السودان يعلن رسميا مقتل قرنق بعد اصطدام مروحيته بسلسلة جبلية
غزة-دنيا الوطن
بعد ساعات من الأنباء المتضاربة حول مصيره أعلن السودان رسميا اليوم الاثنين 1-8-2005م مقتل نائب الرئيس السوداني جون قرنق في تحطم مروحيته، وذلك بعدما أكد مسئول كبير في الحكومة الاوغندية أنه تم العثور على حطام مروحية قرنق وأنه قتل مع جميع مرافقيه قرب الحدود الأوغندية السودانية.
وقد ترددت أنباء عن إعلان حالة الطوارئ في السودان فيما ينتظر أن يعقد مجلس الوزراء اجتماعا عاجلا لبحث تداعيات الحادث، وأعلن وزير الإعلام السوداني عبد الباسط سبدرات "للعربية" أن رئاسة الجمهورية السودانية أصدرت بيانا أكدت فيه تحطم المروحية بعد اصطدامها بسلسلة جبال الأماتونج في جنوب السودان نتيجة انعدام الرؤية بسبب سوء الأحوال الجوية، وقال إن جثمان قرنق نقل إلى مدينة نيو سايت في جنوب السودان وأضاف أن الحركة الشعبية لتحرير السودان التي يرأسها ستجتمع بعد قليل لبحث مراسم العزاء.
وقال الوزير السوداني للعربية إن الحداد أعلن لمدة 3 أيام في السودان، مشددا على أن التقرير حول أسباب الحادث استند إلى نتائج صدرت عن الحركة الشعبية لتحرير السودان.
وكان مسئول أوغندي رفض الكشف عن اسمه أعلن قبل ذلك بقليل ان كل الاشخاص على متن المروحية الاوغندية التي كانت تقل النائب الاول للرئيس السوداني جون قرنق وتحطمت السبت قتلوا مؤكدا أنباء أعلنها في وقت سابق مسئولون بالأمم المتحدة ورفضت الحركة الشعبية لتحرير السودان التي يتزعمها قرنق الإقرار بها معتبرة أن قرنق لا يزال مفقودا.
وقبله قال مصدر قريب من الجيش الاوغندي أيضا ان الجيش يعتقد ان جون قرنق زعيم التمرد السابق في السودان والنائب الاول للرئيس السوداني لقي حتفه في حادث تحطم طائرة اثناء عودته من اوغندا الى جنوب السودان امس الاحد.
وقال المصدر لرويترز "يعتقد ان جميع من كانوا بالطائرة قد قتلوا ومنهم الدكتور قرنق".. وامتنع اللفتنانت كولونيل شابان بانتاريزا المتحدث باسم الجيش الاوغندي عن التعقيب الا انه قال ان وزير الخارجية الاوغندي سام كوتيسا سيعقد مؤتمرا صحفيا صباح اليوم.
وفي وقت سابق اعلن مسؤول في الامم المتحدة في نيروبي طلب عدم كشف هويته اليوم ان الحركة الشعبية لتحرير السودان "اكدت" مقتل النائب الاول للرئيس السوداني جون قرنق في حادث تحطم المروحية التي كانت تقله.
وقال هذا المسؤول لوكالة الأنباء الفرنسية ان "مسؤولا في الحركة الشعبية لتحرير السودان (التي يتزعمها قرنق) جاء واكد لنا ان قرنق قتل في حادث تحطم المروحية".
وبالمثل اكد الجنرال الكيني لازارو سومبيو الذي كان وسيطا في مفاوضات السلام بين متمردي الجنوب والخرطوم, لوكالة فرانس برس ان "الحركة الشعبية لتحرير السودان اتصلت بي لتؤكد ان الدكتور قرنق مات"، واضاف "لقد مات مساء السبت".
ورأى الجنرال سومبيو ان موت قرنق "يعني الكثير لعملية السلام" في السودان، واضاف "نأمل ان يتمسك الجميع (السودانيون) بعملية السلام لان هناك فقرة في اتفاق تقاسم السلطة (بين الخرطوم والحركة الشعبية الموقع في يناير/ كانون الثاني الماضي) تنص على تعيين بديل (لقرنق) في حال حدوث امر كهذا"، وتابع "نأمل جميعا الا يحدث اي سوء في عملية السلام".
