سرايا القدس تعلن وقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة

سرايا القدس تعلن وقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة
غزة-دنيا الوطن

اعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين الاربعاء 3-8-2005 انها اصدرت اوامر لجميع مجموعاتها بالتوقف عن اطلاق الصواريخ من قطاع غزة على اهداف اسرائيلية لاعطاء فرصة ليتم الانسحاب الاسرائيلي المرتقب من هذه المنطقة بعد اسبوعين بهدوء.

وقالت سرايا القدس في بيان حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه ان قيادتها "اصدرت اوامرها قبل ثلاثة ايام لجميع مجموعاتها بالتوقف عن اطلاق الصواريخ وذلك حفاظا على المشروع الوطني الفلسطيني الذي يمر بمرحلة حساسة وحاسمة في تاريخه ولاعطاء الفرصة لسير عملية الاندحار الصهيوني من قطاعنا الحبيب بهدوء".

وقد قتل طفل فلسطيني واصيب تسعة اشخاص اخرون ليل الثلاثاء الاربعاء بجروح اثر اطلاق قذيفة صاروخية من قطاع غزة على اسرائيل لكنها سقطت على منزل في بيت حانون شمال القطاع, كما اكدت مصادر طبية.

وكان الطفل ياسر عدنان الاشقر (6 سنوات) في منزله العائلي عندما انفجرت القذيفة التي اردته قتيلا واصابت تسعة من افراد عائلته ثلاثة منهم بجروح بالغة.

واطلق الناشطون ثلاث قذائف صاروخية يدوية الصنع ولم يحدد المسؤولون الامنيون الفلسطينيون الى اي من الفصائل ينتمي هؤلاء المقاتلون.

وكانت الفصائل الفلسطينية اعلنت في القاهرة اواخر شهر شباط/فبراير الماضي التهدئة مع اسرائيل الا ان بعض المجموعات تطلق صواريخ تجاه المستوطنات الاسرائيلية واسرائيل بحجة الخروقات الاسرائيلية لتهدئة.

مخاوف من دوافع التفجيرات

وفلسطينيا، تنذر التفجيرات التي استهدفت رأسي القضاء الفلسطيني فجر الأربعاء ، وفجر أمس ، بإدخال الساحة الفلسطينية في قطاع غزة في دوامة عنف جديدة ، إذا، ما تواصلت الاعتداءات على رجال القضاء في القطاع .

فقد تعرض منزل رئيس مجلس القضاء الأعلى في فلسطين المستشار زهير الصوراني إلى هجوم بعبوة ناسفة شديدة الانفجار ، تم تفعليها فجر اليوم ، فأدت إلى إحراق جزء كبير من منزله الواقع خلف مستشفى دار الشفاء بمدينة غزة .

وخلق تفجير منزل الصوراني حالة من القلق في الأوساط الفلسطينية الرسمية والشعبية ، إذ، جاء تفجير اليوم ، بعد أقل من أربعة وعشرين ساعة من استهداف منزل النائب العام حسين أبو عاصي بعبوة ناسفة أخرى ألحقت به بعض الأضرار .

استهداف منزلي الصوراني وأبو عاصي بفارق ساعات يوم واحد فقط ، مؤشر خطر على سوء الوضع الأمني في قطاع غزة ، الذي يشهد تدهورا ملحوظا في الأمن ، لكن وصول التهديدات إلى رأسي القضاء ينذر بنهاية مأساوية لحلم تحرر قطاع غزة المنتظر بعد أيام قليلة .

بدورها تقوم الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالتحقيق في الحادثين الخطيرين ، للوصول إلى الفاعلين ، للوقوف على دوافعهم من وراء التفجيرات التي يتوقع أن تستهدف رموزاً قضائية وسياسية أخرى في الأيام القادمة لخلق حالة إرباك في صفوف الفلسطينيين في القطاع الذي ينتظر لحظة انسحاب آخر جندي إسرائيلي للاحتفال بتحرر غزة .

خشية من زرع المستوطنات بمتفجرات قبيل الانسحاب

وعلى صعيد آخر،ارتفع عدد ضحايا الأجسام المشبوهة المتفجرة التي تخلفها قوات الإسرائيلية بعد انسحابها من المناطق التي كانت تحتلها ،من الأطفال في الأراضي الفلسطينية إلى (32) طفلا وذلك وفق احصائية حديثة نشرتها الشرطة الفلسطينية .

وذكرت الإحصائية أن عام 2003 سجل (36) حادثة انفجار ،راح ضحيتها خمسة أطفال تحت سن الثامنة عشر ، وأصيب (135) طفلاً بجراح مختلفة، فيما سجل عام 2004 (105) حادث انفجار، كان ضحيتها طفلين ،و(88) جريح، أما عام 2005 وحتى شهر حزيران الماضي فقد سجلت إحصائية الشرطة(35)حادثاً راح ضحيتها طفلين ، وجرح (21) من الأطفال.

جاءت الإحصائية قبيل أيام من الانسحاب الإسرائيلي من المستوطنات اليهودية في قطاع غزة ، التي يتوقع المسؤولون الفلسطينيون أن تكون مليئة بالمتفجرات العسكرية الإسرائيلية لإيقاع أكبر عدد ممكن من الإصابات في صفوف الفلسطينيين .

ويقول المقدم صالح أبو عزوم مدير هندسة المتفجرات بالشرطة:" وضعنا خطة عمل لمسح وتأمين المناطق التي سيتم انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي منها، لإزالة كل المعوقات لتكون آمنة".

وذكر عزوم :" وصل الشرطة دعم من الاتحاد الأوروبي عبارة عن أربعة سيارات مجهزة للتعاون مع المتفجرات والأجسام المشبوهة ولكن الطرف الإسرائيلي يضع العراقيل أمام وصول باقي المعدات" لافتا إلى أن هذه الأجسام المشبوهة مغرية للأطفال.

التعليقات