وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية تصدر ورقة موقف بشان الانسحاب الاسرائيلى

وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية تصدر ورقة موقف بشان الانسحاب الاسرائيلى
غزة-دنيا الوطن

أصدرت وزارة الشؤون الخارجية في السلطة الوطنية الفلسطينية ورقة موقف بشان الانسحاب الاسرائيلى المتوقع من قطاع غزة وأجزاء من شمالي الضفة الغربية.

ولقد تضمنت الورقة موقف الوزارة من وضعية المركز القانوني للقطاع بعد الانسحاب و الجهود السياسية للمجتمع الدولي ورؤيتها لعملية التنمية بمختلف قطاعاتها وبالمسؤولية الفلسطينية الوطنية تجاه هذه الموضوع

ولا تزال اللجنة المشكلة من قبل وزير الشؤون الخارجية د ناصر القدوة لمتابعة ملف الانسحاب تواصل اجتماعاتها اليومية في مقر الوزارة ومن خلال ممثليها مع الهيئات والمؤسسات الأخرى للبحث في كيفية التعاون المشترك فيما يتعلق بالعديد من المساءل المتعلقة بموضوع الانسحاب

وقد أرسلت الوزارة ورقة الموقف إلى السفارات الفلسطينية في الخارج والى الممثليات والسفارات المعتمدة لدى السلطة الوطنية وتم ترجمتها بعدة لغات أجنبية

وبعث المكتب الصحفي في وزارة الشؤون الخارجية اليوم السبت 6 /8 / 2005 بورقة الموقف إلى وسائل الإعلام لنشرها وفيما يلي ورقة الموقف:

ورقة موقف حول خطّة الانسحاب الإسرائيليّة أحاديّة الجانب من قطاع غزّة وأجزاء من شمال الضّفة الغربيّة



مع اقتراب موعد جلاء قوات الاحتلال الإسرائيليّة عن قطاع غزّة وأجزاء من شمال الضّفة الغربيّة، تواصل السّلطة الوطنيّة الفلسطينيّة استعداداتها الحثيثة موظّفة جميع مؤسّساتها ووزاراتها للتّعامل بمسؤوليّة مع هذا الحدث، وذلك على الرّغم من تعمّد قوّة الاحتلال المماطلة في توفير المعلومات اللاّزمة لتسهيل هذه المهمة.

ومنذ البداية رحّبت السّلطة الوطنيّة الفلسطينيّة بانسحاب قوّات الاحتلال الإسرائيليّة عن أيّ جزءٍ من الأرض الفلسطينيّة المحتلّة، مؤكّدة أنّ خطّة الانسحاب الإسرائيليّة من قطاع غزة وأجزاء من شمال الضّفة الغربيّة خطوة أُحاديّة الجانب أعدّت دون تنسيق مسبق مع السّلطة الوطنيّة الفلسطينيّة.



تطالب السّلطة الوطنيّة الفلسطينيّة حكومة إسرائيل اتّخاذ إجراءات مماثلة في الضّفة الغربيّة تضمن انسحاب قوات الاحتلال بشكل كامل ونهائي من الأرض الفلسطينيّة المحتلّة، والتعهّد بعدم اقدام قوّات الاحتلال على القيام بعمليّة إحلال تقوم بموجبها بنقل المستوطنين الإسرائيليّين من قطاع غزة إلى الضّفة الغربيّة.



تؤكّد السّلطة الوطنيّة الفلسطينيّة على مبدأ الوحدة الجغرافيّة للأرض الفلسطينيّة في قطاع غزّة والضّفة الغربيّة بما فيها القدس الشرقيّة وفقا للأعراف والمواثيق الدوليّة والاتفاقيّات الموقّعة مع حكومة إسرائيل، وعلى عدم المساس بالمركز القانوني للأراضي التّي سيتم الانسحاب منها، بوصف إسرائيل قوّة احتلال يقع على عاتقها تحمل جميع التّبعات القانونيّة المترتّبة على ذلك بموجب القانون الدولي والقانون الدّولي الإنساني، وترفض رفضاً قاطعاً مناقشة فكرة الدّولة بحدود مؤقّتة وذلك استناداً إلى مبدأ وحدة الأرض الفلسطينيّة وتواصلها الجغرافي وتكاملها الإقليمي.



