تفجيرات شرم الشيخ: ترجيح تورط خلية محلية وإحدى السيارات المفخخة جاءت من الخارج
غزة-دنيا الوطن
في أعنف هجمات إرهابية تشهدها مصر، قتل نحو 88 شخصا معظمهم من المصريين، وأصيب 200 شخص آخر، في ثلاث هجمات إرهابية متزامنة في منتجع شرم الشيخ الساحلي على البحر الأحمر. ووفقا لما أعلنه المسؤولون المصريون وشهود عيان، فإن سيارتين مفخختين انفجرتا، احداهما في السوق القديم بالمدينة المكتظ بالمقاهي والمطاعم، والأخرى انفجرت لدى اقتحام سيارة مفخخة فندق «غزالة غاردنز» في «خليج نعمة» على بعد ستة كيلو مترات من شرم الشيخ، الذي دمرت واجهته بالكامل. بينما انفجرت القنبلة الثالثة في محطة لسيارات الأجرة في الواحدة والربع من صباح أمس، بالتوقيت المحلي لمصر. وفيما أعلنت جماعة تطلق على نفسها «كتائب الشهيد عبد الله عزام ـ تنظيم القاعدة في بلاد الشام وأرض الكنانة»، مسؤوليتها عن التفجيرات الارهابية، قال وزير الداخلية المصري حبيب العادلي أمس، انه من السابق لأوانه القول بأن «القاعدة» أو أية جماعات اسلامية اخرى لها أية علاقة بالتفجيرات، موضحا بالمقابل ان هناك احتمالا ان تكون هناك صلة بين تفجيرات شرم الشيخ، والهجمات التي وقعت في اكتوبر (تشرين الاول) الماضي، وقتل فيها 34 شخصا معظمهم في فندق «هيلتون طابا» على الحدود مع اسرائيل. وساعتها ألقت السلطات المصرية بالمسؤولية على الفلسطيني إياد سعيد صالح، الذي كان يتزعم الجماعة، وهي ليس لها صلة بأية جماعات أصولية أخرى لا داخل مصر ولا خارجها. وقال العادلي إنه تم التوصل إلى بعض المؤشرات، التي قد تقود الجهات الأمنية للوصول إلى من قاموا بهذه العمليات الإرهابية ومن يقف وراءهم. وقال العادلي «سنتعامل مع هذه المؤشرات باهتمام. وقد ترجح هذه المؤشرات وجود صلة بالعناصر التي نفذت تفجيرات طابا». وأضاف أنه تم العثور على ادلة حول المنفذين، عبر معلومات تم التوصل اليها عن احدى السيارات، التي استخدمت في الهجوم. ورفض العادلي الربط بين تفجيرات شرم الشيخ ولندن، وقال انه لا يمكن في الوقت الحالي، تحديد هوية الإرهابيين أو التنظيمات التي ينتمون إليها. وأضاف «لا أستطيع أن أحدد إذا كانت هناك علاقة بتنظيم القاعدة أو الجماعات الإسلامية بهذا الحادث، لكننا سنتابع التحقيقات والخيوط». وحسب روايات شهود عيان أكدها محافظ جنوب سيناء، اللواء مصطفى عفيفي، فإن سيارة مفخخة يقودها انتحاري اقتحمت فندق «غزالة غاردنز»، وانفجرت في قاعة الاستقبال، مما أدى إلى تدمير الفندق بالكامل. وقال وزير الداخلية المصري إن سائق السيارة المفخخة أردى شرطيا قتيلا، حينما أراد التصدي له. أما السيارة الثانية التي انفجرت في السوق القديم، فيقول شهود عيان إن شرطيا أراد إيقافها، لكن سائقها خرج منها وهرول مسرعا، وقد انفجرت السيارة عقب 30 ثانية من مغادرتها. كما قال محافظ جنوب سيناء مصطفى عفيفي، ان انفجارات سيارتين ملغومتين، وما يبدو أنها حقيبة مملوءة بالمتفجرات هزت المنتجع. وتابع عفيفي ان سيارة مفخخة اقتحمت فندق «غزالة غاردنز»، وانفجرت بداخله. وقال سائح هولندي يدعى رينيه فون دنبرج، كان يجلس في احد المقاهي «وقع انفجار، ثم شاهدت كرة من النار.. اصيب الجميع بالذعر». وقال روبرت هير، الذي قدم الى شرم الشيخ من لندن «كان مثل زلزال. وقع انفجار هائل، ثم غطى التراب الفندق كله». وقدر مصدر أمني زنة العبوة المتفجرة بستين كيلو غراما من مواد شديدة الانفجار. وكشف مصدر أمني رفيع لـ«الشرق الأوسط» أن الاجهزة الأمنية تلقت معلومات أول من أمس، عن احتمال تهديد إرهابي وأنه تم نشر قوات كبيرة، مشيرا على أن اكثر من 25 من رجال الشرطة أصيبوا أو قتلوا في التفجيرات.
