للمرة الثانية كتائب عبد الله عزام تتبنى الإرهاب في مصر.. فمن هو عزام ولماذا حملوا اسمه؟
غزة-دنيا الوطن
للمرة الثانية تعلن جماعة تتخذ من اسم عبد الله عزام مسؤوليتها عن هجمات إرهابية في مصر.
المرة الأولى كانت حين أعلنت «كتائب عبد الله عزام« أنها هي من نفذ هجمات منتجع طابا في مصر (7 أكتوبر (تشرين الأول) 2004) بواسطة سيارة مفخخة ضربت فندق هيلتون طابا بالإضافة لإنفجارين آخرين أصغر حجما. ونجم عن ذلك قتل 30 شخصاً وإصابة أكثر من مائة. وكان أغلب الضحايا من السياح، إضافة إلى المصريين العاملين في الفندق.
وحينها تحدث كثيرون عن حداثة هذا التنظيم على ساحة العنف الأصولي المصري، خصوصا في منطقة لم تشهد نشاطا أصوليا ملحوظا من قبل وهي منطقة الساحل الشرقي وجزيرة سيناء، على عكس منطقتي الدلتا والصعيد.
والمرة الثانية كانت العملية المروعة الأخيرة أمس في شرم الشيخ أيضا، وقد شهدت تضاربا في تبنيها من قبل أكثر من جهة مجهولة، حسبما يذكر محامي الجماعات الإسلامية في مصر منتصر الزيات لــ«الشرق الأوسط» وقال: «لا أعرف وجودا حقيقيا لجماعة تحمل اسم عبد الله عزام». وأضاف: «يبدو لي أنها تحاول أن تتخذ من أسماء رموز محترمة لدى الجماعات الإسلامية مثل عبد الله عزام لتسويق عمليتها».
وأكد الزيات أن مناطق سيناء وشرم الشيخ وجوارها لم تكن يوما مسرحا طبيعيا لجماعات الجهاد أو التيار الجهادي على خلاف الصعيد والوجه البحري، وقال: «من خلال معاصرتي لولادة ورموز الجماعة الإسلامية ومعرفتي الكافية بجماعة الجهاد لا أتذكر أن هناك شخصا قياديا أو حتى كادرا من هذه المناطق، ولا حتى ضمن صفوف حركة الإخوان المسلمين، التي تملك وجود ضئيلا في تلك المناطق، وحتى في صفوف المحامين الإسلاميين لا أعرف شخصا من تلك المناطق». ويتابع: «اعتقد أن نشاط الجماعات الجهادية في مناطق سيناء وما جاورها حديث زمنيا، وشخصيا فوجئت بعملية طابا في أكتوبر الماضي».
يشار إلى أن «الشرق الأوسط» سبق أن أشارت إلى أن إطلاق اسم عبد الله عزام على مجموعة مسلحة ليس شيئا جديدا جديدا، لكنه ربما يعد الأول فيما يتصل بمجموعة تابعة لمنظمة القاعدة الأصولية.
فإطلاق اسم عبد الله عزام، الإسلامي الفلسطيني المتحدر من الضفة الغربية، على الخلايا أوالمجموعات الأصولية المسلحة، قد انطلق أول مرة في الساحة الفلسطينية نفسها، فالذراع العسكرية لحركة حماس كان من المقترح أن يكون اسمها «كتائب الشيخ عبد الله عزام» قبل أن يستقر الرأي على اسم كتائب عز الدين القسام. وعن ذلك يقول محمد الضيف، القائد العام لهذه الكتائب، والمطارد رقم واحد بالنسبة لإسرائيل بعد مقتل يحيى عياش: «هناك العديد من الأجهزة أفرزتها الحركة قبل انطلاقتها وظلت تعمل حتى عام 1989». ويقرر الضيف انه حتى عام 1991 كان اسم «كتائب الشهيد عز الدين القسام» منحصرا في قطاع غزة، بينما كان اسم الذراع العسكرية هذه في الضفة هو «كتائب عبد الله عزام» خاصة في وسطها وشمالها ولكن في النهاية تم الاتفاق على كتائب القسام. أما الساحة الثانية التي شهدت إطلاق اسم عبد الله عزام على مجموعة عسكرية، فهي الساحة العراقية الحالية، فقد استخدمت هذا الاسم جماعة تسمي نفسها «كتائب ثورة العشرين» وقد سمت هذه الجماعة إحدى خلاياها العاملة ضد القوات الأميركية والبريطانية وحلفائها، باسم «كتيبة عبد الله عزام». ونفذت جملة من عمليات التفجير في بغداد وغيرها من المدن العراقية تحت اسم عبد الله عزام.
