الشباب الفلسطيني سيقدم نموذجاً ديمقراطياً لميلاد أول برلمان شبابي عربي

غزة-دنيا الوطن
اعتبر محمد جودة رئيس جمعية المستقبل الفلسطيني للتنمية والديمقراطية بمحافظات قطاع غزة أن الشباب الفلسطيني الثائر على مدي السنوات الماضية سيتمكن قريبا من تقديم نموذجاً ديمقراطياً لميلاد أول برلمان شبابي عربي في فلسطين عبر برلمان للشباب سيعقد أول جلسة له بداية العام المقبل،مشيرا إلى أن

الشباب في المجتمع الفلسطيني بشكل خاص والمجتمع العربي بشكل عام يمر بتغيرات جذرية عميقة شملت الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية, ورغم ما يبدو في العديد من النظم العربية من ثبات ظاهري على قمة الهرم السياسي, فإن قاع المجتمع العربي يمر بتيارات عنيفة من التغيرات ستؤثر على ثبات هذه القمم.

مشدداً علي أن الشباب الفلسطيني بشكل خاص والشباب العربي بشكل عام برهن قدرته على العطاء الغير محدود علي مدار التاريخ، كما أن له دور كبير وفعال في بناء المجتمع بصفة عامة، لأنه المعبر عن حضارة الأمة وثقافتها وعلى مستوى التقدم في الشعوب على حدٍ سواء، وأن مقياس المجتمع الفاعل هو مقياس مدى الاهتمام بالشباب.

وأوضح جودة في دراسة حول واقع الشباب الفلسطيني وعلاقته بالديمقراطية أن أكثر المتأثرين بهذه التغيرات المتلاحقة هم الشباب في الفئة العمرية التي تمتد من سن 18 إلى 35 من العمر والتي عادة ما تشهد تحوّلات وتغيرات جوهرية في الاهتمامات والسلوك الاجتماعي والاتجاه نحو الاستقلال والفردية، مؤكدا أن أول ملامح الميلاد الجديد الذي يطرحه علينا هذا القرن الجديد هو أنها تضع قيادة العالم في المرحلة القادمة في أيدي الشباب، فثورة المعلومات وتراكمها جعلا هذا الجيل الشاب يستفيد من إنجازاتها دون حاجة إلى انتظار تراكم الخبرة الحياتية.

وحول علاقة الشباب بالعولمة ذكر جودة أن هذه الفئة العمرية هي المعنية بشكل مباشر بعصر العولمة وقضاياه ومشكلاته وفكره الجديد، فالعولمة مشروع كوني للمستقبل كما يطمح واضعوه ومفكّروه والداعون إليه، لذا فإن الجيل الجديد هو الأسبق بالتعاطي مع هذه العولمة وأدواتها, فالكمبيوتر والإنترنت وشبكات المعلومات المعقدة أصبحت في متناول أيدي الشباب في سهولة ويسر. وأكدت أن شبابنا اليوم إما أن يكونوا الأداة الأولى في بعث نهضة حديثة لدولنا وشعوبنا, وإما أن يتحوّلوا إلى وسيلة لتدمير ما بنته الأجيال السابقة, ففي عصر العلم والعولمة, ليس أمامنا كثير من الخيارات بل يجب المبادرة والعمل بشكل مباشر.

وأكد جودة أن إنشاء برلمان شبابي فلسطيني أولاً وبرلمانات شبابية عربية ثانياً ستعمل علي توحيد صفوف الشباب وتحديد احتياجاتهم وأولوياتهم وتوجيه طاقاتهم وقدراتهم وإبداعاتهم للمشاركة في الحياة البرلمانية والسياسية في مجتمعاتهم ويقررون بذاتهم الحياة التي يطمحون العيش في مضامينها ويشاركون في صناعة السياسات والقرارات لمصير ومستقبل شعوبهم ، معتبر ذلك خير نموذج للعمل والبناء الديمقراطي للشباب العربي ومشاركتهم الفاعلة في تحقيق تطلعات الأجيال القادمة نحو المستقبل وتحمل مسؤولياتهم تجاه قضاياهم وما سيأتي به المستقبل عليهم .سيما وأن الشباب هم القوة الأبرز في التأثير بالمجتمع بشتى المجالات الداعمة من شأن المجتمع، والتي تساهم في بناء وبلورة مجتمعاً ديمقراطياً واعٍ.

مؤكداً أن الشعب الفلسطيني يعيش الآن مرحلة تحرر وطني ديمقراطي، والشباب هم الذين قدموا الكثير من المناضلين الأبطال وضحوا بكل غالٍ ونفيس من أجل وطننا الحبيب، ولا أحد يستطيع أن يعيب هذا العمل، بل ينحني شرفاء العالم تواضعاً لهؤلاء العظماء تقديراً لصمودهم.

