مسئول سوداني:جارانج سعى لانفصال الجنوب عن الشمال والسيطرة على مناطق البترول قبل أيام من مصرعه
غزة-دنيا الوطن
كشف مسئول سوداني بارز عن تحركات قام بها جون جارانج النائب الأول للرئيس السوداني قبل أيام قليلة من مصرعه مطلع أغسطس 2005 في حادث تحطم مروحية رئاسية أوغندية، مشيرا إلى أن هذه التحركات كانت تسير في اتجاه تكريس فكرة انفصال الجنوب عن الشمال إن لم يكن الانفراد بالحكم في الخرطوم.
كما ألمح المسئول نفسه إلى دور غامض للرئيس الأوغندي يورى موسيفيني في الحادث.
وأوضح المسئول الذي رفض ذكر اسمه في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" الثلاثاء 16-8-2005 أن تحركات جارانج خلال فترة الـ21 يوما فقط التي قضاها في الحكم كنائب أول لرئيس الجمهورية وكرئيس حكومة الجنوب في إطار الفترة الانتقالية التي أطلقت بموجب اتفاق السلام بينه وبين حكومة الخرطوم تشير إلى أنه سعى "لتوسيع حدود الدولة الجنوبية للسيطرة على مناطق البترول والمياه الموجودة خارج الجنوب مثل النيل الأزرق".
كما خرق جارانج اتفاق السلام في أول قرار اتخذه عقب توليه رئاسة حكومة الجنوب، حيث خالف نسبة الـ 30% التي أقرها الاتفاق كحصة للشماليين في هذه الحكومة، وعين أعضاء حركته الجنوبية فقط في كل أقاليم الجنوب، بحسب المصدر نفسه الذي كشف أيضا عن أن طموحات جارانج كانت تشير إلى سعيه لترتيب انقلاب في الشمال في حالة عدم تنفيذ خطته للانفصال وحكم السودان ككل؛ ولهذا أصر في اتفاقات السلام مع الخرطوم على وجود وحدات جنوبية في الشمال (1500 جندي من الحركة الشعبية لتحرير السودان التي كان يتزعمها، وفق اتفاق نيفاشا).
وأضاف المسئول أن جارانج قال لأنصاره ومناصريه الغربيين في آخر محاضرة له في واشنطن قبل العودة للخرطوم وتولي منصب النائب الأول للرئيس يوم 9-7-2005: "الذين يريدون انفصال جنوب السودان تحقق لهم الآن حلمهم وما يريدون"؛ وهو ما يعني أن "موت جارانج أوقف هذه المخططات وكان في صالح وحدة السودان".
ونفى المسئول علم الحكومة السودانية بالزيارة الأخيرة التي قام بها جارانج لأوغندا قبل مصرعه، كما تكشفت أنباء عن اعتزامه زيارة كينيا أيضا للقاء متمردي دارفور بدون إبلاغ الحكومة أو الرئاسة السودانية.
كير "مضطر" للوحدة
وحول إمكانية استمرار نفس السيناريو الذي رسمه جارانج بعد تولي خلفه سلفا كير، قال المسئول السوداني الكبير لـ"إسلام أون لاين.نت": إنه رغم أن خليفة جارانج قد يبدو أكثر ميلا للانفصال كرجل عسكري، لكنه مضطر للتوجه نحو الوحدة بين الشمال والجنوب؛ لأن خلفاء جارانج عموما همهم -على عكس اهتمام جارانج العالمي- يعتبر "همًّا جنوبيا" أكثر منه "دوليا"، ولهذا ستتحول الحركة الجنوبية لحركة أكثر محلية تستهدف مصالح الجنوبيين.
وتابع قائلا: سلفا كير أكثر حوارا وقبولا لدى قبائل الجنوب، وتوقع أن تتم في عهده اتفاقات لتوحيد قوى الجنوبيين وخصوصا القبائل التي تعادي قبيلة جارانج وكير (الدينكا)، مثل قبائل "الشلك" و"اللاتوكا" و"النوير"؛ نظرا لسيطرتها على مناطق النفط في الجنوب.
وتساءل المسئول السوداني عن الدور الذي يمكن أن يكون الرئيس الأوغندي قد لعبه في مقتل جارانج لو ثبت من التحقيقات أن هناك شبها جنائية في قتله، خاصة أن المعلومات الأخيرة أظهرت أن موسيفيني كان يُلح عليه بشدة لزيارته.
وكشف المسئول السوداني عن أنه "قبل عدة شهور أخبره أحد الوزراء المسلمين بالحكومة الأوغندية أن رئيسه ناقم بشدة على جارانج؛ لأنه (موسيفيني) يستعجل انفصال جنوب السودان لإقامة دولة كبرى تضمه هو وأجزاء أخرى من الدول الإفريقية إليها، في الوقت الذي كان يسعى فيه جارانج لتنفيذ أجندته الخاصة التي ترى أنه ليس من المفيد التسرع في هذا الأمر".
