القدومي يدعو الى إشراك الفصائل الفلسطينية في إدارة قطاع غزة بعد الانسحاب

غزة-دنيا الوطن

أكد رئيس حركة فتح رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي على ضرورة إشراك الفصائل الوطنية كافة في إدارة قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي المرتقب منه الشهر المقبل، داعياً إلى التعاون لمجابهة تحديات وخطورة

المرحلة المقبلة بإصلاح الذات والمؤسسات.

فيما أشار رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون إلى برنامج سياسي يعد قريباً للمرحلة المقبلة إضافة إلى تنظيم ورش عمل في عمان والقاهرة ورام الله وغزة تسبق اجتماعاً موسعاً يعقد في غضون شهرين لبحث إعادة تفعيل منظمة التحرير والشكل التنظيمي للمجلس الوطني الجديد.

وكان الزعنون قد التقى أمس بحضور القدومي أعضاء المجلس الوطني في عمان لوضعهم في صورة لقاء "أبو الأديب" ونائب رئيس المجلس الوطني تيسير قبعة وأعضاء آخرين بالفصائل

الفلسطينية في دمشق.

من جانبه، وفيما حذر القدومي من هدف رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بالانسحاب من غزة مقابل الاستيلاء على الضفة الغربية، اعتبر أن أي إنسحاب من الأرض المحتلة يشكل عملاً إيجابياً شريطة اتباعه بآخر شامل حتى لو كان بعد سنوات طويلة.

وقال إن سلطات الاحتلال ستنفذ "مضطرة" عملية الانسحاب من قطاع غزة بفعل المقاومة ولغايات التخلص من جزء من الشعب الفلسطيني في سياق هاجس "الديمغرافية" المزعج بالنسبة

إليها.

وأشار إلى أن "الوضع في الداخل يعتريه الفوضى وهو الأمر الذي يريده شارون وصولاً إلى حرب أهلية ".

وقال القدومي إن إدارة قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي منه يجب أن لا تكون من مسؤولية فتح وحدها, وإنما لا بد من مشاركة الفصائل الفلسطينية كافة بصفتها شريكة في النضال الوطني.

وقال إن قطاع غزة سيشكل منفذاً لحل جزء من المشاكل الاقتصادية، معتبراً أنه يحتاج إلى أشهر لإدارته بسبب حالة التوتر التي يعيشها الشعب الفلسطيني هناك عدا عن مشكل الفقر

والمجاعة.

وقال القدومي "قد نتمكن من إدخال من يريد من الشعب الفلسطيني إلى قطاع غزة ومن ثم إدخالهم إلى الضفة الغربية في محاولة لزيادة عددهم فيها ومواصلة النضال بعد أن نجحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في تقليص عدد السكان الفلسطينيين والعرب في القدس المحتلة رغم أن عددهم الحالي يقدر بحوالي 227 ألف نسمة، مشيراً إلى "محاولات دفع الفلسطينيين شرق الحاجز للدخول إلى دولة للاجئين وهو الأمر الذي لن نسمح به".

وأشار إلى أن القمة العربية المقررة الأربعاء المقبل في شرم الشيخ ستخصص لمناقشة موضوع الإرهاب، مؤكداً أن "أمن دول الجوار إستراتيجي ومهم لأنه يشكل أمناً لنا"، لافتاً إلى اجتماع 67 لجنة من الشتات في 29 من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.

من جانبه قال الزعنون إن الاجتماع بالفصائل الفلسطينية في دمشق خرج بضرورة وضع برنامج سياسي لإعادة النظر في كافة القضايا الراهنة ومعالجة الأوضاع الداخلية التنظيمية والسياسية والاجتماعية, إضافة إلى برنامج آخر تنظيمي، مشيراً إلى تشكيل لجنة لتنظيم عقد ورش عمل خلال الفترة المقبلة في عمان والقاهرة ورام الله وغزة لمناقشة تلك المواضيع.

وأشار الزعنون إلى لقاء موسع يعقد في غضون شهرين يضم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومكتب المجلس الوطني وأمناء الفصائل لبحث إعادة تفعيل المنظمة والشكل التنظيمي للمجلس

الوطني الجديد.

وفي هذا السياق أشار إلى مقترح تشكيل المجلس الوطني الجديد من 300 عضو منهم 150 عضواً يمثلون المجلس التشريعي المنتخب داخل الأراضي المحتلة و150 آخرين يمثلون الخارج

بالإنتخاب.

من جانبه قال قبعة إن الفصائل الوطنية اتفقت على تشكيل مجلس وطني جديد "برلمان" بعد إجراء الانتخابات التشريعية في موعد أقصاه العشرين من شهر كانون الثاني (يناير) المقبل.

وبحسب قبعة فإن الاجتماع كان تاريخياً, حيث يعقد لأول مرة منذ عشر سنوات، مشيراً إلى أن الفصائل الوطنية ستقدم إلى مكتب المجلس الوطني خلال شهر ورقتين تضمنها بتصورها حيال

الأوضاع السياسية الراهنة, إضافة إلى رؤيتها لكيفية تشكيل الأعضاء في الخارج تمهيداًللاجتماع الموسع خلال شهرين.

ويقدر عدد أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني الحالي بنحو 730 عضواً منهم 520 عضواً في الضفة الغربية وقطاع غزة, فيما يبلغ عددهم في الأردن حوالي 63 عضواً بينما يتوزع البقية

في أنحاء العالم.

التعليقات