الجراحة التجميلية بين الجمال ووهم الشباب الخالد
غزة-دنيا الوطن
التجميل جحود للخالق الذي خلقنا بأحسن تقويم فكرة بعض الرجال عن الجمال مستوحاة من المحطات الفضائية إحداهن تتساءل: كيف لي أن أنظر في المرآة لأرى وجهاً لا أعرفه؟ أرى في التجاعيد دليل نضجي لجأت إلى طبيب التجميل عندما ازداد غياب زوجي عن المنزل نصحني الطبيب بعملية تكبير الثديين فبدا زوجي سعيداً قمت بعملية تصغير للثديين لأنني في سن الزواج كان أنفي الجديد مجال إطراء وأعطاني دفعاً للأمام أجريت عملية شد للوجه فشعرت أنني أكثر نضارة تجميل أنفي كان مجرد مصادفة عندما يفقد الإنسان مكانته الاجتماعية يصبح المظهر أكثر أهمية القيم الجمالية رائعة، لكن المشكلة في التوظيف غير السليم دور الإعلام سلبي في تكريس المرأة كسلعة وتقديم الصورة النمطية لكبار السن..
أريد أنف نانسي وعيون هيفا وشفاه إليسا.. هذا ما قالته وهي تقلب صفحات الـ Catalogue وسريعاً أجاب الطبيب بإجمالي التكلفة. الأنف شامخ كناية عن عزة النفس، العينان واسعتان ولا عيون المها، الفم كالفستق الحلبي، الشفتان صغيرتان، الخصر نحيف، الصدر بارز ممتلئ و..إنها المواصفات العصرية التي لم تعد خيالية أو بعيدة المنال لامرآة عصرية في عصر جراحة التجميل (الأسطورة)، خاصة بعد أن شهدت الجراحة التجميلية في العالم تطوراً هائلاً شهدنا معه عولمة لمقاييس التجميل وفقدان الهوية الجمالية لدى الشعوب فاختلطت علينا الملامح وتشابهت الوجوه، وأصبح البعض يبشر باستنساخ من نوع جديد.فإخفاء آثار الزمن.. التميز.. الثقة بالنفس.. الكمال.. كلها معانٍ كثيرة لحلم واحد.. الشباب.. الجمال.
لماذا نلجأ إلى الجراحة التجميلية؟.
الجمال والشباب هاجس النساء الأول وبين رفض الفكرة أو تأييدها كان لكلٍ وجهة نظر، فمن رفض تعسفي إلى الرفض عن قناعة ومن القبول للتميز عن الآخرين إلى كونها ضرورة.
الرفض سببه فضائي
يرفض (سعيد، 34 سنة) المبدأ أساساً ويأسف لإقدام البعض على إجراء هذه العمليات للتشبه بالمشاهير من المطربين والممثلين، وجحوداً ونكراناً لفضل الله عزوجل بخلق الإنسان في أحسن تقويم.ويقول كل الحق على الفضائيات التي تصدر لنا أشكالاً غريبة وعجيبة ما أنزل الله بها من سلطان، ولهذا السبب أمنع أولادي من مشاهدة معظم القنوات حتى العربية.فيما يأتي رفض (ناديا) من موقع آخر، إذ تقول: أولاً أصبح لدينا مفهوم مغلوط للجمال ودوره في الحياة، ويجري الخلط بين الخاص والعام فمعظم الرجال يفتنون بالصور التي يشاهدونها عبر التلفزيون, وفي بعض الأحيان تتم المقارنة بين مايشاهده بعض الرجال ليلاً على المحطات الإباحية وبين زوجاتهم.
لست بحاجة للتجميل
كذلك ترفض (دانية، 23 سنة) فكرة إجراء عملية تجميل لأنها اعتادت شكلها ولا تستطيع التأقلم مع شكل جديد.وتتساءل: كيف لي أن أنظر في المرآة لأرى وجهاً لا أعرفه، لذلك أعتقد أن الإقبال على الحياة بذهن منفتح وحماسة يكفل لي أن أشعر بجمالي ويشعر به الآخرون أيضاً.أما (وفاء، 38 سنة) فترى أنه إن لم يوجد لدى الإنسان تشوه أو خلل كبير فإن الجراحة التجميلية مجرد عبث ومن يقدم عليها لمجرد التجميل فهو يعاني من مشكلة.وتضيف: لا تهمني التجاعيد ولا يُعيبني عمري، وأرى أن التجاعيد في وجهي دليل نضجي، كما إنني اعتدت منذ صغري على نظام غذائي أبعدني عن زيادة الوزن وأحتفظ برشاقتي من خلال ممارسة تمارين بسيطة ضمن المنزل.
