القوات الأميركية تعثر على معمل مواد كيميائية بناه المسلحون في العراق

غزة-دنيا الوطن

فيما قتل 10 عراقيين في هجمات مختلفة في العراق، اعلن الجيش الاميركي السبت 13-8-2005 في بيان له انه تمكن من العثور على معمل كبير لانتاج المواد الكيميائية يشتبه في ان المسلحين قاموا ببنائه, وذلك في حملة دهم وتفتيش قام بها هذا الاسبوع.

وجاء في بيان الجيش ان عملية المداهمة تمت صباح الثلاثاء قرب مدينة الموصل (370 كلم شمال العراق), على اثر معلومات استخباراتيه حصلت عليها من احد المعتقلين.

وافاد البيان ان "قوات مهام الحريات تاسك فورس فريدوم اكتشفت ما يعتقد الخبراء الفنيون انه معمل سري لانتاج مواد كيميائية ومواقع تخزين".

واضاف البيان ان "المسؤولين العسكريين يقولون ان الادلة التي جمعت من الموقع غير كافية حتى الان لتحديد نوعية ما كان ينتجه المتمردون" او جماعة المتمردين التي انشأت الموقع.

واكد البيان "نحن نواصل التحقيق في منتجات ومنشات التخزين لتحديد نوعية وجودة المواد الكيميائية التي انتجت من المعمل وعن مدى خطورتها على قواتنا". واضاف البيان "لا يمكن ان نتوقع اي شيء حتى تتم التحليلات".

ومن جانبه قال"الكولونيل هنري فرانك ضابط الدفاع الكيميائي والبيولوجي "على اية حال ان القادة العسكريين الاميركيين على ثقة بانهم احبطوا تهديدا خطيرا جدا لقوات التحالف والشعب العراقي".

واشار البيان ان "الخبراء الفنيين والاستخباراتيين يقومون بتحقيقات مشتركة لتحديد الجماعة الارهابية التي تقف وراء بناء هذا المعمل".

يشار الى ان المسلحين اصبحوا يستخدمون خلال الاسابيع القليلة الماضية قنابل متطورة لمهاجمة القوات الاميركية يستطيع بعضها تفجير حتى اعتى العربات المدرعة التي تستخدمها قوات مشاة البحرية.

ويطلق على بعض هذه القنابل اسم "العبوات المدببة" لانها صنعت بحيث توجه قوة تفجيرية في اتجاه واحد اذ تطلق معدنا ابيض ساخنا قادرا على اختراق اقوى المدرعات تصفيحا.

مقتل 10 عراقيين في العراق

ميدانيا، افادت مصادر في وزارتي الداخلية والدفاع العراقيتين السبت عن مقتل 10 عراقيين بينهم ستة من قوات الامن واصابة ثمانية اخرين بجروح في هجمات مختلفة في العراق, في وقت توقع الرئيس العراقي جلال طالباني الانتهاء من الدستور الاحد.

وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية رفض الكشف عن اسمه ان "انتحاريا يقود سيارة ملغومة فجر سيارته عند مرور دورية اميركية كانت تحاول ابطال مفعول عبوة ناسفة في منطقة الدورة (جنوب بغداد) صباح" السبت.

واضاف ان "مدنيا قتل وجرح اخر في حين لم تعرف خسائر الدورية الاميركية بعد ان طوقت القوات الاميركية المنطقة ومنعت الدخول اليها".

وفي المنطقة نفسها, قتل موظف يعمل في مصفاة الدورة واصيب اخر بجروح حينما فتح مسلحون النار على سيارة كانت تقلهم الى عملهم, حسب مصدر في وزارة الداخلية.3

وقال المصدر ان "مدنيا عراقيا قتل في انفجار عبوة ناسفة استهدفت رتلا للقوات الاميركية في حي الحبيبية" في شرق بغداد.

من جهة اخرى, اصيب خمسة جنود عراقيين في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في حي الاورفلي في مدينة الصدر الشيعية شرق بغداد.

وفي بيجي (200 شمال بغداد), اعلن مصدر في الجيش العراقي "مقتل اربعة جنود عراقيين بالقرب من قاعدة الصينية في غرب بيجي على يد مسلحين مجهولين".

وذكر النقيب توفيق خلف ان" مسلحين مجهولين فتحوا النار على اربعة جنود عراقيين يعملون في القاعدة وقتلوهم". وافاد النقيب اسد سداد من الجيش العراقي في ناحية الضلوعية (70 كلم شمال

بغداد) ان" مسلحين هاجموا نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي صباح اليوم مما ادى الى مقتل جنديين واصابة اربعة اخرين".

وفي حادث اخر, قتل مترجم يعمل في القاعدة الاميركية في الشرقاط (300 كلم شمال بغداد). وقال النقيب امجد حسين من الجيش العراقي "قتل المترجم حسن علي (26 عاما) عندما

فتح مسلحون مجهولون النار عليه امام منزله صباح اليوم واردوه قتيلا".

