حماس تؤكد على ضرورة إعادة الملكيات والأراضي التي صادرها الاحتلال إلى أصحابها الحقيقيين وتعويضهم عن خسائرهم

خان يونس-دنيا الوطن- صلاح أبو صلاح

أكد الشيخ سعيد صيام عضو المكتب السياسي لحركة حماس على ضرورة إعادة الملكيات والأراضي التي صادرها الاحتلال إلى أصحابها الحقيقيين، ومحاولة تعويضهم عن خسائرهم خلال مدة اغتصابها من الممتلكات والمنشآت التي سيتركها الاحتلال بعد انسحابه منها،مشيراً إلى أن نسبة كبيرة من أراضي المستوطنات مملوكة للمواطنين ومن حق أصحابها استردادها من خلال أوراقهم الثبوتية قبل أن يتغول عليها المتنفذين وسماسرة الأراضي والمستثمرين كما حدث في سابقاً.

وأشار إلى أن حركة حماس تنظر ببالغ الأسف إلى من يحاولون التنكر لنضالات وتضحيات شعبنا الفلسطيني ويصممون على نسب هذا الانسحاب الإسرائيلي وتجييره إلى جهات بعينها وتجاهل الدور الأساسي للمقاومة الفلسطينية لمختلف الفصائل في دحر الاحتلال وجلائه عن قطاع غزة وشمال الضفة الغربية.

جاءت تصريحات صيام هذه خلال اللقاء الجماهيري الذي نظمته حركة حماس لأنصارها في المسجد الكبير بخان يونس،مساء أمس.وذلك لتوضيح موقف الحركة من عملية الانسحاب وتبعاتها،ورفع معنويات جمهورها.

واستعرض صيام خلال اللقاء المراحل العصيبة التي مرت بها الحركة خلال الانتفاضتين حتى أصبحت قادرة على التأثير رغم محاولة تشويه صورتها أمام الرأي العام العالمي، وخاصة بعد توسع علاقاتها العربية والدولية والالتفاف الشعبي حولها وحول خيار المقاومة خلال انتفاضة الأقصى، مؤكداً أن حماس لا تطرح نفسها حزباً بديلاً لنيل مكاسب سياسية ومناصب زائفة كما يتهمها البعض هذه الأيام، ويشنون ضدها حملة إعلامية لم يسبق لها مثيل ويظهر خلالها التآمر الصريح من قبل الفاسدين والمتنفذين الذين يريدون زرع فتيل الفتنة في صفوف الشعب الفلسطيني.

وأكد على أن حماس تعي جيداً طبيعة وخطورة المرحلة القادمة ،ولذلك تطمئن شعبها بأنها لن تنجر وراء الفتنة التي يريدها الاحتلال ويسعى لإشعالها بين أبناء الشعب الواحد ،مشدداً على أن لغة التفاهم والحوار والوحدة الوطنية هي أساس لا بد منه للخروج من الأزمة الراهنة وتجاوزها ،ولتفويت الفرصة على الاحتلال الذي يسعى لإراقة الدم الفلسطيني .

وأضاف صيام: إن معركة التحرير لم تنتهي بعد وإنما في خطواتها الأولى وهناك حقوق كثيرة مسلوبة وأسرى والضفة والقدس وباقي الحقوق الفلسطينية التي سنناضل من أجل استردادها ،وسنظل نحافظ على سلاحنا مابقي الاحتلال جاثماً على أرضنا.

وتطرق صيام إلى موضوع الإنتخابات قائلاً:نحن أعلنا رفضنا لإجراء الانتخابات قبل أن تتم وضع الضمانات والضوابط للعملية الانتخابية للمحافظة على نزاهتها وشفافيتها،مع يقيننا أن ما حدث سابقاً هو إنقلاب على إرادة الشعب و ليس قضية قضاء ومحاكم وطعون ،فهو موقف سياسي أكثر منه موقف قانوني،لافتاً إلى أنه في الأيام القليلة الماضية كان هناك لقاءات مع حركة فتح ومع لجنة المتابعة،وتم الإتفاق على البدء والشروع بأن تقوم لجنة المتابعة بالتنسيق مع الحركتين في وضع هذه الضوابط .

ووجه صيام في نهاية اللقاء تهانيه إلى الشعب الفلسطيني وأنصار حماس بهذا الإنجاز الوطني والعرس الفلسطيني الذي رسمت معالمه تضحيات وأبناء شعبنا بقواه وفصائله وأبنائه وشيوخه ونسائه وأطفاله بملاحم بطولية عز مثيلها،مطالباً شعبنا أن يحذر من الشائعات المغرضة التي تسئ إلى مقاومته وألا يستمع إليها وأن يفضحها ويكشف زيفها.

التعليقات