بسبب زوجي أتجمل
(دينا، 45 سنة) المطلوب من النساء في مجتمعنا كثير هكذا تقول وتضيف: يتحتم علينا إنجاب الأولاد وحسن تربيتهم ورعاية شؤون المنزل كاملاً، من ثم جاء العمل (الوظيفة) لمساعدة الزوج على تحمل نفقات المعيشة، وآخر المطاف أن نكون جميلات وجذابات لا تعبق من ثيابهن رائحة الثوم والبصل.وتضيف: أنجبت أربعة أولاد وكنت أشعر في كل مرة أني أكبر سنوات قبل أن يكبر أحدهم سنة، وبعد فترة تداركت نفسي عندما ازداد غياب زوجي عن المنزل، فلجأت إلى طبيب تجميل وأجريت عمليتين لشد البطن وتصغير الثديين.أما (أماني، 24 سنة) فقد كانت تشكو من المشكلة بصورة معاكسة: نعم لدي مشكلة، إذ تزوجت منذ فترة قريبة وبيني وبين زوجي قصة حب، لكنني شعرت منذ اليوم الأول لزواجنا أنه قد تفاجأ بجسدي، إلا أنني لم أشعر بأنها مشكلة يوماً من قبل، لكن بالنسبة لزوجي فقد باتت مشكلة، ولذلك حاولت إقناعه باستشارة أخصائي تجميل فرفض في البداية بشدة بحجة أن الأمر تافه، لكنه بدأ يتخلى عن رفضه شيئاً فشيئاً مع كل مرة نناقش فيها الموضوع.وفي آخر الأمر رافقني إلى عيادة الطبيب الذي أشار عليّ إجراء عملية تكبير للثديين وقد كان سعيداً بهذه الخطوة.وفي السياق نفسه تقول (ريما، 19 سنة): كانت والدتي تعاني من آلام في الظهر وبعد كل الفحوصات والتصوير الشعاعي رأى الطبيب أن تزور أخصائي تجميل، لأن المشكلة تكمن في كبر حجم ثدييها، وبالفعل أجرت العملية وكانت ناجحة جداً، كما اختفت آلامها تدريجياً وبعد فترة طلبت مني أن أقوم بعملية مشابهة لأني أشكو من المشكلة نفسها، لاسيما أنني في سن الزواج.
التجميل سعي لبلوغ الكمال
(سحر، 30 سنة) تحمل إجازة جامعية وتتقن لغتين، تقول عن مظهرها إن شكلي يشيد به زملائي في العمل حتى أنه مبعث للغيرة لدى بعض صديقاتي، ورغم ذلك لم أجد حرجاً في مراجعة طبيب التجميل وسريعاً تخلصت من مشكلة صغيرة في أنفي عدت بعدها إلى عملي، بحيث كان أنفي (الجديد) مجال إطراء وثناء ما أعطاني دفعاً وإقبالاً أكثر على الحياة.ويرى(محسن 46 سنة) أن التطور التقني والطبي لابد أن يكون في خدمة الإنسان, وبالنسبة إلي تفترض طبيعة عملي أن أظهر دوماً بمظهر لائق.وقد سمعت كثيراً عن عمليات التجميل ولذلك لم أتردد خلال إحدى زياراتي خارج القطر من إجراء عملية شد للوجه أزالت معظم التجاعيد من وجهي بحيث شعرت بعدها أنني أكثر نضارة وشباباً، حتى أن أدائي في العمل تحسن بشكل ملحوظ.
