88 قتيلا و200 جريح بتفجيرات شرم الشيخ

غزة-دنيا الوطن

قتل ما لا يقل عن 88 شخصا وأصيب 200 آخرون بينهم عرب وأجانب فجر السبت 23-7-2005 في سلسلة تفجيرات يشتبه أنها لسيارات ملغومة في 3 أماكن بمنتجع شرم الشيخ المصري المطل على البحر الأحمر، هي: منطقة السوق القديمة بالمدينة، وموقف للسيارات، وفندق غزالة جاردنز بخليج نعمة بالمنطقة.

وقال مصدر طبي مصري بمستشفى شرم الشيخ الدولي -رفض ذكر اسمه لرويترز-: إن 88 شخصا قتلوا، وإنه يوجد 23 شخصا آخرون في حالة حرجة من بين ما يزيد عن 200 مصاب.

وفي وقت سابق أعلن محافظ جنوب سيناء مصطفى عفيفي أن القتلى سقطوا في انفجاري سيارتين ملغومتين، وما يبدو أنه انفجار حقيبة مملوءة بالمتفجرات.

وقال مسئولو إنقاذ: إن الضحايا سقطوا جراء انفجار ما يصل إلى 7 سيارات ملغومة، مشيرين إلى مخاوفهم من أن يكون بعض الناس محاصرين وسط الأنقاض.

وأوضح عفيفي أن سيارة ملغومة انفجرت أمام فندق غزالة جاردنز بخليج نعمة حيث يوجد كثير من فنادق شرم الشيخ الفاخرة. ونقل التلفزيون المصري عن شهود عيان قولهم: إن الانفجار دمر واجهة الفندق بالكامل. وأعلن مصدر بالشرطة أن بين المصابين قطريين وكويتيين ومصريين وبريطانيين وهولنديين.

ووقع انفجار آخر في السوق القديمة في مدينة شرم الشيخ نفسها على مسافة 6 كيلومترات من خليج نعمة. وقال مسئول إنقاذ طلب عدم نشر اسمه: إن كثيرا من المصابين عمال مصريون كانوا في مقهى في السوق القديمة بشرم الشيخ. وأضاف أن 17 من القتلى احترقت جثثهم لدرجة يستحيل معها التعرف علي هويتهم.

وقالت الشرطة وسكان: إن انفجارا وقع بموقف لسيارات الأجرة بالمنطقة.

وذكر بيان لوزارة الداخلية المصرية أنه في حوالي الساعة الواحدة والربع صباحا وقعت 3 انفجارات بمدينة شرم الشيخ جنوب سيناء على التوالي: الأول بمنطقة السوق القديمة بميدان الساعة، والثاني بفندق غزالة، والثالث بموقف سيارات الأجرة بخليج نعمة.

ضحايا تحت الأنقاض



وذكرت مصادر أمنية أن عمليات البحث عن ضحايا تحت الأنقاض ما زالت مستمرة. وقالت: إن هذه التفجيرات نتج عنها تدمير عدد من الأتوبيسات السياحية إضافة إلى مقر الاستقبال بفندق غزالة بشرم الشيخ وتم نقل السياح المقيمين بالفندق إلى فنادق أخرى.

ورجح البيان أن يكون سبب الانفجار الأول سيارة مفخخة، وذكر أنه جاري تأكيد خلفيات الانفجارين الآخرين.

ووقعت الانفجارات بالقرب من الفنادق والأسواق السياحية التي يرتادها كثير من السياح، بفارق دقائق بين كل تفجير والذي تلاه بعد قليل من الساعة الواحدة من صباح يوم السبت (2200 بتوقيت جرينتش).

ورغم تأخر الوقت كان كثير من السياح لا يزالون في الأسواق والمقاهي في المنتجع.

وقال مصدر أمني مصري: إن السلطات المصرية فرضت إجراءات أمنية مشددة داخل وخارج مطار القاهرة الدولي في أعقاب التفجيرات. وأوضح المصدر أنه "تم تشديد الإجراءات الأمنية على جميع المنافذ المؤدية إلى المطار وذلك باستخدام الكلاب البوليسية والتفتيش الدقيق لجميع الركاب القادمين والمغادرين من وإلى المطار".

وتفجيرات اليوم السبت هي أسوأ هجوم على أهداف سياحية في مصر منذ قتل مسلحون 58 سائحا في أحد المعابد المصرية القديمة في الأقصر جنوب مصر عام 1997.

وهي ثاني تفجيرات تشهدها محافظة جنوب سيناء حيث قتل 34 شخصا منهم 9 مصريين، وأصيب 105 في تفجير سيارة وشاحنة ملغومتين في منتجعات يرتادها السياح الإسرائيليون يوم 7 أكتوبر 2004 وسقط معظمهم في فندق طابا على الحدود.

وتتزامن تفجيرات اليوم السبت مع استئناف محكمة أمن الدولة العليا طوارئ بالإسماعيلية يوم الأحد 24-7-2005 محاكمة المتهمين في قضية تفجيرات طابا، وهم محمد أحمد فليفل (هارب)، ومحمد جابر صباح موظف بمحطة مياه (محبوس)، ومحمد عبد الله رباع ويعمل خراطا (محبوس).

وكانت تحقيقات النيابة قد كشفت عن أن الأشخاص الذين نفذوا التفجيرات الثلاثة منهم الثلاثة المقدمون للمحاكمة وأربعة لقوا مصرعهم، منهم اثنان أثناء تفجير هيلتون طابا، وهما إياد صالح وسليمان فليفل، واثنان آخران في مواجهة مع رجال الأمن، وهما محمد جمعان ومحمد عبد الرحمن.

كما تأتي التفجيرات أيضا قبل يوم من قرار اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات الرئاسية بتحديد موعد فتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية في أول انتخابات رئاسة بمصر يختار فيها الناخبون رئيسهم من بين أكثر من مرشح بالاقتراع السري المباشر مقررة في 7-9-2005.

السياحة



وتوقع وزير السياحة المصري أحمد المغربي تأثيرات سلبية في المدى القصير على صناعة السياحة التي يبلغ حجمها 6.6 مليارات دولار سنويا وهي أكبر مجال خاص للتوظيف في مصر التي تحتاج لإيجاد نحو 650 ألف وظيفة سنويا لحل مشكلة البطالة لسكانها الذين يغلب عليهم الشباب.

وقال في تصريحات للتليفزيون المصري أدلى بها من الصين التي يزورها حاليا: "ليس هناك شك في أن مثل هذه الأحداث يكون لها تأثيرات في المدى القصير"، وأضاف: "نحن الآن نتعامل مع الآثار المترتبة على هذا الحادث".

وهذا الهجوم هو أحدث حلقة في سلسلة هجمات عرفتها مصر منذ 1992 وتستهدف السياح الأجانب. ففي 30 إبريل 2005، قتل شخص واحد وجرح 8 آخرون في انفجار قرب المتحف المصري وسط القاهرة. وقتلت الشرطة المصرية امرأة وجرحت أخرى بعدما أطلقتا النار على حافلة للسياح في اليوم نفسه بمنطقة السيدة عائشة.

وفي 7 إبريل 2005 أودى انفجار بمنطقة الأزهر بقلب المدينة القديمة بالقاهرة بحياة فرنسيين اثنين وأمريكي بالإضافة إلى منفذ الهجوم.

التعليقات