انقلاب عسكري بموريتانيا بينما رئيسها بالسعودية
غزة-دنيا الوطن
لم تكد تمض ساعات على مغادرة الرئيس الموريتاني معاوية ولد أحمد الطايع بلاده، متوجهاً إلى المملكة العربية السعودية، لتأدية واجب العزاء في وفاة العاهل السعودي الملك الراحل فهد بن عبد العزيز، حتى تواترت أنباء عن انقلاب عسكري في موريتانيا، وانتشار قوات من الجيش والحرس الرئاسي في العاصمة نواكشوط، تسيطر على الإذاعة والتلفزيون الذي توقف بثه، فضلاً عن محاصرة مقر الرئاسة، ومبنى المطار، وقيادة هيئة الأركان، كما سمعت أصوات إطلاق نيران متفرقة في أنحاء مختلفة من العاصمة .
وتحدثت أنباء متواترة عن قيادة ضابط في الحرس الرئاسي يدعى ولد عبد العزيز لهذه التحركات، التي تؤكد مصادر المعارضة أنها عملية انقلاب ناجحة بينما لم يتسن حتى الآن التحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر مستقلة، غير أن مصدر دبلوماسي غربي أكد أن إطلاقاً للنيران يجري الآن على نطاق واسع في نواكشوط، وخاصة بالقرب من مبنى الرئاسة، كما شوهد أيضاً مئات الأشخاص يفرون إلى منازلهم، وغادر موظفو الحكومة دوائر عملهم وأن أجواء انقلابية تسيطر على المشهد في موريتانيا الآن
مشاهد من نواكشوط
وأشارت مصادر في المعارضة الموريتانية خارج البلاد إلى أن هناك وجوداً عسكرياً مكثفاً في شوارع العاصمة، وفرض حظر التجول للمواطنين، بينما استولت قوات خاصة على المرافق الهامة للدولة وفي الصدارة منها مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، فضلاً عن مراكز الاتصالات ومحطات الكهرباء والمياه وغيرها، لتؤكد بذلك وقوع انقلاب عسكري جديد، لكن المصادر ذاتها أشارت إلى أنه من المبكر جداً التكهن بطبيعة القائمين على هذا الانقلاب وتوجهاتهم، لافتة إلى أنه يصعب أيضاً التحقق مما إذا كانت قوات الحرس الجمهوري قد نجحت في التصدي للانقلاب المذكور، أم أنها تورطت هي ذاتها به حيث شوهد عناصر من الحرس أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون، التي توقف بثها على نحو مفاجئ يشي بأن هناك ثمة أحداث غير طبيعية تجري في العاصمة الموريتانية التي شهدت العديد من المحاولات الانقلابية خلال السنوات الماضية
والانقلابات العسكرية ليست جديدة على موريتانيا، إذ شهدت البلاد عدة محاولات سابقة باءت بالفشل من قبل، وكانت أخطرها تلك التي أتهم فيها العقيد السابق المسرح من الجيش صالح ولد حنانة الذي قدم على انه المنفذ الرئيسي لتلك المحاولة الانقلابية وثمانية عسكريين آخرين وهما عقيدان واربعة نقباء وملازمان
أما عن أسباب هذه المحاولات الانقلابية، فتقول مصادر المعارضة إنها كثيرة تبدأ بالحالة العامة في موريتانيا حيث التدهور الاقتصادي ترافق مع قمع الحريات وتشديد القبضة على كل المعارضين وليس فقط على الاسلاميين، بالإضافة إلى العلاقات الخاصة مع إسرائيل، ثم جاءت أخيراً عمليات التسريح لعدد كبير من الضباط ذوي التوجهات القومية والإسلامية .
تاريخ من الانقلابات
وشهدت موريتانيا عدة انقلابات ومحاولات انقلابية سابقة ففي العاشر من تموز (يوليو) 1978 قاد العقيد مصطفى ولد السالك انقلاباً عسكرياً تولى بموجبه الحكم لمدة لم تتجاوز العام الواحد، ليستقيل بعدها ويخلفه العقيد محمد ولد لولي الذي اعتزل بدوره تاركاً منصب رئيس الدولة لوزيره الاول، الاسلامي محمد خونة ولد هيدالة الذي وضع دستوراً جديداً للبلاد في 17 كانون الاول (ديسمبر) من العام 1980 ، وعرفت فترة حكم ولد هيدالة الكثير من الازمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، كانت كافية ليقود الجيش انقلاباً تحت اسم حركة الخلاص الوطني بزعامة رئيس اركان الجيش معاوية ولد سيدي احمد الطايع في 12 كانون الاول (ديسمبر) من العام 1984 كما عرفت البلاد عدة محاولات انقلابية في سنوات 1981 و1987، اكتشف عدد منها قبل حدوثها، وكان أبرزها في العام 2001 ، حتى كان الانقلاب الذي وقع يومي الثامن والتاسع من حزيران (يونيو) العام 2003، الذي أسفر عن مقتل خمسة عشر وإصابة 67 من المدنيين والعسكريين .
