني وتقليص عدد المنتسبين للاجهزة الامنية لأن عددا منهم هم مجرد ميليشيات ويجب ان يتلقوا تدريبا احترافيا ومن المفروض ان تخضع الاجهزة للمساءلة لتصبح مقبولة شعبيا، ومن الصعب القيام بذلك ولكن هذا ما نريد القيام به بالتعاون مع الجنرال وورد وفي الوقت نفسه يجب ان نتأكد من ان السلطة الفلسطينية قادرة على القيام بواجباتها ومسؤولياتها دون التنازل عن هدف الاصلاح المستند الى اعادة بناء قوى الامن ولذلك وعلى سبيل المثال كنت في غزة امس وفي ايريز قابلت اثنين من زملائي العسكريين احدهم ضمن فريق وورد والآخر من القسم العسكري بتل ابيب وكانا يواصلان اجهزة لاسلكي لقوى الامن في غزة ونحن نقدم هذه الاجهزة لقوى الشرطة وسنزود قوى الامن في منطقة جنين بها ونأمل ان نزود بقية مناطق الضفة بها للاتصال والاموال التي استخدمت لشراء الاجهزة من بريطانية ودانماركية والمانية وقدمنا اقنعة واجهزة اتصال تمكن المعنيين من الاتصال ببعضهم وتستطيع القيادة توجيه الاوامر وهذه ليست قذائف او رصاص او اسلحة لكنها من احتياجات القيادات وهذا المشروع ككل سيكلف مليوني دولار وهو مبلغ كبير وقد نقلناها من مطار تل ابيب الى غزة بجهد كبير والسؤال هل سيتحدث الناس مع بعضهم؟ يجب توفير الاحترافية وهذا يحتاج وقتا طويلا.

مثال آخر قدمنا عربتين لاكتشاف المتفجرات والتخلص من القنابل للشرطة واحداهما في نابلس والثانية في غزة وهذا مهم وقد شاهدت خبراء المتفجرات الفلسطينيين وكانوا يعملون بشجاعة وهناك الكثير من المتفجرات وهي خطيرة وتهدد الاطفال ويتطلب التعود على الاجهزة التي قدمناها وقتا لا بأس.

وقال: في بعض المناطق هناك رجال شرطة فلسطينيين في الشوارع يقومون بواجباتهم الاساسية ولكن الطريق طويل والسؤال هل يشعر الفلسطينيون بتحسن،والمهمة تتطلب لنجاحها اكثر من شهر او شهرين اوستة شهور او سنتين بل اكثر من ذلك بكثير.

من الصعب ان يعمل الجهاز الامني بشكل مناسب اذا كان اداء الاقتصاد سيئاً ويجب الاهتمام بالقطاعين في القطاع والضفة والقدس وهذا ليس في جدول اعمالنا لكن اعتقد انه بعد حل مشكلة القطاع فان اخطر ما دمر الاقتصاد الفلسطيني خلال السنوات الخمس الماضية كان الاغلاقات وخطة اخلاء القطاع يجب ان تؤدي الى فتح القطاع امام العالم الخارجي ويجب ان يطبق ذلك على الضفة الغربية لأن الاغلاق يشل النشاط الاقتصادي.

وحول الجوانب القانونية قال: يجب توفير اسواق وقوانين مناسبة لتشجيع النشاط الاقتصادي وستؤدي المنافسة الى انعاش الاقتصادوقامت السلطة بجهد إلا ان المشكلة مالية بالدرجة الاولى وبعض الجوانب تعود الى الاحتكار وهناك تحرك لتوفيرمصادر دخل على مستوى اقل مما كان موجودا قبل العام 2000 وهذا امر مشجع ومشكلة الاسمنت انه يستوردمن اسرائيل وهو رخيص وهذه ظاهرة فريدة.

وعن المخاوف الفلسطينية وتحول قطاع غزة الى سجن كبير بسبب الاجراءات الاسرائيلية في المعابر بين القطاع والضفة أجاب: كما قلت فهذه المسألة يهتم بها السيد ولفنسون ويقوم بتنسيق ردود الفعل الدولية عليها وهو يقول بوضوح ان غزة يجب ان تتاح لها حرية الحركة للعالم الخارجي وترتبط بالضفة الغربية واتاحة حرية التنقل للمواطنين وان تكون حريتهم اكبر مما هي عليه الآن ويجب ابقاء زخم التحرك وهذا يعني ليس غزة ولكن غزة اولاً ثم الضفة الغربية ونحن نعترف بذلك ونصرح به ولكن الصعوبة التنفيذ ويعتمد التنفيذ على استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين واسرائيل، لأن ذلك وحده هوالذي يؤدي الى الاتفاق ونحن نقوم بتسهيل هذه القضايا من الناحية الاقتصادية ومن خلال الاهتمام بهذه الامور يتحقق التقدم ولا ابالغ والتوقعات بالنسبة لغزة، تبدو منخفضة لأن هناك نوعا من الفوضى ولذلك فنحن وهذا يشمل الفلسطينيين يجب ان نثبت بأن خطة الفصل ستجعل الحياة اليومية افضل وستوجد فرص عمل في البناء وفتح الاقتصاد ثم تأتي الضفة الغربية حيث القضية الاساسية تتعلق بالامن واذا استمرت صواريخ القسام بالتساقط فسنعود مجددا الى المربع الاول وستصبح الامور اصعب بالنسبة للفلسطينيين.

