3 متهمين بمقتل قرنق: الطقس وجيش الرب والمخابرات
غزة-دنيا الوطن
أثار الرئيس الاوغندي، يويري موسيفيني، الشكوك بإعلانه ان حادث المروحية الذي أودى بحياة الزعيم الجنوبي جون قرنق في 30 يوليو (تموز) الماضي «ربما لا يكون مجرد حادث»، ما أدى الى ظهور نظريات وتكهنات مختلفة لا تستند كلها الى أي دليل. ويعتقد مراقبون ان الحادث نجم عن احد 3 احتمالات، اهمها الطقس وسوء الاحوال الجوية، كما أعلنت الحكومة السودانية رسميا، او بفعل «جيش الرب» الاوغندي الموجود في الشريط الحدودي الذي سقطت فيه المروحية، او بفعل مخابراتي، في ظل وجود أعداء لقرنق في الخرطوم او الحركة الشعبية او اوغندا (جيش الرب). ومنذ البداية تحدثت الحركة الشعبية لتحرير السودان عن «حادث مفجع». وأكد مجلس الكنائس بالجنوب هذه النظرية في بيان بتاريخ الثاني من اغسطس (اب) الحالي جاء فيه ان «المنطقة (التي تحطمت فيها المروحية) جبلية وبسبب رداءة الطقس وسوء الرؤية خلال الليل تحطمت المروحية على احدى التلال جنوب نيو كوش». واشار الى ان «سكان نيو كوش شاهدوا أنوار المروحية ورأوا من بعيد ألسنة اللهب تتصاعد منها حين تحطمت. وقد تحدثت انا اسقف بريد تابان (ولاية توريت بجنوب السودان) مع شهود». وكان قرنق عائدا ليلا من اوغندا اثر مباحثات مع موسيفيني، احد اكبر داعمي نضاله، الى نيو سايت، احد معاقل الحركة الشعبية لتحرير السودان التي تبعد نحو 20 كلم عن التلال التي اصطدمت بها المروحية.
وأشار مصدر في الامم المتحدة الى ان الحادث يأتي في «وقت دقيق» بعد ستة اشهر من توقيع اتفاق السلام التاريخي بين حركة التمرد المسلحة السابقة وبين حكومة الخرطوم الذي وضع حدا لنحو 22 عاما من الحرب وبعد ثلاثة اسابيع فقط من تولي قرنق مهامه كنائب اول للرئيس السوداني وفقا لهذا الاتفاق.
وقد تحدث موسيفيني الذي شارك الجمعة في مراسم تأبين لقرنق في مدينة ياي بجنوب السودان عن احتمال ان يكون مجرد حادث او ان يكون ايضا ناجما عن عمل تخريبي. وقال: «ربما يكون مجرد حادث وربما يكون شيئا آخر». واوضح موسيفيني «ان المروحية كانت مجهزة جيدا، انها مروحيتي التي كنت اتنقل بها دائما، لكني لا أستبعد اي احتمال».
واضاف: «قد يكون الطيار أصيب بالذعر، او ان الرياح كانت جانبية، او ان اجهزة قيادة المروحية أصيبت بخلل، او ان هناك سببا خارجيا»، مؤكدا «ان التحقيق سيشمل كل هذه الاحتمالات». واعتبر دبلوماسي اميركي، طلب عدم ذكر اسمه، ان موسيفيني أدلى بهذه الاقوال «تحت تأثير ظروف شخصية لأنها كانت مروحيته». وتدور الافتراضات والتكهنات في اوساط القانونيين والمثقفين ورجل الشارع العادي حول حادثة سقوط الطائرة.
وفي اريتريا التي يرتبط قادتها بعلاقات وشيجة مع قرنق، يعتقد معظم المراقبين على ان الحادث نجم عن احد اربعة سيناريوهات، اهمها، سوء الاحوال الجوية، او بفعل جيش الرب الاوغندي، او بفعل قنبلة موقوتة، او خلل فني دبر للمروحية في احد المطارات الاوغندية، او بفعل معارضين جنوبيين على خلاف مع قرنق، سواء كانوا حلفاء للخرطوم او العكس، او بفعل الاستخبارات السودانية، او بفعل صاروخ أرضي أو جوي أطلق من مقاتلة.
ويرفض الرسميون الاريتريون التعليق على اسباب الحادث، وقال مسؤول الشؤون التنظيمية في الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة «في ما يتعلق بالحادث لا توجد لدينا أي معلومات».
وأضاف عبد الله جابر لـ«الشرق الأوسط»: «رحبنا بقرار الحركة الشعبية ودعوتها لإجراء تحقيق دولي، ونحن نؤيد مطالب الحركة لقطع الشك باليقين».
