واشنطن تتخلى عن رئيس موريتانيا المخلوع
غزة-دنيا الوطن
تخلت واشنطن عن طلبها إعادة الرئيس الموريتاني المخلوع إلى منصبه، وقالت: إنها تتعامل الآن مع زعماء النظام الجديد لإقناعهم بإيجاد سبيل لتحقيق انتقال دستوري للسلطة. ويأتي ذلك فيما أقر المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا الأربعاء 10-8-2005 الحكومة الانتقالية التي شكلها رئيس الوزراء الجديد سيدي محمد ولد بابكر.
ويبدو النظام الموريتاني الجديد في طريقه للقبول في المجتمع الدولي بهذا الإعلان الأمريكي وإجراء الاتحاد الأفريقي محادثات مع النظام وصفت بالمطمئنة، فيما تم إسناد حقيبة الخارجية لوزير الخارجية الأسبق الذي وقع اتفاق إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل عام 1999.
ووقع أعلي ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الحاكم الأربعاء مرسوما بتشكيلة الحكومة الجديدة والتي ضمت 24 وزيرا ووزير دولة بينهم ثلاث نساء لم يشغل معظمهم مناصب في الحكومة السابقة التي قدمت استقالتها إلى المجلس العسكري الحاكم الأحد الماضي.
ولم يتضمن المرسوم تسمية لوزارة الدفاع التي احتفظ بها على الأرجح ولد محمد فال في هذه الحكومة والتي ستعمل خلال الفترة الانتقالية التي حددت بسنتين حسب تعهدات المجلس العسكري.
العلاقات مع إسرائيل
كما نص المرسوم على تعيين حبيب ولد همت أمينا عاما لرئاسة المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية. وقال مصدر حكومي إنه سيقدم مساعدة لمجلس الوزراء دون أن يكون عضوا في الحكومة.
وأسندت حقيبة الخارجية والتعاون إلى أحمد ولد سيد أحمد الذي شغل هذا المنصب في عهد ولد طايع ووقّع في واشنطن في 1999 اتفاق إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.
ويرى المراقبون أن تعيين ولد سيد أحمد يهدف إلى طمأنة الأسرة الدولية وخصوصا الولايات المتحدة المتمسكة بالعلاقات بين نواكشوط وتل أبيب حسبما ذكر خبير سياسي طلب عدم كشف هويته لوكالة الأنباء الفرنسية اليوم الأربعاء. وتعتبر موريتانيا ثالث دولة عربية بعد مصر والأردن تقيم علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل.
انتقال دستوري
ويأتي تشكيل الحكومة في أعقاب إعلان واشنطن تخليها عن طلبها إعادة الرئيس الموريتاني المخلوع معاوية ولد سيدي أحمد الطايع إلى منصبه، وأكدت أنها تتعامل الآن مع زعماء الانقلاب لإقناعهم بإيجاد سبيل لتحقيق انتقال دستوري للسلطة.
وقال آدم إيريلي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية: "الذين يديرون شؤون هذا البلد الآن هم الذين نتعامل معهم لأنهم هم الذين يتخذون القرارات ونحن نحاول إقناعهم باتخاذ قرارات صائبة"، مشيرا إلى أن الهدف من ذلك هو إيجاد حكومة تتولى السلطة على أساس من عملية دستورية في موريتانيا.
تأييد كبير
وقال دبلوماسي غربي طلب عدم ذكر اسمه لوكالة رويترز الأربعاء: "المجتمع الدولي يجب أن يندد بالانقلاب بدافع المبدأ، الانقلاب ليس سوى انقلاب، لكن الفريق الذي تولى السلطة يتمتع بتأييد كبير في (نواكشوط)".
وأضاف الدبلوماسي: "إذا أظهر المجلس أنه يستطيع الوفاء بوعوده فبعد فترة ستعود العلاقات إلى طبيعتها".
وفي سياق متصل أعرب وزير خارجية نيجيريا "أوليمي آدينجي" الذي ترأس وفدا وزاريا رفيع المستوى أرسله الاتحاد الأفريقي للتفاوض مع الحكام الجدد في نواكشوط، عن ارتياح الوفد بعد اللقاءات التي أجراها في نواكشوط.
