علماء إندونيسيون يطالبون بحظر الأحمدية

علماء إندونيسيون يطالبون بحظر الأحمدية
غزة-دنيا الوطن

نقلت تقارير صحفية أن مجموعات إسلامية إندونيسية مختلفة بدأت في الضغط على الحكومة من أجل حظر نشاطات الطائفة الأحمدية، وهي طائفة يصفها منتقدوها بالانحراف، ولديها أتباع في ماليزيا وسنغافورة.

فقد دعا مجلس العلماء الإندونيسيين وهو أعلى هيئة دينية في البلاد إلى حظر الجماعة خلال مؤتمر عقده مؤخرا، قائلا بأن نشاطات الجماعة تهدد النظام العام. كما حث المجلس الحكومة على الوقوف بحزم ضد المجموعات التي تقول بأنها تمثل "الفكر الإسلامي المتحرر".

وأفادت جريدة (سترايتس تايمز) الصادرة 28-7-2005 بأن مجموعة من المواطنين الغاضبين قاموا بأعمال عنف ضد مركز الطائفة الرئيسي الموجود في مدينة بوجور قرب العاصمة جاكرتا منذ أسبوعين. وأضافت الصحيفة أنه على إثر ذلك قامت الشرطة بنقل 100 من أعضاء الطائفة الأحمدية مع أسرهم لضمان سلامتهم.

وصرح أمين جمال الدين أحد أعضاء مجلس الدراسات الإسلامية أنه "إذا رفض الأحمديون إيقاف أنشطتهم فعليهم أن يواجهوا كافة قوى المجتمع المسلم". وذكر أن مجموعته حاولت منذ 1980 استصدار فتوى من مجلس العلماء تؤكد أن الأحمدية "هي طائفة خارجة عن تعاليم الإسلام، وتعتبر أحد الطوائف الضالة".

وقال دينس شمس الدين السكرتير العام لمجلس العلماء وزعيم جمعية المحمدية: لا يوجد لدينا أي مشاكل مع الأحمدية شريطة ألا يدعوا أنفسهم بالمسلمين، فإن فعلوا ذلك فهم أحرار تماما في معتقداتهم وممارسة شعائرهم. ولكنه أضاف: أما إذا أصروا على أنهم مسلمون فلا بد أن يلتزموا بشعائر الدين الإسلامي كما يلتزم به جمهور المسلمين في أنحاء العالم.

وقد ظهرت الطائفة القاديانية (الأحمدية) في الهند أوائل القرن الماضي على يد مؤسسها غلام ميرزا أحمد، المولود في بلدة قاديان في إقليم البنجاب، والذي ادعى أنه رسول من عند الله.

وبسبب هذا الادعاء اعتبره علماء المسلمين بالإجماع كافرا ومرتدا، ولكن أتباعه ظلوا على اقتناعهم بأنه رسول وإن أضافوا بأنه ليس رسولا كاملا وإنما "رسول إضافي" بعد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

وسجلت الحركة نفسها كمنظمة بعدما حصلت على تصريح حكومي بشرط ألا تقوم بمحاولات الترويج لأفكارها في صفوف المسلمين الإندونيسيين، لكن الحركة دأبت على إقامة اجتماعات سنوية دعائية، مما أثار سخط الجماهير المسلمة تجاهها.

تأويل مختلف

وأشار شمس الدين إلى أن أتباع هذه الطائفة يؤمنون بتأويل مختلف للآية الأربعين من سورة الأحزاب "ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما"، فهم يزعمون أن المقصود بـ"خاتم النبيين" ليس آخر الأنبياء وإنما أفضلهم!.

ويقولون بأن الرسول محمدا عليه الصلاة والسلام هو "أفضل الأنبياء"، ولكن من الممكن أن يأتي بعده رسل أقل منه شأنا، على حد زعمهم.

ويعتقدون أن الله يرسل الرسول حسب الضرورة، وأن جبريل كان ينزل على غلام أحمد ويوحي له، وأن هذا الوحي هو كالقرآن.

وتعتزم الجماعة الأحمدية مقاضاة مجلس العلماء، متهمة إياه بأنه السبب في الهجمات التي تعرضت لها.

دعم

وتحصل الجماعة على دعم في مسعاها المضاد للمجلس من المجموعات الليبرالية ومجموعات حقوق الإنسان التي تعتبر الهجمات على الجماعة "اضطهادا دينيا".

وقال عدنان بويونج ناسوتيون، محامي حقوق الإنسان: من له السلطة الأعلى؟ مجلس العلماء أم الدستور الإندونيسي الذي ينص على حرية الاعتقاد؟

وألح أزيوماردي أزرا، الأستاذ في جامعة شريف هداية الله الإسلامية على أن المجلس يجب أن يلغي فتواه ضد الجماعة. لكن معروف أمين، رئيس لجنة المراسيم في مجلس العلماء قال: لا يمكننا أن نغير الفتوى لأن معتقدات الأحمدية ما زالت كما هي لم تتغير.

وأضاف: "وعلى أية حال، فإن العلماء المسلمين قد اتفقوا في مكة المكرمة عام 1974 على أن الأحمدية حركة خارجة عن الدين الإسلامي ولا تعتبر بأي شكل من الأشكال ضمن إطار الدين الإسلامي.

التعليقات