المستوطنات الـ 21 في قطاع غزة في سطور..مراحل الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة

المستوطنات الـ 21 في قطاع غزة في سطور..مراحل الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة
غزة-دنيا الوطن

أرسلت اسرائيل الاربعاء 17-8-2005 مزيدا من القوات لتنفيذ خطتها للاجلاء القسري لالاف المستوطنين اليهود وأنصارهم الذين تجاهلوا مهلة انقضت في منتصف الليل للرحيل عن قطاع غزة طواعية وانهاء احتلال دام نحو اربعة عقود.

وحملت قوافل من الحافلات والشاحنات والمركبات الاخرى قوات أمن الى غزة من اسرائيل عند معبر كيسوفيم. وتتدرب قوات الامن منذ اسابيع على مواجهة كافة الاحتمالات ومنها المقاومة العنيفة.

ولاحت نذر المواجهة في نفيه دقاليم اكبر المستوطنات الاحدى والعشرين في غزة. وهناك تحصن في معبد يهودي مئات من الشبان القوميين المتطرفين الذين تسللوا الى المستوطنة خلال الاسابيع القليلة الماضية وذلك لاحتمال ابداء مقاومة اخيرة للجلاء.

وقالت اذاعة اسرائيل ان الجيش قد يكمل اخلاء جميع المستوطنات في غضون ايام ليعجل بخطى عملية كان الجيش قد قال انه يأمل ان تكتمل بحلول الرابع من سبتمبر ايلول.

وقال مفوض الشرطة الاسرائيلية موشي كارادي "نحن نشعر بالام السكان لكننا سنؤدي واجبنا وندخل بكامل قوتنا لنظهر للمستوطنين انه لا يمكن ايقافنا".

وسيكون الانسحاب من قطاع غزة أول ازالة لمستوطنات يهودية من ارض يريدها الفلسطينيون لاقامة دولتهم عليها. ويزعم النشطاء الفلسطينيون ان الانسحاب انتصار لهم وينتقده المعارضون له في اسرائيل بوصفه استسلاما للعنف فيما تنظر اليه واشنطن على انه عامل مساعد على استئناف عملية السلام.

ووصل الجنود الى نفيه دقاليم يوم الثلاثاء وارسلت تحصينات الى عدة معاقل اخرى متوقعة للمقاومة في بداية تنفيذ خطة الجلاء عن مستوطنات غزة الاحدى والعشرين بعد انقضاء المهلة الممنوحة لكل مستوطني غزة للرحيل في منتصف الليل (2100 بتوقيت جرينتش).

وبطلوع النهار يوم الاربعاء تحول المزاج السائد في نفيه دقاليم من الغضب واليأس الى الاستسلام. وحمل بعض المستوطنين أمتعتهم في حاويات بمساعدة الجنود.

وجلس شبان يبدو انهم يائسون عند مدخل مستوطنة نفيه دقاليم وهم يرقبون مركبات الجيش والشرطة وهي تتحرك ذهابا وايابا. وقال البعض انهم يعتزمون ابداء اخر مقاومة لهم في المعبد اليهوي.

وقال الشاب استاريت نوي "من الصعب حقا معايشة ما يحدث لكننا مازلنا نأمل ان تحدث معجزة". وقال يائيل يريم (50 عاما) الذي كان يستعد للمغادرة "انفطر قلبي".

وقال متحدث باسم الجيش ان المستوطنين الذين قالوا قبل انقضاء المهلة انهم مستعدون للرحيل سيسمح لهم بعودة فرد من العائلة للمساعدة في حزم الامتعة بعد اخلاء المستوطنات.

ونقلت صحيفة هاارتس عن منسقي الانسحاب قولهم ان 832 من عائلات غزة وعددها 1550 قد غادرت بالفعل.

ولكن الجيش ذهب الى تقدير ان نحو نصف مستوطني غزة البالغ عددهم 8500 لم يغادروا رافضين خطة رئيس الوزراء ارييل شارون "لفض الارتباط" عن المناطق المحتلة التي يقول ان لها قيمة أمنية لا تذكر للدولة اليهودية. ويؤيد غالبية الاسرائيليين الخطة.

وبدت بعض مستوطنات غزة مهجورة بحلول منتصف الليل بينما كان مستوطنون في اماكن أخرى ينتظرون المواجهة المتوقعة عند الفجر مع استعداد الجنود لطردهم بالقوة من القطاع الذي احتلته اسرائيل في حرب 1976.