الا ان العديد من أبناء جنوب السودان لا يصدقون نظرية الحادث، متهمين الخرطوم ومعارضي عملية السلام بإسقاط المروحية. وقد أدى ذلك الى اندلاع أعمال شغب دامية بين الجنوبيين والشماليين الاسبوع الماضي في العاصمة السودانية والعديد من مدن الجنوب.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر، ان هذه الاضطرابات خلفت 130 قتيلا على الاقل في الخرطوم، و13 في جوبا، وستة في ملكال، جنوب البلاد. ورجح مسؤول في الحركة الشعبية لتحرير السودان وشهود عيان ان يكون 18 شخصا قتلوا في اضطرابات جوبا.
من جانبه، اتهم خليفة قرنق في رئاسة الحركة الشعبية وايضا في منصب النائب الاول للرئيس سلفا كير «أعداء السلام باستغلال الفرصة لعرقلة تحقيق السلام». ومن النظريات الاخرى التي تتردد ان يكون عناصر «جيش الرب» للمقاومة أسقطوا الطائرة اعتقادا منهم انها تقل الرئيس موسيفيني الذي يحاربونه منذ عام 1988 .
وتنشط عناصر هذه الحركة الاوغندية المعارضة في شمال اوغندا، الا ان لديها قواعد في جنوب السودان على الجانب الآخر من الحدود. وتقول نظرية اخيرة ان السبب ربما يكون عملا تخريبيا قام به اعضاء في الحركة الشعبية لتحرير السودان التي يرأسها قرنق والتي انقسمت الى تيارات مختلفة.
وكان قرنق متهما في الواقع بقيادة الحركة بطريقة استبدادية، فعلى مدار 22 عاما من تاريخها لم تعقد الحركة سوى مؤتمر عام واحد عام 1994. وفي ديسمبر (كانون الاول) الماضي عقد اجتماع أزمة في رومبيك (جنوب) لمناقشة هذه الانشقاقات. وتواجهت فيه مجموعتان واحدة مع قرنق واخرى مع كير وآخرين. وشكل هذا الاجتماع «فرصة» لمعارضي قرنق «للتعبير عن قلقهم ولا سيما بشأن أسلوبه»، كما يوضح الاستاذ في الجامعة السودانية فرنسيس دينغ الذي يعمل حاليا في الولايات المتحدة. وقال انه خلال هذا الاجتماع «لم ينجح سلفا كير في فرض نفسه»، لكنه أضاف على الفور لقطع الطريق امام اي تكهنات ان «التآمر ليس من طبعه ولا الخيانة من شيمته».
أثار الرئيس الاوغندي، يويري موسيفيني، الشكوك بإعلانه ان حادث المروحية الذي أودى بحياة الزعيم الجنوبي جون قرنق في 30 يوليو (تموز) الماضي «ربما لا يكون مجرد حادث»، ما أدى الى ظهور نظريات وتكهنات مختلفة لا تستند كلها الى أي دليل. ويعتقد مراقبون ان الحادث نجم عن احد 3 احتمالات، اهمها الطقس وسوء الاحوال الجوية، كما أعلنت الحكومة السودانية رسميا، او بفعل «جيش الرب» الاوغندي الموجود في الشريط الحدودي الذي سقطت فيه المروحية، او بفعل مخابراتي، في ظل وجود أعداء لقرنق في الخرطوم او الحركة الشعبية او اوغندا (جيش الرب). ومنذ البداية تحدثت الحركة الشعبية لتحرير السودان عن «حادث مفجع». وأكد مجلس الكنائس بالجنوب هذه النظرية في بيان بتاريخ الثاني من اغسطس (اب) الحالي جاء فيه ان «المنطقة (التي تحطمت فيها المروحية) جبلية وبسبب رداءة الطقس وسوء الرؤية خلال الليل تحطمت المروحية على احدى التلال جنوب نيو كوش». واشار الى ان «سكان نيو كوش شاهدوا أنوار المروحية ورأوا من بعيد ألسنة اللهب تتصاعد منها حين تحطمت. وقد تحدثت انا اسقف بريد تابان (ولاية توريت بجنوب السودان) مع شهود». وكان قرنق عائدا ليلا من اوغندا اثر مباحثات مع موسيفيني، احد اكبر داعمي نضاله، الى نيو سايت، احد معاقل الحركة الشعبية لتحرير السودان التي تبعد نحو 20 كلم عن التلال التي اصطدمت بها المروحية.
وأشار مصدر في الامم المتحدة الى ان الحادث يأتي في «وقت دقيق» بعد ستة اشهر من توقيع اتفاق السلام التاريخي بين حركة التمرد المسلحة السابقة وبين حكومة الخرطوم الذي وضع حدا لنحو 22 عاما من الحرب وبعد ثلاثة اسابيع فقط من تولي قرنق مهامه كنائب اول للرئيس السوداني وفقا لهذا الاتفاق.
