الظواهري يهدد الغرب بـأهوال تفوق فيتنام ويتوعد لندن بمزيد من الدمار بسبب سياسة بلير

الظواهري يهدد الغرب بـأهوال تفوق فيتنام ويتوعد لندن بمزيد من الدمار بسبب سياسة بلير
غزة-دنيا الوطن

توعد الرجل الثاني في تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري بريطانيا بهجمات اضافية بسبب سياسات رئيس الوزراء توني بلير «التي ستجلب مزيداً من الدمار الى قلب لندن».

وجاء ذلك في وقت ربط رئيس بلدية لندن كين ليفنغستون تفجيرات السابع من تموز (يوليو) الماضي و21 منه بالعراق، وقال إن «زوال التهديدات يفرض انسحاب القوات البريطانية من العراق»، مشيراً الى وجوب التنسيق مع الجاليات الاسلامية في بريطانيا بقوله إن «أجهزة الأمن المحلية تعاني من المشاكل ذاتها التي يواجهها الجيش الاميركي في العراق على صعيد افتقاد المعلومات والعلاقة السيئة مع المسلمين». (راجع ص8)

وقال الرئيس الأميركي جورج بوش في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الكولومبي الفارو يوريب في مزرعته في كروفورد (تكساس، جنوب) ان «تصريحات المسؤول الثاني في القاعدة تدل بوضوح على ان العراق يشكل جزءاً من الحرب على الارهاب واننا في حالة حرب». وقال معلقاً على مقتل 22 جندياً اميركياً في العراق منذ بداية الاسبوع: «اننا نبكي كل جندي يقتل»، طالباً من عائلات الضحايا ان تدرك ان «التضحية هي من اجل قضية عادلة». واضاف: «اننا نضع أسس السلام للأجيال المقبلة. ونعمل على افشال الارهابيين في اماكن مثل العراق لئلا نضطر لمواجهتهم عندنا، ونقدم الحرية والديموقراطية الى مناطق في العالم ترغب بشدة في الحصول على الديموقراطية والحرية».

وأورد الظواهري التهديد في شريط بثته قناة «الجزيرة» وتوعد فيه دولاً أخرى بأعمال عنف كبيرة، «في حال عدم مغادرتها الأراضي الاسلامية فوراً». وقال: «ما رأيتموه ايها الأميركيون في نيويورك وواشنطن والخسائر التي تكبدتها قواتكم في افغانستان والعراق، ليست إلا بداية الأهوال التي ستجعلكم تنسون مآسي فيتنام وفظائعها». وأضاف: «يكرر الاعلام الاميركي في العراق اليوم، الأكاذيب نفسها التي رددوها في شأن توليهم تدريب شعب فيتنام على إدارة شؤونه والدفاع عن حريته».

وذكّر الظواهري، الذي لم يعلن مسؤولية «القاعدة» المباشرة عن اعتداءات لندن، بعرض الهدنة الذي تقدم به زعيم التنظيم أسامة بن لادن لـ «شعوب التحالف الصليبي» العام الماضي شرط مغادرة «بلاد الاسلام»، وسأل: «ألم يقل لكم الشيخ اسامة انكم لن تحلموا بالأمن قبل ان نعيشه واقعاً في فلسطين؟».

في غضون ذلك، نفذت الشرطة البريطانية إحدى العمليات الأمنية الأكبر حجماً منذ الحرب العالمية الثانية، ونشرت أكثر من ستة آلاف شرطي في لندن أمس، في حال تأهب اعتبرت الثانية في فترة اسبوع تهدف الى طمأنة مستخدمي وسائل النقل العام مع استئناف العمل على خط بيكاديلي لقطار الأنفاق.

وفي الوقت نفسه، حذرت الولايات المتحدة رعاياها من زيارة بريطانيا «في ظل استمرار المخاوف الأمنية بعد تفجيرات لندن»، في حين صرح رايموند كيلي قائد شرطة نيويورك بأن القنابل التي استخدمها الانتحاريون الأربعة في تفجيرات لندن صنعت من مستحضرات تلوين الشعر.

الى ذلك، أصدرت الجمعية الدولية لقادة الشرطة توصيات جديدة تطلب من عناصر الشرطة أن يطلقوا النار على رأس الأشخاص الذين يشتبه في انهم انتحاريون، وذلك بهدف قتل المشتبه بهم. وحددت مواصفات الانتحاري بأنه «يتصرف بعصبية أو يتصبب العرق منه بشكل غير اعتيادي أو يقوم ببضع خطوات إلى الأمام ثم يتراجع أو حتى إذا تمتم بعض الصلوات».

من جهة أخرى، أفادت تقارير أن لجنة تحقيق برلمانية ستجتمع في 13 ايلول (سبتمبر) المقبل من أجل مناقشة حيثيات الاعتداءات وعواقبها. وستستمع اللجنة الى أعضاء كثيرين في الحكومة وقائد شرطة «اسكوتلانديارد» ايان بلير ورئيس بلدية لندن والأمين العام للمجلس الإسلامي في البلاد اقبال سكراني.

التعليقات