غزة: إعلان وثيقة تحرم اللجوء للعنف وتعتبر الاقتتال الداخلي خطاً أحمر

غزة-دنيا الوطن

خرج مشاركون في مؤتمر شعبي عقد في مدينة غزة، أمس، بوثيقة تحرم اللجوء للعنف، وتعتبر الاقتتال الداخلي خطاً أحمر لا يجوز تجاوزه.

واتفق المشاركون في المؤتمر الشعبي، الذي دعت اليه الجبهتان الشعبية والديمقراطية، من أجل حماية الوحدة الوطنية، ورفض الاقتتال، وتنفيذ اعلان القاهرة، على أهمية اعتماد الحوار الديمقراطي كمنهج ووسيلة لحل الخلافات الداخلية، واعتماد ميثاق شرف ينظم العلاقة بين السلطة والقوى الوطنية والإسلامية، بما يضمن منع الاقتتال، وصون الدم الفلسطيني.

وأجمع المشاركون، الذين مثلو قطاعات شعبية وجماهيرية متعددة، على ضرورة أن تلتزم جميع الفصائل بالتهدئة وفقاً لإعلان القاهرة، مع التمسك بحق الشعب في المقاومة والدفاع عن النفس وفق أشكال وآليات يتم الاتفاق عليها وطنياً، وبما يحافظ على المصالح الوطنية.

ودعوا إلى العمل الفوري لإيجاد صيغة تنظم الشراكة الوطنية بين السلطة والقوى الوطنية والإسلامية، من خلال تشكيل هيئة وطنية مشتركة تضم الجميع للتعامل مع مرحلة الانسحاب والإخلاء الإسرائيلي بصف فلسطيني موحد، وخطة موحدة تحقق حسن استخدام الأراضي والمرافق، التي سيخليها الاحتلال.

وطالب المشاركون بإقرار سريع لقانون انتخابات المجالس المحلية على أساس التمثيل النسبي الكامل، ودعوة المجلس التشريعي والحكومة للإسراع في البت في التعديلات على القانون الأساسي، حتى يصبح قانون انتخابات المجلس التشريعي المختلط القائم على المناصفة بين التمثيل النسبي والدوائر ساري المفعول.

ودعوا الرئيس محمود عباس لإصدار مراسم لتحديد مواعيد إنجاز الانتخابات التشريعية، واستكمال جميع مراحل انتخابات المجالس المحلية قبل نهاية العام الجاري.

وشدد المشاركون على أهمية عقد اجتماع اللجنة التحضيرية المكلفة بإعداد مشروع لتفعيل وتطوير منظمة التحرير، خاصة المجلس الوطني، وباقي مؤسسات المنظمة.

كما اتفق المشاركون على عقد مؤتمرات شعبية في مناطق القطاع المختلفة من أجل التأكيد على الوحدة الوطنية، ورفض الاقتتال، والدعوة لتطبيق اتفاق القاهرة، إلى جانب السعي لعقد مؤتمرات شعبية مشابهة في محافظات الضفة الغربية.

وشدد المشاركون على أهمية معالجة الاحتقان الاجتماعي من خلال معالجة الفقر والبطالة، مطالبين الرئيس عباس بتطبيق القانون، واتخاذ إجراءات فورية لاعتقال ومحاربة من تجاوزوا القانون وملاحقة الفاسدين.

واتفق المشاركون في المؤتمر كذلك على تشكيل لجنة متابعة من بينهم لمتابعة تنفيذ توصيات المؤتمر، وتنظيم فعاليات شعبية تحت العناوين نفسها.

وكان المؤتمر، الذي تولى رئاسته د. حيدر عبد الشافي، رئيس جمعية الهلال الأحمر لقطاع غزة، بدئ بكلمة ألقاها الدكتور رباح مهنا، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، قال فيها إن عقد المؤتمر جاء من أجل حماية الوحدة الوطنية، ورفض الاقتتال، والدعوة لتطبيق إعلان القاهرة.

وأكد أن الاشتباكات المؤسفة، التي حدثت بين حركتي "فتح" و"حماس" جرى تطويقها، إلا أن عوامل التفجير ما زالت موجودة، ولم يتم حلها.

ودعا إلى منع الاقتتال الداخلي بالقوة، مؤكداً أن التصدي للمخاطر، التي تحدق بالقضية الوطنية لا يكون إلا بتوحيد الجهود. وقال مهنا: يجب التصدي بكل الوسائل لمن يريد العبث بالوحدة الوطنية.

من جانبه، أشار عبد الشافي إلى ضرورة تطبيق النظام في الحياة الفلسطينية، التي تواجه تحديات كبيرة وعالية ترتقي إلى مستوى وجود القضية الفلسطينية من عدمه.

ودعا إلى استثمار كل الطاقات الفلسطينية بعيداً عن المصالح العائلية، والحزبية، والخاصة، مؤكداً الحاجة لتشكيل قيادة وحدة وطنية ينضم اليها عدد محدود من المعتقلين.

وشدد على أهمية تحديد الأولويات من أجل الوصول إلى الأهداف الوطنية، مشيراً إلى أهمية تفعيل وتطبيق القانون وتقديم الصالح العام.

بدوره، تلا رمزي رباح، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، مشروع ورقة عمل المؤتمر الشعبي، مؤكداً أن الدم الفلسطيني خط أحمر لا ينبغي تجاوزه ولا يجوز أن ينزف نتيجة صراعات داخلية، مشيراً إلى أن الاقتتال الداخلي مرفوض مهما كانت مبرراته لأنه يلحق أفدح الأضرار بالقضية والشعب.

وأكد أن استشراء حال الفوضى والانفلات الأمني هو انعكاس لضعف عملية الإصلاح واستئصال الفساد، داعياً إلى إدانة كل التجاوزات والتطاول على القانون.

ودعا إلى ترتيب البيت الفلسطيني بما يعزز صمود الشعب في مواجهة كل أشكال العدوان، من أجل منع تكرار ما حدث، وبناء الوحدة الوطنية الفلسطينية، ومواجهة التحديات.

وفي نهاية المؤتمر، قدم عدد كبير من المتحدثين آراء ومقترحات حول ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية، وتحريم الاقتتال الداخلي.

التعليقات