وقال مسؤول اوغندي في كمبالا لوكالة الأنباء الفرنسية ان قرنق كان في طريق عودته الى الخرطوم من العاصمة الاوغندية على متن مروحية اوغندية. لكن الاتصال اللاسلكي مع المروحية قطع بسبب سوء الاحوال الجوية.
وكانت الحركة الشعبية لتحرير السودان أصرت حتى اللحظة الأخيرة –رغم ما نقله عن مصادرها المسئولون الدوليون والكينيون- على اعتبار زعيمها والنائب الاول للرئيس السوداني جون قرنق "ما زال مفقودا" ولا تستطيع تأكيد مقتله، وهو ما ذكره سامسون كواجي المسئول الكبير في الحركة لوكالة رويترز للأنباء "لا نستطيع التأكيد. كيف نستطيع ذلك اذا كانت الطائرة نفسها لم يعثر عليها".
وكان أول من أكد مصير قرنق هو رودي مولر رئيس مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في جنوب السودان الذي قال لوكالة رويترز للأنباء عبر الهاتف من جنوب السودان ان حاكم ولاية البحيرات في جنوب السودان أبلغه بان قرنق مات.
واضاف مولر "حاكم ولاية البحيرات هو الذي ابلغنا في اجتماع عقد الساعة 3.30 صباحا بأن الدكتور قرنق قتل في حادث ويريدون ابلاغنا في اجتماع في الساعة 7.30 صباحا"، وقال انه لم يكن لدى الحاكم باجان اموم تفصيلات اخرى.
واموم مسؤول كبير في الحركة الشعبية لتحرير السودان التي يتزعمها قرنق.
والكولونيل جون قرنق الذي تأكد مقتله في حادث تحطم مروحيته, اصبح في التاسع من يوليو/ تموز الماضي النائب الاول لرئيس السودان بعد ان قاد حركة تمرد استمرت عشرين عاما في جنوب البلاد على رأس الجيش الشعبي لتحرير السودان.
وقد اصبح قرنق (60 عاما) الذي عارض بشدة فرض الشريعة ويأمل في اقامة دولة علمانية ديموقراطية ومتعددة الاعراق, قائدا عسكريا لقوات التحالف الوطني الديموقراطي الذي يضم المعارضة الشمالية والجنوبية, في اكتوبر/ تشرين الاول 1996.
ووقع قرنق في يناير/ كانون الثاني 2005 اتفاق سلام نهائي بين حركة التمرد الجنوبية وحكومة الرئيس عمر حسن البشير, انهى الحرب الاهلية التي كانت مستمرة منذ 21 عاما.
ولد قرنق في 1943 او 1945 حسب مصادر مختلفة, لاسرة مسيحية ميسورة في جونغلي قرب بور في ارض الدينكا, الاتنية التي تشكل غالبية في الجنوب، وقد التحق في 1970 بحركة انيا نيا (السم الزعاف) الجنوبية بعد ان درس في الولايات المتحدة, ثم بالجيش النظامي السوداني غداة توقيع اتفاق السلام في اديس ابابا.
وحصل قرنق في 1981 على دكتوراه في العلوم الاقتصادية من جامعة ايوا ثم عاد الى الخرطوم ليدرس في الكلية العسكرية وفي الجامعة.
وفي 1983 وبصفته عقيدا في الجيش النظامي, ارسل قرنق لاحتواء تمرد لقوات الجنوب في المنطقة التي ولد فيها. لكنه لم يعد من هناك وتبنى قضية الجنوب وانشأ الجيش الشعبي لتحرير السودان في السنة نفسها.
بعد عشر سنوات اصبحت هذه الحركة تضم عشرة آلاف مقاتل والافضل تنظيما وتجهيزا على الصعيد العسكري في الجنوب. وفي بداية التسعينات اصبح عدد مقاتلي الحركة يقدر بحوالى خمسين الف رجل.
لكن الحركة واجهت انقسامات عرقية ادت الى انشقاق في التسعينات بين الدينكا الاتنية التي ينتمي اليها قرنق والنوير الذين دعموا خصمه ريك ماشار. ولم تتم اعادة توحيد القوت الا في يناير/ كانون الثاني 2002.
وفي اكتوبر/ تشرين الاول من السنة نفسها وقعت الخرطوم وحركة التمرد الجنوبية اتفاقا لوقف اطلاق النار ادى الى توقيع اتفاق السلام النهائي في يناير/ كانون الثاني 2005.
