بركة:الاوضاع تتدهور داخل الشارع الفلسطيني الى درجة حرب اهلية

بركة:الاوضاع تتدهور داخل الشارع الفلسطيني الى درجة حرب اهلية
غزة-دنيا الوطن

أكد النائب محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير، في كلمة له امام الكنيست، إن الشعب الفلسطيني الذي سلب الاحتلال والمستوطنون ارضه واقاموا عليها المستوطنات، لا يطلب بيوت المستوطنين، ولا فضائل من خلال فتات المستوطنين، بل هو يطالب أولا بتنظيف ارضه من الاحتلال والمستوطنين، واعادتها اليه، ومن الضروري ان يأتي ذلك اليوم الذي بالامكان اجبار اسرائيل الدولة المحتلة دفع تعويضات لأولئك الذين فقدوا اراضيهم على مدى السنوات، في قطاع غزة، وايضا في الضفة الغربية وهضبة الجولان السورية المحتلة.

وجاء هذا في اطار النقاش البرلماني الذي بادر له النائب بركة ونواب آخرون حول التصعيد الامني الذي بادرت اليه اسرائيل في الأيام الاخيرة، واستأنفت عمليات الاغتيال، وقال بركة، إن التركز في مسألة بيوت المستوطنين يهدف الى حرف النظر عن القضايا الأهم، فالحكومة التي تعلن انها ستزيل المستوطنات ومعسكرات الاحتلال تصر على ابقاء السيطرة على سائر انحاء القطاع، من خلال اعادة الانتشار من حوله، وحرمانه من حرية الملاحة الجوية والبحرية، والتحكم في معابره البرية.

وتابع بركة قائلا، انه في الوقت الذي تعلن فيه الحكومة الانسحاب من غزة فإنها تواصل جرائمها الاحتلالية في الضفة الغربية، وهي تسعى لفرض امر واقع على الأرض، تحت غطاء فك الارتباط، ونحن نشهد مشاريع الاستيطان المكثفة الجارية في الضفة الغربية بما فيها البؤر الاستيطانية، ومن جرائمها الخطيرة بناء جدار الفصل العنصري في سائر انحاء الضفة، وبشكل خاص في قلب مدينة القدس المحتلة.

وأضاف بركة قائلا، لقد اتخذت الحكومة، قبل اسبوعين، قرارا سمعنا في اعقابه صرخة سرعان ما خمدت، ليبدأ التنفيذ، فالحكومة تسارع لبناء هذا الجدار العنصري قبل الانتهاء من تنفيذ الانسحاب من غزة، بهدف افشال أي امكانية مستقبلية للحل الدائم، فعلى هذه الحكومة ان تعلم ان الشعب الفلسطيني لن يوافق على ان تكون دولته هي قطاع غزة، فالحل الادنى بالنسبة له هو دولة في حدود 1967 وعاصمتها القدس المحتلة.

وقال بركة، إن الحكومة تشن حربها على الشعب الفلسطيني في جميع اماكن تواجده وفي كافة الاشكال التي تقع بين ايديها، فقانون المواطنة العنصري هو أيضا شكل من اشكال الحرب التي تشنها هذه الحكومة، لأن عقلية الاحتلال وصلت الى حد منع الانسان الفلسطيني من ان يختار شريك حياته.

وتوقف بركة في كلمته عند التطورات الداخلية في الشارع الفلسطيني، فقال، إن الامريكان واسرائيل سعوا على مدى اشهر طويلة لخلق ارضية لصراع فلسطيني داخلي، تحت شعار واجب جمع السلاح وغيرها من الأمور، وما يفعله الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ابو مازن، له اهمية قصوى، ونجح في تحقيق التهدئة لاشهر طويلة، ولكن للاسف هناك على ما يبدو في داخل الشعب الفلسطيني من هو معني بافشال العملية السياسية، كما في داخل اسرائيل ولكن الفرق ان هؤلاء في اسرائيل يقودون الحكم، بينما في داخل السلطة الفلسطينية هم معارضة، والقيادة الفلسطينية لا توافق على ما يسعون اليه.

وحذر بركة من خطورة تدهور الاوضاع داخل الشارع الفلسطيني الى درجة حرب اهلية، وعلى الجميع الاعتراف بالسلطة الواحدة والوحيدة.

وأكد بركة انه ينظر ببالغ الخطورة قيام البعض داخل الشارع الفلسطيني باطلاق القذائف على بلدات في داخل اسرائيل والتعرض لحياة المدنيين، وايضا في هذا الوقت بالذات، فهذا يتناقض مع المصالح الوطنية للشعب الفلسطيني ولقضيته العادلة، كما ان يخدم مصالح المستوطنين واليمين المتطرف.

كما حذر بركة من جهة أخرى الحكومة من ان تستغل الاوضاع الداخلية في الشارع الفلسطيني لتدهور الاوضاع الامنية أكثر فأكثر، من خلال مواصلة عمليات الاغتيال الاجرامية بهدف استدعاء رد دامي واغراق المنطقة من جديد من دائرة دماء، فهي على ما يبدو ايضا معنية بتدهور كهذا من اجل تنفيذ جرائم اكثر.

التعليقات