يقتل مواطن سني كل أسبوعين في مدينة الزبير..هل الشرطة العراقية ضالعة في قتل السنة في الجنوب؟
غزة-دنيا الوطن
يقتل مواطن سني كل أسبوعين في مدينة الزبير في جنوبي العراق.
يحضر شخص بزي الشرطة ويخطف الضحية، وبعد أيام قليلة يعثر علي جثته في النهر تحت جسر يؤدي إلي مدينة البصرة، عاصمة المحافظة التي تحمل اسمها.
وفي بعض الحالات، يعثر علي اسم الضحية مدرجا علي لائحة الموقوفين في مخفر الشرطة، ما يوحي بضلوع القوة الأمنية في الموضوع، وفقا لما كشفه الرائد فريدي غراوندز، قائد القوة البريطانية المنتشرة في المنطقة.
وآخر الضحايا هو استاذ في جامعة البصرة كان قد تخلي عن تشيعه واعتنق المذهب السني قبل ستة أشهر. اعتقلته الشرطة في ذلك الوقت وتعرض للضرب، وأفرج عنه لاحقا، فقط ليعثر علي جثته في النهر قبل أربعة أسابيع.
وقال غراوندز، الذي تشرف فصيلته علي مدينة الزبير التي يبلغ عدد سكانها قرابة 500 آلاف نسمة، أعتقد أن مزيدا من القتل يحصل في البصرة .
وأضاف: عندما بدأت مهمتي هنا قبل ثلاثة أشهر كانت عمليات اختفاء الأشخاص أكثر مما هي الآن .
وتعكس عمليات القتل هذا الكابوس السياسي الذي تخافه واشنطن وبغداد: الصراع السني ـ الشيعي في جنوب العراق الذي يعتبر هادئا نسبيا قياسا إلي مناطق أخري.
ويعتقد مسؤولون عسكريون أمريكيون أن التمرد السني في وسط العراق وغربه لا يهدف فقط إلي إجبار قوات الائتلاف علي الانسحاب، بل إنه يريد أيضا إشعال حرب أهلية مع الشيعة، الذين حاذروا، حتي الآن، الانزلاق إليها.
وقال النقيب ويل جايمس، الناطق باسم الفرقة المتعددة الجنسيات في البصرة، أنه كلما عثر علي قتيل سني هناك احتمال بأن يتم استغلال الموضوع عبر اعتباره عنفا مذهبيا . وأضاف: إن الموضوع متعلق أساسا باجتثاث البعثيين، ولكن هناك أيضا نشاط إجرامي . وقلل جايمس من خطورة الموضوع معتبرا أن السنة والشيعة لا يستعدون للانقضاض علي بعضهم البعض في جنوب العراق إنه مجتمع عادي يضم الصالحين وغير الصالحين .
وشدد علي أن عدد الجرائم تدني في البصرة منذ وصل جايمس إليها مع بداية الغزو في آذار (مارس) العام 2003.
وتذكر أنه عندما وصلت إلي هنا قبل عامين كنا نعثر علي أربعة أو خمسة قتلي كل صباح. وكانت عمليات القتل جميعها ثأرية الطابع .
وقال غراوندز إن قوة الشرطة في الزبير مؤلفة من 900 عنصر، بينهم فقط خمسة عناصر من السنة، علما أن نسبة السنة من سكان المدينة هي 24%.
وأضاف: السنة يشعرون بالاضطهاد نتيجة لذلك، وأنا لا ألومهم. يعتقدون أن الشيعة هم وراء ذلك، أما الشيعة فيقولون إن السنة لا يريدون المشاركة (في الشرطة) نتيجة الضغوط التي تمارس عليهم من قبل الوهابيين والمقاتلين الأجانب .
ويشكل التورط المحتمل للشرطة في عمليات القتل مشكلة للقوات البريطانية التي تشرف علي قوات الأمن العراقية في الجنوب وتتولي تدريبها.
