أهالي غزة يدخلون مستوطنة لأول مرة
غزة-دنيا الوطن
في ظل إحكام قوات الاحتلال الإسرائيلي سيطرتها على ما تم إخلاؤه طوعاً من مستوطنات قطاع غزة تمكن أهالي القطاع الأحد 14-8-2005 من دخول مستوطنة "جاني طال 2" إحدى مستوطنات غوش قطيف بعد ساعات من رحيل مستوطنيها ضمن 21 مستوطنة بغزة تعتزم سلطات الاحتلال إخلاءها في إطار خطة "فك الارتباط" التي اقترحها إريل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وفي اتصال هاتفي مع إسلام أون لاين.نت مساء الأحد قال المواطن "عامر الأسطل": إن عددا من المزارعين والعمال الفلسطينيين دخلوا مستوطنة "جاني طال 2"، وهي مستوطنة زراعية صغيرة ملحقة بمستوطنة "جاني طال"، وتجولوا في شوارعها وسط مشاعر فرحة عارمة.
وأضاف أن الفلسطينيين لم يروا أيا من المستوطنين الذين كانوا يعيشون في بيوت متنقلة بالمستوطنة؛ حيث أخلوها بشكل طوعي الأحد.
وقد تأسست مستوطنة "جاني طال 2" بعد قيام السلطة الفلسطينية عام 1994، وشيد المستوطنون بها العديد من الصوبات الزراعية بعد تجريف مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية، وضمها للمستوطنة الجديدة.
وسبق للمستوطنين العلمانيين أن أخلوا طواعية عدة مستوطنات بغزة من بينها "نيسانيت إيلي" و"سيناي دوغيت"، بيد أن هذه المستوطنات ما زالت محاصرة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، ولم يتمكن المواطنون الفلسطينيون من دخولها بعد.
وفي منطقة مواصي خان يونس الخاضعة للحصار الإسرائيلي قال فلسطينيون: إن جنود الاحتلال شرعوا في تفكيك رادار مركزي وشبكة اتصالات في منطقة "تل ريدان" التي توجد على أراضيها مستوطنة تل قطيف.
المرحلة الأولى
وفي إطار المرحلة الأولى من خطة فك الارتباط، التي صادقت الحكومة الإسرائيلية مؤخراً على تنفيذها، والقاضية بإخلاء المستوطنات المعزولة وهي: موراج ونتساريم، وكفار داروم بدأ المئات من عناصر الأمن الوطني والأجهزة الأمنية الفلسطينية مساء الأحد الانتشار في محيط مستوطنة "موراج"، تمهيداً لتسلمها من قوات الاحتلال بعد إخلائها.
وقال الناطق الإعلامي باسم قائد المنطقة الجنوبية: إن نحو 800 من عناصر وضباط الأمن الفلسطيني بدءوا الأحد الانتشار في محيط المستوطنة الواقعة بين خان يونس ورفح.
وأوضح أن الانتشار يتضمن في مرحلته الأولى التمركز في عدة نقاط على بعد 300م عن محيط المستوطنة، مشيراً إلى أن عملية الانتشار حول باقي المستوطنات ستستكمل تباعا.
وعلى الجانب الإسرائيلي أغلق الآلاف من أفراد الشرطة الإسرائيلية الأحد مداخل قطاع غزة للحيلولة دون دخول المتظاهرين اليهود الذين تعهدوا بعرقلة المرحلة الأولى من خطة إخلاء مستوطنات غزة المقامة على أراض احتلتها إسرائيل في حرب 1967، والتي يريد الفلسطينيون استعادتها لإقامة دولتهم.
قصة موراج
وكدأب المحتلين كانت مستوطنة موراج المقامة إلى الشرق من الطريق الغربي الواصل بين خان يونس ورفح، تعتبر نقطة عسكرية، ومن ثم تم مصادرة ما حولها من أراض حكومية كان الفلسطينيون من عائلة النجار يزرعونها.
وفي عام 1978 اعترفت بها أول حكومة ليكودية كمستوطنة، وقد بدأت موراج على مساحة 456 دونما (الدونم ألف متر مربع) ثم أخذت بالتوسع، وفي 1994 شقت قوات الاحتلال طريقا يربطها بتجمع مستوطنات غوش قطيف، وما لبثت المستوطنة أن توسعت إلى أن وصلت عام 1996 إلى 1600 دونم على حساب أراض ذات ملكية خاصة وحكومية.
وتعتبر موراج مستوطنة زراعية حيث لا تزيد المساحة العمرانية بها عن خمسين دونماً، وتقع على أراضي خان يونس ورفح، ولكونها تقع في منطقة معزولة عن المستوطنات فقد أحاطتها قوات الاحتلال بعدة أسوار وأسلاك شائكة، وقد ساعد ملاصقتها لأراض زراعية فلسطينية على عملية توسيعها وهي العملية التي استمرت حتى عام 2003 حيث توسعت المستوطنة من جميع الجهات؛ بحجة إقامة مناطق عازلة بنحو 600 دونم لتصبح مساحتها نحو 2200 دونم .