أنفي صار مقبولاً أكثر
(عامر، 33 سنة) عانى طويلاً من آلام في الرأس نتيجة الجيوب، ويقول عن ذلك كنت أتناول المسكنات بكميات كبيرة حتى ظننت أنني أدمنت عليها.وفي بداية الأمر كنت أذهب في كل مرة إلى طبيب جديد، إلا أن النتيجة تكون دائماً نفسها مجرد أدوية مسكنة وضرورة إجراء عمل جراحي لتصحيح الوتيرة وأخيراً وفي عيادة الطيب المتواضعة أجريت العملية مع بعض التجميل، بحيث بت اليوم سعيداً لإنتهاء ألمي ولأن شكل أنفي أصبح مقبولاً أكثر.أما (رهف، 21 سنة) التي بدأت تستعيد شيئاً من رشاقة قوامها فتقول: بعد مرحلة المراهقة شعرت أنني أصبحت بدينة، وقد بدأ الأمر يزعجني كثيراً لذلك خضعت في العام الماضي لريجيمٍ قاسٍ جداً ما أفقدني خلال سنة أكثر من 16 كغ، إلا أنني رغم ذلك مازلت أعاني من تجمع الدهون في بعض أجزاء من جسدي، لذلك لا أنكر أنني أفكر بزيارة طبيب لإزالة ما تبقى، خاصة بعد أن سمعت بأنها دهون لا تزول إلا بعملية الشفط الجراحي.ولتبديد أية شكوك وإزالة أي لبس أو غموض حول الموضوع نتوجه بأسئلتنا إلى الدكتور محمد سليم منصور اختصاصي الجراحة التجميلية والترميمية من جامعة Mrcsi البريطانية الذي يبدأ حديثه بالتعريف بالجراحة التجميلية قائلاً: إن هذا التخصص يقسم إلى قسمين:أولاً: الجراحة الترميمية ويقصد بها إصلاح وظيفة الأعضاء الخارجية لجسم الإنسان وإعادتها إلى وضعها الأصلي، وتعالج حالات: التشوهات الولادية والإصابات الناجمة عن الحروق أو حوادث المرور.ثانياً: الجراحة التجميلية والتي تعنى بالجانب الشكلي ومن ثم الوظيفي للأعضاء، وتهدف عموماً إلى تحسين أداء هذه الأعضاء مما يترك شعوراً بالرضا والراحة النفسية عند المريض.وعن واقع الجراحة التجميلية في سورية يقول الدكتور منصور :شهدت الجراحة التجميلية والترميمية في سورية تطوراً سريعاً بفعل عوامل عدة منها: مواكبة أحدث التقنيات والتجهيزات التخصصية.النجاح الباهر لمعظم العمليات التجميلية ما ساهم في الترويج لهذه الجراحة، إذ تعتبر العملية الناجحة أكبر دعاية.الخبرة والتأهيل العلمي العالي للجراح السوري.
وتجرى اليوم في سورية معظم أنواع هذه العمليات وبنتائج ذات مردود عالٍ، ولمختلف الفئات العمرية، كما أن التكلفة المادية مقبولة في الغالب لمعظم المرضى ويشكل الرجال نحو 20% من هذه الحالات.وإن أكثر العمليات التي تلقى رواجاً في سورية هي عملية تجميل الأنف،معالجة ضمور الثديين أو كبر حجمهما، معالجة الترهلات الناجمة عن السمنة.وفي معظم الأحيان تجرى هذه العمليات لفتيات في سن الزواج بقصد تحسين القوام والشكل الخارجي قبل الزواج، وللتخلص من آلام الرقبة والعمود الفقري (في حالة تضخم حجم الثديين).إضافة إلى شد الوجه والجفون بإزالة التجاعيد التي تنتج عن الانهدام تحت الجلد مع التقدم بالعمر. ويوضح د. منصور أهمية تشخيص الحالة بدقة وإجراء التحاليل والفحوصات اللازمة قبل العملية، كما أنه من المهم إطلاع المريض على النتائج المتوقعة والتأكيد على أن التغيير سيكون بلا رجعة، إضافة إلى ضرورة تنبه الجراح إلى مدى حاجة المريض للعملية تفادياً لأي حالة مزاجية أو مشكلة نفسية (كأن يكون الأنف متناسقاً مع الوجه أو الثدي متناسقاً مع الجسم).كما يؤكد على وجوب الإشراف الطبي المباشر على العمليات التي تستخدم الليزر في المراكز التجميلية مهما كانت قدرة الفنيين, وذلك للوقوف على الحالة العضوية ومعرفة مسببات المشكلة التي قد تستوجب علاجاً سريعاً (مثل حالة زيادة نمو الشعر).