وقال المهندس طارق، وهو عضو سني في مجلس بلدية الزبير المنتخب، أنه إذا أردت التحدث كسني فيجب أن يكون ذلك خارج هذا المبني، في إشارة إلي مبني البلدية.
وردا علي سؤال عن أداء قوة الشرطة، اكتفي المهندس طارق بالقول إنها بحاجة إلي مزيد من التدريب .
وقدمت الحركة السياسية التي ينتمي إليها طارق لائحة تضم أسماء 80 شخصا، نصفهم من السنة ونصفهم من الشيعة، لضمهم إلي الشرطة، ما يعزز قناعة غراوندز بأن الحرب المذهبية ليست وشيكة.
وقال: أعتقد أنه لا وجود لاحتكاك سني-شيعي كبير حاليا. التوتر القائم يعكس نزاعا بين العشائر .
ولكن تزايد المؤشرات حيال ضلوع ضباط الشرطة الشيعة في عمليات القتل يطرح تساؤلات حيال مسؤولية قوات التحالف عن وقفها.
وتساءل جايمس: ماذا يمكنك أن تفعل عندما يكون المجرم عاملا في مخفر للشرطة؟ تمارس ضغطا علي قائد الشرطة لاعتقاله .
وأضاف: لا يمكننا إقفال كل مخفر للشرطة يشك في أمره ومن ثم تولي مسؤولياته .
وقد شكلت القيادة البريطانية فرق مراقبة تزور مخافر الشرطة وتدقق في اللوائح وأسماء العناصر وتتأكد من انضباطهم ودوامهم وأسلحتهم وذخائرهم وزيهم الرسمي. كما إن فرقا قضائية تتابع مسار الموقوفين منذ لحظة توقيفهم حتي وصولهم إلي المحاكمة وصدور الأحكام بحقهم للتأكد من أنه لا يوجد من يتم اعتقاله من دون أمر قضائي.
المسألة، في رأي جايمس، بحاجة إلي وقت، والوضع يشبه الوضع في أي مدينة شرق أوسطية تعاني من مشاكل عشائرية ولديها قوة شرطة تعاني من الفساد.
* يو بي اي
يقتل مواطن سني كل أسبوعين في مدينة الزبير في جنوبي العراق.
يحضر شخص بزي الشرطة ويخطف الضحية، وبعد أيام قليلة يعثر علي جثته في النهر تحت جسر يؤدي إلي مدينة البصرة، عاصمة المحافظة التي تحمل اسمها.
وفي بعض الحالات، يعثر علي اسم الضحية مدرجا علي لائحة الموقوفين في مخفر الشرطة، ما يوحي بضلوع القوة الأمنية في الموضوع، وفقا لما كشفه الرائد فريدي غراوندز، قائد القوة البريطانية المنتشرة في المنطقة.
وآخر الضحايا هو استاذ في جامعة البصرة كان قد تخلي عن تشيعه واعتنق المذهب السني قبل ستة أشهر. اعتقلته الشرطة في ذلك الوقت وتعرض للضرب، وأفرج عنه لاحقا، فقط ليعثر علي جثته في النهر قبل أربعة أسابيع.
وقال غراوندز، الذي تشرف فصيلته علي مدينة الزبير التي يبلغ عدد سكانها قرابة 500 آلاف نسمة، أعتقد أن مزيدا من القتل يحصل في البصرة .
وأضاف: عندما بدأت مهمتي هنا قبل ثلاثة أشهر كانت عمليات اختفاء الأشخاص أكثر مما هي الآن .
وتعكس عمليات القتل هذا الكابوس السياسي الذي تخافه واشنطن وبغداد: الصراع السني ـ الشيعي في جنوب العراق الذي يعتبر هادئا نسبيا قياسا إلي مناطق أخري.
ويعتقد مسؤولون عسكريون أمريكيون أن التمرد السني في وسط العراق وغربه لا يهدف فقط إلي إجبار قوات الائتلاف علي الانسحاب، بل إنه يريد أيضا إشعال حرب أهلية مع الشيعة، الذين حاذروا، حتي الآن، الانزلاق إليها.
