علاقات زوجية.. بعيدة عن الزواج

علاقات زوجية.. بعيدة عن الزواج
غزة-دنيا الوطن

الزواج هو فن ممارسة الحياة، ولا يختلف أحد على هذا المفهوم، ولا يستطيع أحد أن يُدير هذه الشراكة من غير ان يكون ملماً بهذا الفن مع ضرورة توافر إرادة النجاح، واستعداد الطرف الآخر لهذه الشراكة والنجاح فيها. فكثيراً بل لا يكاد يمر يوم من دون التعرف على مشكلة بين زوجين، هذا على مستوى المحيط الاجتماعي للفرد العادي، ولن نتطرق إلى وسائل الإعلام حيث أصبحت المشاكل الزوجية مادة لا تخلو منها أي وسيلة إعلامية. فتكثر الأسئلة ويدور الرأس بالعديد من علامات الاستفهام، هل أصبح الزواج شكلاً اجتماعياً تقليدياً بحيث يتخلى الزوج مثلاً عن دوره كراعٍ ويتساءل عن مدخرات زوجته كما ذكرت إحدى السيدات ويضع على زوجته مسؤولية الانفاق؟ وآخر لا يستعذب أكلات زوجته حتى يصير مكانه المعتاد المطاعم والفنادق، وثالث لا يشعر برجولته إلا عند توبيخ زوجته أو تعنيفها وربما الضرب، ليس الأزواج فقط هم أصحاب المشاكل فهذه سيدة لا تلقي بالاً لأولادها ونتائجهم الدراسية فهي غير مسؤولة عن ذلك (على حد تعبيرها) وهناك زوجة فقدت أهمية زوجها واهتماماته لدرجة انها لا تقوم بأي من أعمال المرأة في بيتها وكذلك لم تعد تهتم بنفسها.

كل هذا وذاك جعل هناك شرخاً في العلاقة الزوجية بل وجعل العلاقة الزوجية بعيدة كل البعد عن مفهوم الزواج حيث أفرغوها من مضمونها وجلسوا وجلسن للشكوى وإلقاء اللوم والتهم على الغير (الشريك).

ماذا لو احتوى كل واحد نصفه وبدأ في تعلم هذا الفن فقد يستمر زواج لمدة عشرين سنة وينفصل الشركاء! ماذا لو تعلموا فن ممارسة الحياة لمدة عام واحد ولو حتى على سبيل التجربة، لكي لا نفرغ أسمى الارتباطات من معانيها ويكون الزواج شيئاً آخر غير الزواج.

*مجلة الجزيرة

التعليقات