بعد ساعات من الأنباء المتضاربة حول مصيره أعلن السودان رسميا اليوم الاثنين 1-8-2005م مقتل نائب الرئيس السوداني جون قرنق في تحطم مروحيته، وذلك بعدما أكد مسئول كبير في الحكومة الاوغندية أنه تم العثور على حطام مروحية قرنق وأنه قتل مع جميع مرافقيه قرب الحدود الأوغندية السودانية.
وقد ترددت أنباء عن إعلان حالة الطوارئ في السودان فيما ينتظر أن يعقد مجلس الوزراء اجتماعا عاجلا لبحث تداعيات الحادث، وأعلن وزير الإعلام السوداني عبد الباسط سبدرات "للعربية" أن رئاسة الجمهورية السودانية أصدرت بيانا أكدت فيه تحطم المروحية بعد اصطدامها بسلسلة جبال الأماتونج في جنوب السودان نتيجة انعدام الرؤية بسبب سوء الأحوال الجوية، وقال إن جثمان قرنق نقل إلى مدينة نيو سايت في جنوب السودان وأضاف أن الحركة الشعبية لتحرير السودان التي يرأسها ستجتمع بعد قليل لبحث مراسم العزاء.
وقال الوزير السوداني للعربية إن الحداد أعلن لمدة 3 أيام في السودان، مشددا على أن التقرير حول أسباب الحادث استند إلى نتائج صدرت عن الحركة الشعبية لتحرير السودان.
وكان مسئول أوغندي رفض الكشف عن اسمه أعلن قبل ذلك بقليل ان كل الاشخاص على متن المروحية الاوغندية التي كانت تقل النائب الاول للرئيس السوداني جون قرنق وتحطمت السبت قتلوا مؤكدا أنباء أعلنها في وقت سابق مسئولون بالأمم المتحدة ورفضت الحركة الشعبية لتحرير السودان التي يتزعمها قرنق الإقرار بها معتبرة أن قرنق لا يزال مفقودا.
وقبله قال مصدر قريب من الجيش الاوغندي أيضا ان الجيش يعتقد ان جون قرنق زعيم التمرد السابق في السودان والنائب الاول للرئيس السوداني لقي حتفه في حادث تحطم طائرة اثناء عودته من اوغندا الى جنوب السودان امس الاحد.
وقال المصدر لرويترز "يعتقد ان جميع من كانوا بالطائرة قد قتلوا ومنهم الدكتور قرنق".. وامتنع اللفتنانت كولونيل شابان بانتاريزا المتحدث باسم الجيش الاوغندي عن التعقيب الا انه قال ان وزير الخارجية الاوغندي سام كوتيسا سيعقد مؤتمرا صحفيا صباح اليوم.
وفي وقت سابق اعلن مسؤول في الامم المتحدة في نيروبي طلب عدم كشف هويته اليوم ان الحركة الشعبية لتحرير السودان "اكدت" مقتل النائب الاول للرئيس السوداني جون قرنق في حادث تحطم المروحية التي كانت تقله.
وقال هذا المسؤول لوكالة الأنباء الفرنسية ان "مسؤولا في الحركة الشعبية لتحرير السودان (التي يتزعمها قرنق) جاء واكد لنا ان قرنق قتل في حادث تحطم المروحية".
وبالمثل اكد الجنرال الكيني لازارو سومبيو الذي كان وسيطا في مفاوضات السلام بين متمردي الجنوب والخرطوم, لوكالة فرانس برس ان "الحركة الشعبية لتحرير السودان اتصلت بي لتؤكد ان الدكتور قرنق مات"، واضاف "لقد مات مساء السبت".
ورأى الجنرال سومبيو ان موت قرنق "يعني الكثير لعملية السلام" في السودان، واضاف "نأمل ان يتمسك الجميع (السودانيون) بعملية السلام لان هناك فقرة في اتفاق تقاسم السلطة (بين الخرطوم والحركة الشعبية الموقع في يناير/ كانون الثاني الماضي) تنص على تعيين بديل (لقرنق) في حال حدوث امر كهذا"، وتابع "نأمل جميعا الا يحدث اي سوء في عملية السلام".