وقال النقيب ويل جايمس، الناطق باسم الفرقة المتعددة الجنسيات في البصرة، أنه كلما عثر علي قتيل سني هناك احتمال بأن يتم استغلال الموضوع عبر اعتباره عنفا مذهبيا . وأضاف: إن الموضوع متعلق أساسا باجتثاث البعثيين، ولكن هناك أيضا نشاط إجرامي . وقلل جايمس من خطورة الموضوع معتبرا أن السنة والشيعة لا يستعدون للانقضاض علي بعضهم البعض في جنوب العراق إنه مجتمع عادي يضم الصالحين وغير الصالحين .
وشدد علي أن عدد الجرائم تدني في البصرة منذ وصل جايمس إليها مع بداية الغزو في آذار (مارس) العام 2003.
وتذكر أنه عندما وصلت إلي هنا قبل عامين كنا نعثر علي أربعة أو خمسة قتلي كل صباح. وكانت عمليات القتل جميعها ثأرية الطابع .
وقال غراوندز إن قوة الشرطة في الزبير مؤلفة من 900 عنصر، بينهم فقط خمسة عناصر من السنة، علما أن نسبة السنة من سكان المدينة هي 24%.
وأضاف: السنة يشعرون بالاضطهاد نتيجة لذلك، وأنا لا ألومهم. يعتقدون أن الشيعة هم وراء ذلك، أما الشيعة فيقولون إن السنة لا يريدون المشاركة (في الشرطة) نتيجة الضغوط التي تمارس عليهم من قبل الوهابيين والمقاتلين الأجانب .
ويشكل التورط المحتمل للشرطة في عمليات القتل مشكلة للقوات البريطانية التي تشرف علي قوات الأمن العراقية في الجنوب وتتولي تدريبها.
وقال المهندس طارق، وهو عضو سني في مجلس بلدية الزبير المنتخب، أنه إذا أردت التحدث كسني فيجب أن يكون ذلك خارج هذا المبني، في إشارة إلي مبني البلدية.
وردا علي سؤال عن أداء قوة الشرطة، اكتفي المهندس طارق بالقول إنها بحاجة إلي مزيد من التدريب .
وقدمت الحركة السياسية التي ينتمي إليها طارق لائحة تضم أسماء 80 شخصا، نصفهم من السنة ونصفهم من الشيعة، لضمهم إلي الشرطة، ما يعزز قناعة غراوندز بأن الحرب المذهبية ليست وشيكة.
وقال: أعتقد أنه لا وجود لاحتكاك سني-شيعي كبير حاليا. التوتر القائم يعكس نزاعا بين العشائر .
ولكن تزايد المؤشرات حيال ضلوع ضباط الشرطة الشيعة في عمليات القتل يطرح تساؤلات حيال مسؤولية قوات التحالف عن وقفها.
وتساءل جايمس: ماذا يمكنك أن تفعل عندما يكون المجرم عاملا في مخفر للشرطة؟ تمارس ضغطا علي قائد الشرطة لاعتقاله .
وأضاف: لا يمكننا إقفال كل مخفر للشرطة يشك في أمره ومن ثم تولي مسؤولياته .
وقد شكلت القيادة البريطانية فرق مراقبة تزور مخافر الشرطة وتدقق في اللوائح وأسماء العناصر وتتأكد من انضباطهم ودوامهم وأسلحتهم وذخائرهم وزيهم الرسمي. كما إن فرقا قضائية تتابع مسار الموقوفين منذ لحظة توقيفهم حتي وصولهم إلي المحاكمة وصدور الأحكام بحقهم للتأكد من أنه لا يوجد من يتم اعتقاله من دون أمر قضائي.
المسألة، في رأي جايمس، بحاجة إلي وقت، والوضع يشبه الوضع في أي مدينة شرق أوسطية تعاني من مشاكل عشائرية ولديها قوة شرطة تعاني من الفساد.
* يو بي اي

التعليقات