وقال رئيس الوفد الأفريقي: "نشعر بالاطمئنان؛ لأن هناك توافقا على ضرورة التغيير، ونعتقد أن ذلك سيسهل إلى حد كبير عودة البلاد إلى الديمقراطية"، وأوضح آدينجي بعد الاجتماع مع العقيد أعلي ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الحاكم في موريتانيا أن الاتحاد الأفريقي سيواصل الضغوط على المجلس من خلال الإبقاء على تعليق عضوية موريتانيا.
وقال آدينجي في تصريحات نقلتها رويترز الأربعاء 10-8-2005: "لن تعود عضوية موريتانيا إلى أن تجري انتخابات حرة ديمقراطية وإلى أن تتولى حكومة منبثقة من تلك الانتخابات". وأضاف أن وفد الاتحاد الأفريقي طالب بأن تكون الفترة الانتقالية قصيرة بقدر الإمكان، وأن يتعهد فال ببذل قصارى جهده لإجراء انتخابات بسرعة.
وفي نواكشوط وصف القيادي في الحزب الجمهوري الديمقراطي محمد عبد الله ولد بليل دعوة الرئيس المخلوع معاوية ولد الطايع في قناة العربية لقواته الموالين له بإعادته إلى الحكم بأنها "زعزعة للأمن" واعتبرها غير مقبولة.
ودعا ولد بليل إلى فصل الطايع من رئاسة الحزب؛ لأنه قد أزيح عن الحكم وغير موجود في البلاد.
وأضاف في تصريحات الثلاثاء 9-8-2005 نقلت وكالة "الأخبار" الموريتانية المستقلة مقتطفات منها "لا داعي للتعليق على خطاب (حديث) ولد الطايع؛ لأن من فقد الحكم ويعيش في المنفى لا يمكنه أن يعقد اجتماعا لا لحكومة ولا لبرلمان ولا لأي هيئة، فالحكم استقر منذ أيام للمجلس العسكري للعدالة والديمقراطية، الموريتانيون خرجوا برمتهم مؤيدين لهذا النظام، وعلى رأسهم حكومة ولد الطايع وقادة حزبه وأقرباؤه".
تخلت واشنطن عن طلبها إعادة الرئيس الموريتاني المخلوع إلى منصبه، وقالت: إنها تتعامل الآن مع زعماء النظام الجديد لإقناعهم بإيجاد سبيل لتحقيق انتقال دستوري للسلطة. ويأتي ذلك فيما أقر المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا الأربعاء 10-8-2005 الحكومة الانتقالية التي شكلها رئيس الوزراء الجديد سيدي محمد ولد بابكر.
ويبدو النظام الموريتاني الجديد في طريقه للقبول في المجتمع الدولي بهذا الإعلان الأمريكي وإجراء الاتحاد الأفريقي محادثات مع النظام وصفت بالمطمئنة، فيما تم إسناد حقيبة الخارجية لوزير الخارجية الأسبق الذي وقع اتفاق إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل عام 1999.
ووقع أعلي ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الحاكم الأربعاء مرسوما بتشكيلة الحكومة الجديدة والتي ضمت 24 وزيرا ووزير دولة بينهم ثلاث نساء لم يشغل معظمهم مناصب في الحكومة السابقة التي قدمت استقالتها إلى المجلس العسكري الحاكم الأحد الماضي.
ولم يتضمن المرسوم تسمية لوزارة الدفاع التي احتفظ بها على الأرجح ولد محمد فال في هذه الحكومة والتي ستعمل خلال الفترة الانتقالية التي حددت بسنتين حسب تعهدات المجلس العسكري.
العلاقات مع إسرائيل
كما نص المرسوم على تعيين حبيب ولد همت أمينا عاما لرئاسة المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية. وقال مصدر حكومي إنه سيقدم مساعدة لمجلس الوزراء دون أن يكون عضوا في الحكومة.
وأسندت حقيبة الخارجية والتعاون إلى أحمد ولد سيد أحمد الذي شغل هذا المنصب في عهد ولد طايع ووقّع في واشنطن في 1999 اتفاق إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.