وفي آب (أغسطس) من العام الماضي اعتقلت السلطات سبعة عشر من ضباط الجيش الموريتاني ينتمون الى تنظيم سري اسلامي محظور، والذين وجهت إليهم تهمة التخطيط لقلب نظام حكم الرئيس معاوية ولد الطائع، وكان يتزعمهم محمد ولد الواعر، وأنهم كانوا سينتهزون فرصة سفر الرئيس ولد الطائع في الخامس عشر من آب (أغسطس) من العام الماضي إلى فرنسا للاستيلاء على السلطة بالقوة، وحينها ربط مراقبون بين هذه الاعتقالات وقادة تنظيم فرسان التغيير الذي يقوده مدبرو الانقلاب الذي كاد أن يطيح بالرئيس ولد الطائع العام 2003 .
معاوية ولد الطايع
والرئيس الموريتاني معاوية ولد أحمد الطايع وصل إلى الحكم من خلال انقلاب قام به عام1984، حتى فاز في الانتخابات التي أجريت عام1992 ثم أعيد انتخابه مرة أخرى عام199, وذلك في ظل تجربة التحول الديمقراطي في العام 1996, بعد أن كانت بعض أحزاب المعارضة قاطعت انتخابات العام 1992, احتجاجا على ما وصفته بـ "تزوير الانتخابات الرئاسية" التي أجريت العام الماضي، حين فاز الحزب الجمهوري الديمقراطي الاجتماعي, وهو الحزب الحاكم بـ70 مقعدا من إجمالي 79, ولم تفز المعارضة سوى بمقعدين أحدهما كان لحزب صغير موال للحزب الحاكم, وفاز مستقلون ينتمون للحزب الحاكم بالمقاعد السبعة المتبقية, وفي الانتخابات التي أجريت في عام2000, ظل الحزب الحاكم أيضا هو الذي يهيمن بأغلبية ساحقة على البرلمان .
*ايلاف
لم تكد تمض ساعات على مغادرة الرئيس الموريتاني معاوية ولد أحمد الطايع بلاده، متوجهاً إلى المملكة العربية السعودية، لتأدية واجب العزاء في وفاة العاهل السعودي الملك الراحل فهد بن عبد العزيز، حتى تواترت أنباء عن انقلاب عسكري في موريتانيا، وانتشار قوات من الجيش والحرس الرئاسي في العاصمة نواكشوط، تسيطر على الإذاعة والتلفزيون الذي توقف بثه، فضلاً عن محاصرة مقر الرئاسة، ومبنى المطار، وقيادة هيئة الأركان، كما سمعت أصوات إطلاق نيران متفرقة في أنحاء مختلفة من العاصمة .
وتحدثت أنباء متواترة عن قيادة ضابط في الحرس الرئاسي يدعى ولد عبد العزيز لهذه التحركات، التي تؤكد مصادر المعارضة أنها عملية انقلاب ناجحة بينما لم يتسن حتى الآن التحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر مستقلة، غير أن مصدر دبلوماسي غربي أكد أن إطلاقاً للنيران يجري الآن على نطاق واسع في نواكشوط، وخاصة بالقرب من مبنى الرئاسة، كما شوهد أيضاً مئات الأشخاص يفرون إلى منازلهم، وغادر موظفو الحكومة دوائر عملهم وأن أجواء انقلابية تسيطر على المشهد في موريتانيا الآن
مشاهد من نواكشوط
وأشارت مصادر في المعارضة الموريتانية خارج البلاد إلى أن هناك وجوداً عسكرياً مكثفاً في شوارع العاصمة، وفرض حظر التجول للمواطنين، بينما استولت قوات خاصة على المرافق الهامة للدولة وفي الصدارة منها مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، فضلاً عن مراكز الاتصالات ومحطات الكهرباء والمياه وغيرها، لتؤكد بذلك وقوع انقلاب عسكري جديد، لكن المصادر ذاتها أشارت إلى أنه من المبكر جداً التكهن بطبيعة القائمين على هذا الانقلاب وتوجهاتهم، لافتة إلى أنه يصعب أيضاً التحقق مما إذا كانت قوات الحرس الجمهوري قد نجحت في التصدي للانقلاب المذكور، أم أنها تورطت هي ذاتها به حيث شوهد عناصر من الحرس أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون، التي توقف بثها على نحو مفاجئ يشي بأن هناك ثمة أحداث غير طبيعية تجري في العاصمة الموريتانية التي شهدت العديد من المحاولات الانقلابية خلال السنوات الماضية
والانقلابات العسكرية ليست جديدة على موريتانيا، إذ شهدت البلاد عدة محاولات سابقة باءت بالفشل من قبل، وكانت أخطرها تلك التي أتهم فيها العقيد السابق المسرح من الجيش صالح ولد حنانة الذي قدم على انه المنفذ الرئيسي لتلك المحاولة الانقلابية وثمانية عسكريين آخرين وهما عقيدان واربعة نقباء وملازمان
أما عن أسباب هذه المحاولات الانقلابية، فتقول مصادر المعارضة إنها كثيرة تبدأ بالحالة العامة في موريتانيا حيث التدهور الاقتصادي ترافق مع قمع الحريات وتشديد القبضة على كل المعارضين وليس فقط على الاسلاميين، بالإضافة إلى العلاقات الخاصة مع إسرائيل، ثم جاءت أخيراً عمليات التسريح لعدد كبير من الضباط ذوي التوجهات القومية والإسلامية .
