تورا بورا سيناء..شبكات إسلامية تمول من تهريب الروسيات والمخدرات

تورا بورا سيناء..شبكات إسلامية تمول من تهريب الروسيات والمخدرات
غزة-دنيا الوطن

تعتبر تفجيرات شرم الشيخ هي الأعنف التي تتعرض لها مصر في تاريخ مواجهاتها مع الجماعات الأصولية والارهابية منذ أكثر من نصف قرن، لكنها تحمل من جهة أخرى مؤشرات أخرى على نشأة شبكات مغمورة في فضاء سيناء المتسع، والذي لا تزال معظم دهاليزه ومسالكه مجهولة لغير البدو الذين يعيشون في تلك المنطقة.

ذلك يفسر المعركة التي دارت مع مجموعة على بعد 100 كم متر من شرم الشيخ، قيل إن قائدها هو الهارب محمد أحمد صالح والمطلوب أمنيا بعد تفجيرات طابا في اكتوبر/ تشرين أول الماضي.

بعض خبراء الارهاب وصفوا صالح والجو البدوي العشائري المحيط به بأنه أشبه بـ"تورا بورا" أفغانستان، وأن السلطات ستواجه صعوبة بالغة في التعامل مع هذا الفضاء الواسع ومع سكانه ذوي الحساسيات الخاصة، الراجعة لطبيعتهم البدوية والقبلية المختلفة عن باقي سكان مصر في الدلتا.

وتكاد تتشابه بعض المناطق الجبلية في سيناء مع مثيلتها في أفغانستان رغم محاولة الدولة انشاء منتجعات سياحية وحضرية في بعض أجزائها، فلا زالت المخدرات تزرع في بعض المناطق البعيدة أو الخافية والصعبة عن متناول الشرطة، كما أن الأسلحة وبعضها من مخلفات الحروب مع اسرائيل موجود بكثرة، إضافة إلى معرفة البدو بمسالك تهريب السلاح والمخدرات عبر الحدود مع الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وغير تهريب السلاح والمخدرات فقد برعوا في تهريب الروسيات والاوكرانيات إلى داخل اسرائيل بعد وصولهم إلى مصر، وذلك في تجارة دعارة عابرة للحدود، ترعاها مافيا دولية، ويجني المهربون في سيناء أموالا طائلة من وراءها.. وقد خاضت السلطات المصرية معارك شرسة مع هؤلاء المهربين في المسالك الوعرة بسيناء، وضبطت بعض الحالات في نفق الشهيد أحمد حمدي قبل تمكنهم من دخول سيناء.

هذه التجارة ربما تكون ينابيع للصرف على تجارة السلاح، والأخيرة قد تجد دعما أيضا من جهات خارجية لانتاج تنظيمات محلية سيناوية تستمد فكرها من جيل جديد من الحركات السلفية الجهادية، والتي تتجه إليه أصابع المحققين حاليا باعتبارها الأقرب جغرافيا إلى تلك التنظيمات، كونها موجودة في دول عربية مجاورة وفي فلسطين المحتلة.

وكانت الجهات الأمنية المصرية قد التقطت قبل أسابيع مؤشرات هذه الحركات السلفية الجهادية الوافدة بعد ضبط كتب ورسائل تحمل فكرها في بعض المساجد.. وأشارت معلومات إلى أنها كانت قد قبضت فعلا على بعض الشيوخ السلفيين الذين يساهمون في ذلك، وطاردت أيضا كتابا يحث على الجهاد لشيخ سلفي ينتمي لجنسية دولة عربية، قيل إنه كان يوزع في بعض ضواحي القاهرة والأسكندرية.

تطور جديد يحمله البيان الذي وصلنا ولا نستطيع التأكد من صحته أو من حقيقة وجود الجماعة التي أصدرته، وهي – كما يشير اسمها - جماعة محلية مجهولة في سيناء أعلنت عن تبنيها لهذه العملية.