وحول تشكيل برلمان شباب فلسطين الذي دعت إليه جمعية المستقبل الفلسطيني للتنمية والديمقراطية ، من خلال مؤتمرها الثاني بجامعة النجاح الوطنية بنابلس ، بتاريخ 1-2/3/2005م ،قال جودة أن هذا البرلمان سيشكل حالة ديمقراطية نوعية يخوضها الشباب في فلسطين ، لم يعهدها الشباب العربي من قبل في أي من مجتمعاتهم ، حيث سيؤسس ذلك لوجود برلمان شبابي منتخب بشكل ديمقراطي من الشباب في فلسطين ، يشارك فيه كافة الشباب الفلسطيني بمختلف انتماءاتهم وتوجهاتهم السياسية ، ليشاركون في وضع الخطط والاستراتيجيات الخاصة بدورهم ومشاركتهم في صنع القرارات المصيرية لشعبهم ومجتمعهم باعتبارهم أحد أهم ركائز بنيوية المجتمع ، لدي فمن الضروري أن يكون لهم دوراً فاعلاً ومميزاً في عملية البناء والتنمية ، كما كان لهم الدور الأهم والأعظم في مراحل النضال والكفاح والتضحية من أجل مجتمعهم .

صدقاً فالإبداع والنجاح لا يأتي إلا من القهر ومن رحم المعاناة التي يعيشها شباب فلسطين في زمن التخاذل والانكسار ، في زمن القحط وزمن الرداء ، زمن يسوده جبروت القوة وتسوقه اللاانسانية التي يطبقها المحتل علي شعب فلسطين ، زمن يتقرر مصير حكام العرب لكي يتربعون علي عروشهم بمدي قدرتهم علي قمع شعوبهم وجسرها وتكميم أفواهها ، انه زمن حكم القطب الواحد ، زمن القرن الواحد والعشرين ، ولكن لا وألف لا لكل الذين يعتقدون أن كلمة حق تقال في هذا الزمن الجديد سوف يقطع لسان صاحبها ، ونقولها للشباب في هذا العالم العربي أجمع ، لاسيما شبابه المقهورين أن هذا الزمن هو زمن التحدي وزمن أن نكون أو لا نكون كشباب فلسطيني أولا وشباب عربي ثانياً بخبراتنا وقدراتنا وتضحياتنا الجسام التي ليس لا نهاية ، فمنا نحن الشباب منا الشهداء ومنا الاسري ومنا الجرحي ، نحن من كتبنا اسماً لفلسطين الوطن ، فلسطين عروسة عالمنا العربي بالدم وسننتصر و سنقدم نموذجاً وتجربة ديمقراطية للشباب لم يعدها العالم العربي من قبل في أكثر مراحل حياته تقاس بالاستقرار والاستقلال الوطني ، الذي نحن كشباب وكفلسطينيين نفتقر له منذ أن كنتم وشعوبكم تسمعون آهاتنا وصراخ أطفالنا ودعاء جداتنا لنا ،نحن الآن نقدم لكم نموذجاً وتجربة شبابية ديمقراطية ، برلمان شباب فلسطين كي تحملوه وتنقلوه لشبابكم وحكوماتكم التي نادت ولا زالت بالإصلاح الديمقراطي ، اطرقوا أبواب الصمت وارفعوا سواعدكم وأصواتكم عالياً كي تطبقون أحد أشكال الحكم الديمقراطي للمجتمعات المتحضرة ، كي يكون لكم برلمانات شبابية عربية تسمع قراراتها وقضاياها واشكالياتها ، برلمانات شبابية عربية تشارك بفعالية بصناعة قرارات وسياسات شعوبكم وشبابكم ، كونوا علي قدر المسؤولية ، كونوا كما ظننا فيكم ، فبأيديكم أن تعيدوا بنائكم وبأيديكم ولادة ميلاد جديد لشبابكم ، بكم سيشرق المستقبل إذا عاهدتمونا بحملكم لهذه التجربة وبالمضي بها نحو العمل الفاعل والاستمرار الأكيد ، والتواصل الشبابي المنظور بيننا وبينكم كوطن عربي واحد .

ودعا جودة الحكومات والقيادات العربية في كل المواقع أن تبدأ في وضع قضية الشباب في مقدمة المسائل الوطنية وتشرع في وضع الحلول وتطبيقها لمصلحة أجيال الشباب, حتى نجتاز حاضرنا إلى مستقبلنا بأمان, إضافة إلى ضرورة أن تعيد تنظيم مجتمعاتنا وحياتنا وفق واقعهم وحجم قوتهم ومدى تأثرهم بما يجري من حولنا في العالم.

وخلصت الدراسة إلى أن الشباب الفلسطيني سيقدم نموذجاً وتجربة ديمقراطية للشباب لم يعهدها العالم العربي من قبل في أكثر مراحل حياته التي تقاس بالاستقرار والاستقلال الوطني الذي يفتقر إليه الفلسطينيون عبر برلمان شباب فلسطين كي تحملوه وتنقلوه لشبابكم وحكوماتكم التي نادت ولا زالت بالإصلاح الديمقراطي ، وشددت على ضرورة نقل هذا التجربة إلى البلدان العربية كي يكون لديها برلمانات شبابية عربية تسمع قراراتها وقضاياها واشكالياتها، وتشارك بفعالية في صناعة قرارات وسياسات الشعوب بشكل عام والشباب علي وجه الخصوص.

التعليقات