الافرنجي:حماس قامت بتجهيز 40‏ ألف زي عسكري و‏70‏ ألف راية خضراء‏‏ و سيارات جيب خضراء اللون بهدف الظهور بأنها حررت غزة‏

الافرنجي:حماس قامت بتجهيز 40‏ ألف زي عسكري و‏70‏ ألف راية خضراء‏‏ و سيارات جيب خضراء اللون بهدف الظهور بأنها حررت غزة‏
غزة-دنيا الوطن

أكد السيد عبد الله الإفرنجي‏ عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، أن الانسحاب الإسرائيلي المزمع من قطاع غزة وأجزاء من شمال الضفة الغربية، جاء ثمرة لانتفاضة ومقاومة شعبنا من جانب، وللجهود السياسية الجبارة للقيادة من جانب آخر.

وأكد السيد الإفرنجي، في حديث له مع صحيفة الأهرام المصرية، اليوم، أن الوضع الإسرائيلي الداخلي لم يعد يحتمل استمرار احتلال غزة وتأمين بقاء المستعمرين داخل المستعمرات في القطاع.

ورأي أن الحكومة الإسرائيلية التي تسعى إلى ذر الرماد في عيون العالم، من خلال الادعاء بأنها تريد التفاهم مع الفلسطينيين، تعمل في الخفاء على إثارة الفوضى، مشدداً على أن السؤال الهام، هو كيف سيتعامل الفلسطينيون مع هذا الانسحاب.

‏ وأكد السيد الإفرنجي على التزام كتائب شهداء الأقصى، بالخط السياسي للحركة والاتفاقات القائمة، موضحاً أن حركة "فتح" لا تركز على العمل العسكري كوسيلة وحيدة.

‏وبين أن حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" تملكان خطاً مغايراً في المعادلة القائمة، معتبراً أن مشاركتهما في الانتخابات التشريعية القادمة، وفي تشكيلة الحكومة سيحدث موقفاً آخر.‏. وحول رؤية حركة "فتح" لمرحلة ما بعد الانسحاب الإسرائيلي، أكد السيد الإفرنجي على ضرورة أن لا يكون هذا الانسحاب على حساب الضفة الغربية والقدس،‏ وألا يكون الهدف منه إعطاء إسرائيل الفرصة للاستمرار في بناء جدار الفصل العنصري والتوسع الاستعماري، وضرورة أن يكون الانسحاب جزءاً من خريطة الطريق وليس حلاً إسرائيلياً.

ونفى الإفرنجي وجود أطراف أو قوى على الساحة الوطنية تسعى أو ترغب في الصدام المباشر بين القوى السياسية في قطاع غزة.

واعتبر أن حركة "حماس" تسعى إلى إثبات وجودها بعد أن قامت منذ ‏6‏ أشهر بتجهيز 40‏ ألف زي عسكري و‏70‏ ألف راية خضراء‏،‏ و‏100‏ ألف إشارة رأسية، إضافة إلى شراء سيارات جيب خضراء اللون، بهدف الظهور بمظهر أنها من حررت غزة‏. في المقابل، نوه إلى‏ أن السلطة الوطنية و"فتح" قامتا بتجهيز أعلام فلسطين وليس أعلام حركة "فتح"، وزي مدني لمشاركة المواطنين في الاحتفال بخروج الاحتلال من قطاع غزة‏.

وشدد على أن حركة "فتح" لا تسعي ولا تريد الصدام مع أي من القوى السياسية، على قاعدة أن الدم الفلسطيني خط أحمر، رغم تجاوز البعض هذا الخط أكثر من مرة بإجراءات غير مقبولة لإثبات وجودها في الشارع‏.‏. ونفى السيد الإفرنجي الأنباء التي تحدثت عن بدء حركة "فتح" بتشكيل جيش شعبي أو "حرس الأمانة"، مؤكداً أنها لا تريد أن تضيف عبئاً جديداً على الحركة، في ظل وجود الأذرع العسكرية التي ساهمت بشكل فعال في الانتفاضة‏،‏ سواء منفردة أو بالتعاون مع الفصائل الأخرى‏.

وشدد على أن‏ الأذرع العسكرية لـ"فتح" لا يمكن الاستغناء عنها ولا يمكن أن تترك بمعزل عن التطورات السياسية، داعياً إلى استيعابها والآخرين بشرط أن يلتزم الجميع بالخط السياسي للسلطة الوطنية‏.‏. وبين السيد الإفرنجي أن السلطة الوطنية هي مشروع دولة لها أجهزة أمنية وقوات تحمل السلاح تحت إمرة السلطة، وأن الديمقراطية التي هي الحكم على الساحة الوطنية بمعني أنه إذا تسلم فصيل السلطة عبر الانتخابات، فلا يحق لآخر أن يحمل السلاح وإلا يكون هناك سلاح غير سلاح السلطة‏.