*أيام الأسرة
التجميل جحود للخالق الذي خلقنا بأحسن تقويم فكرة بعض الرجال عن الجمال مستوحاة من المحطات الفضائية إحداهن تتساءل: كيف لي أن أنظر في المرآة لأرى وجهاً لا أعرفه؟ أرى في التجاعيد دليل نضجي لجأت إلى طبيب التجميل عندما ازداد غياب زوجي عن المنزل نصحني الطبيب بعملية تكبير الثديين فبدا زوجي سعيداً قمت بعملية تصغير للثديين لأنني في سن الزواج كان أنفي الجديد مجال إطراء وأعطاني دفعاً للأمام أجريت عملية شد للوجه فشعرت أنني أكثر نضارة تجميل أنفي كان مجرد مصادفة عندما يفقد الإنسان مكانته الاجتماعية يصبح المظهر أكثر أهمية القيم الجمالية رائعة، لكن المشكلة في التوظيف غير السليم دور الإعلام سلبي في تكريس المرأة كسلعة وتقديم الصورة النمطية لكبار السن..
أريد أنف نانسي وعيون هيفا وشفاه إليسا.. هذا ما قالته وهي تقلب صفحات الـ Catalogue وسريعاً أجاب الطبيب بإجمالي التكلفة. الأنف شامخ كناية عن عزة النفس، العينان واسعتان ولا عيون المها، الفم كالفستق الحلبي، الشفتان صغيرتان، الخصر نحيف، الصدر بارز ممتلئ و..إنها المواصفات العصرية التي لم تعد خيالية أو بعيدة المنال لامرآة عصرية في عصر جراحة التجميل (الأسطورة)، خاصة بعد أن شهدت الجراحة التجميلية في العالم تطوراً هائلاً شهدنا معه عولمة لمقاييس التجميل وفقدان الهوية الجمالية لدى الشعوب فاختلطت علينا الملامح وتشابهت الوجوه، وأصبح البعض يبشر باستنساخ من نوع جديد.فإخفاء آثار الزمن.. التميز.. الثقة بالنفس.. الكمال.. كلها معانٍ كثيرة لحلم واحد.. الشباب.. الجمال.
لماذا نلجأ إلى الجراحة التجميلية؟.
الجمال والشباب هاجس النساء الأول وبين رفض الفكرة أو تأييدها كان لكلٍ وجهة نظر، فمن رفض تعسفي إلى الرفض عن قناعة ومن القبول للتميز عن الآخرين إلى كونها ضرورة.
الرفض سببه فضائي
يرفض (سعيد، 34 سنة) المبدأ أساساً ويأسف لإقدام البعض على إجراء هذه العمليات للتشبه بالمشاهير من المطربين والممثلين، وجحوداً ونكراناً لفضل الله عزوجل بخلق الإنسان في أحسن تقويم.ويقول كل الحق على الفضائيات التي تصدر لنا أشكالاً غريبة وعجيبة ما أنزل الله بها من سلطان، ولهذا السبب أمنع أولادي من مشاهدة معظم القنوات حتى العربية.فيما يأتي رفض (ناديا) من موقع آخر، إذ تقول: أولاً أصبح لدينا مفهوم مغلوط للجمال ودوره في الحياة، ويجري الخلط بين الخاص والعام فمعظم الرجال يفتنون بالصور التي يشاهدونها عبر التلفزيون, وفي بعض الأحيان تتم المقارنة بين مايشاهده بعض الرجال ليلاً على المحطات الإباحية وبين زوجاتهم.
لست بحاجة للتجميل
كذلك ترفض (دانية، 23 سنة) فكرة إجراء عملية تجميل لأنها اعتادت شكلها ولا تستطيع التأقلم مع شكل جديد.وتتساءل: كيف لي أن أنظر في المرآة لأرى وجهاً لا أعرفه، لذلك أعتقد أن الإقبال على الحياة بذهن منفتح وحماسة يكفل لي أن أشعر بجمالي ويشعر به الآخرون أيضاً.أما (وفاء، 38 سنة) فترى أنه إن لم يوجد لدى الإنسان تشوه أو خلل كبير فإن الجراحة التجميلية مجرد عبث ومن يقدم عليها لمجرد التجميل فهو يعاني من مشكلة.وتضيف: لا تهمني التجاعيد ولا يُعيبني عمري، وأرى أن التجاعيد في وجهي دليل نضجي، كما إنني اعتدت منذ صغري على نظام غذائي أبعدني عن زيادة الوزن وأحتفظ برشاقتي من خلال ممارسة تمارين بسيطة ضمن المنزل.