وقد تحدث موسيفيني الذي شارك الجمعة في مراسم تأبين لقرنق في مدينة ياي بجنوب السودان عن احتمال ان يكون مجرد حادث او ان يكون ايضا ناجما عن عمل تخريبي. وقال: «ربما يكون مجرد حادث وربما يكون شيئا آخر». واوضح موسيفيني «ان المروحية كانت مجهزة جيدا، انها مروحيتي التي كنت اتنقل بها دائما، لكني لا أستبعد اي احتمال».
واضاف: «قد يكون الطيار أصيب بالذعر، او ان الرياح كانت جانبية، او ان اجهزة قيادة المروحية أصيبت بخلل، او ان هناك سببا خارجيا»، مؤكدا «ان التحقيق سيشمل كل هذه الاحتمالات». واعتبر دبلوماسي اميركي، طلب عدم ذكر اسمه، ان موسيفيني أدلى بهذه الاقوال «تحت تأثير ظروف شخصية لأنها كانت مروحيته». وتدور الافتراضات والتكهنات في اوساط القانونيين والمثقفين ورجل الشارع العادي حول حادثة سقوط الطائرة.
وفي اريتريا التي يرتبط قادتها بعلاقات وشيجة مع قرنق، يعتقد معظم المراقبين على ان الحادث نجم عن احد اربعة سيناريوهات، اهمها، سوء الاحوال الجوية، او بفعل جيش الرب الاوغندي، او بفعل قنبلة موقوتة، او خلل فني دبر للمروحية في احد المطارات الاوغندية، او بفعل معارضين جنوبيين على خلاف مع قرنق، سواء كانوا حلفاء للخرطوم او العكس، او بفعل الاستخبارات السودانية، او بفعل صاروخ أرضي أو جوي أطلق من مقاتلة.
ويرفض الرسميون الاريتريون التعليق على اسباب الحادث، وقال مسؤول الشؤون التنظيمية في الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة «في ما يتعلق بالحادث لا توجد لدينا أي معلومات».
وأضاف عبد الله جابر لـ«الشرق الأوسط»: «رحبنا بقرار الحركة الشعبية ودعوتها لإجراء تحقيق دولي، ونحن نؤيد مطالب الحركة لقطع الشك باليقين».
الا ان العديد من أبناء جنوب السودان لا يصدقون نظرية الحادث، متهمين الخرطوم ومعارضي عملية السلام بإسقاط المروحية. وقد أدى ذلك الى اندلاع أعمال شغب دامية بين الجنوبيين والشماليين الاسبوع الماضي في العاصمة السودانية والعديد من مدن الجنوب.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر، ان هذه الاضطرابات خلفت 130 قتيلا على الاقل في الخرطوم، و13 في جوبا، وستة في ملكال، جنوب البلاد. ورجح مسؤول في الحركة الشعبية لتحرير السودان وشهود عيان ان يكون 18 شخصا قتلوا في اضطرابات جوبا.
من جانبه، اتهم خليفة قرنق في رئاسة الحركة الشعبية وايضا في منصب النائب الاول للرئيس سلفا كير «أعداء السلام باستغلال الفرصة لعرقلة تحقيق السلام». ومن النظريات الاخرى التي تتردد ان يكون عناصر «جيش الرب» للمقاومة أسقطوا الطائرة اعتقادا منهم انها تقل الرئيس موسيفيني الذي يحاربونه منذ عام 1988 .
وتنشط عناصر هذه الحركة الاوغندية المعارضة في شمال اوغندا، الا ان لديها قواعد في جنوب السودان على الجانب الآخر من الحدود. وتقول نظرية اخيرة ان السبب ربما يكون عملا تخريبيا قام به اعضاء في الحركة الشعبية لتحرير السودان التي يرأسها قرنق والتي انقسمت الى تيارات مختلفة.
وكان قرنق متهما في الواقع بقيادة الحركة بطريقة استبدادية، فعلى مدار 22 عاما من تاريخها لم تعقد الحركة سوى مؤتمر عام واحد عام 1994. وفي ديسمبر (كانون الاول) الماضي عقد اجتماع أزمة في رومبيك (جنوب) لمناقشة هذه الانشقاقات. وتواجهت فيه مجموعتان واحدة مع قرنق واخرى مع كير وآخرين. وشكل هذا الاجتماع «فرصة» لمعارضي قرنق «للتعبير عن قلقهم ولا سيما بشأن أسلوبه»، كما يوضح الاستاذ في الجامعة السودانية فرنسيس دينغ الذي يعمل حاليا في الولايات المتحدة. وقال انه خلال هذا الاجتماع «لم ينجح سلفا كير في فرض نفسه»، لكنه أضاف على الفور لقطع الطريق امام اي تكهنات ان «التآمر ليس من طبعه ولا الخيانة من شيمته».

التعليقات