وأرجعت مصادر محلية بشرم الشيخ كثرة عدد الضحايا من المصريين إلى السيارة التي انفجرت في منطقة السوق القديم، مشيرة إلى أن الانفجار أتى على مركز تجاري وعدة مقاه يرتادها المصريون للسهر حتى ساعات الصباح الأولى، بينما يفضل الأجانب النوم مبكرا والاستيقاظ مبكرا. وقال وزير الصحة المصري أنه لا يزال يخضع للعلاج 98 شخصا بينهم 73 مصريا، وعدد من الأجانب إضافة إلى 17 شخصا لم تحدد هويتهم. وذكرت مصادر صحية بشرم الشيخ أن 17 جثة قد احترقت تماما، مما يصعب عملية التعرف عليها، مشيرة إلى أن تحديد هوية الضحايا قد يستغرق بعض الوقت وباستخدام الحامض النووي D.N.A. وقد بدأت الجرافات ليل امس فى جرف الاجزاء المدمرة في فندق «غزالة غاردنز» في منتجع شرم الشيخ البحري في مصر، بعد ان اوقفت فرق الانقاذ عمليات البحث عن الجثث، بحسب ما افاد صحافي في وكالة الصحافة الفرنسية. ونقل محافظ جنوب سيناء مصطفى عفيفي عن مسؤول في المستشفى، الذي نقل اليه الضحايا في شرم الشيخ ان «فرق الانقاذ باتت متأكدة من عدم وجود جثث اخرى تحت الانقاض». ويرجح الأطباء ارتفاع عدد القتلى كون عدد كبير من الجرحى في حال خطرة.
وقد شنت أجهزة الأمن المصرية حملة اعتقالات واسعة بمنطقتي شمال وجنوب سيناء بعد التفجيرات. وقالت أجهزة الأمن أنه تم اعتقال عدد كبير من الأشخاص يجري استجوابهم بمعرفة جهاز الأمن. وقال مصدر أمني أن المداهمات تشمل ايضا البحث عن الهاربين في أحداث طابا. وأشارت المصادر إلى أن حملات التمشيط الجارية حتى الآن تشمل جبال سيناء ودروبها وكل المناطق الجبلية المحتمل تواجد هاربين بها أو إرهابيين. من ناحية أخرى أمر النائب العام المصري المستشار ماهر عبد الواحد بانتقال فريق من محققي نيابة أمن الدولة العليا إلى منطقة شرم الشيخ وذلك لمساعدة فريق التحقيق الموجود هناك. وكشفت المعاينة التصورية التي أجرتها النيابة العامة من نيابتي جنوب سيناء والسويس عن أن السيارة مفخخة التي ضربت فندق غزالة تطاير حطامها على بعد 70 مترا من الفندق. كما أكدت المعاينة التصويرية استخدام سيارتين مفخختين وحقيبة ملغومة في الأماكن الثلاثة وأمرت النيابة بالتحفظ على نحو 25 مصابا من المصريين لاستجوابهم قبل خروجهم.
الى ذلك، شددت السلطات الأمنية إجراءاتها في شرم الشيخ بعد الحادث بدقائق حيث أغلقت جميع مداخل ومخارج المدينة فيما فرضت حالة من التشدد في مطار شرم الشيخ، حيث خضع المسافرون إلى إجراءات أمنية مكثفة. وامتدت الإجراءات الأمنية لتشمل القاهرة والمنتجعات السياحية الأخرى في سيناء إضافة الى المزارات السياحية في جميع انحاء مصر. كما شددت السلطات المصرية الإجراءات الأمنية على المعابر التي تربط بين مصر وإسرائيل وفلسطين برفح وطابا والعوجة بوسط سيناء عقب التفجيرات. وقال مسؤول حدودي مصري، أن إسرائيل أغلقت معبر طابا على الحدود بين مصر وإسرائيل، عقب وقوع الانفجارات مباشرة إلا أنها أعادت افتتاحه بعد 45 دقيقة.