وكانت مجموعة من نحو 5000 معارض لخطة الانسحاب تسللوا الى مستوطنات غزة في الاسابيع القليلة الماضية على الرغم من قيام الجيش باغلاق المنطقة اغلاقا جزئيا. وأثار وجودهم مخاوف من تفجر حوادث عنف.

وفي كفار داروم احد معاقل اليمين الديني المتطرف لم يقل احد من المستوطنين انهم مستعدون للرحيل. وقاموا بتحصين المعبد اليهودي هناك لاحتمال اتخاذه حاجزا دفاعيا للمقاومة.

وكانت مستوطنة واحدة هي دوجيت بشمال قطاع غزة خالية بالفعل. وكان سكان اثنتين من مستوطنات الضفة الغربية الاربع المقرر اخلاؤها قد غادروا بالفعل.

وقال مسؤولون ان 66 في المئة من عائلات المستوطنين قبلوا اتفاقات التعويض. والذين رفضوا الرحيل قد يخسرون ثلث مبالغ التعويض التي تترواح من 150 الف دولار الى 400 الف دولار للعائلة.

واشتبك الجنود يوم الثلاثاء مع مئات المحتجين في مستوطنة نفيه دقاليم. وبعد الغروب عادوا باعداد كبيرة لحث المستوطنين على انتهاز اخر فرصة متاحة لهم للرحيل طواعية.

احتفالات فلسطينية

وفي اطار الاحتفالات الفلسطينية المستمرة بشكل شبه يومي منذ عدة ايام شارك أكثر من أربعة الاف شخص بينهم عشرات المسلحين في مسيرة نظمتها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في بلدة خان يونس المجاورة لمستوطنة نفيه دقاليم شديدة التحصين.

ويرحب الفلسطينيون بالانسحاب الاسرائيلي من اراضي احتلتها الدولة اليهودية في حرب عام 1967 لكنهم يخشون ان يكون حيلة من شارون لتشديد قبضة اسرائيل على معظم اراضي الضفة الغربية حيث يعيش 230 الف يهودي بين 4ر2 مليون فلسطيني.

ويعتزم الجيش سحب اخر قواته من غزة بحلول اوائل اكتوبر تشرين الاول. وتصف محكمة العدل الدولية المستوطنات الاسرائيلية بانها غير مشروعة لكن اسرائيل تجادل في ذلك.

وتقول اسرائيل ان الانسحاب سينهي احتلالها غزة لكن الفلسطينيين يقولون ان ذلك لا يمكن ان يحدث الا حينما يحصلون على السيطرة الكاملة على الحدود والمجال الجوي. وترفض اسرائيل السماح بذلك في الوقت الحالي متذرعة باسباب أمنية.

مراحل الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة

وفي ما يلي مراحل الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة وهو الاول الذي تقوم به الدولة العبرية من اراض فلسطينية محتلة منذ 1967 ويشمل 21 مستوطنة وثمانية آلاف مستوطن:

آب/اغسطس:

14: انتهت منتصف ليل 14 الى 15 (21,00 ت غ) مرحلة المغادرة الطوعية للمستوطنين. سيمنع بعدها الدخول الى المستوطنات واصبح وضع الذين يبقون فيها غير

قانوني هم معرضون الى خسارة قسم من التعويضات المعروضة عليهم.

15: امر الجيش الاسرائيلي المستوطنين الذين لا يزالون موجودين بمغادرة منازلهم ويساعد في حزم امتعة الذين يوافقون على الرحيل بهدوء.

16: انتهت المهلة الاضافية "لعملية الاخلاء مع مساعدة" منتصف ليل 16 الى 17.

بعد هذه المهلة, سيبدأ الجيش اخلاء المستوطنين شاؤوا ام ابوا.

17: فجرا, يبدأ ضابط في الشرطة بقرع ابواب المنازل التي لا يزال فيها سكان ويأمرهم بالصعود الى حافلة تقودهم الى اسرائيل. ويتولى الجيش حزم الامتعة الشخصية

والاثاث.

وستتولى فرق من عناصر الشرطة والجنود غير المسلحين اخلاء المستوطنين المتخلفين بالقوة ويمكن ان تدخل فرق مساندة مسلحة.

ويبدأ تفكيك المستوطنات على الارض بتسلسل غير معروف بعد. ويفترض ان يستمر بين ثلاثة واربعة اسابيع.