الجماعة تطلق على نفسها اسم "كتائب شهداء سيناء" ويحمل نص بيانها الكثير من الشراسة، ولو صح وجود هذه الجماعة وما جاء في بيانها فانه يعني أننا أمام نوع جديد من الجماعات الارهابية التي تتخذ الاسلام واجهة لها، وأننا أمام مواجهات قد تطول في سيناء ذات التضاريس الصعبة، التي تتفوق في صعوبتها بمراحل على ما كانت عليه مواجهات الأمن مع الجماعات الاسلامية في صعيد مصر في الفترة بين عامي 1992 و1997.

البيان وصف ما حصل بأنه " ثأر" من ما قامت به أجهزة الأمن من اعتقالات بعد تفجيرات طابا، قائلا إنها " اقتحمت البيوت وانتهكت الحرمات وهتكت الأعراض وقتلت الرجال واعتقلت الألاف وتعدت على النساء" مضيفا : " حسبوا أنهم في القاهرة والأسكندرية.. ولا يعلمون أثر هذه الأفعال في أهل سيناء" ويتحدث البيان عن استهداف السياحة مباشرة بما يوحي بوجود خطط مستقبلية من هذا النوع، وان اختيار شرم الشيخ جاء وفق نصه " لما لها من قيمة أكبر للدخل السياحي".. وينفي صلته بالقاعدة "سوى صلة الاسلام والنخوة" وهو دلالة على العلاقة العاطفية والنفسية فقط بهذا التنظيم، أو أنه "امبرللا أو مظلة له" على حد تعبير خبير الجماعات والحركات الاسلامية د. كمال حبيب. ينفي أيضا صلته بأية دولة خارجية، متحدثا فقط عن دعم جاء للتنظيم ممن اسماهم " أخوة لنا" في دولة عربية مجاورة، كأنه يشير إلى ذلك الجيل الجديد من الحركة السلفية الجهادية، مشيرا أيضا الى الذين تعتقلهم السلطات المصرية من بدو سيناء منذ تفجيرات طابا، ومعلنا جاهزيته للرد بأعمال أخرى.

منتهى الشراسة في البيان الذي لم نر مثيلا له في بيانات جماعات العنف الأصولية التقليدية المصرية طوال سنوات مواجهاتها مع السلطات الأمنية، فهل نحن فعلا أمام شبكات بلغت حد الاحتراف في مناطق خفية أو ما يمكن أن نسميه "تورا بورا" سيناء؟..

عرضنا السؤال على د. رفعت سيد أحمد رئيس مركز يافا للدراسات بالقاهرة، والخبير في ملف الجماعات الاسلامية والأصولية فعبر عن رؤيته بأن هناك قدرا من المبالغة في أن تتحول سيناء إلى "تورا بورا" لأن الواقع الجغرافي لسيناء والواقع العرقي والقبلي ليس في مستوى ذلك الواقع الجغرافي والعرقي الموجود في مناطق أفغانستان.. القياس هنا غير دقيق رغم تشابهه في بعض الحالات.

وبستطرد: "من ثم نستطيع أن نقرأ حادثة شرم الشيخ بمعنى آخر، وهو أنها في أحد أوجهها تصفية حسابات مع مدينة صارت عاصمة السياسة المصرية في السنوات الثلاث الأخيرة، أي أنه حادث منصة جديد أو معاصر - نسبة إلى حادث المنصة الذي اغتيل فيه الرئيس الراحل أنور السادات في اكتوبر 1981.

ويفسر د. سيد أحمد ذلك بأن هناك "رسالة أراد الارهابيون توجيهها وهي أننا نستطيع أن نصل إليك في عاصمتك السياسية التي كانت مقرا للمؤتمرات الدولية خلال الشهور الماضية، واتخذت منها عشرات القرارات المتعلقة بالعراق والقضية الفلسطينية".

ويمضي د. رفعت سيد أحمد قائلا إن استهداف المدينة هنا له دلالة مهمة أعمق من دلالات تورا بورا، إنه استهداف لرمز السياسة الخارجية المصرية خلال السنوات الماضية، أي استهداف المدينة كمصنع للسياسة المصرية خلال الفترة الأخيرة.