وذكرت مصادر أمنية مصرية أن إحدى السيارات المفخخة كانت تحمل لوحات من جمرك «طابا»، مما يشير إلى إنها قادمة من خارج مصر. لكن محللين في الشؤون الإرهابية رجحوا أن تكون السيارات المستخدمة مسروقة أو مهربة من إسرائيل على مصر. وكانت حالة من الارتباك قد سادت مدينة شرم الشيخ عقب الانفجارات التي قيل في بداية الأمر انها سبعة انفجارات، حتى حسمت الداخلية المصرية الجدل، مؤكدة أنها ثلاثة انفجارات فقط لكنها كانت كفيلة بتحويل منتجع شرم الشيخ إلى ما يشبه «ساحة حرب»، بسبب عشرات المباني التي تطايرت نوافذها وعشرات السيارات المحترقة وبقايا متعلقات الضحايا وأثار الحرائق والدماء.
وقد قطع الرئيس المصري حسني مبارك اجازة كان يقضيها في مرسى مطروح في أقصى غرب مصر وتوجه إلى شرم الشيخ، حيث تفقد أثار التفجيرات في إشارة إلى خطورة الانفجارات على الأمن في مصر وعلى حركة السياحة، التي تعد أحد أهم موارد الدخل القومي المصري. وحسب معلومات «الشرق الأوسط» فقد أمر مبارك بتشكيل لجنة على مستوى عال، لمراجعة السياسة الأمنية بشكل عام، وفي سيناء بشكل خاص، لتحديد أوجه القصور والاسباب التي أدت إلى حدوث التفجيرات. وهذه الهجمات الإرهابية هي الأعنف في مصر بعد حادث الهجوم على معبد فرعوني في الأقصر في عام 1997 والذي أوقع 61 قتيلا بينهم 58 سائحا، ثم ثلاثة تفجيرات أخرى متزامنة في فندق هيلتون طابا ومنتجعين سياحيين بجنوب سيناء أوقعا 35 قتيلا، معظمهم من الإسرائيليين في أكتوبر (تشرين أول) من العام الماضي.
في أعنف هجمات إرهابية تشهدها مصر، قتل نحو 88 شخصا معظمهم من المصريين، وأصيب 200 شخص آخر، في ثلاث هجمات إرهابية متزامنة في منتجع شرم الشيخ الساحلي على البحر الأحمر. ووفقا لما أعلنه المسؤولون المصريون وشهود عيان، فإن سيارتين مفخختين انفجرتا، احداهما في السوق القديم بالمدينة المكتظ بالمقاهي والمطاعم، والأخرى انفجرت لدى اقتحام سيارة مفخخة فندق «غزالة غاردنز» في «خليج نعمة» على بعد ستة كيلو مترات من شرم الشيخ، الذي دمرت واجهته بالكامل. بينما انفجرت القنبلة الثالثة في محطة لسيارات الأجرة في الواحدة والربع من صباح أمس، بالتوقيت المحلي لمصر. وفيما أعلنت جماعة تطلق على نفسها «كتائب الشهيد عبد الله عزام ـ تنظيم القاعدة في بلاد الشام وأرض الكنانة»، مسؤوليتها عن التفجيرات الارهابية، قال وزير الداخلية المصري حبيب العادلي أمس، انه من السابق لأوانه القول بأن «القاعدة» أو أية جماعات اسلامية اخرى لها أية علاقة بالتفجيرات، موضحا بالمقابل ان هناك احتمالا ان تكون هناك صلة بين تفجيرات شرم الشيخ، والهجمات التي وقعت في اكتوبر (تشرين الاول) الماضي، وقتل فيها 34 شخصا معظمهم في فندق «هيلتون طابا» على الحدود مع اسرائيل. وساعتها ألقت السلطات المصرية بالمسؤولية على الفلسطيني إياد سعيد صالح، الذي كان يتزعم الجماعة، وهي ليس لها صلة بأية جماعات أصولية أخرى لا داخل مصر ولا خارجها. وقال العادلي إنه تم التوصل إلى بعض المؤشرات، التي قد تقود الجهات الأمنية للوصول إلى من قاموا بهذه العمليات الإرهابية ومن يقف وراءهم. وقال العادلي «سنتعامل مع هذه المؤشرات باهتمام. وقد ترجح هذه المؤشرات وجود صلة بالعناصر التي نفذت تفجيرات طابا». وأضاف أنه تم العثور على ادلة حول المنفذين، عبر معلومات تم التوصل اليها عن احدى السيارات، التي استخدمت في الهجوم. ورفض العادلي الربط بين تفجيرات شرم الشيخ ولندن، وقال انه لا يمكن في الوقت الحالي، تحديد هوية الإرهابيين أو التنظيمات التي ينتمون إليها. وأضاف «لا أستطيع أن أحدد إذا كانت هناك علاقة بتنظيم القاعدة أو الجماعات الإسلامية بهذا الحادث، لكننا سنتابع التحقيقات والخيوط». وحسب روايات شهود عيان أكدها محافظ جنوب سيناء، اللواء مصطفى عفيفي، فإن سيارة مفخخة يقودها انتحاري اقتحمت فندق «غزالة غاردنز»، وانفجرت في قاعة الاستقبال، مما أدى إلى تدمير الفندق بالكامل. وقال وزير الداخلية المصري إن سائق السيارة المفخخة أردى شرطيا قتيلا، حينما أراد التصدي له. أما السيارة الثانية التي انفجرت في السوق القديم، فيقول شهود عيان إن شرطيا أراد إيقافها، لكن سائقها خرج منها وهرول مسرعا، وقد انفجرت السيارة عقب 30 ثانية من مغادرتها. كما قال محافظ جنوب سيناء مصطفى عفيفي، ان انفجارات سيارتين ملغومتين، وما يبدو أنها حقيبة مملوءة بالمتفجرات هزت المنتجع. وتابع عفيفي ان سيارة مفخخة اقتحمت فندق «غزالة غاردنز»، وانفجرت بداخله. وقال سائح هولندي يدعى رينيه فون دنبرج، كان يجلس في احد المقاهي «وقع انفجار، ثم شاهدت كرة من النار.. اصيب الجميع بالذعر». وقال روبرت هير، الذي قدم الى شرم الشيخ من لندن «كان مثل زلزال. وقع انفجار هائل، ثم غطى التراب الفندق كله». وقدر مصدر أمني زنة العبوة المتفجرة بستين كيلو غراما من مواد شديدة الانفجار. وكشف مصدر أمني رفيع لـ«الشرق الأوسط» أن الاجهزة الأمنية تلقت معلومات أول من أمس، عن احتمال تهديد إرهابي وأنه تم نشر قوات كبيرة، مشيرا على أن اكثر من 25 من رجال الشرطة أصيبوا أو قتلوا في التفجيرات.
وأرجعت مصادر محلية بشرم الشيخ كثرة عدد الضحايا من المصريين إلى السيارة التي انفجرت في منطقة السوق القديم، مشيرة إلى أن الانفجار أتى على مركز تجاري وعدة مقاه يرتادها المصريون للسهر حتى ساعات الصباح الأولى، بينما يفضل الأجانب النوم مبكرا والاستيقاظ مبكرا. وقال وزير الصحة المصري أنه لا يزال يخضع للعلاج 98 شخصا بينهم 73 مصريا، وعدد من الأجانب إضافة إلى 17 شخصا لم تحدد هويتهم. وذكرت مصادر صحية بشرم الشيخ أن 17 جثة قد احترقت تماما، مما يصعب عملية التعرف عليها، مشيرة إلى أن تحديد هوية الضحايا قد يستغرق بعض الوقت وباستخدام الحامض النووي D.N.A. وقد بدأت الجرافات ليل امس فى جرف الاجزاء المدمرة في فندق «غزالة غاردنز» في منتجع شرم الشيخ البحري في مصر، بعد ان اوقفت فرق الانقاذ عمليات البحث عن الجثث، بحسب ما افاد صحافي في وكالة الصحافة الفرنسية. ونقل محافظ جنوب سيناء مصطفى عفيفي عن مسؤول في المستشفى، الذي نقل اليه الضحايا في شرم الشيخ ان «فرق الانقاذ باتت متأكدة من عدم وجود جثث اخرى تحت الانقاض». ويرجح الأطباء ارتفاع عدد القتلى كون عدد كبير من الجرحى في حال خطرة.
