هنية ينفي الاشاعات حول تجهيز حماس الاف البزات والسيارات العسكرية وإعداد جيش سري للسيطرة على المستوطنات

هنية ينفي الاشاعات حول تجهيز حماس الاف البزات والسيارات العسكرية وإعداد جيش سري للسيطرة على المستوطنات
غزة-دنيا الوطن

أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس إنها ستعمل مع السلطة الفلسطينية وباقي الفصائل الفلسطينية على حماية الانسحاب من قطاع غزة الذي اعتبرته "إنجازا وطنيا وترسيخه كمقدمة لتحرير بقية الأرض".

وقال إسماعيل هنية القيادي البارز في حماس للصحفيين ان حركته وبالتعاون مع الجميع "سنجعل من مستقبل القطاع نموذجاً لشعبنا في قدرته على مواصلة مسيرته المظفرة، مؤكدا على حماية وحدة الأرض والشعب ".

واشار الى ان الانسحاب من قطاع غزة "لن يكون اولا واخيرا ولن نقبل ان يكون الانسحاب من غزة على حساب القدس والضفة وبقية الحقوق، وسنعمل صفاً واحداً من أجل حماية ميراثنا الوطني وحقوقنا المشروعة في الحرية والعودة والاستقلال ".

واكد هنية على ان المرحلة التي تلي الانسحاب الإسرائيلي هي الأهم في مسيرة شعبنا لان التحديات الداخلية والخارجية ستكون عظيمة، وسوف تكون في بؤرة الحدث العالمي، موضحا ان حماس تسعى مع الجميع إلى تقديم صورة نموذجية وتتطلع إلى توافق وطني حتى لا يتحول الانسحاب إلى كارثة وطنية .

من جهة اخرى اوضح هنية انه لم يتم التوصل حتي اللحظة إلى اتفاق بشأن اللجنة الوطنية للتعامل مع ملف الانسحاب، على الرغم من مرور شهور على الحوار في القاهرة ودمشق وغزة، مشيرا ان العديد من الافكار طرحت لكنها لا زالت حبيسة ولم تر النور لان البعض يريد لجنة لا تملك صلاحيات لا في القرار ولا في التنفيذ.

وشدد على موقف حركته الداعي الى ضرورة تشكيل لجنة وطنية للإشراف على ملف الانسحاب وإظهار الصورة الحضارية لشعبنا منوها ان هذه اللجنة لن تكون بديلاً عن السلطة ولا هي إدارة مستقلة للقطاع بل هي جهة وطنية جامعة تكون مهامها وضع الضوابط الوطنية التي تحكم التصرف في الأرض وغيرها وتتابع التنفيذ الدقيق لما يتم الاتفاق عليه، وتساهم في الاستثمار الأمثل للانسحاب من خلال لجان متخصصة تتابع مع اللجان الفنية التي تعمل في الوزارات ذات الاختصاص.

وقال هنية " هناك غموض يلف مستقبل الأيام على هذا الصعيد فالسلطة وكبقية الدول القطرية في حقبة الخمسينات والى السبعينيات تحرص على حماية الرموز التي تحافظ عليها، وكأن هناك من يتنازع معها على السلطة، وذلك بدلاً من الانخراط الجدي والفعلي في حوار معمق يفضى إلى ترتيب البيت الفلسطيني، وهذا بالمناسبة في مصلحة السلطة بالدرجة الأولى ". علي حد قوله.

و نفى هنية الاشاعات التي تم تناولها فى الفترة الاخيرة حول التحضير للسيطرة على القطاع، وتجهيز آلاف البزات والسيارات العسكرية وإعداد جيش سري للسيطرة على المستوطنات موضحا ان هذه الاشاعات " تهدف إلى المساس بصورة الحركة ومصداقيتها، واكد ان الإشاعات إنما تهدف إلى الإساءة والتحريض على الحركة والاستقواء بالخارج، وابعد من ذلك تبرير الخطوات الانفرادية الجارية على الأرض، والحركة لم ترد على هذه الإشاعات.

علي صعيد آخر حذر هنية من خطورة تكريس نظام الإقطاع على حساب الشعب الفلسطيني مشيرا الى ضرورة قطع الطريق على الاستعمار الاقتصادي الذي سيحضر للقطاع والذي يلوح في الأفق بتدخل الصندوق الدولي والشركات الكبرى والمشاريع الخاصة.

وقال إن لقاءا قريبا سيجمع الحركة مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وذلك فور عودة عباس الى غزة، موضحا ان هذا اللقاء سيناقش الشأن الداخلي وحقوق المواطنة حيث أن الحرمان الوظيفي بسبب الانتماء السياسي آخذ في الاتساع وهذا ما يسبب قلقاً بالغاً من عدم القدرة على العيش ونيل الرزق من قبل المواطنين، هذا إلى جانب عملية استبعاد غير علنية في بعض الأجهزة الأمنية تحت حجج ضعيفة .

التعليقات