دعم خارجي من الحركات السلفية الجهادية

وفي اعتقاده أن الحادثة تعطينا وجها آخر وهي أن تنظيمها أكبر من قدرة التنظيمات الاسلامية المصرية الحالية وقدراتها، وبالتالي هناك إحتمال أن تكون خلفها قوة أتت من دولة عربية مجاورة لشبه جزيرة سيناء، أو من الحركة السلفية في داخل فلسطين، وهذه الحركة متجاوزة للحركة الجهادية الفلسطينية المعروفة، وتستطيع أن تعطيها اسما حركيا "أبو قتادة" مثلا.. هذه الحركة ترى العالم كله ميدانا للمعركة وليست فلسطين فقط..

ويشير د.سيد أحمد بأن "هذه الحركة السلفية الفلسطينية موجودة وقوية، ومتجاوزة لحماس والجهاد الاسلامي، وهناك حركة سلفية جديدة في دولة عربية مجاورة لسيناء متجاوزة أيضا للاطروحات الجهادية التقليدية، أو الاخوانية التقليدية، ووارد جدا أن تكون هناك خيوط ربط بين هذه التنظيمات الخارجية، وبين جماعات من بدو سيناء يريدون تصفية حسابات مع الحكومة المصرية عقب تفجيرات طابا، يريدون الانتقام مما جرى معهم، فهناك 3 آلاف معتقل تم التنكيل بهم بعد اكتوبر/تشرين أول 2004..

هؤلاء خرج منهم من يريد الانتقام، وهناك من المطلوبين أمنيا لا يزال هاربا، فمن الوارد أن يكون الهدف العالمي لتنظيم القاعدة قد اندمج مع هدف الانتقام من التنظيمات المحلية.. وهنا نستطيع أن نقول أن هذا هو وجه التشابه الوحيد مع تورا بورا الوحيد، وهو الانتقام من السياسة الأمريكية في أي مكان، وجعل كل العالم مسرحا لذلك الانتقام".

جيل ثالث عنقودي من المتشددين الاسلاميين

وسألته: هل هذه الحركات السلفية الخارجية سبقها إلى مصر خطاب تحريضي سلفي؟.. فأجاب د. سيد أحمد: بالفعل طرحت اشارات خاصة بعد أحداث طابا بشكل خفي عبر مواقع الانترنت وعبر كتابات واطروحات، وأحددها هنا بالسلفية "الجهادية" وليست السلفية بمعناها العام الشائع، وهي من نوع سلفية أبو قتادة وأبو مصعب الزرقاوي ونظرائهم في الساحة المصرية والعربية.

هؤلاء في تقديري – إذا جاز التعبير – هم الجيل الثالث للاسلاميين المتشددين، وذلك إذا قلنا إن الجيل الأول كان في عهد السادات، والجيل الثاني في عهد مبارك في فترتي الثمانينيات والتسعينيات. وبالمناسبة فان أهم صفة تميز الجيل الثالث عن سابقيه أنه جيل عنقودي، إذا قام بتنفيذ عملية، فإن الحبل ينقطع بينه وبين التنظيم أو التنظيمات الأخرى..

وقال إن هذا الجيل نموذجه أسامة بن لادن، وإن كان لم يتصل به أو يبايعه، ولكنها مبايعة قلبية روحية، بمعنى أنه يسير على دربه.

وحول بعض التحليلات التي رأت أن الأجهزة الأمنية المصرية قد تلقت تقارير عن احتمال تعرض مدينة شرم الشيخ لهجوم ارهابي، وأن ذلك هو سبب انتقال الرئيس مبارك إلى مدينة برج العرب في أقصى الساحل الشمالي، بدلا من شرم الشيخ – كما هي عادته في السنوات الأخيرة - يقول د. رفعت سيد أحمد: أنا قرأت اشارات من هذا القبيل، لكني لا استطيع أن اعتمدها كمرجعية في إطار تحليل، لأنه حتى وقت قريب كان الرئيس مبارك يجتمع بأركان الحكومة وبمسئولين أجانب في شرم الشيخ. واحتمال كبير أن يكون اختياره هذا العام لمدينة برج العرب راجع لطبيعة الصيف في شرم الشيخ وهو شديد الحرارة، لا سيما أنها منتجع شتوي أكثر منه منتجع صيفي، وبالتالي فان خروج الرئيس منها له علاقة بالمناخ الطبيعي وليس المناخ السياسي.

