من يتحمل مسؤولية تحرش سائقي التاكسي بالفتيات..؟
غزة-دنيا الوطن
سائق التاكسي والفتيات هل الشيطان ثالثهما تحرش السائقين خروج عن أخلاقيات المهنة لم أتمالك نفسي عندما ذكر أن زوجته لا تلبي حاجاته الجنسية فشتمته أشار إلى أشجار ممتدة على طول الطريق وطلب أن نقضي بعض المتعةربما أضربه (بسكربينتي) أو أرمي نفسي من السيارة ربما تكون فكرة أنه ما اختلى رجل وامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما صحيحة، لكن ماذا نقول في الحالات التي يكون فيها الشيطان والرجل واحداً وكلاهما بطل لقصص كثيرة سمعنا بها عن تحرش سائقي التاكسي بالفتيات ما دفع بعضهن للخوف من ركوب التاكسي، وإن اضطررن لذلك، فحالة الترقب تكون ملازمة لهن تحسباً لأي موقف لا يحمد عقباه، إلا أن البعض يرى أنه ينبغي على الفتاة أن تكون (قد حالها) وألا تسمح لأي شيء غير عادي بالحدوث، لاسيما أن الكثير من الأخصائيين الاجتماعيين يرون أن التحرش بالفتيات من قبل سائقي التاكسي أمر شاذ لا يجوز معه التعميم ولا تشكل حالاته أكثر من 2% أو 1% وفي كل الأحوال ماذا تفعل الفتاة في حال تعرضت لموقف مشابه ينتهك أخلاقيات هذه المهنة.
دجل وشعوذة
أحياناً يحاول السائق جذب (الزبونة) بأحاديث تثير الانتباه كما حصل مع (عبير 25 سنة) التي تذكرت القصة بشيء من الخوف فتقول : بدأ يسألني أسئلة غريبة عن السحر والجن ومدى إيماني بهذه الأمور، ثم رمى جملته التي لن أنساها أبداً وهي أن جنياً (وهنا تستعيذ بالله) مسلّط عليّ، و طلب مني للتأكد قراءة بعض آيات قرآنية وبعض التعاويذ فيظهر لي أحدهم لكي أعرف من أرسله، وإذا لم أرغب أن يراني جني ذكر طلب مني قراءة آيات قرآنية أخرى، وما لفت انتباهي شكل يديه وطول أظافره التي تراكمت الأوساخ تحتها بشكل مقزز. ولا أنكر أن كلامه أخافني لدرجة أنني طلبت منه إيقاف السيارة ونزلت منها مسرعة.
وأحاديث شخصية وجنسية أيضاً
الموضوع هناك كان السحر والشعوذة أما (لمى، 27 سنة)، وهي فتاة جميلة جداً، فبدأ السائق يحدثها عن همومه ومتاعبه وصولاً إلى معاناته من زوجته، لكن المشكلة ليست هنا، تقول لمى: فقد تعدى الحدود إلى درجة ذكره أنها لا تلبي له حاجاته الجنسية كما يريد، وأنه مستاء منها، حتى أنه يفكر بالزواج مرة ثالثة، فلم أتمالك نفسي، فشتمته ونعته (بقليل الأدب)، وطلبت منه إيقاف السيارة حالاً، فاعتذر على تماديه، لكنني أصريت على طلبي خوفاًَ من أن يرتكب أي تصرف أحمق.
اختطاف.. وإهانة
(هنادي، 22سنة) لم تكن أوفر حظاً من عبير ولمى، فقد كانت لها تجربة مؤلمة مع سائق تاكسي تتذكرها بألم وحنق قائلة: لقد كنت مع صديقتي عندما ركبنا تلك السيارة، وطلبنا من السائق إيصالنا إلى مكان غير بعيد، ولاحظت منذ ركوبنا أنه ينظر إلى المرآة كثيراً، ثم رفع صوت المسجل وزاد من سرعة السيارة، عندئذ صرخنا أنا وصديقتي طالبتين منه التوقف فشتمنا ولم يعرنا بالاً، ثم أوقف السيارة في مكان مظلم خالٍ من الناس، وأخذ يسمعنا من الكلام أسوأه وأكثره فحشاً، فخفنا كثيراً ولم ندر ماذا نفعل، وفجأة أعطانا مفاتيح السيارة بعد أن أقفلها أوتوماتيكياً وأمرنا بالذهاب.حتى الآن أشعر بالخوف من سائقي التاكسي جميعهم من دون استثناء، ولم أعد أركب التاكسي حتى إن كان معي أحد.