كشف مسئول سوداني بارز عن تحركات قام بها جون جارانج النائب الأول للرئيس السوداني قبل أيام قليلة من مصرعه مطلع أغسطس 2005 في حادث تحطم مروحية رئاسية أوغندية، مشيرا إلى أن هذه التحركات كانت تسير في اتجاه تكريس فكرة انفصال الجنوب عن الشمال إن لم يكن الانفراد بالحكم في الخرطوم.
كما ألمح المسئول نفسه إلى دور غامض للرئيس الأوغندي يورى موسيفيني في الحادث.
وأوضح المسئول الذي رفض ذكر اسمه في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" الثلاثاء 16-8-2005 أن تحركات جارانج خلال فترة الـ21 يوما فقط التي قضاها في الحكم كنائب أول لرئيس الجمهورية وكرئيس حكومة الجنوب في إطار الفترة الانتقالية التي أطلقت بموجب اتفاق السلام بينه وبين حكومة الخرطوم تشير إلى أنه سعى "لتوسيع حدود الدولة الجنوبية للسيطرة على مناطق البترول والمياه الموجودة خارج الجنوب مثل النيل الأزرق".
كما خرق جارانج اتفاق السلام في أول قرار اتخذه عقب توليه رئاسة حكومة الجنوب، حيث خالف نسبة الـ 30% التي أقرها الاتفاق كحصة للشماليين في هذه الحكومة، وعين أعضاء حركته الجنوبية فقط في كل أقاليم الجنوب، بحسب المصدر نفسه الذي كشف أيضا عن أن طموحات جارانج كانت تشير إلى سعيه لترتيب انقلاب في الشمال في حالة عدم تنفيذ خطته للانفصال وحكم السودان ككل؛ ولهذا أصر في اتفاقات السلام مع الخرطوم على وجود وحدات جنوبية في الشمال (1500 جندي من الحركة الشعبية لتحرير السودان التي كان يتزعمها، وفق اتفاق نيفاشا).
وأضاف المسئول أن جارانج قال لأنصاره ومناصريه الغربيين في آخر محاضرة له في واشنطن قبل العودة للخرطوم وتولي منصب النائب الأول للرئيس يوم 9-7-2005: "الذين يريدون انفصال جنوب السودان تحقق لهم الآن حلمهم وما يريدون"؛ وهو ما يعني أن "موت جارانج أوقف هذه المخططات وكان في صالح وحدة السودان".
ونفى المسئول علم الحكومة السودانية بالزيارة الأخيرة التي قام بها جارانج لأوغندا قبل مصرعه، كما تكشفت أنباء عن اعتزامه زيارة كينيا أيضا للقاء متمردي دارفور بدون إبلاغ الحكومة أو الرئاسة السودانية.
كير "مضطر" للوحدة
وحول إمكانية استمرار نفس السيناريو الذي رسمه جارانج بعد تولي خلفه سلفا كير، قال المسئول السوداني الكبير لـ"إسلام أون لاين.نت": إنه رغم أن خليفة جارانج قد يبدو أكثر ميلا للانفصال كرجل عسكري، لكنه مضطر للتوجه نحو الوحدة بين الشمال والجنوب؛ لأن خلفاء جارانج عموما همهم -على عكس اهتمام جارانج العالمي- يعتبر "همًّا جنوبيا" أكثر منه "دوليا"، ولهذا ستتحول الحركة الجنوبية لحركة أكثر محلية تستهدف مصالح الجنوبيين.
وتابع قائلا: سلفا كير أكثر حوارا وقبولا لدى قبائل الجنوب، وتوقع أن تتم في عهده اتفاقات لتوحيد قوى الجنوبيين وخصوصا القبائل التي تعادي قبيلة جارانج وكير (الدينكا)، مثل قبائل "الشلك" و"اللاتوكا" و"النوير"؛ نظرا لسيطرتها على مناطق النفط في الجنوب.
وتساءل المسئول السوداني عن الدور الذي يمكن أن يكون الرئيس الأوغندي قد لعبه في مقتل جارانج لو ثبت من التحقيقات أن هناك شبها جنائية في قتله، خاصة أن المعلومات الأخيرة أظهرت أن موسيفيني كان يُلح عليه بشدة لزيارته.
وكشف المسئول السوداني عن أنه "قبل عدة شهور أخبره أحد الوزراء المسلمين بالحكومة الأوغندية أن رئيسه ناقم بشدة على جارانج؛ لأنه (موسيفيني) يستعجل انفصال جنوب السودان لإقامة دولة كبرى تضمه هو وأجزاء أخرى من الدول الإفريقية إليها، في الوقت الذي كان يسعى فيه جارانج لتنفيذ أجندته الخاصة التي ترى أنه ليس من المفيد التسرع في هذا الأمر".

التعليقات