أما عبد الله عزام الذي تكرر إطلاق اسمه على أكثر من مجموعة مسلحة، بل حتى على بعض المساجد، كمسجد عبد الله عزام في مخيم جنين، فهو إخواني فلسطيني، تكمن أهميته الكبرى في كونه «عراب» الأفغان العرب ومرشدهم الأعلى، بل هو قادح شرارة العسكرة العالمية للإسلام الأصولي، وهو راعي أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة. يقول عنه ابنه حذيفة، الذي تقول أنباء سابقة عنه إنه ينشط في العراق، بعد نشاط أبيه في أفغانستان، أن والده هو «أمير المجاهدين» وأن تصور والده للمقاومة في العراق، لو كان حيا، لن يخرج عن ما صنعه على الساحة الأفغانية، فهو كان أول عربي توجه إلى بيشاور، المنطقة الباكستانية المحاذية لأفغانستان، والتي كانت تشهد النشاط الإعلامي والسياسي لزعماء المجاهدين الأفغان آنذاك. توجه عزام لبيشاور كان، كما يقول إبنه، للوقوف إلى جانب الشعب الأفغاني. كذلك الحال الآن بالنسبة إلى العراق. وقد تأثر به بن لادن وقام بزيارته في عمان عام 1984، في وقت كان فيه عبد الله عزام يستعد للتوجه مع عائلته الى أفغانستان. فقرر اللحاق به والعمل في «مكتب خدمات المجاهدين» وتمويله، إلى أن أسس «القاعدة» عام 1987، بحسب ما يروي حذيفة في مقابلة قبل فترة مع وكالة الصحافة الفرنسية. عزام كان أستاذا في جامعة الملك عبد العزيز في مدينة جدة السعودية، وتمت إعارته إلى الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام أباد، في 1981. وكان بن لادن طالبا لدى عزام في السعودية، قبل أن يلتقيا مجددا في أفغانستان، وفيها عمل بن لادن مع عبد الله عزام في «مكتب خدمات المجاهدين» الذي أسسه عزام في 1983 لاستقبال المتطوعين العرب للقتال في أفغانستان وترتيب أمورهم، وكانت مهمة المكتب إغاثية وإعلامية وطبية. وحصلت، لاحقا، خلافات تتعلق بأسلوب إدارة المكتب بين الشيخ وتلميذه، فركز أسامة على العمل العسكري، واستمر عزام في التحشيد والتبشير بـ «الجهاد» الأفغاني. وفي حادث غامض، لم يتبدد غموضه إلى هذه اللحظة قتل عبد الله عزام واثنان من أبنائه في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 1989 في بيشاور بعدما فخخت سيارتهم. كان بن لادن لا يزال في السعودية حتى 1991، عندما حصل على إذن خاص بالخروج من اجل تسوية أموره والعودة إلى السعودية، لكن بن لادن لم يعد بعدها مقررا المضي في مشروعه الإرهابي.
*الشرق الاوسط
للمرة الثانية تعلن جماعة تتخذ من اسم عبد الله عزام مسؤوليتها عن هجمات إرهابية في مصر.
المرة الأولى كانت حين أعلنت «كتائب عبد الله عزام« أنها هي من نفذ هجمات منتجع طابا في مصر (7 أكتوبر (تشرين الأول) 2004) بواسطة سيارة مفخخة ضربت فندق هيلتون طابا بالإضافة لإنفجارين آخرين أصغر حجما. ونجم عن ذلك قتل 30 شخصاً وإصابة أكثر من مائة. وكان أغلب الضحايا من السياح، إضافة إلى المصريين العاملين في الفندق.
وحينها تحدث كثيرون عن حداثة هذا التنظيم على ساحة العنف الأصولي المصري، خصوصا في منطقة لم تشهد نشاطا أصوليا ملحوظا من قبل وهي منطقة الساحل الشرقي وجزيرة سيناء، على عكس منطقتي الدلتا والصعيد.
والمرة الثانية كانت العملية المروعة الأخيرة أمس في شرم الشيخ أيضا، وقد شهدت تضاربا في تبنيها من قبل أكثر من جهة مجهولة، حسبما يذكر محامي الجماعات الإسلامية في مصر منتصر الزيات لــ«الشرق الأوسط» وقال: «لا أعرف وجودا حقيقيا لجماعة تحمل اسم عبد الله عزام». وأضاف: «يبدو لي أنها تحاول أن تتخذ من أسماء رموز محترمة لدى الجماعات الإسلامية مثل عبد الله عزام لتسويق عمليتها».
وأكد الزيات أن مناطق سيناء وشرم الشيخ وجوارها لم تكن يوما مسرحا طبيعيا لجماعات الجهاد أو التيار الجهادي على خلاف الصعيد والوجه البحري، وقال: «من خلال معاصرتي لولادة ورموز الجماعة الإسلامية ومعرفتي الكافية بجماعة الجهاد لا أتذكر أن هناك شخصا قياديا أو حتى كادرا من هذه المناطق، ولا حتى ضمن صفوف حركة الإخوان المسلمين، التي تملك وجود ضئيلا في تلك المناطق، وحتى في صفوف المحامين الإسلاميين لا أعرف شخصا من تلك المناطق». ويتابع: «اعتقد أن نشاط الجماعات الجهادية في مناطق سيناء وما جاورها حديث زمنيا، وشخصيا فوجئت بعملية طابا في أكتوبر الماضي».