وفي كركوك (255 كلم شمال بغداد), قال العميد سرحد قادر من شرطة المدينة "قتل عراقيان احدهما ضابط في الشرطة عندما انفجرت عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة وسط

المدينة في ساعة متاخرة من ليل الجمعة السبت".

واضاف ان قوات الشرطة عثرت فجر السبت على جثة الطبيب رضا امين (45 عاما), مساعد مدير مستشفى كركوك العام الذي كان قد اختطف قبل يومين في المدينة.

وتابع "وجدت الجثة على الطريق الرئيسي جنوب المدينة موثوقة الايدي والارجل ومعصوبة العينين".


الدستور العراقي

وفيما تستمر الاتصالات السياسية للانتهاء من صياغة الدستور العراقي قبل الموعد المحدد لتقديم المشروع الى البرلمان في 15 آب/اغسطس, توقع الرئيس العراقي جلال طالباني السبت الانتهاء من الصياغة يوم غد الاحد.

وقال طالباني في مؤتمر صحافي "هناك نقاط كثيرة توصلنا اليها والباقي هو القسم الاقل", مضيفا "ان شاء الله سوف يكون (الدستور) جاهزا في موعده".

وهدد تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين على شبكة الانترنت بقتل اي امام او خطيب في العراق يدعو الى المشاركة في كتابة الدستور او الاستفتاء عليه وذلك باعتباره "مرتدا".

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" الاميركية اليوم عن اعضاء في لجنة صياغة الدستور العراقي ان الولايات المتحدة قدمت مشروعا مكتوبا للدستور الى المسؤولين العراقيين.

ونقلت الصحيفة الاميركية عن النائب الكردي محمود عثمان انه التقى مسؤولين اميركيين الخميس والجمعة.

وقال "لقد قدموا لنا مشروعا مفصلا, نسخة كاملة تقريبا عن الدستور. وهم يحاولون ايجاد تسوية بين المجموعات المختلفة".

في هذا الوقت, جدد الرئيس الاميركي جورج بوش التاكيد بان الحرب في العراق والحرب على الارهاب هما شيء واحد وتعهد بعدم سحب القوات الاميركية من العراق حتى تنعم البلاد بالاستقرار.

واشار بوش في خطابه الاذاعي الاسبوعي الى ان القادة العراقيين يعملون على الانتهاء من صياغة الدستور رغم موجة العنف التي تعرضت لها القوات الاميركية والعراقية مؤخرا, وان الولايات المتحدة تساعدهم على النجاح.

الصدر يرفض اقامة اقليم شيعي

وغير بعيد عن الجدل الدائر حول الدستور، ذكر احد مساعدي مقتدى الصدر اليوم السبت ان الزعيم الشيعي العراقي المتشدد يرفض دعوة رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم الى تاسيس اقليم شيعي لان هذا يخدم "مخطط المحتل (الاميركي) لتقسيم العراق".

واكد صاحب العامري امين مؤسسة شهيد الله التابعة للصدر لصحيفة الحياة التي تصدر في لندن رفض الزعيم الشاب طرح الاقاليم في اطار الفدرالية "لان هذا يؤدي الى تمزيق البلاد واضعاف الشعب وهذا ما يخطط له المحتل (الاميركي)"، واضاف ان التيار الصدري "يعترض على ما تقدم به الحكيم".

وكان عبد العزيز الحكيم رئيس لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية, المقرب من ايران, اعرب الخميس عن تأييده لاقامة "اقليم واحد في جنوب ووسط العراق" يضم غالبية المناطق الشيعية في اطار فدرالية.

ويمثل الشيعة اكثر من نصف السكان في العراق (حوالى 60%) ويقيمون خصوصا في الجنوب.

واوضح العامري ان مقتدى الصدر يحبذ اللامركزية. وقال "نحن مع ان تعمل كل محافظة بطريقة اللامركزية مع الاسلطة المركزية".

وقد ادت دعوة الحكيم الى صدمة في الاوساط السياسية العراقية وخصوصا لدى العرب السنة الذين اعتبروا انها قد تكون مقدمة لتقسيم العراق.

يشار الى ان الاكراد الذين يتمتعون منذ العام 1991 بحكم ذاتي في مناطقهم يطالبون بعراق فدرالي، وكان مسعود بارزاني الرئيس الجديد لاقليم كردستان اكد في العشرين من يونيو/ حزيران الماضي امكانية تعميم تجربة اقليم كردستان الى باقي انحاء العراق.

ومبدأ الفدرالية هو احدى النقاط العالقة التي يجري النقاش عليها بين الاطراف الكردية والشيعية والسنية في الوقت الحالي من اجل مسودة الدستور.

وبموجب قانون ادارة الدولة في العراق يجب تسليم مسودة الدستور الى الجمعية الوطنية العراقية بحلول الخامس عشر من اغسطس/ آب قبل عرض الدستور في استفتاء شعبي في منتصف اكتوبر/ تشرين الاول المقبل.

التعليقات