ويوجد بهذه المستوطنة محطة لتقوية الإرسال، كما تنتشر بها الصوبات الزراعية، بالإضافة إلى عدة مواقع عسكرية ومصنع للكرتون.
ولا تزال ماثلة في ذاكرة الفلسطينيين حادثة القصف بالقذائف المسمارية من مستوطنة موراج تجاه حي "قيزان النجار" يوم 18-2-2003، حيث سقطت عدة قذائف مسمارية على منزل بسيط من الصفيح تقطنه عائلة من البدو لتقتل الأم "مريم" -36 عاماً- وابنتها "منى" -13 عاماً- وتصيب جميع أفراد الأسرة فضلاً عن مقتل "محمد النجار" -23 عاما- أحد سكان المنطقة؛ ونتيجة لذلك كانت المستوطنة عرضة لعدة عمليات ناجحة من المقاومة الفلسطينية آخرها في عام 2005 حيث تمكن مقاومون من اقتحامها وزراعة عبوات في محيطها، مما أوقع خسائر في صفوف جنود الاحتلال الإسرائيلي وقطعان المستوطنين.
جدول الانسحاب
وتأتي تطورات الأحد قبيل ساعات من انتهاء الموعد النهائي الذي حددته قوات الاحتلال الإسرائيلي لعمليات الإخلاء الطوعي للمستوطنين في مستوطنات غزة، إذ سيتسلم المستوطنون الذين سيبقون في منازلهم حتى الإثنين 15-8-2005 إخطاراً بالمغادرة خلال 48 ساعة، وإلا طردتهم قوات الشرطة والجيش الأربعاء المقبل 17-8-2005.
وسيستغرق إخلاء مستوطنات غزة الـ21 من أسبوعين إلى 3 أسابيع، وقد تم تكليف نحو 50 ألف جندي بمهمة إجلاء المستوطنين، ومنع أي هجمات فلسطينية محتملة، فضلاً عن منع تسلل أي متشددين يهود، وسينتشر هؤلاء الجنود في 6 أطواق متعاقبة حول مستوطنات قطاع غزة التي يعيش بها حوالي 8500 إسرائيلي، بينما يقطن القطاع البالغ إجمالي مساحته 362.7 كيلومترًا مربعًا، 1.4 مليون فلسطيني.
في ظل إحكام قوات الاحتلال الإسرائيلي سيطرتها على ما تم إخلاؤه طوعاً من مستوطنات قطاع غزة تمكن أهالي القطاع الأحد 14-8-2005 من دخول مستوطنة "جاني طال 2" إحدى مستوطنات غوش قطيف بعد ساعات من رحيل مستوطنيها ضمن 21 مستوطنة بغزة تعتزم سلطات الاحتلال إخلاءها في إطار خطة "فك الارتباط" التي اقترحها إريل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وفي اتصال هاتفي مع إسلام أون لاين.نت مساء الأحد قال المواطن "عامر الأسطل": إن عددا من المزارعين والعمال الفلسطينيين دخلوا مستوطنة "جاني طال 2"، وهي مستوطنة زراعية صغيرة ملحقة بمستوطنة "جاني طال"، وتجولوا في شوارعها وسط مشاعر فرحة عارمة.
وأضاف أن الفلسطينيين لم يروا أيا من المستوطنين الذين كانوا يعيشون في بيوت متنقلة بالمستوطنة؛ حيث أخلوها بشكل طوعي الأحد.
وقد تأسست مستوطنة "جاني طال 2" بعد قيام السلطة الفلسطينية عام 1994، وشيد المستوطنون بها العديد من الصوبات الزراعية بعد تجريف مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية، وضمها للمستوطنة الجديدة.
وسبق للمستوطنين العلمانيين أن أخلوا طواعية عدة مستوطنات بغزة من بينها "نيسانيت إيلي" و"سيناي دوغيت"، بيد أن هذه المستوطنات ما زالت محاصرة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، ولم يتمكن المواطنون الفلسطينيون من دخولها بعد.
وفي منطقة مواصي خان يونس الخاضعة للحصار الإسرائيلي قال فلسطينيون: إن جنود الاحتلال شرعوا في تفكيك رادار مركزي وشبكة اتصالات في منطقة "تل ريدان" التي توجد على أراضيها مستوطنة تل قطيف.
المرحلة الأولى
وفي إطار المرحلة الأولى من خطة فك الارتباط، التي صادقت الحكومة الإسرائيلية مؤخراً على تنفيذها، والقاضية بإخلاء المستوطنات المعزولة وهي: موراج ونتساريم، وكفار داروم بدأ المئات من عناصر الأمن الوطني والأجهزة الأمنية الفلسطينية مساء الأحد الانتشار في محيط مستوطنة "موراج"، تمهيداً لتسلمها من قوات الاحتلال بعد إخلائها.