بسبب زوجي أتجمل
(دينا، 45 سنة) المطلوب من النساء في مجتمعنا كثير هكذا تقول وتضيف: يتحتم علينا إنجاب الأولاد وحسن تربيتهم ورعاية شؤون المنزل كاملاً، من ثم جاء العمل (الوظيفة) لمساعدة الزوج على تحمل نفقات المعيشة، وآخر المطاف أن نكون جميلات وجذابات لا تعبق من ثيابهن رائحة الثوم والبصل.وتضيف: أنجبت أربعة أولاد وكنت أشعر في كل مرة أني أكبر سنوات قبل أن يكبر أحدهم سنة، وبعد فترة تداركت نفسي عندما ازداد غياب زوجي عن المنزل، فلجأت إلى طبيب تجميل وأجريت عمليتين لشد البطن وتصغير الثديين.أما (أماني، 24 سنة) فقد كانت تشكو من المشكلة بصورة معاكسة: نعم لدي مشكلة، إذ تزوجت منذ فترة قريبة وبيني وبين زوجي قصة حب، لكنني شعرت منذ اليوم الأول لزواجنا أنه قد تفاجأ بجسدي، إلا أنني لم أشعر بأنها مشكلة يوماً من قبل، لكن بالنسبة لزوجي فقد باتت مشكلة، ولذلك حاولت إقناعه باستشارة أخصائي تجميل فرفض في البداية بشدة بحجة أن الأمر تافه، لكنه بدأ يتخلى عن رفضه شيئاً فشيئاً مع كل مرة نناقش فيها الموضوع.وفي آخر الأمر رافقني إلى عيادة الطبيب الذي أشار عليّ إجراء عملية تكبير للثديين وقد كان سعيداً بهذه الخطوة.وفي السياق نفسه تقول (ريما، 19 سنة): كانت والدتي تعاني من آلام في الظهر وبعد كل الفحوصات والتصوير الشعاعي رأى الطبيب أن تزور أخصائي تجميل، لأن المشكلة تكمن في كبر حجم ثدييها، وبالفعل أجرت العملية وكانت ناجحة جداً، كما اختفت آلامها تدريجياً وبعد فترة طلبت مني أن أقوم بعملية مشابهة لأني أشكو من المشكلة نفسها، لاسيما أنني في سن الزواج.
التجميل سعي لبلوغ الكمال
(سحر، 30 سنة) تحمل إجازة جامعية وتتقن لغتين، تقول عن مظهرها إن شكلي يشيد به زملائي في العمل حتى أنه مبعث للغيرة لدى بعض صديقاتي، ورغم ذلك لم أجد حرجاً في مراجعة طبيب التجميل وسريعاً تخلصت من مشكلة صغيرة في أنفي عدت بعدها إلى عملي، بحيث كان أنفي (الجديد) مجال إطراء وثناء ما أعطاني دفعاً وإقبالاً أكثر على الحياة.ويرى(محسن 46 سنة) أن التطور التقني والطبي لابد أن يكون في خدمة الإنسان, وبالنسبة إلي تفترض طبيعة عملي أن أظهر دوماً بمظهر لائق.وقد سمعت كثيراً عن عمليات التجميل ولذلك لم أتردد خلال إحدى زياراتي خارج القطر من إجراء عملية شد للوجه أزالت معظم التجاعيد من وجهي بحيث شعرت بعدها أنني أكثر نضارة وشباباً، حتى أن أدائي في العمل تحسن بشكل ملحوظ.
