تنديد دولي واسع بقتل الدبلوماسيين الجزائريين في العراق

تنديد دولي واسع بقتل الدبلوماسيين الجزائريين في العراق
غزة-دنيا الوطن

أثار إعدام «القاعدة» للقائم بالأعمال الجزائري علي بلعروسى ونائبه عز الدين بلقاضى في العراق أول من امس استياء وإدانة واسعين في مختلف العواصم التي وصفت العملية بالجريمة البشعة والعمل المستنكر المحرم لدى كل الديانات. وكان وقع الاعتداء أشد ألما على عائلتي المفقودين ولدى السلطات الجزائرية والشعب الجزائري. وطالب أبناء القائم بالأعمال، من سلطات بلدهم العثور على جثة والدهم واستعادتها لدفنه في مسقط رأسه بجنوب الجزائر. ولهذا الغرض انتقل نجل القتيل بلعروسي أمس مع إحدى أخواته إلى الأردن للقاء والدتهما التي انسحبت من بغداد الاثنين الماضي، مع سائر موظفي السفارة الجزائرية.

وذكر وزير الخارجية الجزائري محمد بجاي في مؤتمر صحافي عقده بعد عودته من بيت القتيل، أن الحكومة «ستفعل كل ما في وسعها للعثور على جثتي الدبلوماسيين»، قبل ان يضيف «لكنكم تعلمون مصير السفير المصري إيهاب الشريف»، حيث فهم الصحافيون بأن أمل إيجاد الجثتين ضئيل، لأن عائلة رئيس البعثة المصرية في العراق والسلطات المصرية تبحث عن جثمانه ولم تعثر عليه. وتحدثت «الشرق الأوسط»، إلى منصف بلعروسي إبن القتيل، حوالي ثلاث ساعات قبل التوجه إلى المطار للسفر إلى عمان، فعبر عن شعوره بكثير من الصبر والثبات بقوله:»ما عسانا أن نفعل، لقد فقدناه وهذا واقع ينبغي أن نتعامل معه كيفما كان الحال، والمهم الآن أن نعثر على جثته لندفنه في بلده فمن الضروري أن يكون له قبر يحفظ ذكراه». وأوضح أن والدته تتوق للقاء أبنائها، وستعود إلى الجزائر. وافاد مصدر بوزارة الشؤون الدينية أن خطب الجمعة في كل المساجد ستتناول القضية، ودعي الأئمة إلى شجب الجريمة وتوضيح رأي الدين في قتل من لا علاقة لهم بالمحتلين في العراق، كما تقررت اقامة صلاة الغائب على ارواح الشهيدين.

من جهة أخرى، ذكر شقيق قيادي الإنقاذ علي بن حاج، أن الأخير قضى ليلة أول أمس في محافظة الأمن المركزي بالعاصمة، مشيرا إلى أن الشرطة «ستعرضه اليوم (أمس) على النائب العام بالمحكمة العسكرية مع احتمال إعادة محاكمته من جديد». وأضاف ذات المصدر لـ«الشرق الأوسط»: «لقد التقيته أمس في محافظة الشرطة، وقال إن قناة الجزيرة لم تمهله حتى يكمل حديثه، وكان يتوقع أن يفسح له المجال للحديث طويلا». وكان بن حاج قد صرح لـ«الجزيرة» دقائق قبل إعلان إعدام الدبلوماسيين، أن «ارسال الدبلوماسيين والسفراء في أرض تحت الاحتلال هو إعطاء شرعية للاحتلال وهذا لا يجوز شرعا ولا سياسة ولا عقلا». واعتبر ان الحكم على المحتلين هو الحكم ذاته على ديبلوماسيي الدول الاخرى المقيمين في العراق الامر الذي فسر بأنه فتوى بجواز قتل بلعروسي وبلقاضي. وفور التصريح قامت قوات الأمن الجزائرية باعتقال بن حاج وتقديمه الى النائب العسكري لاحتمال اعادة محاكمته. وأدانت جل العواصم العربية الاعتداء على الدبلوماسيين الجزائريين، وفى مقدمها الحكومة العراقية التى قالت فى بيان رسمي «كما هو دينهم في عدم مراعاة اي حرمة، اقدم الارهابيون المجرمون على ارتكاب جريمة اخرى تضاف الى سجلهم البشع في استهداف الحياة الانسانية التي كرمها الله وقدستها كل المواثيق والأعراف الانسانية بقتلهم الدبلوماسيين الجزائريين علي بلعروسي وعز الدين بلقاضي».

واضاف البيان «تدين الحكومة العراقية وتستنكر بشدة هذه الجريمة الوحشية وتؤكد ان على دول العالم وشعوبه الوقوف وقفة صلبة واحدة في وجه هذا الوباء الذي بدأ ينتشر في كل مكان». كما دان البيان «كل العمليات التي يرتكبها الإرهابيون على ارض العراق الذي هو الخط الاول في هذه المعركة». وتوالت امس الإدانات من عشرات الحكومات والهيئات الدولية والإقليمية منددة بـ«العمل الاجرامي والوحشي» لجماعة الزرقاوى، مطالبة بإنزال القصاص العاجل بحق كل من يرتكب هذه البشاعات.

التعليقات