وقال مسؤول اوغندي في كمبالا لوكالة الأنباء الفرنسية ان قرنق كان في طريق عودته الى الخرطوم من العاصمة الاوغندية على متن مروحية اوغندية. لكن الاتصال اللاسلكي مع المروحية قطع بسبب سوء الاحوال الجوية.
وكانت الحركة الشعبية لتحرير السودان أصرت حتى اللحظة الأخيرة –رغم ما نقله عن مصادرها المسئولون الدوليون والكينيون- على اعتبار زعيمها والنائب الاول للرئيس السوداني جون قرنق "ما زال مفقودا" ولا تستطيع تأكيد مقتله، وهو ما ذكره سامسون كواجي المسئول الكبير في الحركة لوكالة رويترز للأنباء "لا نستطيع التأكيد. كيف نستطيع ذلك اذا كانت الطائرة نفسها لم يعثر عليها".
وكان أول من أكد مصير قرنق هو رودي مولر رئيس مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في جنوب السودان الذي قال لوكالة رويترز للأنباء عبر الهاتف من جنوب السودان ان حاكم ولاية البحيرات في جنوب السودان أبلغه بان قرنق مات.
واضاف مولر "حاكم ولاية البحيرات هو الذي ابلغنا في اجتماع عقد الساعة 3.30 صباحا بأن الدكتور قرنق قتل في حادث ويريدون ابلاغنا في اجتماع في الساعة 7.30 صباحا"، وقال انه لم يكن لدى الحاكم باجان اموم تفصيلات اخرى.
واموم مسؤول كبير في الحركة الشعبية لتحرير السودان التي يتزعمها قرنق.
والكولونيل جون قرنق الذي تأكد مقتله في حادث تحطم مروحيته, اصبح في التاسع من يوليو/ تموز الماضي النائب الاول لرئيس السودان بعد ان قاد حركة تمرد استمرت عشرين عاما في جنوب البلاد على رأس الجيش الشعبي لتحرير السودان.
وقد اصبح قرنق (60 عاما) الذي عارض بشدة فرض الشريعة ويأمل في اقامة دولة علمانية ديموقراطية ومتعددة الاعراق, قائدا عسكريا لقوات التحالف الوطني الديموقراطي الذي يضم المعارضة الشمالية والجنوبية, في اكتوبر/ تشرين الاول 1996.
ووقع قرنق في يناير/ كانون الثاني 2005 اتفاق سلام نهائي بين حركة التمرد الجنوبية وحكومة الرئيس عمر حسن البشير, انهى الحرب الاهلية التي كانت مستمرة منذ 21 عاما.
ولد قرنق في 1943 او 1945 حسب مصادر مختلفة, لاسرة مسيحية ميسورة في جونغلي قرب بور في ارض الدينكا, الاتنية التي تشكل غالبية في الجنوب، وقد التحق في 1970 بحركة انيا نيا (السم الزعاف) الجنوبية بعد ان درس في الولايات المتحدة, ثم بالجيش النظامي السوداني غداة توقيع اتفاق السلام في اديس ابابا.
وحصل قرنق في 1981 على دكتوراه في العلوم الاقتصادية من جامعة ايوا ثم عاد الى الخرطوم ليدرس في الكلية العسكرية وفي الجامعة.
وفي 1983 وبصفته عقيدا في الجيش النظامي, ارسل قرنق لاحتواء تمرد لقوات الجنوب في المنطقة التي ولد فيها. لكنه لم يعد من هناك وتبنى قضية الجنوب وانشأ الجيش الشعبي لتحرير السودان في السنة نفسها.
بعد عشر سنوات اصبحت هذه الحركة تضم عشرة آلاف مقاتل والافضل تنظيما وتجهيزا على الصعيد العسكري في الجنوب. وفي بداية التسعينات اصبح عدد مقاتلي الحركة يقدر بحوالى خمسين الف رجل.
لكن الحركة واجهت انقسامات عرقية ادت الى انشقاق في التسعينات بين الدينكا الاتنية التي ينتمي اليها قرنق والنوير الذين دعموا خصمه ريك ماشار. ولم تتم اعادة توحيد القوت الا في يناير/ كانون الثاني 2002.
وفي اكتوبر/ تشرين الاول من السنة نفسها وقعت الخرطوم وحركة التمرد الجنوبية اتفاقا لوقف اطلاق النار ادى الى توقيع اتفاق السلام النهائي في يناير/ كانون الثاني 2005.

التعليقات