ومن خلال قراءتي للرأي العام في غزة فهناك اغلبية ضد اطلاق صواريخ القسام ويجب ان تنتهي هذه الظاهرة وكذلك حوادث الاختطاف التي يدينها 99% من الناس وانا ادرك الصعوبات التي تواجه السلطة الفلسطينية لكن الامور لن تصبح اسهل وافضل خلال فترة قصيرة واذا لم يتحسن الوضع الامني بحلول كانون الثاني من العام المقبل فسيكون لذلك تأثير سيء على الاقتصادومدمر بالنسبة للسلطة. يجب انهاء ظاهرة الاختطاف ومحاكمة من يقوم بها ولم اسمع عن اعتقال اشخاص ويجب اتخاذ موقف لأنه اذا لم يتخذ موقف حازم اليوم فستصبح الامور اصعب غداً.

انني اعتقد انه عندما يتولى شخص مسؤولية ما في السلطة فعليه ان يعمل واذا لم يعمل من هم في اجهزة الامن فيجب ان لا يتلقوا مرتبات ويجب شطبهم من قوائم المرتبات ويشكو البعض من عدم دفع المرتبات ولكن اذا عمل الانسان فقط فيجب دفع مرتب له واذا لم يعمل فيجب ان يتلقى معاشا وهذا سيعيد المعنويات الى الجهاز الامني.

ورداً على تصريحات وزير المالية الفلسطيني من عدم وفاء الدول المشاركة في مؤتمر لندن بالتزاماتها المالية فقال: وصلت اموال ولكن لقاء لندن لم يكن بشكل خاص عن الاموال ولكن الاموال لا تكفي لأن الوضع المالي للسلطة صعب جدا وانا اتفهم الصعوبات فلا توجد اموال لدفع المرتبات ولكن بالمثل يجب ان يكون هناك وسيلة افضل للتنسيق بين السلطة الفلسطينية والدول المانحة بحيث تعرف الدول المانحة كيفية انفاق الاموال التي تدفعها كما يجب ان يكون هناك تنسيق اكثر فعالية داخل السلطة الفلسطينية نفسها، واولويات السلطة الفلسطينية يجب ان تحدد لأن هناك اختلافات داخل السلطة حول هذه الاولويات، واذا تجاوزنا مرحلة الاخلاء ووصلنا الى تشرين الاول فان قضية الموازنة المتكاملة ستوفر اموالا اكثر وكذلك فان الوضع الامني غير مؤكد ويتعين ان تكون هناك قابلية للتكهن بما سيحدث.

وحول رئاسة بريطانيا للاتحاد الاوروبي وامكانية وضع تصور لتفعيل خطة خريطة الطريق ودور بريطانيا في دفع العملية السلمية قائلاً: نحن نفكر في ذلك طيلة الوقت وبدأت احلم بهذا الاحتمال، وهذا مهم لأن خريطة الطريق هي الآلية الدولية الوحيدة المتوفرة للعودة الى المفاوضات وبحث قضايا الوضع النهائي ويجب توفر موجة اتصالات وتسريع هذه الاتصالات ويعتمد الكثير على نتيجة خطة الفصل ونجاحها، واذا تمت الخطة بنجاح وانسحب الاسرائيليون بنظام وسيطرت السلطة الفلسطينية على الوضع وانتعش الاقتصاد فهذا سيوفر اكثر من منطلق لاستئناف جهودنا ونحن نعمل الآن ونريد التعاون مع ولفنسون وشركائنا الامريكيين والسلطة الفلسطينية في هذا الاتجاه ولا استطيع اعطائك تصورا محددا ولكن نحن نبذل جهودا من اجل ذلك يجب اعطاء الناس املا بأفق سياسي معين.

