بوش يلوح بالقوة ضد إيران ورفسنجاني يحذر :لا يستطيع الغرب أن يهدد إيران كما فعل مع العراق وليبيا

بوش يلوح بالقوة ضد إيران ورفسنجاني يحذر :لا يستطيع  الغرب أن يهدد إيران كما فعل مع العراق وليبيا
غزة-دنيا الوطن

أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش أنه لا يستبعد استخدام القوة ضد إيران بعدما استأنفت أنشطتها النووية، فيما حذر الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني الدول الغربية من الضغط على بلاده بشأن ملفها النووي، مؤكدا أنها "ليست كالعراق أو ليبيا".

وقال بوش في لقاء مع قناة تلفزيونية إسرائيلية حكومية الجمعة 12-8-2005: "إن كل الخيارات مطروحة على الطاولة في التعامل مع إيران"، مضيفا: "استعمال القوة الخيار الأخير لأي رئيس لتأمين بلاده كما فعلت واشنطن في السنوات الأخيرة"، وذلك في إشارة إلى غزو العراق.

وأضاف بوش: "لا أريد أن أستخدم القوة إلا كخيار أخير من أجل ضمان أمن البلاد ومنح الناس فرصة العيش في مجتمعات حرة".

واعتبر أن إيران "ترفض الانصياع لمطالب العالم الحر بألا يكون لديها بأي شكل كان برنامج قد يقود إلى سلاح نووي".

وشكك بوش في نجاح المفاوضات بين إيران والاتحاد الأوربي ممثلا بفرنسا وبريطانيا وألمانيا، مشيرا إلى "أن الخطوة القادمة يجب أن تكون نقله (ملف إيران النووي) إلى مجلس الأمن".

ويحاول الاتحاد الأوربي إيجاد حل وسط منذ عامين بين إيران والولايات المتحدة، وتتهم واشنطن إيران بمحاولة صنع قنبلة نووية سرا، لكن طهران تنفي هذا الاتهام، وتقول: إن لها الحق في تحويل وتخصيب اليورانيوم لتوليد الطاقة.

فرنسا: المفاوضات ممكنة

وفيما يتعلق بالمفاوضات مع الاتحاد الأوربي أكد فيليب دوست بلازي وزير الخارجية الفرنسي للصحفيين بعد اجتماع في جنيف يوم الجمعة: "نحن مقتنعون أن الباب ما زال مفتوحا للمفاوضات والمجتمع الدولي متحد في المطالبة بأن يوقف الإيرانيون أنشطتهم النووية".

وأوضح بلازي أن الخطوة التالية ستكون في الثالث من سبتمبر المقبل عندما يقدم محمد البرادعي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا حول أنشطة إيران، وقال: "إننا في انتظار التقرير الذي سيكمله مدير الوكالة وسوف نرى".

وبحسب وكالة رويترز فإنه إذا ما استمرت إيران في استئناف أنشطتها النووية فإنه من المرجح أن يعقد اجتماع آخر للوكالة، حيث ستعمل أوربا والولايات المتحدة على إحالة إيران إلى مجلس الأمن لفرض عقوبات محتملة عليها.

وأصدر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارا الخميس 11-8-2005 يدعو طهران إلى تجميد جميع الأنشطة المتعلقة بإنتاج الوقود النووي وخاصة تلك المتعلقة بتحويل الوقود النووي بمنشأة أصفهان التي استأنفتها طهران يوم الإثنين 8-8-2005، إلا أن القرار لم يتضمن أي إشارة إلى إحالة إيران إلى مجلس الأمن.

وقد انتقدت طهران القرار قائلة إن الغرض منه الضغط عليها، معلنة أنها "لن ترضخ"، وقال الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني في خطبة صلاة الجمعة 12-8-2005 في طهران تعليقا على قرار الوكالة الدولية: "يجب أن يعرف الغرب أنه لا يستطيع أن يهدد إيران كما فعل مع العراق وليبيا"، مؤكدا أن بلاده لن تقبل بهذا القرار الذي وصفه بـ"القمعي".

وأضاف رفسنجاني: "ليكن واضحا في أذهانكم (دول الغرب) أنه لا يمكنكم التعامل مع إيران كما فعلتم مع العراق وليبيا"، مضيفا: "يمكنكم أن تماطلوا لكن قرار إيران لا رجوع عنه".

التعليقات