ايلول/سبتمبر:

في الاسبوع الاول من ايلول/سبتمبر, يفترض ان يقوم الجيش باخلاء المستوطنات الاربع المعزولة في الضفة الغربية وهي: غنيم وحوميش وقديم وسانور.

في الاسبوع الثاني, يقوم الجيش بجرف المنازل الخالية والكنس من المستوطنات التي تم اخلاؤها في قطاع غزة.

ثم يبدأ الجيش انسحابه علما انه كان بدأ بتفكيك بعض البنى التحتية الخاصة به خلال الاسابيع الاخيرة.

تشرين الاول/اكتوبر:

ستتسلم القوى الامنية الفلسطينية التي يفترض ان تساهم في الحفاظ على الامن خلال الانسحاب, رسميا مسؤولية القطاعات التي اخليت.

ينتهي الانسحاب قبل عيد راس السنة اليهودي في بداية تشرين الاول/اكتوبر, بحسب ما توقع وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز.

المعطيات الاساسية عن الانسحاب

وفي سياق متصل، نستعرض في ما يلي مختلف عناصر ومعطيات الخطة التي وضعها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وتقضي للمرة الاولى بسحب اسرائيليين مدنيين وعسكريين من اراض فلسطينية احتلتها الدولة العبرية في 1967:

مستوطنات غزة

في غزة 21 مستوطنة كان يقيم فيها حوالى ثمانية آلاف شخص. تحتل هذه المستوطنات حوالى ثلث مساحة قطاع غزة البالغة 362 كيلومترا مربعا.

اما تجمع غوش قطيف الاستيطاني فيضم وحده 15 مستوطنة "عاصمتها" نيفيه ديكاليم. وكان حوالى خمسة آلاف مستوطن يعيشون في هذا المجمع حتى الاعلان عن قرب تطبيق خطة

الفصل لكن مئات المقيمين غادروه منذ ذلك الحين.

وفي الوقت نفسه, قال الجيش ان حوالى خمسة آلاف معارض للانسحاب نجحوا في التسلل الى قطاع غزة لمساعدة السكان على مقاومة اجلائهم.

وبنيت اول مستوطنة في قطاع غزة وهي نيتسر حازاني عام 1976. اما آخر ثلاث مستوطنات صغيرة فانشئت في 2001 بعد اندلاع الانتفاضة الثانية.

وهناك حوالى الفي منزل سيتم تدميرهم اعتبارا من السابع من ايلول/سبتمبر مبدئيا, بعد اجلاء المستوطنين. ويرى خبراء ان عملية التدمير ستخلف انقاضا تزن ثمانين الف طن. كما سيتم تدمير 26 كنيسا. في المقابل لن تمس المباني العامة الاخرى.

الامن:

يبلغ مجموع القوات الاسرائيلية التي نشرت للانسحاب اربعين الف بين جنود وشرطيين. وسيشكل حوالى ثلاثين الفا منهم حزاما امنيا حول المستوطنات.

ويتنقل حوالى 6500 شرطي من منزل الى منزل لتطبيق خطة الفصل تم توزيعهم في 400 فريق يضم كل منه 16 جنديا وشرطيا راجلين.

من جهة اخرى, يفترض ان يقدم خمسة آلاف من رجال قوات الامن الفلسطينيين مساندتهم بضمان منع عناصر الفصائل المسلحة من الاخلال بعملية الانسحاب عبر ارتكاب هجمات ضد اسرائيل.

التعويضات:

خصصت الحكومة الاسرائيلية ثلاثة مليارات شيكل (665 مليون دولار) للتعويضات المالية للمستوطنين.

وقدمت الادارة المكلفة الاخلاء سلفة تبلغ خمسين الف شيكل (11 الف دولار) لكل عائلة وقعت موافقة على الرحيل.

وستحصل كل اسرة على ما بين مئتي الف و400 الف دولار الى جانب بدلات ايجار للسنتين المقبلتين بانتظار ان تختار هذه الاسر المكان النهائي للاقامة.

وستحسب التعويضات على اساس حجم المنزل (الف دولار لكل متر مربع من اي منزل يتم اخلاؤه) وعدد سنوات الاقامة في قطاع غزة وعدد افراد الاسرة.

مبدئيا, سيخسر الذين لم يكونوا قد رحلوا في 15 آب/اغسطس جزءا من التعويضات المحددة من قبل الحكومة لتشجيعهم على اخلاء بيوتهم ومن المساعدات المخصصة لايجاد سكن جديد.