وبشأن ما نشر في صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية قبل 3 أسابيع بأنها مستهدفة من هجوم ارهابي محتمل ونصيحتها للسياح الاسرائيليين بعدم السفر إليها، ولماذا لم تأخذ الأجهزة الأمنية المصرية ذلك بعين الاعتبار.. قال: إن اسرائيل دائمة التحذيرات، واتذكر أنهم انذروا السياح الاسرائيليين قبل تفجيرات طابا، وكانت تخرج تحذيرات قبل بعض حوادث العنف، لكنه سيناريو لا يجب اغفاله..

فهناك اهمال بالتأكيد من بعض الأجهزة الأمنية المصرية، لأنها ركزت جهدها خلال الفترة الماضية على المتظاهرين السلميين، ونسيت الأعمال الارهابية التي قد تحيط بالبلاد، وخاصة أن المنطقة كلها في حالة زلزال ومعرضة لأعمال عنف بعد أحداث العراق. ومن بين جوانب التقصير عدم الانتباه لهذه التسريبات الاسرائيلية، وإن كانت في تقديري تسريبات تقليدية لا ينبغي التهويل منها، ولا التهوين.

أيضا ينبغي قراءة احتمالات الاختراق الاسرائيلي لمثل هذه التنظيمات، واستفادة اسرائيل من مثل هذه الأحداث، فسياحتها اضيرت من تنامي السياحة في منطقة سيناء في الآونة الأخيرة، خاصة أن هناك مليون سائح يزورون هذه المنطقة سنويا من اسرائيل ويقال إنهم لا يحتاجون لتأشيرات دخول مسبقة، فمن الوارد جدا أن تكون تلك ثغرة لدخول تفجيرات أو على الأقل استغلال بعض التنظيمات المحلية في سيناء.

ولكن لماذا استهدفت التفجيرات الأخيرة مناطق ذات كثافة عالية من المصريين وليس السياح الأجانب؟.. يعتقد د. سيد أحمد أن هذا ليس له دلالة فمن المحتمل جدا أن يكون المقصود هو الفندق المواجه للسوق التجاري القديم الذي حدث فيه الانفجار، وهو فندق مليئ بالسياح الأجانب، وقريب أيضا من استراحة الرئيس، ولذلك أظن أن ما حدث له علاقة بالطبيعة الميدانية للعملية التفجيرية، أكثر من كونها لها علاقة بأنهم يريدون قتل المدنيين.. هذا مجرد تحليل وليس لدينا معلومات، أي أنهم كانوا يستهدفون فندقا وليس سوقا.

شبكات مغمورة في سيناء في طور النشأة

من جهته يقول الدكتور كمال حبيب خبير الحركات والجماعات الاسلامية إن التكوينات الاجتماعية لجماعات العنف عندما تكون في طور النشأة، أو ما يمكن تسميتها بالشبكات المغمورة، تحمل نوعا من الرؤى السياسية لا تستطيع أن تعبر عنها مثلا بشكل سلمي في المجتمع أو غيره، فتعبر عنه أحيانا بشكل خارج النطاق الرسمي والسلمي، لكنها لا تقصد مواجهة الدولة، وعندما تتعامل معها الدولة بنوع من "الغشم الأمني" تتحول إلى سياق المواجهة، مع أنه لم يكن في قصدها أو خطتها أو أهدافها أن تقف في مواجهة مع الدولة.

