روايات متضاربة عن اشتباك مع صدام في المحكمة

غزة-دنيا الوطن

اعلنت هيئة الدفاع عن صدام حسين، في عمان أمس ان الرئيس العراقي المخلوع تعرض لاعتداء من «مجهول» اثناء مغادرته القاعة التي عقدت فيها المحكمة العراقية الخاصة جلسة استماع اليه الخميس الماضي، وهو أمر سارع رئيس المحكمة القاضي رائد الجوحي والأميركيون الى نفيه.

وأكدت الهيئة في بيان تلقته «الحياة» ان المحامي العراقي خليل الدليمي ابلغها أنه «استدعي على عجل للحضور امام هيئة التحقيق في الثامن والعشرين من تموز (يوليو)، لكنه فوجئ بلجنة من ثلاثة قضاة ومدع عام لم يعرف اياً منهم. كما وجد في القاعة اضافة الى القضاة المجهولي الهوية، آخرين لم يعرف اياً منهم ولا صفة وجوده».

واشار البيان الى ان الدليمي «فوجئ ايضاً بتلاوة تهمة جديدة ضد موكله صدام حسين، وهو ما اعترض عليه بسبب عدم اعطائه اشعاراً مسبقاً بذلك، وعدم افساح المجال الكافي أمامه للتداول مع موكله، ما حدا به الى طلب التأجيل، الامر الذي وافقت عليه المحكمة بعد تأكيد مبلَغ المحكمة انه لم يبلغ المحامي الدليمي سوى في اليوم السابق للجلسة». وتابع البيان: «عندما قام السيد الرئيس (صدام) بمغادرة القاعة، نهض أحد الحاضرين الذين لا يعرف سبب وجودهم في القاعة، وهاجم الرئيس، ووقع اشتباك بالأيدي بينهما، من دون ان يتدخل رئيس الجلسة لرد العدوان (...) كما رفض ضابط الحراسة الاميركي التدخل لفض الاشتباك، واعتذر عن عدم تقديم الحماية رغم طلب محامي الدفاع ذلك». ولم تحدد الهيئة هوية المعتدي، ولم توضح هل جرح صدام، لكنها اشارت الى ان الدليمي قدم شكوى الى المحكمة عن الحادث.

وطالب البيان «مجلس الأمن والمجتمع الدولي» بوضع حد لـ «هذا التجاوز على مبادئ القانون الدولي والعدالة، والذي ترتب عن سكوت المجلس على غزو العراق وتدميره، وخلع حكومته خلافاً لميثاق الامم المتحدة وقواعد القانون الدولي». وحمّلت الهيئة «سلطة الاحتلال مسؤولية اي عدوان» على الرئيس السابق، مطالبة بحمايته ومجددة رفضها الاعتراف بسلطة المحكمة وكل هيئات التحقيق مع صدام لأنها «لا تمتلك اي شرعية قضائية».

ونقلت وكالة «اسوشييتدبرس» من بغداد عن القاضي الجوحي نفيه وقوع اعتداء على صدام، وقال ان جلسة الاستماع «جرت في هدوء تام». لكن الوكالة نقلت عن المحامي بديع عزت عارف الذي يتولى الدفاع عن نائب رئيس الوزراء السابق طارق عزيز، تأكيده الحادث، وقال: «انه حادث خطير، وأنا أهدد بالانسحاب من قضية طارق عزيز لأنني أخشى ان يواجه الأمر ذاته، واطالب باخراجه من العراق».

وكانت المحكمة الخاصة استمعت الى صدام الخميس، في جلسة خصصت لقضية قمع انتفاضة الشيعة في جنوب العراق والأكراد في شماله عام 1991 اثر انتهاء حرب تحرير الكويت.

ونفت الناطقة باسم وحدة عسكرية أميركية، تشرف على احتجاز السجناء في العراق، اللفتنانت كريستي ميلر ما جاء في بيان هيئة الدفاع عن الرئيس المخلوع، حول واقعة «الاعتداء» والاشتباك بالأيدي.

التعليقات