وقد خصصت السلطات الاسرائيلية حوالى 2500 حاوية لنقل الامتعة الشخصية للعائلات التي سترحل قبل موعد السابع عشر من آب/اغسطس.

وفي المجموع ستكلف عملية الانسحاب من قطاع غزة 1,8 مليار دولار اميركي.

المستوطنات الـ 21 في قطاع غزة في سطور

وفي ما يلي نستعرض لمحة عن كل من المستوطنات الـ 21 في قطاع غزة التي كانت تضم ثمانية آلاف شخص.

- دوغيت: مستوطنة تضم علمانيين, انشأتها مجموعة من صيادي السمك في 1990, وتضم 60 شخصا.

- ايلي سيناي: انشأها مستوطنون سابقون في 1983 تم اجلاؤهم من سيناء في 1982 بعد اعادة هذه المنطقة الى مصر, وتضم 350 شخصا.

- نيسانيت: اكبر مستوطنة في شمال قطاع غزة, وتضم الف شخص.

- نتساريم: انشئت في 1972 كقاعدة عسكرية, ثم تحولت الى كيبوتز ديني في 1984 ثم الى موشاف (قرية تعاونية), تضم 450 شخصا معظمهم من المزارعين.

- كفار داروم: انشئت في 1990 على انقاض مستوطنة قديمة دمرها الجيش المصري في 1948, وتضم 400 شخص يعمل معظمهم في قطاع التعليم او مصنع حفظ الخضار.

- موراغ: انشئت في 1983 في اقصى جنوب قطاع غزة كقرية تعاونية, وتضم 200 شخص.

- بيدولاح: مستوطنة دينية انشأها سكان من النقب (جنوب اسرائيل) في 1984 وتضم 220 شخصا.

- بني عتصمون او عتصمونا: انشأها مستوطنون سابقون في سيناء وتضم معهد اعداد للدروس العسكرية يتلقى فيه نحو مئة طالب الدروس, ويبلغ عدد سكانها 600.

- غديد: قرية تعاونية زراعية دينية انشئت في 1982 وتضم 310 اشخاص.

- غان اور: قرية تعاونية انشئت في 1983 وتضم 310 اشخاص.

- غاني تل: قرية تعاونية دينية انشئت في 1979 وتضم 380 شخصا.

- قطيف: قرية تعاونية زراعية دينية انشئت في 1985 وتضم مصنعا للخضار المجلدة,وعدد سكانها 340.

- كيرين عاتصوما: انشأها طلاب سابقون من مستوطنة عتصمونا المجاورة في 2001 وتضم 30 شخصا.

- كفر يام: يعيش عشرة مستوطنين في هذه المستوطنة الصغيرة على الشاطىء, وقد انشئت في 1983.

- نتزر حازاني: اول مستوطنة "مدنية" في قطاع غزة انشئت في كانون الثاني/يناير 1976 في قاعدة عسكرية, وعدد سكانها 410 غالبيتهم من المزارعين.

- نيفي ديكاليم: اكبر مستوطنة في قطاع غزة وتضم 2600 شخص, وتوجد في هذه المستوطنة مدرسة ابتدائية محلية ومعهدان لتدريس التلمود ومدرسة ثانوية للفتيات ومركز تجاري و8 كنس ومكتبة ومستوصفان ومنطقة صناعية وحديقة حيوانات صغيرة.

وهناك ايضا المجلس الاقليمي الذي يتولى ادارة الشؤون البلدية في المستوطنات البالغ عددها 21 في نيفي ديكاليم.

- بيئات ساد: مستوطنة علمانية غير دينية زراعية تاسست في 1993, وتضم 95 شخصا.

- رافيح يام: مستوطنة علمانية تقع على الحدود المصرية على بعد مئات الامتار من مدينة رفح الفلسطينية, وسكانها البالغ عددهم 150 مزارعون او صيادون.

- شيرات هيام: انشأها سكان نيفي ديكاليم بعد اعتداء فلسطيني على الشاطىء ويعيش فيها اربعون شخصا في عربات مقطورة.

- سلاف: قاعدة عسكرية يسكنها مدنيون منذ 2001 معظمهم من الازواج الشباب, وعدد السكان ثلاثون.

- تل قطيفة: مستوطنة في اقصى شمال غوش قطيف انشئت في 1992 في محيط بحيرة طبيعية قبالة البحر, وتضم 60 شخصا.

التعليقات