ويرى المراقبون أن تعيين ولد سيد أحمد يهدف إلى طمأنة الأسرة الدولية وخصوصا الولايات المتحدة المتمسكة بالعلاقات بين نواكشوط وتل أبيب حسبما ذكر خبير سياسي طلب عدم كشف هويته لوكالة الأنباء الفرنسية اليوم الأربعاء. وتعتبر موريتانيا ثالث دولة عربية بعد مصر والأردن تقيم علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل.
انتقال دستوري
ويأتي تشكيل الحكومة في أعقاب إعلان واشنطن تخليها عن طلبها إعادة الرئيس الموريتاني المخلوع معاوية ولد سيدي أحمد الطايع إلى منصبه، وأكدت أنها تتعامل الآن مع زعماء الانقلاب لإقناعهم بإيجاد سبيل لتحقيق انتقال دستوري للسلطة.
وقال آدم إيريلي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية: "الذين يديرون شؤون هذا البلد الآن هم الذين نتعامل معهم لأنهم هم الذين يتخذون القرارات ونحن نحاول إقناعهم باتخاذ قرارات صائبة"، مشيرا إلى أن الهدف من ذلك هو إيجاد حكومة تتولى السلطة على أساس من عملية دستورية في موريتانيا.
تأييد كبير
وقال دبلوماسي غربي طلب عدم ذكر اسمه لوكالة رويترز الأربعاء: "المجتمع الدولي يجب أن يندد بالانقلاب بدافع المبدأ، الانقلاب ليس سوى انقلاب، لكن الفريق الذي تولى السلطة يتمتع بتأييد كبير في (نواكشوط)".
وأضاف الدبلوماسي: "إذا أظهر المجلس أنه يستطيع الوفاء بوعوده فبعد فترة ستعود العلاقات إلى طبيعتها".
وفي سياق متصل أعرب وزير خارجية نيجيريا "أوليمي آدينجي" الذي ترأس وفدا وزاريا رفيع المستوى أرسله الاتحاد الأفريقي للتفاوض مع الحكام الجدد في نواكشوط، عن ارتياح الوفد بعد اللقاءات التي أجراها في نواكشوط.
وقال رئيس الوفد الأفريقي: "نشعر بالاطمئنان؛ لأن هناك توافقا على ضرورة التغيير، ونعتقد أن ذلك سيسهل إلى حد كبير عودة البلاد إلى الديمقراطية"، وأوضح آدينجي بعد الاجتماع مع العقيد أعلي ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الحاكم في موريتانيا أن الاتحاد الأفريقي سيواصل الضغوط على المجلس من خلال الإبقاء على تعليق عضوية موريتانيا.
وقال آدينجي في تصريحات نقلتها رويترز الأربعاء 10-8-2005: "لن تعود عضوية موريتانيا إلى أن تجري انتخابات حرة ديمقراطية وإلى أن تتولى حكومة منبثقة من تلك الانتخابات". وأضاف أن وفد الاتحاد الأفريقي طالب بأن تكون الفترة الانتقالية قصيرة بقدر الإمكان، وأن يتعهد فال ببذل قصارى جهده لإجراء انتخابات بسرعة.
وفي نواكشوط وصف القيادي في الحزب الجمهوري الديمقراطي محمد عبد الله ولد بليل دعوة الرئيس المخلوع معاوية ولد الطايع في قناة العربية لقواته الموالين له بإعادته إلى الحكم بأنها "زعزعة للأمن" واعتبرها غير مقبولة.
ودعا ولد بليل إلى فصل الطايع من رئاسة الحزب؛ لأنه قد أزيح عن الحكم وغير موجود في البلاد.
وأضاف في تصريحات الثلاثاء 9-8-2005 نقلت وكالة "الأخبار" الموريتانية المستقلة مقتطفات منها "لا داعي للتعليق على خطاب (حديث) ولد الطايع؛ لأن من فقد الحكم ويعيش في المنفى لا يمكنه أن يعقد اجتماعا لا لحكومة ولا لبرلمان ولا لأي هيئة، فالحكم استقر منذ أيام للمجلس العسكري للعدالة والديمقراطية، الموريتانيون خرجوا برمتهم مؤيدين لهذا النظام، وعلى رأسهم حكومة ولد الطايع وقادة حزبه وأقرباؤه".

التعليقات