وقاحة علنية
أن يلمح السائق إلى سوء نيته شيء، أما أن يباشر في طلبه فهنا تكون الوقاحة قد ضربت أطنابها لديه على حد تعبير (لينا 23سنة) لتضيف : أسكن في منطقة بعيدة عن المدينة والمواصلات قليلة، ما يجعل التاكسي أسرع وسيلة للنقل. وفي إحدى المرات اضطررت كعادتي لأن استقل إحداها، وبعد مسافة لا بأس بها سألني إن كنت أخاف منه، فنفيت ذلك لأنه على ما يبدو( ابن حلال)، إلا أنه كان على العكس تماماً إذ قال لي حرفياً : ما رأيك أن تطاوعيني في الأمر الذي أريد فنذهب هناك، وأشار إلى أشجار ممتدة على طول الطريق، ونقضي بعض المتعة من دون أن يرانا أحد، أو أن نتعرض لإزعاجات من أحد، فأجبته أن ابن البلد لا يتصرف هكذا مع أنني كنت أرتجف من الخوف، لأن المكان شبه مقطوع ولا أملك أن أفعل شيئاً، فمدح قوة شخصيتي وثقتي به ولو علم ما بداخلي لغير أقواله تماماً.من المؤسف أن يصل البعض في دناءة النفس إلى هذه الدرجة، والأسوأ تعاطيهم الموضوع ببساطة، وتوقعهم أن الطرف الآخر جاهز لمشاركتهم تلك الدناءة ولو حدث هذا فهنا تكون الكارثة فعلاً.حادثة أخرى تتذكرها (نبال، 25سنة) بأسف قائلة: كنت ذاهبة لحضور حفل عيد ميلاد إحدى صديقاتي، وكل الناس يعرفون ما يتطلبه ذلك من ارتداء ملابس معينة وتسريحة مناسبة، المهم أني ركبت التاكسي، على اعتبار أننا لا نملك سيارة، ومن ثم لاحظت على السائق أمراً غريباً لم يؤثر فيَّ بداية الأمر إلى أن تكرر مرات عدة، فلم يعجبني ذلك فسألته كم يريد وقلت له إني سأنزل هنا، فاعترض على ذلك بحجة أنه اضطر لتغيير طريقه كرمى لي، فأجبته أن بإمكانه تغييره ثانية لذات السبب وهكذا كان.يعتبر البعض أن الفتاة هي التي تشجع السائق على القيام بفعل لا أخلاقي، كما في حالة نبال وهذا ما تؤيده (حلا، 20سنة) بقولها : تتحمل الفتيات نصف المسؤولية في تمرد السائق من خلال حديثهن معه و لباسهن وتصرفاتهن في التاكسي، فالفتاة التي تحترم نفسها يحترمها الآخرون، والتي تفقد ذاك الاحترام يفقده الآخرون تجاهها أيضاً.
أدوات حادة.. وضرب بالأحذية
أحياناً تشعر الفتاة بسوء نية السائق من نظراته، أو شكله، أو سؤاله أو حديثه، فتختلف ردود الفعل من واحدة لأخرى، تقول (سلام، 19سنة ): إذا شعرت بشيء غير مريح أسجل رقم السيارة المعلق إلى جانب اسم السائق وبذلك تسهل معرفته، لكن الوسيلة الأفضل تبقى الرقابة المكثفة على الشوارع والإكثار من دوريات الشرطة، بينما (تماضر، 26سنة) تتحضر مسبقاً قائلة: تربينا على فكرة الخوف من سائق التاكسي، وسمعنا قصصاً قد تكون حقيقية أو من نسج الخيال، لكنها فعـلت فعـلها فينا، لذا أضع في حقيبتي (مشرط) لأن الاحتياط واجب كما يقال، لاسيما أن الشعارات التي نقرأها عن أن القيادة فن وذوق ليست فقط للقيادة، وإنما تعني الذوق في الأخلاق فعلاً.وقد يكون التصرف متناسباً مع ما تمليه اللحظة ذاتها إذ تقول (إيمان، 23سنة) لا أدري ما الذي قد أفعله، فربما أضربه (بسكربينتي)، أو أرمي نفسي من السيارة، ربما أفعلها عندما أشعر أن الأمر خرج عن سيطرتي، لا أدري.
