الأعلام والشعارات والملصقات من مظاهر الإبتهاج ببدء الانسحاب الاسرائيلي من غزة

الأعلام والشعارات والملصقات من مظاهر الإبتهاج ببدء الانسحاب الاسرائيلي من غزة
غزة-دنيا الوطن

إنهمك الشاب رائد محمد مطر من مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمال قطاع غزة في تعليق أعلام فلسطينية وشعارات وملصقات إبتهاجاً ببدء الإنسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية.

وعلى المدخل الرئيسي للسوق المركزي في المخيم تسلق عدد من الفتيان أسطح المنازل والمحال لتثبيت بعض اليافطات التي كتبت عليها شعارات تمجد شعبنا وصموده الأسطوري الذي أجبر قوات الاحتلال على الإنسحاب من قطاع غزة.

ويشير مطر الذي أصيب خلال الإنتفاضة، الى أن هذه الشعارات والملصقات هي تعبير عن إبتهاج شعبنا بهذا النصر، الذي تعمل سلطات الاحتلال جاهدة للتقليل منه، وذلك من خلال رفضها التعاون مع سلطتنا الوطنية ليكون إنسحاباً شاملا من قطاع غزة، وخطوة أولى على طريق إقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة.

وتعتبر الشعارات والأعلام الفلسطينية والرايات الوطنية والملصقات المختلفة التي تنتشر في مختلف أنحاء قطاع غزة، خاصة على الشوارع والمفارق الرئيسية إحدى مظاهر الإبتهاج التي يتخذها شعبنا للتعبير عن فرحته بهذا الحدث التاريخي الهام.

ويرى مطر أن هذا الحدث يمثل إنعطافة هامة في تاريخ القضية الفلسطينية، بعد أن وافق البلدوزر على إزالة المستعمرات الاسرائيلية من القطاع، مستذكراً أن البلدوزر كان يعتبر مستعمرة " نتساريم" جنوب مدينة غزة مثل تل ابيب، الا أن صمود شعبنا أفشل نظريته، وأجبره على الإنسحاب.

وتعكس الشعارات والملصقات المرفوعة في مختلف مدن وقرى ومخيمات قطاع غزة حالة الوحدة الوطنية التي يعيشها شعبنا، ونشوة الإنتصار التي يشعر بها، مع التأكيد على أن الإنسحاب من القطاع لن يكون نهاية المطاف، بل جزء من الحل، الذي لن ينتهي الا في القدس الشريف، عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة.

ويشير مطر إلى أن جميع الفصائل والقوى الفاعلة على الساحة الفلسطينية ترص على التعبير عما تشعر به من بهجة وسرور بهذا الإنجاز التاريخي، فالبعض يرفع أعلاما فلسطينية الى جانب الرايات الوطنية التي تحرص الفصائل على رفعها، بينما البعض الآخر، يرفع الشعارات التي تشيد بالشهداء والجرحى أو التي تمجد بطولات شعبنا.

وكانت لجان المساندة والحماية الأهلية، في مدينة غزة، نظمت حملة تنظيف لشاطئ مدينة غزة، بمشاركة المئات من المواطنين من كافة أحياء المدينة، حيث رفع المشاركون فيها الأعلام الوطنية، ولافتات تطالب بضرورة المحافظة على نظافة الشاطئ.

وقال عبد الحكيم عوض، رئيس منظمة الشبيبة الفتحاوية، إن هذه الحملة هي الأولى في حملة الدعم الشعبي لإنجاح عملية الانسحاب.

ونوه عوض، إلى أن الحملة تهدف إلى إنجاح عملية الانسحاب الإسرائيلي المزمع من قطاع غزة، مشيراً إلى أن هذا العرس الوطني هو انتصار للشعب الفلسطيني بأكمله.

وطالب بضرورة التنافس من أجل تجسيد الوحدة الوطنية حتى نظهر للعالم أجمع بأننا شعب يستحق الحياة، وإننا شعب حضاري، مشيراً إلى أن حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" هي حركة الشعب الفلسطيني منذ أكثر من 40 عاماً.

وأشار إلى أن الحملة ستستمر لمدة 60 يوماً وستشمل عمليات دهانات للأرصفة وتنظيف للشوارع، ومساعدة العائلات الفقيرة في عمليات الأفراح.

وتطوع العديد من المواطنين بشراء بعض الملصقات والأعلام وأدوات الزينة التي رفعت على مدخل المنازل أو المؤسسات، وفي الشوارع الفرعية.

وأشارت المواطنة جميلة طافش إلى أنها إشترت العديد من الأعلام الصغيرة، وصور الرئيس الراحل ياسر عرفات ووضعتها في منزلها تعبيراً عن شعورها بالفرح في هذه اللحظات التاريخية التي يعيشها شعبنا، مضيفة أن الفرح والسعادة لايحتاجان إلى دعم من هذه اللجنة أو تلك، خصوصاً إذا كان الموضوع يتعلق بقضية مصيرية مثل استقلالنا وحريتنا.

أما المواطن إبراهيم جمال فقد عبر بطريقته الخاصة عن إبتهاجه بهذه المناسبة إلى جانب آلاف المواطنين الذين أدوا صلاة الشكر لله تعالى على هذا الإنتصار العظيم الذي ماكان يتحقق لولا تضحيات شعبنا وصموده أمام ألة البطش الإسرائيلية.

وكانت العديد من المناطق في قطاع غزة شهدت ليلة أمس واليوم، تظاهرات حاشدة تعبيراً عن مشاعر الغبطة والسرور مع بدء الانسحاب الإسرائيلي وانتشار قوات الأمن الوطني في محيط المستعمرات.

من جانبها، لم تجد المواطنة أم وليد الأخرس سوى الزغاريد لتعبر عن فرحتها، وهي تشاهد قوافل الأمن الوطني الفلسطيني تتجه إلى المستعمرات تمهيداً لاستلامها.

ووصفت المواطنة الأخرس انتشار قوات الأمن الوطني الفلسطيني بأنه إنتصار جديد يضاف الى قاموس الصمود الفلسطيني الذي تمكن رغم كيد الأعداء وصمت الأشقاء من رسم موقع له على خريطة المنطقة.

وعبر المواطن أبو محمد عرب عن سعادته الغامرة وهو يشاهد أفراد الأمن الوطني ينتشرون في محيط المستعمرات، تمهيداً لاستلامها بشكل كلي، معتبراً أن ما تم اليوم بمثابة انتصار للشعب الفلسطيني، الذي ضحى بأغلى ما يملك من أجل هذا اليوم التاريخي.

*وفا

التعليقات