وقال الناطق الإعلامي باسم قائد المنطقة الجنوبية: إن نحو 800 من عناصر وضباط الأمن الفلسطيني بدءوا الأحد الانتشار في محيط المستوطنة الواقعة بين خان يونس ورفح.
وأوضح أن الانتشار يتضمن في مرحلته الأولى التمركز في عدة نقاط على بعد 300م عن محيط المستوطنة، مشيراً إلى أن عملية الانتشار حول باقي المستوطنات ستستكمل تباعا.
وعلى الجانب الإسرائيلي أغلق الآلاف من أفراد الشرطة الإسرائيلية الأحد مداخل قطاع غزة للحيلولة دون دخول المتظاهرين اليهود الذين تعهدوا بعرقلة المرحلة الأولى من خطة إخلاء مستوطنات غزة المقامة على أراض احتلتها إسرائيل في حرب 1967، والتي يريد الفلسطينيون استعادتها لإقامة دولتهم.
قصة موراج
وكدأب المحتلين كانت مستوطنة موراج المقامة إلى الشرق من الطريق الغربي الواصل بين خان يونس ورفح، تعتبر نقطة عسكرية، ومن ثم تم مصادرة ما حولها من أراض حكومية كان الفلسطينيون من عائلة النجار يزرعونها.
وفي عام 1978 اعترفت بها أول حكومة ليكودية كمستوطنة، وقد بدأت موراج على مساحة 456 دونما (الدونم ألف متر مربع) ثم أخذت بالتوسع، وفي 1994 شقت قوات الاحتلال طريقا يربطها بتجمع مستوطنات غوش قطيف، وما لبثت المستوطنة أن توسعت إلى أن وصلت عام 1996 إلى 1600 دونم على حساب أراض ذات ملكية خاصة وحكومية.
وتعتبر موراج مستوطنة زراعية حيث لا تزيد المساحة العمرانية بها عن خمسين دونماً، وتقع على أراضي خان يونس ورفح، ولكونها تقع في منطقة معزولة عن المستوطنات فقد أحاطتها قوات الاحتلال بعدة أسوار وأسلاك شائكة، وقد ساعد ملاصقتها لأراض زراعية فلسطينية على عملية توسيعها وهي العملية التي استمرت حتى عام 2003 حيث توسعت المستوطنة من جميع الجهات؛ بحجة إقامة مناطق عازلة بنحو 600 دونم لتصبح مساحتها نحو 2200 دونم .
ويوجد بهذه المستوطنة محطة لتقوية الإرسال، كما تنتشر بها الصوبات الزراعية، بالإضافة إلى عدة مواقع عسكرية ومصنع للكرتون.
ولا تزال ماثلة في ذاكرة الفلسطينيين حادثة القصف بالقذائف المسمارية من مستوطنة موراج تجاه حي "قيزان النجار" يوم 18-2-2003، حيث سقطت عدة قذائف مسمارية على منزل بسيط من الصفيح تقطنه عائلة من البدو لتقتل الأم "مريم" -36 عاماً- وابنتها "منى" -13 عاماً- وتصيب جميع أفراد الأسرة فضلاً عن مقتل "محمد النجار" -23 عاما- أحد سكان المنطقة؛ ونتيجة لذلك كانت المستوطنة عرضة لعدة عمليات ناجحة من المقاومة الفلسطينية آخرها في عام 2005 حيث تمكن مقاومون من اقتحامها وزراعة عبوات في محيطها، مما أوقع خسائر في صفوف جنود الاحتلال الإسرائيلي وقطعان المستوطنين.
جدول الانسحاب
وتأتي تطورات الأحد قبيل ساعات من انتهاء الموعد النهائي الذي حددته قوات الاحتلال الإسرائيلي لعمليات الإخلاء الطوعي للمستوطنين في مستوطنات غزة، إذ سيتسلم المستوطنون الذين سيبقون في منازلهم حتى الإثنين 15-8-2005 إخطاراً بالمغادرة خلال 48 ساعة، وإلا طردتهم قوات الشرطة والجيش الأربعاء المقبل 17-8-2005.
وسيستغرق إخلاء مستوطنات غزة الـ21 من أسبوعين إلى 3 أسابيع، وقد تم تكليف نحو 50 ألف جندي بمهمة إجلاء المستوطنين، ومنع أي هجمات فلسطينية محتملة، فضلاً عن منع تسلل أي متشددين يهود، وسينتشر هؤلاء الجنود في 6 أطواق متعاقبة حول مستوطنات قطاع غزة التي يعيش بها حوالي 8500 إسرائيلي، بينما يقطن القطاع البالغ إجمالي مساحته 362.7 كيلومترًا مربعًا، 1.4 مليون فلسطيني.

التعليقات