ومن ثم من الممكن أن جماعة لم يكن لها تصور ايديولجي أو فكري، يصبح لها موقف وايديولجيا، وتنتج جماعة قوية للغاية يشتد عودها وتتحول إلى تنظيم في مواجهة الدولة، وهذا التطور له جذور تاريخية، فتعامل الدولة الأموية السيئ على سبيل المثال مع البربر الذين اسلموا، جعلهم ينضمون إلى أفكار خوارجية، رغم أنهم لم يكونوا خوارج.

وقال إن المشكلة التي تجاهلتها الدولة في سيناء هو ما يمكن أن نطلق عليه فعلا تعبير " تورا بورا" فالتكوين الاجتماعي مختلف عن التكوينات الاجتماعية في الصعيد، وهو أشبه ما يكون بالتكوين الاجتماعي في العراق مثلا.

الفضاء السيناوي البدوي انتج حالة عنف

في سيناء شبكة اجتماعية قائمة على مفهوم القرابة الدموية أو الانتماء العشائري، ولذلك فان الشبكات المغمورة هي شبكات قائمة على فكرة القرابة والزمالة والصداقة، بحيث أنها تكون مجموعات تقود حركة اجتماعية مضادة للدولة، ولذلك رأينا بعد تفجيرات طابا أن العنف يتجه نحو جنوب سيناء، وقد جرت معركة على بعد نحو 100 كم من شرم الشيخ استمرت عدة أيام وقتل فيها أعداد كبيرة من الشرطة، ومن ثم فأنا متوقع أن الفضاء السيناوي البدوي أو ما يمكن أن نطلق عليه تعبير " تورا بورا" انتج حالة عنف جديدة، في وقت لم تكن الدولة واعية بأنها داخلة على هذه المرحلة وأنه يجب التعامل معها بشكل جديد.

و الدولة إذا لم تتعامل بشكل مختلف مع هذا الفضاء، فإن الأمر سيؤدي لكارثة، فهناك طبيعة دينية عميقة موجودة في البدوي أو القبلي، وهذه الطبيعة من الممكن أن تستجيب لبعض الأفكار التي لها طابع سلفي جهادي دون القطع بأن تلك المجموعات الجديدة لها أفكار سلفية جهادية، لكني اعتقد بأنهم مؤمنون بفكر "القاعدة" أو أنها المظلة لهم، اما المفاهيم التفصيلية فليست عندهم.. هي مجرد أفكار أولية لا تجعلنا نقول عنهم إنهم أصوليون بالمعنى الحقيقي.

ويميل د. كمال حبيب إلى هناك بعد رمزي لهذه التفجيرات الشديدة، فشرم الشيخ أصبحت بالفعل عنوانا سياسيا، وأن المكان الذي كنا نعتقد أنه آمن أصبح في متناول من قام بالعملية.

وعما اذا كانت الجماعات الاسلامية التقليدية قد خرجت من المعادلة امام ظهور جماعات جديدة أكثر عنفا، قال: هذا صحيح.. وقد قلنا منذ فترة طويلة إن هناك أجيالا جديدة ستكون أكثر عنفا وخطورة، بعيدة عن التيارات التقليدية للحركة الاسلامية، لأن سياسة الدولة اعتمدت على فكرة الأمن وتجفيف المنابيع دون أن تدرك أن هذه السياسة في منتهى الخطورة.

مجموعات مدعومة خارجيا لخلق عنف يستمر طويلا

والخطر الآن أن هناك بنية إجتماعية يتحرك عليها الناس في سيناء، بمعنى وجود" مجموعات" تتلقى دعما قويا جدا من جهات خارجية لايجاد حالة عنف تستمر عشرات السنين، وهؤلاء سيكونون في منتهى العنف والشراسة لأنهم متأثرون بالعالم العولمي وبطبيعة العنف الغربي الذي يمارس من الجانب الآخر، بحيث أن الطابع الحركي سيكون هو الأغلب على سلوك هذه الجماعات أكثر من الطابع الفكري، وبالتالي سنكون أمام جيل جديد في منتهى العنف والشراسة.

*العربية نت

التعليقات