*أيام الأسرة
سائق التاكسي والفتيات هل الشيطان ثالثهما تحرش السائقين خروج عن أخلاقيات المهنة لم أتمالك نفسي عندما ذكر أن زوجته لا تلبي حاجاته الجنسية فشتمته أشار إلى أشجار ممتدة على طول الطريق وطلب أن نقضي بعض المتعةربما أضربه (بسكربينتي) أو أرمي نفسي من السيارة ربما تكون فكرة أنه ما اختلى رجل وامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما صحيحة، لكن ماذا نقول في الحالات التي يكون فيها الشيطان والرجل واحداً وكلاهما بطل لقصص كثيرة سمعنا بها عن تحرش سائقي التاكسي بالفتيات ما دفع بعضهن للخوف من ركوب التاكسي، وإن اضطررن لذلك، فحالة الترقب تكون ملازمة لهن تحسباً لأي موقف لا يحمد عقباه، إلا أن البعض يرى أنه ينبغي على الفتاة أن تكون (قد حالها) وألا تسمح لأي شيء غير عادي بالحدوث، لاسيما أن الكثير من الأخصائيين الاجتماعيين يرون أن التحرش بالفتيات من قبل سائقي التاكسي أمر شاذ لا يجوز معه التعميم ولا تشكل حالاته أكثر من 2% أو 1% وفي كل الأحوال ماذا تفعل الفتاة في حال تعرضت لموقف مشابه ينتهك أخلاقيات هذه المهنة.
دجل وشعوذة
أحياناً يحاول السائق جذب (الزبونة) بأحاديث تثير الانتباه كما حصل مع (عبير 25 سنة) التي تذكرت القصة بشيء من الخوف فتقول : بدأ يسألني أسئلة غريبة عن السحر والجن ومدى إيماني بهذه الأمور، ثم رمى جملته التي لن أنساها أبداً وهي أن جنياً (وهنا تستعيذ بالله) مسلّط عليّ، و طلب مني للتأكد قراءة بعض آيات قرآنية وبعض التعاويذ فيظهر لي أحدهم لكي أعرف من أرسله، وإذا لم أرغب أن يراني جني ذكر طلب مني قراءة آيات قرآنية أخرى، وما لفت انتباهي شكل يديه وطول أظافره التي تراكمت الأوساخ تحتها بشكل مقزز. ولا أنكر أن كلامه أخافني لدرجة أنني طلبت منه إيقاف السيارة ونزلت منها مسرعة.
وأحاديث شخصية وجنسية أيضاً
الموضوع هناك كان السحر والشعوذة أما (لمى، 27 سنة)، وهي فتاة جميلة جداً، فبدأ السائق يحدثها عن همومه ومتاعبه وصولاً إلى معاناته من زوجته، لكن المشكلة ليست هنا، تقول لمى: فقد تعدى الحدود إلى درجة ذكره أنها لا تلبي له حاجاته الجنسية كما يريد، وأنه مستاء منها، حتى أنه يفكر بالزواج مرة ثالثة، فلم أتمالك نفسي، فشتمته ونعته (بقليل الأدب)، وطلبت منه إيقاف السيارة حالاً، فاعتذر على تماديه، لكنني أصريت على طلبي خوفاًَ من أن يرتكب أي تصرف أحمق.
اختطاف.. وإهانة
(هنادي، 22سنة) لم تكن أوفر حظاً من عبير ولمى، فقد كانت لها تجربة مؤلمة مع سائق تاكسي تتذكرها بألم وحنق قائلة: لقد كنت مع صديقتي عندما ركبنا تلك السيارة، وطلبنا من السائق إيصالنا إلى مكان غير بعيد، ولاحظت منذ ركوبنا أنه ينظر إلى المرآة كثيراً، ثم رفع صوت المسجل وزاد من سرعة السيارة، عندئذ صرخنا أنا وصديقتي طالبتين منه التوقف فشتمنا ولم يعرنا بالاً، ثم أوقف السيارة في مكان مظلم خالٍ من الناس، وأخذ يسمعنا من الكلام أسوأه وأكثره فحشاً، فخفنا كثيراً ولم ندر ماذا نفعل، وفجأة أعطانا مفاتيح السيارة بعد أن أقفلها أوتوماتيكياً وأمرنا بالذهاب.حتى الآن أشعر بالخوف من سائقي التاكسي جميعهم من دون استثناء، ولم أعد أركب التاكسي حتى إن كان معي أحد.