وعن علاقة توني بلير مع الرئيس الامريكي جورج بوش واستغلال هذه العلاقة لدفع عملية السلام قال: نحن نهتم بالعلاقة الخاصة مع الولايات المتحدة وما يقال في وسائل اعلام لدولة ما سواء في اوروبا او امريكا عن دولة اخرى لا يؤثر على السياسة الثابتة ونحن نعمل لتحقيق الهدف نفسه ومهمة الجنرال وورد مؤشر على جدية الادارة الامريكية في العملية السلمية ويجب عمل الكثير والوضع السياسي في فلسطين هش حتى الآن وبعد خطة الاخلاء سيكون هناك انتخابات في فلسطين وربما في اسرائيل وربما يحث اضطراب سياسي حيث تقدم تعهدات ووعود للناخبين قد تؤدي الى تعقيد الاوضاع ونحن لا يمكننا معرفة نتائج هذه الانتخابات او الوضع بعدها سواء هنا ام في اسرائيل.

وعن الجدار الفاصل الذي يتوغل عميقا في الاراضي الفلسطينية قال: ان بلاده لا تقبل اي اجراء يستبق النتائج التي ستسفر عنها المفاوضات لحل النزاع واي اجراء يتناقض مع حل الدولتين تعيشان جنبا الى جنب في اطار حدود عام 1967 وهذا هو اساس الاعتراض على اقامة الجدار ان اي توغل في الاراضي الفلسطينية هو غير مشروع واذا كان لا بد من اقامة جدار فيجب اقامته على الخط الاخضر، وهذا موقفنا وموقف الاتحاد الاوروبي وسيعرض الموضوع على الجلسة الطارئة للجمعية العمومية في ايلول، والصعوبة هي كيفية اتخاذ اجراءات عملية لوقف بناء الجدار خارج الخط الاخضر وتخفيف آثاره على المواطنين الفلسطينيين ومثلا غلاف القدس ومن ناحية الموقف القانوني فان اقامة غلاف القدس فانه يؤثر على التسوية النهائية لقضية القدس ويخلق مشكلة كبرى للفلسطينيين جميعا سواء في القدس الشرقية ام الضفة الغربية نشاهدها الآن وستصبح المشكلة منتظمة ونحن نحافظ على موقفنا بالنسبة لمسار الجدار ويجب العمل على حل الصعوبات التي يخلقها الجدار ومنها مشكلة التنقل وقد تحدثت الى السلطة الفلسطينية وهند خوري عن هذا الموضوع ونحن نريد ان نفعل ما نستطيعه للمساعدة في نطاق ما هو ممكن وقد بني الجدار كما تقول اسرائيل على اساس الامن لمنع المفجرين الفلسطينيين ولكن هناك اعتبارات سياسية اسرائيلية وموقفنا هو انه اذا كان ضروريا فيجب ان يقام على حدود 7691 وسيطرح الموضوع على الجمعية العمومية في ايلول ولا اعرف النتيجة وقرار محكمة لاهاي ليس حكما قابلا للتنفيذ ولكن اي شيء يدمر عملية السلام هو مدمر.

القدس والجدار

ورداً على سؤال عن المستوطنات وتوسيعها في القدس والموقف البريطاني من ذلك قال: القدس هي دائما جزء من المجتمع الفلسطيني ولها مكانة خاصة كمدينة مقدسة ومن الواضح ان بناء مستوطنات جديدة سيؤثر سلبيا على اقتصاد الضفة الغربية وهذه مسألة مهمة وتقول خطة الطريق عن توسيع المستوطنات انه نشاط يجب وقفه وتفكيك المواقع الاستيطانية المقامة بعد اذار 2001، ومع ذلك فهناك نشاط استيطاني ما يزال يجري وبقدر ما يعنينا الامر فان جميع النشاطات الاستيطانية يجب ان تتوقف، ولكن كيف يتحقق ذلك؟ لا توجد وسيلة سوى المفاوضات وفقا لخطة خريطة الطريق ويتطلب ذلك وقتا لانجاز هذه المهمة او تلك والكلام لا يكفي ولكن يجب القيام بأفعال وفقا لخطة خريطة الطريق.

واضاف: اعتقد ان الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي شرعا في تنفيذ التزاماتهما وسيكون للجدار والحواجز اثار قاسية على الاقتصاد والقدس لها وضع اقتصادي واجتماعي خاص لدى الفلسطينيين وهذه مكانة رمزية ولا استطيع تحديد نتائج محادثات الوضع النهائي التي ستجري بين الجانبين وقضية القدس حساسة جداً، وهكذا كانت لمدة الفي عام وربما ستبقى كذلك خلال الالفي عام المقبلة ويجب ايجاد تسوية وفاقية لهذه القضية المهمة للجميع الفلسطينيين والمسلمين والمسيحيين واليهود والاسرائيليين ويجب اتاحة الفرصة امام الجميع للوصول اليها ولكن لا يمكن فرض حل ما بالقوة.

