معتقلو جوانتانامو إلى أفغانستان والسعودية واليمن

معتقلو جوانتانامو إلى أفغانستان والسعودية واليمن
غزة-دنيا الوطن

كشف مسئولون أمريكيون أن إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش تتفاوض لنقل نحو 70% من المعتقلين بمعسكر خليج جوانتانامو بكوبا إلى أفغانستان والسعودية واليمن في إطار خطة لإشراك هذه البلدان في عبء احتجاز مشتبه بانتمائهم لمنظمات ضالعة في عمليات إرهابية، وفقا لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية الجمعة 5-8-2005.

وأوضحت الصحيفة أن هؤلاء المسئولين أعلنوا الخميس 4-8-2005 توصلهم لاتفاق مع الحكومة الأفغانية لنقل معظم المعتقلين الأفغان في جوانتانامو إلى سجون بأفغانستان خاضعة لإدارة أفغانية خالصة. ويحتمل أن تبدأ عملية نقل معتقلي جوانتانامو من الأفغان وعددهم 110 خلال الشهور الستة القادمة. كما يوجد 350 معتقلا آخرين بقاعدة باجرام الجوية قرب كابول خاضعين لإشراف القوات الأمريكية.

وأشارت "واشنطن بوست" إلى أن قرار نقل أكثر من 20% من معتقلي جوانتانامو إلي أفغانستان، واعتزام الإدارة الأمريكية تفريغ معظم مركز الاحتجاز في قاعدة باجرام من المحتجزين يأتي في إطار خطة موسعة لخفض أعداد "المقاتلين الأعداء" بمراكز الاحتجاز الأمريكية.

ونوهت الصحيفة الأمريكية إلى وجود عقبة كبيرة أمام نقل عدد من المحتجزين إلى أفغانستان وهي عدم توفر البنى التحتية أو السجون التي تستوعب هذا العدد، موضحة أن مسئولين أمريكيين وافقوا على مساعدة أفغانستان على بناء سجن ملائم، وتدريب حراسه.

وتدرس الإدارة الأمريكية في الفترة الحالية إمكانية نقل المعتقلين الأفغان في جوانتانامو إلى قاعدة باجرام حتى يتم الانتهاء من بناء المنشآت الضرورية، بما يسمح بنقل المعتقلين تدريجيا على مدار الشهور الستة المقبلة.

وقال المسئولون إن الاتفاق مع الحكومة الأفغانية هو الخطوة الرئيسية الأولى نحو مزيد من الاتفاقات بهدف خفض عدد معتقلي جوانتانامو إلى مجموعة أقل تتوقع الولايات المتحدة أن تحتجزهم إلى أمد غير محدد.

وكشف بيير ريتشارد بروسبر السفير الأمريكي المتجول لشئون جرائم الحرب الذي رأس وفدا أمريكيا توجه لمنطقة الشرق الأوسط في وقت سابق من الأسبوع الحالي أنه يجري حاليا التفاوض لإبرام اتفاقيات مماثلة مع المملكة العربية السعودية واليمن التي يشكل مواطنوها عددا كبيرا من معتقلي جوانتانامو.

وأجرى بروسبر محادثات مع المسئولين السعوديين في المملكة يومي الأحد والاثنين 31 يوليو و1 أغسطس 2005 ، إلا أنها توقفت عقب الإعلان عن وفاة الملك فهد يوم الإثنين. وأوضح بروسبر الخميس أن الولايات المتحدة تسعى لنقل 129 معتقلا سعوديا و107 يمنيين من جوانتانامو إلى سجون ببلادهم.

وفى حالة نجاح الإدارة الأمريكية في نقل المعتقلين المنتمين لهذه البلدان الثلاثة تنخفض أعداد المعتقلين بجوانتانامو بواقع 68% من 510 إلى 164 فقط تراهم الإدارة الأمريكية يشكلون أكبر تهديد إرهابي.

وصرح ماثيو واكسمان نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي لشئون المعتقلين عقب مغادرته كابول مع بروسبر: "نحن لا نسعى بهذه الخطوة إلى إغلاق معسكر جوانتانامو، ولكن الاتفاق الذي توصلنا إليه مع الحكومة الأفغانية هو آخر خطوة في سياستنا التي نرى فيها ضرورة الإبقاء على المقاتلين الأعداء الخطرين بعيدا عن ميدان المعركة". وتابع: "ولا نرغب في أن نكون سجان العالم. لكن فكرنا في سياسة أكثر حكمة وهى نقل العبء إلى شركائنا في التحالف".

وقال جون سيفتون الخبير في الشئون الأفغانية وشئون المعتقلين بمنظمة حقوق الإنسان الأمريكية "هيومان رايتس ووتش": "إن المسئولية القانونية بجوانتانامو تقع على عاتق إدارة الرئيس بوش، وهو ما يجعل مسألة إفراغ هذه المعسكرات من المعتقلين لها أولوية حاليا، ولا يعد هذا الإفراغ نصرا لحقوق الإنسان إذا ما تم نقل أشخاص مسلوبي الحرية إلى مكان آخر، واستمر حرمانهم من حريتهم بشكل غير قانوني".

وتأتي هذه المفاوضات وسط ضغوط دولية وداخلية بشأن عمليات الاحتجاز الأمريكية، واتهام الجيش الأمريكي بإساءة معاملة السجناء وإبداء مخاوف بشأن الإبقاء على المحتجزين لعدة أعوام دون محاكمتهم على الجرائم المتهمين فيها.

التعليقات