وقاحة علنية
أن يلمح السائق إلى سوء نيته شيء، أما أن يباشر في طلبه فهنا تكون الوقاحة قد ضربت أطنابها لديه على حد تعبير (لينا 23سنة) لتضيف : أسكن في منطقة بعيدة عن المدينة والمواصلات قليلة، ما يجعل التاكسي أسرع وسيلة للنقل. وفي إحدى المرات اضطررت كعادتي لأن استقل إحداها، وبعد مسافة لا بأس بها سألني إن كنت أخاف منه، فنفيت ذلك لأنه على ما يبدو( ابن حلال)، إلا أنه كان على العكس تماماً إذ قال لي حرفياً : ما رأيك أن تطاوعيني في الأمر الذي أريد فنذهب هناك، وأشار إلى أشجار ممتدة على طول الطريق، ونقضي بعض المتعة من دون أن يرانا أحد، أو أن نتعرض لإزعاجات من أحد، فأجبته أن ابن البلد لا يتصرف هكذا مع أنني كنت أرتجف من الخوف، لأن المكان شبه مقطوع ولا أملك أن أفعل شيئاً، فمدح قوة شخصيتي وثقتي به ولو علم ما بداخلي لغير أقواله تماماً.من المؤسف أن يصل البعض في دناءة النفس إلى هذه الدرجة، والأسوأ تعاطيهم الموضوع ببساطة، وتوقعهم أن الطرف الآخر جاهز لمشاركتهم تلك الدناءة ولو حدث هذا فهنا تكون الكارثة فعلاً.حادثة أخرى تتذكرها (نبال، 25سنة) بأسف قائلة: كنت ذاهبة لحضور حفل عيد ميلاد إحدى صديقاتي، وكل الناس يعرفون ما يتطلبه ذلك من ارتداء ملابس معينة وتسريحة مناسبة، المهم أني ركبت التاكسي، على اعتبار أننا لا نملك سيارة، ومن ثم لاحظت على السائق أمراً غريباً لم يؤثر فيَّ بداية الأمر إلى أن تكرر مرات عدة، فلم يعجبني ذلك فسألته كم يريد وقلت له إني سأنزل هنا، فاعترض على ذلك بحجة أنه اضطر لتغيير طريقه كرمى لي، فأجبته أن بإمكانه تغييره ثانية لذات السبب وهكذا كان.يعتبر البعض أن الفتاة هي التي تشجع السائق على القيام بفعل لا أخلاقي، كما في حالة نبال وهذا ما تؤيده (حلا، 20سنة) بقولها : تتحمل الفتيات نصف المسؤولية في تمرد السائق من خلال حديثهن معه و لباسهن وتصرفاتهن في التاكسي، فالفتاة التي تحترم نفسها يحترمها الآخرون، والتي تفقد ذاك الاحترام يفقده الآخرون تجاهها أيضاً.
أدوات حادة.. وضرب بالأحذية
أحياناً تشعر الفتاة بسوء نية السائق من نظراته، أو شكله، أو سؤاله أو حديثه، فتختلف ردود الفعل من واحدة لأخرى، تقول (سلام، 19سنة ): إذا شعرت بشيء غير مريح أسجل رقم السيارة المعلق إلى جانب اسم السائق وبذلك تسهل معرفته، لكن الوسيلة الأفضل تبقى الرقابة المكثفة على الشوارع والإكثار من دوريات الشرطة، بينما (تماضر، 26سنة) تتحضر مسبقاً قائلة: تربينا على فكرة الخوف من سائق التاكسي، وسمعنا قصصاً قد تكون حقيقية أو من نسج الخيال، لكنها فعـلت فعـلها فينا، لذا أضع في حقيبتي (مشرط) لأن الاحتياط واجب كما يقال، لاسيما أن الشعارات التي نقرأها عن أن القيادة فن وذوق ليست فقط للقيادة، وإنما تعني الذوق في الأخلاق فعلاً.وقد يكون التصرف متناسباً مع ما تمليه اللحظة ذاتها إذ تقول (إيمان، 23سنة) لا أدري ما الذي قد أفعله، فربما أضربه (بسكربينتي)، أو أرمي نفسي من السيارة، ربما أفعلها عندما أشعر أن الأمر خرج عن سيطرتي، لا أدري.
*أيام الأسرة

التعليقات