تاريخ من الانقلابات
وشهدت موريتانيا عدة انقلابات ومحاولات انقلابية سابقة ففي العاشر من تموز (يوليو) 1978 قاد العقيد مصطفى ولد السالك انقلاباً عسكرياً تولى بموجبه الحكم لمدة لم تتجاوز العام الواحد، ليستقيل بعدها ويخلفه العقيد محمد ولد لولي الذي اعتزل بدوره تاركاً منصب رئيس الدولة لوزيره الاول، الاسلامي محمد خونة ولد هيدالة الذي وضع دستوراً جديداً للبلاد في 17 كانون الاول (ديسمبر) من العام 1980 ، وعرفت فترة حكم ولد هيدالة الكثير من الازمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، كانت كافية ليقود الجيش انقلاباً تحت اسم حركة الخلاص الوطني بزعامة رئيس اركان الجيش معاوية ولد سيدي احمد الطايع في 12 كانون الاول (ديسمبر) من العام 1984 كما عرفت البلاد عدة محاولات انقلابية في سنوات 1981 و1987، اكتشف عدد منها قبل حدوثها، وكان أبرزها في العام 2001 ، حتى كان الانقلاب الذي وقع يومي الثامن والتاسع من حزيران (يونيو) العام 2003، الذي أسفر عن مقتل خمسة عشر وإصابة 67 من المدنيين والعسكريين .
وفي آب (أغسطس) من العام الماضي اعتقلت السلطات سبعة عشر من ضباط الجيش الموريتاني ينتمون الى تنظيم سري اسلامي محظور، والذين وجهت إليهم تهمة التخطيط لقلب نظام حكم الرئيس معاوية ولد الطائع، وكان يتزعمهم محمد ولد الواعر، وأنهم كانوا سينتهزون فرصة سفر الرئيس ولد الطائع في الخامس عشر من آب (أغسطس) من العام الماضي إلى فرنسا للاستيلاء على السلطة بالقوة، وحينها ربط مراقبون بين هذه الاعتقالات وقادة تنظيم فرسان التغيير الذي يقوده مدبرو الانقلاب الذي كاد أن يطيح بالرئيس ولد الطائع العام 2003 .
معاوية ولد الطايع
والرئيس الموريتاني معاوية ولد أحمد الطايع وصل إلى الحكم من خلال انقلاب قام به عام1984، حتى فاز في الانتخابات التي أجريت عام1992 ثم أعيد انتخابه مرة أخرى عام199, وذلك في ظل تجربة التحول الديمقراطي في العام 1996, بعد أن كانت بعض أحزاب المعارضة قاطعت انتخابات العام 1992, احتجاجا على ما وصفته بـ "تزوير الانتخابات الرئاسية" التي أجريت العام الماضي، حين فاز الحزب الجمهوري الديمقراطي الاجتماعي, وهو الحزب الحاكم بـ70 مقعدا من إجمالي 79, ولم تفز المعارضة سوى بمقعدين أحدهما كان لحزب صغير موال للحزب الحاكم, وفاز مستقلون ينتمون للحزب الحاكم بالمقاعد السبعة المتبقية, وفي الانتخابات التي أجريت في عام2000, ظل الحزب الحاكم أيضا هو الذي يهيمن بأغلبية ساحقة على البرلمان .
*ايلاف

التعليقات