تفجيرات لندن

وسئل عن تقييمه للعلاقات الفلسطينية - البريطانية فقال: بعد تفجيرات لندن كان هناك تعاطف وتعزيزات من الفلسطينيين ليس فقط من جانب السلطة الفلسطينية بل كذلك من المواطنين الفلسطينين، والعلاقات بين بريطانيا والفلسطينيين تعود الى فترة طويلة وقد بدأت تتعقد كما نعلم خلال المادة سنة الماضية هناك فلسطينيون كثيرون يعيشون في بريطانيا واقابل باستمرار فلسطينين كثيرين وهناك بريطانيون يعملون في فلسطين ونحن نتفهم قضية الشعب الفلسطيني اعني الرأي العام البريطاني المتعاطف مع الشعب الفلسطيني ولذلك لم تكن دائما علاقة سهلة ولكن اعتقد ان هذا ينطبق على علاقة اي شعبين لديهما آراء مختلفة في قضايا لها اهمية عاطفية واعتقد ان من المهم ان لدينا الكثير مما هو مشترك والمجتمع الفلسطيني منفتح عاش فيه المسلمون والمسيحيون واليهود بتسامح عبرالتاريخ وهذا امر بالغ الاهمية لأنه اذا اخذنا تفجيرات لندن التي هزت العلاقات في المجتمع البريطاني وان تحسنت الاحوال بعد ذلك في دولة متعددة الثقافات منفتح على الآخرين، وخسارة فادحة ان يضيع هذا التسامح والانفتاح وينطبق ذلك على فلسطين ايضا - روح التعايش - الذي هو اساس لأي مجتمع ناجح.

وعد بلفور

ورداً على سؤال حول ما يعتقده الفلسطيني العادي من ان سبب مصائب الشعب الفلسطيني هو وعد بلفور وارثه التاريخي ومسؤولية بريطانيا تجاه استعادة الفلسطينيين حقوقهم ولو في حدود 1967 على الاقل اجاب: اننا نريد الوصول الى حل ونحن بالفعل ملتزمون بذلك ولكن في نطاق ما نستطيع القيام به ولا نستطيع انجاز ذلك بضغطة زر وعليكم العمل مع شركاء السلطة وليس هذا بديلا عن العلاقة مع بريطانيا لأن جهد الاسرة الدولية موثر اكثر اعرف ان الناس يعلقون على فترة الانتداب البريطاني وهذا السؤال عن سبب حدوث ما حدث له اجابات كثيرة وعوامل كثيرة وقد تولينا الانتداب من العام 1921 حتى العام 1948 ولا استطيع ذكر سبب معين لما حدث.

ان الانتداب البريطاني حدث على خلفية الحرب العالمية الاولى والتاريخ عمل معقد.

وعن وضع المسلمين في بريطانيا بعد تفجيرات لندن والحوار الاسلامي الغربي قال: ان تفجيرات لندن اضرت بالجميع مسلمين ومسيحيين بوذيين وهندوس وطبيعة هذه الهجمات لا تتعلق بدين دون آخر لأنها وقعت دون تمييز وقد عاشت بريطانيا متعددة الثقافات ومتسامحة مع كل الاديان وكل من يأتي الى بريطانيا ويصبح مواطنا يسهم بشكل مركزي ولا تتعلق التفجيرات بالاسلام والمسلمين بل بأقلية صغيرة من المتعصبين كان ضحاياهم يشملون مسلمين مثل احداث شرم الشيخ التي قتل فيها مصريون يعملون في الفنادق وهذا ما يجب وقفه، لأنه يعبر عن التطرف ويتناقض مع التسامح التقليدي لدى الفلسطينيين مثلا علينا ان نعيش معاً لأن العالم يمر بمرحلة العولمة اقتصاديا وثقافيا.

الثقافة اكبر من ان تتلاشى من خلال العولمة او الاقمار الصناعية واعتقد اننا سنتغلب على آثار التفجيرات وقد تعرضت عشرات الدول خلال السنوات الماضية للارهاب مثل فرنسا وتركيا وماليزيا والولايات المتحدة ومصر وهذا نشاط للدمار الشامل، ولذلك اعتقد ان بلير عندما تحدث لزعماء القطاعات المختلفة في بريطانيا مسلمين ومسيحيين وغيرهم وكانت استجابتهم جيدة.

وحول اجراءات مكافحة الارهاب الاخيرة في بريطانيا واختلاف اجراءات منح تأشيرات الدخول الى بريطانيا قال: هذه الاجراءات يجب ان تدرس في البرلمان واذا كان لدى اي شخص اسباب قانونية لزيارة بريطانيا فبامكانه القيام بذلك وممارسة حرية التعبير هناك، ولا توجد اختلافات في الاوضاع عما كانت عليه قبل شهر او شهرين وتعامل الزوار بنفس المعاملة التقليدية.

التعليقات