وحول ما يردده البعض حول عدم امتلاك حركة "فتح" إستراتيجية لإدارة الصراع مع إسرائيل، اعتبر الإفرنجي أن هذا تقويم ظالم، مشيراً إلى أن الحركة في وضع صعب وتعاني من أمور كثيرة مالياً وتنظيمياً وإدارياً بعد تحملها مشروع السلطة على مدى السنوات العشر الماضية، والعمل العسكري خارج إطار السلطة طوال سنوات الانتفاضة الثانية وكل ما قامت إسرائيل بتدميره من مؤسسات السلطة.

وأكد على وضع حركة " فتح" رؤية سياسية واضحة للخروج من هذا المأزق، وهو ما تم من إجراءات على الأرض، كان آخرها عقد اجتماع اللجنة المركزية في عمان بكامل أعضائها في الداخل والخارج‏.‏. وحول مدى ارتباط هذا المأزق بغياب الرموز، أقر الإفرنجي بأن غياب الرئيس الخالد ياسر عرفات خلف فراغاً كبيراً‏ بما كان يشكله من رمز وظاهرة فريدة لن ولم يستطع أحد ملء الفراغ الذي تركه، موضحاً أن الحركة تسعي لسد هذه الثغرة بالعمل المؤسساتي.

وحول الأزمة الحالية بين "فتح" و"حماس"، قال السيد الإفرنجي : حماس تنظيم ناشئ كان له خط سياسي مخالف، والآن بدأ يتبني الخط السياسي لفتح واقعياً على الأرض، وفي نفس الوقت ترفع حماس شعاراتها القديمة‏ ما سبب دخولها في صدام مع شعاراتها القديمة.

وأضاف أن حركة "‏حماس" التي كانت تتهم فتح بالتفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل دخلت هذه اللعبة، وبدأت تتفاوض مع الأمريكيين والإسرائيليين ومستعدة للتفاوض مع إسرائيل عندما تصبح سلطة‏، ومستعدة للتعامل مع معادلة أوسلو عندما شاركت في البدايات المجالس البلدية.

وبين أن حركة "حماس" تتعامل مع دول العالم من خلال معادلة أوسلو، وأنها تسير الآن تحت مظلة الخط السياسي الذي قادته حركة "فتح" والخط السياسي الموجود في السلطة والاتفاقيات التي وقعت عليها السلطة‏.

واعتبر الإفرنجي أن ما تدعيه حماس من أنها تقود النضال المسلح وتحارب الفساد أمر غير صحيح، مشيراً إلى أن الفساد ليس مقصوراً على فتح أو السلطة ويتوجب محاربته أينما وجد.

واعتبر أن جزءاً مهماً من برنامج حركة "حماس" قائم على مهاجمة السلطة الوطنية واتهامها بالفساد لإيجاد جو عام داخلي يطالب بالتغيير، الذي لابد من أن يكون من خلال الأطر الديمقراطية.

‏ ورأي أن حركة "حماس" اتخذت قرار الصدام مع فتح والسلطة، وقامت بجس نبض بعدة عمليات ضد مؤسسات السلطة، مشيراً إلى أن حدة الصدام الآن خفت، مع ضرورة أن تسود الحكمة والعقل في العلاقة الداخلية.

وشدد على أن حركة فتح لا تسعى على الإطلاق للدخول في صدام مسلح مع حركة "حماس"، لكنها لا تقبل من أي جهة التطاول على السلطة‏‏ وإهانتها أو التعدي على مؤسساتها.

وأكد على حق "حماس" التنافس مع "فتح" لكن ضمن سيادة القانون‏، معتبراً أن ‏حركة "فتح" تسير الآن بشكل جيد نحو عقد مؤتمرات الأقاليم والمؤتمر العام السادس للحركة.

وشدد السيد الإفرنجي على مكانة فاروق القدومي، أمين سر حركة "فتح" ومساهمته في تسلم الرئيس محمود عباس مهامه بسلاسة، مؤكداً أن حركة "فتح" مع تباين وجهات النظر وطرح الرؤى المختلفة مع الالتزام بالقرارات التي تصدر عن اللجنة المركزية‏.‏. ونفى الإفرنجي ما يثار حول عرقلة اللجنة المركزية وأعضاء في فتح برنامج الرئيس محمود عباس الإصلاحي، موضحاً أن اللجنة المركزية والمجلس الثوري يدعمان الرئيس وبرنامجه الإصلاحي‏.

التعليقات