وقد شنت أجهزة الأمن المصرية حملة اعتقالات واسعة بمنطقتي شمال وجنوب سيناء بعد التفجيرات. وقالت أجهزة الأمن أنه تم اعتقال عدد كبير من الأشخاص يجري استجوابهم بمعرفة جهاز الأمن. وقال مصدر أمني أن المداهمات تشمل ايضا البحث عن الهاربين في أحداث طابا. وأشارت المصادر إلى أن حملات التمشيط الجارية حتى الآن تشمل جبال سيناء ودروبها وكل المناطق الجبلية المحتمل تواجد هاربين بها أو إرهابيين. من ناحية أخرى أمر النائب العام المصري المستشار ماهر عبد الواحد بانتقال فريق من محققي نيابة أمن الدولة العليا إلى منطقة شرم الشيخ وذلك لمساعدة فريق التحقيق الموجود هناك. وكشفت المعاينة التصورية التي أجرتها النيابة العامة من نيابتي جنوب سيناء والسويس عن أن السيارة مفخخة التي ضربت فندق غزالة تطاير حطامها على بعد 70 مترا من الفندق. كما أكدت المعاينة التصويرية استخدام سيارتين مفخختين وحقيبة ملغومة في الأماكن الثلاثة وأمرت النيابة بالتحفظ على نحو 25 مصابا من المصريين لاستجوابهم قبل خروجهم.
الى ذلك، شددت السلطات الأمنية إجراءاتها في شرم الشيخ بعد الحادث بدقائق حيث أغلقت جميع مداخل ومخارج المدينة فيما فرضت حالة من التشدد في مطار شرم الشيخ، حيث خضع المسافرون إلى إجراءات أمنية مكثفة. وامتدت الإجراءات الأمنية لتشمل القاهرة والمنتجعات السياحية الأخرى في سيناء إضافة الى المزارات السياحية في جميع انحاء مصر. كما شددت السلطات المصرية الإجراءات الأمنية على المعابر التي تربط بين مصر وإسرائيل وفلسطين برفح وطابا والعوجة بوسط سيناء عقب التفجيرات. وقال مسؤول حدودي مصري، أن إسرائيل أغلقت معبر طابا على الحدود بين مصر وإسرائيل، عقب وقوع الانفجارات مباشرة إلا أنها أعادت افتتاحه بعد 45 دقيقة.
وذكرت مصادر أمنية مصرية أن إحدى السيارات المفخخة كانت تحمل لوحات من جمرك «طابا»، مما يشير إلى إنها قادمة من خارج مصر. لكن محللين في الشؤون الإرهابية رجحوا أن تكون السيارات المستخدمة مسروقة أو مهربة من إسرائيل على مصر. وكانت حالة من الارتباك قد سادت مدينة شرم الشيخ عقب الانفجارات التي قيل في بداية الأمر انها سبعة انفجارات، حتى حسمت الداخلية المصرية الجدل، مؤكدة أنها ثلاثة انفجارات فقط لكنها كانت كفيلة بتحويل منتجع شرم الشيخ إلى ما يشبه «ساحة حرب»، بسبب عشرات المباني التي تطايرت نوافذها وعشرات السيارات المحترقة وبقايا متعلقات الضحايا وأثار الحرائق والدماء.
وقد قطع الرئيس المصري حسني مبارك اجازة كان يقضيها في مرسى مطروح في أقصى غرب مصر وتوجه إلى شرم الشيخ، حيث تفقد أثار التفجيرات في إشارة إلى خطورة الانفجارات على الأمن في مصر وعلى حركة السياحة، التي تعد أحد أهم موارد الدخل القومي المصري. وحسب معلومات «الشرق الأوسط» فقد أمر مبارك بتشكيل لجنة على مستوى عال، لمراجعة السياسة الأمنية بشكل عام، وفي سيناء بشكل خاص، لتحديد أوجه القصور والاسباب التي أدت إلى حدوث التفجيرات. وهذه الهجمات الإرهابية هي الأعنف في مصر بعد حادث الهجوم على معبد فرعوني في الأقصر في عام 1997 والذي أوقع 61 قتيلا بينهم 58 سائحا، ثم ثلاثة تفجيرات أخرى متزامنة في فندق هيلتون طابا ومنتجعين سياحيين بجنوب سيناء أوقعا 35 قتيلا، معظمهم من الإسرائيليين في أكتوبر (تشرين أول) من العام الماضي.

التعليقات