أنفي صار مقبولاً أكثر
(عامر، 33 سنة) عانى طويلاً من آلام في الرأس نتيجة الجيوب، ويقول عن ذلك كنت أتناول المسكنات بكميات كبيرة حتى ظننت أنني أدمنت عليها.وفي بداية الأمر كنت أذهب في كل مرة إلى طبيب جديد، إلا أن النتيجة تكون دائماً نفسها مجرد أدوية مسكنة وضرورة إجراء عمل جراحي لتصحيح الوتيرة وأخيراً وفي عيادة الطيب المتواضعة أجريت العملية مع بعض التجميل، بحيث بت اليوم سعيداً لإنتهاء ألمي ولأن شكل أنفي أصبح مقبولاً أكثر.أما (رهف، 21 سنة) التي بدأت تستعيد شيئاً من رشاقة قوامها فتقول: بعد مرحلة المراهقة شعرت أنني أصبحت بدينة، وقد بدأ الأمر يزعجني كثيراً لذلك خضعت في العام الماضي لريجيمٍ قاسٍ جداً ما أفقدني خلال سنة أكثر من 16 كغ، إلا أنني رغم ذلك مازلت أعاني من تجمع الدهون في بعض أجزاء من جسدي، لذلك لا أنكر أنني أفكر بزيارة طبيب لإزالة ما تبقى، خاصة بعد أن سمعت بأنها دهون لا تزول إلا بعملية الشفط الجراحي.ولتبديد أية شكوك وإزالة أي لبس أو غموض حول الموضوع نتوجه بأسئلتنا إلى الدكتور محمد سليم منصور اختصاصي الجراحة التجميلية والترميمية من جامعة Mrcsi البريطانية الذي يبدأ حديثه بالتعريف بالجراحة التجميلية قائلاً: إن هذا التخصص يقسم إلى قسمين:أولاً: الجراحة الترميمية ويقصد بها إصلاح وظيفة الأعضاء الخارجية لجسم الإنسان وإعادتها إلى وضعها الأصلي، وتعالج حالات: التشوهات الولادية والإصابات الناجمة عن الحروق أو حوادث المرور.ثانياً: الجراحة التجميلية والتي تعنى بالجانب الشكلي ومن ثم الوظيفي للأعضاء، وتهدف عموماً إلى تحسين أداء هذه الأعضاء مما يترك شعوراً بالرضا والراحة النفسية عند المريض.وعن واقع الجراحة التجميلية في سورية يقول الدكتور منصور :شهدت الجراحة التجميلية والترميمية في سورية تطوراً سريعاً بفعل عوامل عدة منها: مواكبة أحدث التقنيات والتجهيزات التخصصية.النجاح الباهر لمعظم العمليات التجميلية ما ساهم في الترويج لهذه الجراحة، إذ تعتبر العملية الناجحة أكبر دعاية.الخبرة والتأهيل العلمي العالي للجراح السوري.
وتجرى اليوم في سورية معظم أنواع هذه العمليات وبنتائج ذات مردود عالٍ، ولمختلف الفئات العمرية، كما أن التكلفة المادية مقبولة في الغالب لمعظم المرضى ويشكل الرجال نحو 20% من هذه الحالات.وإن أكثر العمليات التي تلقى رواجاً في سورية هي عملية تجميل الأنف،معالجة ضمور الثديين أو كبر حجمهما، معالجة الترهلات الناجمة عن السمنة.وفي معظم الأحيان تجرى هذه العمليات لفتيات في سن الزواج بقصد تحسين القوام والشكل الخارجي قبل الزواج، وللتخلص من آلام الرقبة والعمود الفقري (في حالة تضخم حجم الثديين).إضافة إلى شد الوجه والجفون بإزالة التجاعيد التي تنتج عن الانهدام تحت الجلد مع التقدم بالعمر. ويوضح د. منصور أهمية تشخيص الحالة بدقة وإجراء التحاليل والفحوصات اللازمة قبل العملية، كما أنه من المهم إطلاع المريض على النتائج المتوقعة والتأكيد على أن التغيير سيكون بلا رجعة، إضافة إلى ضرورة تنبه الجراح إلى مدى حاجة المريض للعملية تفادياً لأي حالة مزاجية أو مشكلة نفسية (كأن يكون الأنف متناسقاً مع الوجه أو الثدي متناسقاً مع الجسم).كما يؤكد على وجوب الإشراف الطبي المباشر على العمليات التي تستخدم الليزر في المراكز التجميلية مهما كانت قدرة الفنيين, وذلك للوقوف على الحالة العضوية ومعرفة مسببات المشكلة التي قد تستوجب علاجاً سريعاً (مثل حالة زيادة نمو الشعر).
*أيام الأسرة

التعليقات