يشار إلى أن «الشرق الأوسط» سبق أن أشارت إلى أن إطلاق اسم عبد الله عزام على مجموعة مسلحة ليس شيئا جديدا جديدا، لكنه ربما يعد الأول فيما يتصل بمجموعة تابعة لمنظمة القاعدة الأصولية.
فإطلاق اسم عبد الله عزام، الإسلامي الفلسطيني المتحدر من الضفة الغربية، على الخلايا أوالمجموعات الأصولية المسلحة، قد انطلق أول مرة في الساحة الفلسطينية نفسها، فالذراع العسكرية لحركة حماس كان من المقترح أن يكون اسمها «كتائب الشيخ عبد الله عزام» قبل أن يستقر الرأي على اسم كتائب عز الدين القسام. وعن ذلك يقول محمد الضيف، القائد العام لهذه الكتائب، والمطارد رقم واحد بالنسبة لإسرائيل بعد مقتل يحيى عياش: «هناك العديد من الأجهزة أفرزتها الحركة قبل انطلاقتها وظلت تعمل حتى عام 1989». ويقرر الضيف انه حتى عام 1991 كان اسم «كتائب الشهيد عز الدين القسام» منحصرا في قطاع غزة، بينما كان اسم الذراع العسكرية هذه في الضفة هو «كتائب عبد الله عزام» خاصة في وسطها وشمالها ولكن في النهاية تم الاتفاق على كتائب القسام. أما الساحة الثانية التي شهدت إطلاق اسم عبد الله عزام على مجموعة عسكرية، فهي الساحة العراقية الحالية، فقد استخدمت هذا الاسم جماعة تسمي نفسها «كتائب ثورة العشرين» وقد سمت هذه الجماعة إحدى خلاياها العاملة ضد القوات الأميركية والبريطانية وحلفائها، باسم «كتيبة عبد الله عزام». ونفذت جملة من عمليات التفجير في بغداد وغيرها من المدن العراقية تحت اسم عبد الله عزام.
أما عبد الله عزام الذي تكرر إطلاق اسمه على أكثر من مجموعة مسلحة، بل حتى على بعض المساجد، كمسجد عبد الله عزام في مخيم جنين، فهو إخواني فلسطيني، تكمن أهميته الكبرى في كونه «عراب» الأفغان العرب ومرشدهم الأعلى، بل هو قادح شرارة العسكرة العالمية للإسلام الأصولي، وهو راعي أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة. يقول عنه ابنه حذيفة، الذي تقول أنباء سابقة عنه إنه ينشط في العراق، بعد نشاط أبيه في أفغانستان، أن والده هو «أمير المجاهدين» وأن تصور والده للمقاومة في العراق، لو كان حيا، لن يخرج عن ما صنعه على الساحة الأفغانية، فهو كان أول عربي توجه إلى بيشاور، المنطقة الباكستانية المحاذية لأفغانستان، والتي كانت تشهد النشاط الإعلامي والسياسي لزعماء المجاهدين الأفغان آنذاك. توجه عزام لبيشاور كان، كما يقول إبنه، للوقوف إلى جانب الشعب الأفغاني. كذلك الحال الآن بالنسبة إلى العراق. وقد تأثر به بن لادن وقام بزيارته في عمان عام 1984، في وقت كان فيه عبد الله عزام يستعد للتوجه مع عائلته الى أفغانستان. فقرر اللحاق به والعمل في «مكتب خدمات المجاهدين» وتمويله، إلى أن أسس «القاعدة» عام 1987، بحسب ما يروي حذيفة في مقابلة قبل فترة مع وكالة الصحافة الفرنسية. عزام كان أستاذا في جامعة الملك عبد العزيز في مدينة جدة السعودية، وتمت إعارته إلى الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام أباد، في 1981. وكان بن لادن طالبا لدى عزام في السعودية، قبل أن يلتقيا مجددا في أفغانستان، وفيها عمل بن لادن مع عبد الله عزام في «مكتب خدمات المجاهدين» الذي أسسه عزام في 1983 لاستقبال المتطوعين العرب للقتال في أفغانستان وترتيب أمورهم، وكانت مهمة المكتب إغاثية وإعلامية وطبية. وحصلت، لاحقا، خلافات تتعلق بأسلوب إدارة المكتب بين الشيخ وتلميذه، فركز أسامة على العمل العسكري، واستمر عزام في التحشيد والتبشير بـ «الجهاد» الأفغاني. وفي حادث غامض، لم يتبدد غموضه إلى هذه اللحظة قتل عبد الله عزام واثنان من أبنائه في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 1989 في بيشاور بعدما فخخت سيارتهم. كان بن لادن لا يزال في السعودية حتى 1991، عندما حصل على إذن خاص بالخروج من اجل تسوية أموره والعودة إلى السعودية، لكن بن لادن لم يعد بعدها مقررا المضي في مشروعه الإرهابي.
*الشرق الاوسط

التعليقات