وعملاً بأحكام القانون الدّولي والاتفاقات الموقّعة بين منظّمة التّحرير الفلسطينيّة والحكومة الإسرائيليّة، تطالب السّلطة الوطنيّة الفلسطينيّة المجتمع الدّولي إلزام إسرائيل (قوّة الاحتلال) احترام ولاية السّلطة الوطنيّة على الأرض الفلسطينيّة، بما يشمل ضمان حريّة تنقّل الأفراد والبضائع ، والسّيطرة على المعابر الحدوديّة، وتشغيل ميناء غزّة البحري والمطار الدّولي والتّواصل الجغرافي بين قطاع غزّة وباقي الأرض الفلسطينيّة والعالم الخارجي. وتدعو المجتمع الدّولي إلى التّعهد بدعم السّلطة الوطنيّة الفلسطينيّة لتحقيق تنمية شاملة في جميع مناحي الحياة للتخلّص من الآثار السلبيّة التي لازمت الشّعب الفلسطيني طوال سنوات الاحتلال، مؤكّدةً على مسؤوليّة إسرائيل (قوّة الاحتلال) عن إزالة ركام المباني التي سيتمّ هدمها ومعالجة الآثار البيئيّة ذات العلاقة وذلك على أساس القاعدة القانونيّة القاضية بإعادة الأراضي الفلسطينيّة التي سيتم الانسحاب منها إلى ما كانت عليه قبل الاحتلال.



تؤكّد السّلطة الوطنيّة الفلسطينيّة ولايتها على الأرض التي ستنسحب إسرائيل (قوّة الاحتلال) منها، وترفض أي إجراءات تتناقض مع هذا المبدأ من قبل أيّ طرف، وصولاً إلى انسحاب قوّات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه انسحاباً كاملاً من الأرض الفلسطينيّة، وإعادة الحدود الشّمالية لقطاع غزّة لتتطابق مع خطّ الهدنة للعام 1949، وذلك تمهيداً لإنجاز الاستقلال الوطني وممارسة السّيادة في دولة فلسطين المستقلّة وعاصمتها القدس الشرقيّة وإيجاد حلّ عادل لقضيّة اللاجئين متّفق عليه وفقاً لقرار الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة رقم 194.



تدعو السّلطة الوطنيّة الفلسطينيّة الأسرة الدوليّة، وعلى رأسها اللّجنة الرباعيّة، إلى إلزام إسرائيل " قوّة الاحتلال" وقف جميع السّياسات الاستعماريّة، بما في ذلك وقف بناء المستوطنات وتوسيعها، وعزل القدس وتهويدها، ووقف بناء الجدار عملاً بالفتوى القانونيّة الصّادرة عن محكمة العدل الدوليّة بهذا الخصوص، وإطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيّين في السّجون الإسرائيليّة، وفرض الإغلاق والحصار على الأرض الفلسطينيّة حيث إنّ الاستمرار في هذه الممارسات وما تنطوي عليه من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان يشكّل تحدّياً لإرادة المجتمع الدّولي، وخطراً على الأمن والسّلم الإقليمي والدّولي، ويفضي إلى استمرار العنف وتفاقمه. وعليه تطالب السّلطة الوطنيّة الفلسطينيّة المجتمع الدّولي تحمّل مسؤوليّاته تجاه ذلك كلّه.



وإذ تواصل السّلطة الوطنيّة الفلسطينيّة جهودها الهادفة إلى إعمال مبدأ الفصل بين السّلطات، وترسيخ وحدانيّة السّلطة الوطنيّة الفلسطينيّة، وتأكيد احترام القانون، وتعزيز سيادته، وترسيخ استقلال القضاء وتعزيز هيبته، وفرض النّظام والأمن، وعدم السّماح بخرق الاجماع الوطني، فإنّها تجدّد التزامها بعمليّة السّلام وخطّة خارطة الطّريق وجميع قرارات الشرعيّة الدوليّة ذات العلاقة واحترامها لمبادئ القانون الدولي وأحكامه، وللشّرعة الدوليّة لحقوق الإنسان، وميثاق الأمم المتّحدة. وتثمّن السّلطة الوطنيّة الفلسطينيّة الجهود والمساعي العربيّة والدوليّة الهادفة إلى إحياء عمليّة السّلام، ما في ذلك تفعيل الدّعوة إلى عقد المؤتمر الدّولي للسّلام. وتطالب السّلطة الوطنيّة الفلسطينيّة المجتمع الدولي وعلى رأسه اللّجنة الرّباعيّة بتفعيل دوره في عمليّة السلاّم، وإلزام إسرائيل بتنفيذ جميع الاستحقاقات المترتّبة عليها بموجب خطّة خارطة الطّريق، والتي تشمل عدم اتّخاذ خطوات ذات طابع أحاديّ الجانب. كما تؤكّد استمرار تعاطيها الإيجابي مع الجهود الدوليّة الساعيّة إلى جعل خطّة الانسحاب الإسرائيليّة مقدّمة لتنفيذ خطّة خارطة الطّريق، ونقطة انطلاقٍ لاستئناف مفاوضات الحلّ النّهائي وفق أسس الشرعيّة الدوليّة ومبادرة السّلام العربيّة.

التعليقات